خطاب «مرسى»: ضعيف مريض باضطرابات نفسية..

смотреть трейлеры фильмов 2013
«عكاشة»: عملية دفاعية لا شعورية تعبر عن الإحساس بالخوف والضعف الداخلى.. و«المهدى»: اختيار المواجهة انتحار شخصى له وجماعى لعشيرته«بحرى»: مصاب بمرض بلا علاج يسمى اضطراب الشخصية ضد المجتمع.. «البحيرى»: لو «مرسى» مريض فإن مستشاريه عقلاء يتحملون المسئولية

 

كتبت - رحاب لؤى:

«الشرعية باقية ولو كان الثمن دمى» قالها محمد مرسى، واضعاً أنصاره فى مواجهة معارضيه، غير عابئ للدماء التى ستسيل ولا الضحايا الذين أُزهقت أرواحهم، معيداً للأذهان صورة نيرون، وهتلر، وغيرهم من القادة الذى أحرقوا بلادهم بالعند، فيما تكفل بعض المتابعين بعقد مقارنة بينه وبين كل من الملك فارق الذى فضل الرحيل على تحدى الجيش، وحسنى مبارك الرئيس السابق الذى لم يُطِل فى فترة سفك الدماء معتمداً على أنصاره.

الدكتور أحمد عكاشة، استشارى الطب النفسى قال إن خطاب مرسى كان عبارة عن عملية دفاعية لا شعورية، قائلاً: «الإنسان يلجأ لهذا الأسلوب ليضفى على نفسه نوعاً من الثقة والكرامة ولكنها تكون بالأساس حالة خوف وضعف داخلى، والدليل على ذلك ما قاله عن أنه لن يغير رأيه حتى بالموت، ده دليل ضعف بيحاول يبنى ثقة وعناد من لا شىء، ودى عملية دفاعية لا شعورية، أى إنسان سياسى يستطيع أن يتنازل، وأكبر مثال هو رئيسة البرازيل، وكيف امتصت غضب الملايين، وأرضت شعبها، محدش بيعمل زى مرسى اللى اتضح إن الإخوان لا يعنون بشىء إلا السلطة وليس لهم علاقة بالدين الإسلامى، ويؤسفنى أنهم أجروا غسيل مخ كبير لأبناء الشعب العظيم بواسطة هذا التنظيم التى أثبتت كرهه للمصريين، وحبه فقط للعشيرة».

وتابع: «هذه شخصية إنسان يؤمن بالرأى الواحد المتطرف الذى يتميز بالعناد، بغض النظر عن أى ظروف موجودة أمامه، هؤلاء لا يؤمنون إطلاقاً بالحوار وبالتالى هذه الصيحات بقبولهم الحوار ما هى إلا تأجيل وتسويف، حتى يستطيعوا مواصلة التمكين فى الوطن، أرى أن نجاح «تمرد» المبدع، والمتميز، والمتفرد فى العالم سينهى هذا العناد، خاصة فى اعتمادهم على الطبقة البسيطة غير المتعلمة، بينما اعتماد الطرف الآخر على غسيل المخ بالدين، الرسالة واضحة، هم إخوان من المسلمين ولكن ليسوا هم الإسلام، وأنا سعيد أن القوات المسلحة والشرطة ستنهى هذا الاستقطاب اليوم، بعدما اتضح تماماً أن فكر ممثلى التيار الإسلامى منحصر فى أن أى محاولة لإقصائهم ستستدعى الجهاد، للأسف مفهومهم أن كل المصريين فى حالة جاهلية وكفر، ولا مانع من التخلص منهم جميعاً فى سبيل بقاء ما يؤمنون بأنه صحيح».

مرسى مصاب باضطراب فى الشخصية، يسمى: اضطراب الشخصية ضد المجتمع، قالها الدكتور هاشم بحرى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر، مشيراً إلى أنه مرض بلا علاج طالما لم يعترف به صاحبه ولم يطلب التدخل الطبى، وأضاف: «هو لازم يكون عاوز يتعالج، لكن ده مش واقع، مرسى يصر على عدم تغيير وجهة نظره، لا عاوز يسمع حد، ومعترف إنه محتاج تدخل طبى، ولا إنه محتاج تأهيل نفسى عشان يقدر يعرف يتعامل مع الناس كلها، مش مع المجموعة الخاصة به بس».

العديد من الإشارات حملها الخطاب الطويل يحللها بحرى قائلا: «هو كان بيتكلم بطريقتين واحدة خاصة فيها مودة وحنان وحب، وده طبعاً مكنش متصالح مع نفسه فيه، لذلك مكانش صادق، ومحدش من المشاهدين حسه أو تأثر بيه، خاصة مع الصوت العالى، والعيون وحركتها فضحت الحقيقة، كأن واحد بيقول لواحد بحبك وهو بيزعقله، هذا جزء، أما الطريقة التانية فكانت فى الجزء الخاص بالقوة والتهديد، وهذا صدّقه الجميع، وأنا أيضاً صدقته، فوجهه وكلامه ونظراته قالت بوضوح إنه إنسان بيحب العنف، متصالح مع العنف، وليس مع فكرة الطيبة والتسامح التى يتحدث عنها اللهم إلا مع أهله وعشيرته، وليس مع باقى الشعب».

