مصر تحبس أنفاسها وحجم التظاهرات يُحدد مصير «حكم الإخوان»...تمرد»

смотреть трейлеры фильмов 2013
«تمرد» تعلن توقيع 22 مليون مصري ضد الرئيس.. واستقالة نواب بـ«الشورى»... «الإخوان» في «رابعة العدوية» والمعارضة في الميادين

 

جريدة الشرق الاوسط.... القاهرة: محمد حسن شعبان ..... أعلن 9 من نواب مجلس الشورى المصري، المنوط به حاليا سلطة التشريع مؤقتا، استقالة جماعية من المجلس، اعتراضا على استمرار الرئيس محمد مرسي في السلطة. وقالت النائبة نادية هنري إن النواب المستقيلين ملتزمون قرار الشعب المصري الذي سحب الثقة من الرئيس مرسي عبر استمارات «حملة تمرد» التي وصلت إلى 22 مليون توقيع، وفقا لما أعلنته الحملة أمس.

وتدخل مصر اختبارا جديدا اليوم (الأحد) في معركة مفتوحة على كل الاحتمالات بين قوى معارضة تطالب الرئيس محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين بالتنحي عن السلطة، ومؤيدين رفعوا شعار «الشرعية خط أحمر» ورابطوا بالقرب من القصر الرئاسي لـ«حمايته إذا ما تطلب الأمر»، وسط مؤشرات تنذر باتساع رقعة أعمال العنف.

وفيما بدا تغير نوعي قبل يوم من بدء تحرك المعارضة في ميادين البلاد، قالت مصادر أمنية إن تقريرا مبدئيا لخبراء المفرقعات وخبراء الطب الشرعي رجح أن تكون العبوة التي انفجرت مساء الجمعة الماضي في مدينة بورسعيد وسط حشد من قوى المعارضة، مصنعة محليا وليست أسطوانة غاز.

وقال جورج إسحق، القيادي في «جبهة الإنقاذ الوطني» المعارضة، في اتصال هاتفي من بورسعيد (شرق القاهرة)، لـ«الشرق الأوسط»: «كنت على بعد نحو خمسين مترا من الانفجار، وألقيت العبوة على المعتصمين في ميدان الشهداء من قبل مجهولين، ونتج عنها سقوط قتيل على الفور، كما ألقيت حقيبة سوداء بها صور للزعيم جمال عبد الناصر على سبيل التعمية.. وظن البعض أن بها قنبلة أخرى».

وتابع إسحق: «لا مجال للشك في أن الانفجار ناتج عن عبوة محلية الصنع، فنحن لم نجد أثرا للانفجار في أرضية الشارع وهو أمر يحسم مسألة انفجار أسطوانة الغاز، كما أن الشظايا التي أخرجت من أجساد المصابين منتظمة الشكل».

وقلل إسحاق من تأثير الحادث على ما اعتبره «صمود المصريين وتمردهم» على حكم الرئيس مرسي، مشيرا إلى أن «المعتصمين رفضوا فض اعتصامهم وأصروا على مواصلة نضالهم». وسددت المعارضة ضربة موجعة لجماعة الإخوان يوم الجمعة، بقدرتها على حشد مئات ألوف المصريين على امتداد البلاد، قبل يومين من الحشد الذي تدعو له «حملة تمرد» منذ شهرين، لكن مراقبين يشيرون إلى أن طموحات المعارضين سوف تصطدم على الأرجح بقوى إسلامية واسعة مؤيدة للرئيس مرسي.

وقال قيادي في جماعة الإخوان المسلمين، تحدثت معه «الشرق الأوسط»، أمس، إنه «لا نية لاعتصام أنصار الرئيس في محيط قصر الرئاسة.. لدينا تأكيدات أن مؤسسات الدولة ستحافظ على الشرعية الدستورية، لكننا سنتدخل لحماية الشرعية إذا تطلب الأمر».

وأعادت تحركات قوى المعارضة التي يقودها شباب «حملة تمرد» أجواء ثورة 25 يناير عام 2011. ونشر العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، المتحدث العسكري، أمس، أرقام هواتف الاستغاثة في إطار خطة الجيش لحماية المواطنين والأهداف الحيوية قبل مظاهرات اليوم (الأحد).

ودعت القوى الثورية، ممثلة في «جبهة 30 يونيو»، المواطنين للمشاركة في مسيرات اليوم من عدة مساجد ومراكز للتجمع، وأعلنت تلك القوى أن وجهة بعض المسيرات سوف تكون باتجاه ميدان التحرير، بيتما ستتجه المسيرات الأخرى إلى قصر الاتحادية.

ويعتصم نشطاء في التحرير منذ إحياء الذكرى الثانية للثورة مطلع العام الحالي، لكن الأيام القليلة الماضية شهدت تزايدا ملحوظا في أعداد الخيام، كما بدأ نشطاء اعتصاما مفتوحا في محيط القصر الرئاسي.

المتحدث باسم «تمرد» لـ «الشرق الأوسط»: ندعو رئيس «الدستورية» لقيادة مرحلة انتقالية... شاهين قال إن حركته تطالب بمجلس دفاع وطني يضم 8 عسكريين و7 مدنيين

القاهرة: عبد الستار حتيتة .... قال حسن شاهين، المتحدث باسم حركة تمرد بمصر، والتي أعلنت أمس جمعها نحو 22 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، إن حركته تضع التوقيعات تحت تصرف المحكمة الدستورية العليا لكي يتولى رئيسها إدارة شؤون البلاد، وفقا لهذه التوقيعات التي تبلغ نحو 50 في المائة من عدد الناخبين في البلاد، وتقترب من إجمالي عدد من صوتوا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لكل من الرئيس مرسي ومنافسة الفريق أحمد شفيق.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط» أمس قال شاهين إن «تمرد» تدعو أيضا لتشكيل حكومة تكنوقراط، على أن يكون الملف الأمني في يد مجلس للدفاع الوطني بحيث يتكون من 8 عسكريين و7 مدنيين منهم وزراء من الحكومة المقترحة. وإلى تفاصيل الحوار.

* أعلنت حركة تمرد أمس عن جمعها 22.134.465 توقيعا ضد الرئيس، فإلى أين ستذهب هذه التوقيعات؟ هل للمحكمة الدستورية العليا كما أعلن سابقا، أم إلى مؤسسة الرئاسة؟

- نحن نطالب رئيس المحكمة الدستورية العليا، وفقا لهذا التكليف الشعبي، أن يتولى فترة رئاسية لمدة فترة انتقالية.. وذلك بناء على تفاوض سياسي معين يتم من خلاله تعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وأن يكون رئيس المحكمة الدستورية رئيسا شرفيا للبلاد، ويتم تشكيل حكومة تكنوقراط يكون على رأسها شخصية سياسية ثورية من أولوياتها الملف الأمني والملف الاقتصادي. ويكون الملف الأمني في يد مجلس الدفاع الوطني وفقا لقانون 1968، الذي يقول إن الذي يشارك في مجلس الدفاع الوطني 8 عسكريين و7 مدنيين من داخل تشكيل الحكومة المقترحة منهم وزير الخارجية ووزير المالية ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية الذي سيكون في هذه الفترة هو رئيس المحكمة الدستورية.

* على أرض الواقع هل المحكمة الدستورية قبلت بأن يتولى رئيسها الرئاسة، وهل لديك معلومات أنها ستقبل، وما هي الإجراءات العملية لقبول المحكمة الدستورية بهذه المطالب؟

- لم يتم الحديث مع المحكمة الدستورية، ولكن نحن نقول إنه بناء على التكليف الشعبي الصادر من جماهير الشارع التي ستكون موجودة عند قصر الاتحادية يوم 30 الشهر الحالي (أي اليوم الأحد) فنحن نطالب، بناء على ذلك، بتكليف المحكمة الدستورية العليا بأن يتولى رئيسها فترة رئاسية مدتها 6 شهور، وهي فترة يتم فيها تعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. الموضوع يتوقف على مدى الضغط الشعبي في الشارع المصري.

* ومن يضمن برأيك آلية قبول رئيس المحكمة الدستورية بهذا الأمر. هل الجيش مثلا؟

- الضغط الشعبي، والحراك الشعبي في الشارع يوم 30، هو الضامن الوحيد لتنفيذ مطالب الشعب المصري وما يصحبه من تطور سياسي أيضا.

* بالنسبة لحكومة تكنوقراط انتقالية، هل لديكم أسماء؟

- لا.. لا توجد أسماء تم الاتفاق عليها حتى الآن، ولكن ما تم الاتفاق عليه هو الجوهر، أي المشروع السياسي، أو الرؤية السياسية التي ستدار بها الفترة الانتقالية بغض النظر عن الأشخاص. أهم شيء لدينا هو بناء المشروع وليس بناء الشخص.