الطبيب النفسى رصد التعارض الشديد بين كلمات مرسى: «كلامه متعارض بيقول إنه متفاهم طول الوقت ومش مقصر وبيسمع كلام الناس وده كلام ولا ليه علاقة بأى حاجة، لا كان بيسمع لحد ولا بيشوف حد، كل اللى عمله إنه كان بيعين بس أهله وعشيرته، واكتشفنا فى النهاية إنه عايش فى معزل عن الناس، عايش لوحده تماماً، حتى المظاهرات اللى بالملايين شايف الشباب فيها إما فلول أو ناس عبيطة ومضحوك عليهم، مع إن الثورة اللى جابته هى ثورة شباب، الشباب ده مش عبيط ولا حاجة ولو كان ال 17 مليون متظاهر فلول يبقى من حق الفلول حكم مصر ما دام الشعب كله مؤمن بيهم»، وأشار إلى العند، وعدم الاستماع ولا الرؤية للآخرين: «من أول ثانية من الخطبة لآخرها، تهديد للناس، شخص معزول، عن شعب مصر وبالتالى مصر مش من أولوياته، كلنا غلابة وكلنا حسينا بشلل قدام الخطاب، الشعب محتاج دلوقتى علاج وتأهيل بعد التوتر والغضب الشديد اللى احنا فيه».

ووصف الدكتور محمد المهدى، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر خطاب مرسى بأنه أغلق كل المسارات للتفاهم، والخروج من الأزمة، ويرى أن مرسى فضّل خيار المواجهة لما قد يكون فيه من بعض المكاسب المعنوية، خاصة حين يبدو مدافعاً عن الشرعية التى ذكرها حوالى 198 مرة فى الخطاب، يقول: «هذا التكرار لكلمة الشرعية له دلالة مهمة، فهو يعنى أن هذا هو الملاذ الأخير له وهذا هو حبل الإنقاذ الوحيد الظاهر أمامه فلذلك يتمسك به كأنه لا يجد مخرجاً آخر خلافه أمام عينيه وإذا حاولنا أن ننظر إلى البديل له وهو الانسحاب من المشهد فقد نجد أنه صعب بالنسبة له لأنه سيهز صورته أمام أنصاره ويؤثر على مستقبله ومستقبل الإخوان ويفقده ثقة الأتباع به، ولذلك نفهم لماذا اختار خيار المواجهة ولكن بالتحليل الموضوعى نجد أن خيار المواجهة هو نوع من الانتحار الشخصى والانتحار الجماعى، بينما كان خيار الابتعاد السياسى المدروس عن المشهد ليعطيه فرصة ربما للترشح مرة أخرى ويعطى للجماعة فرصة للوجود السياسى والاستمرار فى الدور الدعوى».

المهدى أكد أن الرئيس بدا فى حالة من الإنكار والبعد عن الواقع لما يجرى فى الشارع وكأن يوم 30 يونيو لم يحدث، وكأن الملايين الهائلة لم تخرج إلى الشوارع، وكأنه لم يصله هذا المشهد ولم يتأثر به، وتحدث كأن الأمور تسير فى أحوالها العادية، ولم يدرك أن الملايين المتصارعة فى الميادين والشوارع قابلة للاشتباك فى أى لحظة، وبرر قراره بالاستمرار والمواجهة بأنها حفاظ على الشرعية ويبدو أنه لم يكن مستريحاً تماماً لهذا التبرير لذلك كرر لفظ الشرعية مرات عديدة للخطاب ليطمئن نفسه أنه على صواب.

لم ير الدكتور أحمد البحيرى، استشارى الطب النفسى فى الرئيس ما يعفيه من المساءلة القانونية بدعوى الاضطراب النفسى: «الراجل سليم ويتحمل ما يقوله، على الرغم مما قاله عن التهديد بالدم، أساء الاختيار وأساء الأسلوب، فخرج بخطاب لا يحمل أى نوع من الاحتواء أو التفهم للموقف الحالى، كان فى كلامه من التحدى ما يكفى لأن يفهم الجميع أنه إما مرسى ومجموعته أو أن البديل تضحية بالدماء والأوراح».

البحيرى لم ير المشهد معقداً كثيراً: «القصة بكل بساطة الشعب محتاج تنازلات واحتواء وفى ناس كتير ما نجحتش فى عملها قدرت تنسحب وتحرج الأطراف المتصارعة بأدب، لكن ده محصلش، حتى الحنان والحب الذى يمطر به مرسى مستمعيه لم يكن له فى حديث مرسى نصيب: «حتى لو الرئيس عنده مشكلة نفسية اللى بيتناقش وبيقعد معاهم عشان يقرروا مش مرضى ولا عندهم أزمة، ناس عقلاء ويتحملون المسئولية كاملة معه أيضاً».

учимся рисовать мастер класс по изо