* هل هناك أسماء معروفة مثل الدكتور محمد البرادعي أو حمدين صباحي أو عمرو موسى، أو غيرهم، أم أن هذه الأسماء مستبعدة من حكومة التكنوقراط المقترحة؟

- لم يتم بعد الحديث عن الأسماء. الأهم بالنسبة لنا حاليا أن تكون هناك رؤية سياسية للمستقبل. نحن أخطأنا في ثورة يناير 2011. ففي بدايتها لم تكن هناك رؤية واضحة لما بعد رحيل (الرئيس السابق) حسني مبارك. واليوم نحن نقول إننا نمتلك الرؤية السياسية الواضحة لإدارة شؤون البلاد في فترة انتقالية يتم فيها تعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية.

* من أحداث يوم أول من أمس الجمعة قالت جماعة الإخوان والتيارات الإسلامية المؤيدة لها أن حركة تمرد وراء العنف ضد الجماعة الذي وقع في الشارع بعدد من المحافظات. ما ردك؟

- لم نمارس العنف، والعنف لن يكون أسلوبنا. نحن بدأنا بحركة تمرد كفكرة مقاومة سلمية في الشارع المصري، وستظل الفكرة سلمية، ونطالب جماهير الشعب الالتزام بالسلمية، لأن بعض المحاولات من جماعة الإخوان تريد أن تجرنا لأحداث عنف، وذلك لبث روح الإرهاب في الشارع المصري حتى لا يخرج للتظاهر يوم 30 (اليوم). نحن نقول إن (بعضا) ممن يتحكم في مصير الدولة المصرية مجموعة من القتلة السابقين والإرهابيين المتقاعدين، وعملوا مظاهرة في منطقة رابعة العدوية تحت عنوان لا للعنف، لكنهم توعدوا المعارضة بالقتل إذا خرجت يوم 30. نحن نطالب الأجهزة الأمنية بالتصدي وحماية متظاهري الشعب المصري.

المسؤول الإعلامي لحركة «تجرد» لـ «الشرق الأوسط» : توقيعاتنا فاقت التوقعات.. الشيخ محمد تيسير: لم ندع أنصارنا للعنف لكن تفجُر الوضع وارد

القاهرة: وليد عبد الرحمن ... أعلن الشيخ محمد تيسير، المسؤول الإعلامي لحركة «تجرد» المؤيدة لـ«شرعية» الرئيس المصري محمد مرسي، عن أن ما جمعته حركته من توقيعات لتأييد شرعية الرئيس، تفوق الرقم الذي أعلنته حركة «تمرد» أمس بكثير، قائلا: «آخر إحصاء لتوقيعات الحركة منذ 10 أيام كانت11 مليونا و400 ألف توقيع».

وأضاف المسؤول الإعلامي لحركة «تجرد»، والتي تم تدشينها كرد فعل من تيار الإسلام السياسي على حركة «تمرد» المعارضة ومعظم أعضائها من حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، لـ«الشرق الأوسط»، «لم ندع أنصارنا للعنف نهائيا في المظاهرات».

وحذر الشيخ تيسير من أعمال عنف في مظاهرات اليوم، بقوله: «الموجودون في الشارع لا يستطيع أن يتحكم فيهم أحد». وإلى نص الحوار..

* أعلنت حركة «تمرد» الداعية لرحيل الرئيس مرسي أن إجمالي التوقيعات التي جمعتها أكثر من 22 مليون توقيع. ما تعليقك؟

- ما جمعته حركة «تجرد» من توقيعات لتأييد شرعية الرئيس مرسي، يفوق الرقم الذي أعلنته حركة «تمرد» أمس بكثير، وشاهدت بعض المواقف لجمع توقيعات «تجرد» والتي شهدت إقبالا شديدا من المصريين، فهناك قطاع عريض من المصريين وقع على استمارة «تجرد»، وحتى الرافض لأداء الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين الحاكمة، وقع لـ«تجرد»، لأنهم يؤيدون الشرعية واستقرار الدولة، حتى لو كان أداء الرئيس لم يعجبهم إعجابا تماما.

* وهل يمكن إطلاعنا على عدد التوقيعات النهائي على استمارة «تجرد»؟

- لا أستطيع تحديد الرقم النهائي، خوفا من أن أخطئ في الرقم، لأن الأرقام النهائية لحركة «تجرد» ليست تحت يدي، لكن قبل 10 أيام أعلنت حركة تجرد أنها جمعت 11 مليونا و400 ألف توقيع، والفعاليات الأخيرة التي نظمها تيار الإسلام السياسي في مظاهرات مؤيدة لشرعية الرئيس ونبذ العنف بميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر (شرق القاهرة)، منعتنا من عقد مؤتمرات صحافية للإعلان عن الرقم الحقيقي لاستمارات «تجرد».

* هناك اتهام من حركة «تمرد» المعارضة، لـ «تجرد» والإسلاميين باستخدام العنف في مظاهرات اليوم (الأحد)؟

- ندعو أنصارنا لعدم العنف نهائيا، ونعتبر العنف «غير مقبول». واتهامنا بممارسة العنف في الشارع غير صحيح، لأن «تجرد»، حملة للتعبير عن الرأي وجمع التوقيعات المؤيدة لشرعية الرئيس المنتخب، وللتأكيد على أن المواطن المصري أدلى بصوته في الصندوق الانتخابي لانتخاب رئيسه وهذا حقه الطبيعي، في مقابل فريق من حركة «تمرد» يصادر هذا الرأي، ويرى أنه لا يريد أن ينتظر السنوات الثلاث الباقية للرئيس مرسي في السلطة (مدة الرئيس أربع سنوات بدأت منذ 30 يونيو من العام الماضي)، وهذا أمر مشروع لحركة تمرد، لكن بسلمية.

* لكن البعض يؤكد ممارسة حركة «تجرد» للعنف في الأيام الماضية؟

- حملة تجرد وجميع مظاهرات الإسلاميين في ميادين رابعة العدوية وجامعة القاهرة بمحافظة الجيزة، لم يسجل فيها أي حادث عنف واحد.

* وهل تتوقع حدوث أعمال عنف في مظاهرات 30 يونيو؟

- النفي النهائي بعدم وجود أعمال عنف اليوم صعب، لأن الموجود في الشارع لا يستطيع أن يتحكم فيه أحد. ومن واقع مروري أمام مقر وزارة الدفاع بحي العباسية (شرق القاهرة)، (أحد مقرات اعتصام المعارضة) وجدت الشباب المعارض يحاول استفزاز كل من يرتدي جلبابا وبلحية وكل منتقبة ببعض الألفاظ الخارجة خاصة التي تسب الرئيس مرسي، فضلا عن أنني في حركة «تجرد» تحكمت في السيطرة على مشاعري، فغيري لن يستطيع أن يتحكم، فتفجر العنف في أي لحظة ومن أي طرف وارد.

* وما الذي تحذر منه في مظاهرات اليوم بميادين مصر؟

- أحذر اليوم من الحشود، والتي شهدها الشارع المصري على مدار الأيام الماضية من حركة «تمرد» والمعارضة ضد شرعية الرئيس، فلو كانت هذه الحشود تتحلى بالسلمية فأهلا وسهلا بها باعتبار أنها تدور في إطار التعبير عن الرأي، أما العنف واستخدام السلاح ضد المصري فهذا مرفوض. وأكدت أكثر من مرة خلال لقائي من قبل مع شباب من حركة تمرد، أنه لو أن تظاهرة «تجرد» و«تمرد» بشكل سلمي وحضاري فأهلا بالفكرتين، لكن ما نراه مؤخرا، تطور إلى مرحلة أشد خطورة وهي مرحلة العنف واستخدام السلاح في المحافظات.

* وهل ستذهبون لتشكيل دروع بشرية لحماية قصر الاتحادية الرئاسي؟

- حركة «تجرد» معتصمة في ميدان رابعة العدوية منذ الجمعة الماضي، ولن تذهب للاتحادية حفاظا على الأرواح.

* وما الذي تدعو «حركة تمرد» إليه اليوم في المظاهرات؟

- أنا في حركة «تجرد» إنسان مصري والطرف الآخر في حركة «تمرد» إنسان مصري، والإنسان المصري يحرص على أمن وسلامة المواطن المصري، ما لم يفعل ذلك يكون قد أخطأ بحق مصر.

قلق غربي من تطورات الأزمة المصرية وأوباما يحث مرسي والمعارضة على الحوار.... البنتاغون وضع خططا احترازية.. وعائلات دبلوماسيين تغادر القاهرة

جريدة الشرق الاوسط.... القاهرة: عبد الستار حتيتة واشنطن: هبة القدسي ومحمد علي صالح .... في وقت دعا فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما، نظيره المصري محمد مرسي وأحزاب المعارضة إلى نبذ العنف وبدء حوار بناء، أعربت مصادر دبلوماسية غربية في القاهرة أمس عن بالغ القلق من تداعيات الموقف السياسي في البلاد ووصول الخلاف بين الفرقاء المصريين إلى نقطة يمكن أن تؤدي إلى انزلاق الدولة إلى موجة من العنف لا تعرف عواقبها، مشيرة إلى بدء مغادرة عائلات لدبلوماسيين للعاصمة قبل ساعات من مظاهرات يتوقع اقترانها بموجة عنف اليوم (الأحد).

ويرفع طرفا الصراع السياسي في مصر شعارات معادية للغرب. ويتهم أنصار الرئيس مرسي دولا غربية على رأسها الولايات المتحدة بدعم المعارضة التي تسعى لإسقاط نظام «الحكم الإسلامي». وفي المقابل يتهم معارضو الرئيس مرسي، إدارة الرئيس أوباما بدعم حكم جماعة الإخوان المسلمين. ويرفع آلاف المتظاهرين في ميدان التحرير منذ يوم أول من أمس الجمعة لافتات عليها صور أوباما وكلمات تقول إنه «راعي الإرهاب»، في إشارة إلى مزاعم عن دعمه للإخوان، كما ظهرت صور أخرى للسفيرة الأميركية تدعو لطردها من مصر.

وسقط طالب أميركي و6 مصريين قتلى في اشتباكات وقعت بين أنصار الرئيس والمعارضة في مدينة الإسكندرية الساحلية وفي الدلتا خلال اليومين الماضيين. ومع انسداد أي حل سياسي حتى الآن يزداد التوتر في مصر قبل ساعات من المظاهرات التي تطالب برحيل مرسي. وفي مشاهد تظهر خطورة الأوضاع في مصر عثرت الشرطة على شاحنات صغيرة وحافلات محملة بأسلحة وأدوات قتال على مشارف القاهرة خلال اليومين الماضيين. كما انفجرت عبوة ناسفة وسط حشد من المتظاهرين المعارضين للرئيس مرسي في مدينة بورسعيد الواقعة على المجرى الملاحي الدولي بقناة السويس، وأدت لمقتل رجل وإصابة نحو 10 آخرين. وفي أعقاب مظاهرات ضخمة في مدن القناة مناوئة لمرسي واقترنت بالعنف وسقوط قتلى، مطلع العام الحالي، لجأ الرئيس لفرض حالة الطوارئ، وقام الجيش بتأمين قناة السويس.

وظهرت على شاشات التلفزة أمس حشود من الإسلاميين وهم يؤدون تمارين بدنية على القتال في منطقة رابعة العدوية القريبة من القصر الرئاسي بشرق القاهرة. وظهرت طوابير منهم تركض في حلقات دائرية وتحمل العصي والخوذات والمصدات الحديدية. وهدد عدد من القادة الإسلاميين الداعمين لمرسي المعارضين قائلين إن «من يرش الرئيس بالماء سنرشه بالدم»، وإن المساس بشرعية الرئيس المنتخب «خط أحمر».

وفي تصريحات تعكس الموقف المتأزم في مصر، حث الرئيس أوباما أمس نظيره مرسي وأحزاب المعارضة على نبذ العنف وبدء حوار بناء، وذلك في مؤتمر صحافي له في جنوب أفريقيا. وعلق أوباما على اشتباكات الجمعة، قائلا: «بالطبع كلنا نتابع الوضع بقلق». ودعا الأطراف المعنية إلى نبذ العنف، وأشار إلى أن زعزعة الاستقرار في مصر يمكن أن يمتد إلى الدول المجاورة، موضحا أن الحكومة الأميركية اتخذت إجراءات لضمان أمن سفارتها وقنصلياتها وموظفيها الدبلوماسيين في مصر.

وبالتزامن مع تصريحات أوباما، جرى وضع قوة قوامها 200 جندي من مشاه البحرية الأميركية المتمركزة في جنوب أوروبا، على أهبة الاستعداد للذهاب إلى مصر كإجراء احترازي لمواجهة المظاهرات والاضطرابات المحتملة في مصر، ولحماية السفارة الأميركية في القاهرة. وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية لشبكة «سي إن إن» الأميركية إنه يمكن نقل قوات المارينز من كل من إيطاليا وإسبانيا خلال ساعة واحدة من تلقيهم أوامر للتحرك باستخدام طائرات من طراز v-22 قادرة على حمل قوات وأسلحة لتوفير الحماية للسفارة الأميركية وموظفيها والمواطنين الأميركيين في حال اندلاع أعمال عنف قد تستهدفهم. ومن جانبها أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا للمواطنين الأميركيين المسافرين إلى مصر أو الذين يعيشون فيها لإرجاء السفر غير الضروري إلى مصر في هذا الوقت نظرا لاحتمال استمرار الاضطرابات السياسية والاجتماعية. وذكرت السفارة الأميركية في القاهرة في رسالة لرعاياها أمس إن الخارجية الأميركية أذنت كذلك أمس برحيل عدد محدود من موظفيها من مصر ممن لا يرتبط عملهم بحالات الطوارئ وكذا أفراد أسرهم بسبب الاضطرابات السياسية والاجتماعية بمصر. وقالت مصادر في مطار القاهرة الدولي وتقارير محلية إن الألوف من الأسر الأجنبية والعربية بدأت عمليات خروج من البلاد طوال الأسبوع الماضي، وحتى يوم أمس، هربا من الأحوال الأمنية السيئة التي تمر بها البلاد في ظل الاستقطاب السياسي وما يقترن به من أعمال عنف في الشارع، خاصة مع توقعات بتدهور الأحوال في البلاد قبل ساعات من المظاهرات المناوئة لحكم الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين المقرر لها اليوم الأحد. ونقلت تقارير محلية عن مصادر في مطار القاهرة الدولي أن نحو 50 أسرة أميركية من العاملين بسفارتها غادرت مصر أمس في طريقها إلى أوروبا.

على صعيد متصل نظم آلاف المصريين الأميركيين مسيرات سلمية أمام البيت الأبيض والكونغرس في واشنطن وأخرى في نيويورك أمام مبنى الأمم المتحدة إضافة إلى وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية في واشنطن والقنصليات التابعة لها في لوس أنجليس ونيويورك وبوسطن وشيكاغو. ورفع المتظاهرون صورا للرئيس المصري محمد مرسي وعليها شعارات ارحل ولافتات تطالب الرئيس أوباما بوقف مساندة الولايات المتحدة لجماعة الإخوان المسلمين، وطالبت الهتافات بدعم نضال الشعب المصري ضد ما سمته «الفاشية الإخوانية».

مصريون يستعدون لمظاهرات 30 يونيو بإجراءات استثنائية.... طالت المحال الكبرى.. ومترو الأنفاق يستعين بالأغاني الوطنية

جريدة الشرق الاوسط.... القاهرة: وليد عبد الرحمن .... بينما يحبس المصريون أنفاسهم انتظارا لما ستسفر عنه مظاهرات اليوم الأحد 30 يونيو (حزيران) الحالي المعارضة للرئيس محمد مرسي، سيطرت حالة من التحسب والقلق والخوف على قطاع كبير من المصريين، وسط نذر صدام وشيك بين جماعة الإخوان المسلمين (الحاكمة في البلاد) والمعارضة وشباب ثورة 25 يناير، يرى البعض أنه مرشح للاشتعال في حال سقوط قتلى من الجانبين، الأمر الذي قد يؤدي إلى فرض حظر للتجوال في البلاد. وسط هذا الجو الملبد بالغيوم، حرص كثير من المصريين على وضع إجراءات استثنائية طالت محال كبرى ومناطق سكنية، بينما اتجه آخرون إلى أخذ إجازات مفتوحة من أشغالهم لحين استقرار أمور البلاد.

وفي مشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث خلال أيام ثورة 25 يناير عام 2011 عندما تم تشكيل لجان شعبية على الشوارع والعقارات والمحال التجارية، شهدت القاهرة أمس، غلق محلات السلع الغذائية ومعارض السيارات ووضع أبواب حديدية على أبواب العقارات، تحسبا لأي إجراءات استثنائية قد تنجم جراء هذا الصدام المحتمل.

وقال صاحب معرض سيارات بوسط القاهرة يدعى حسن مصطفى (50 عاما): «أشعر بقلق شديد من الفترة المقبلة، ولدي شعور قوي بحدوث أعمال عنف واحتمال فرض حظر تجول، وهو ما دفعني إلى إغلاق محلي». أما صاحب متجر للخضراوات في ضاحية المهندسين ويدعى توفيق السيد (45 عاما)، فأوضح أنه يرى أنه بلا شك سوف يحدث الكثير من الصدام الذي يستدعي ضرورة أخذ احتياطات على محله وعلى العقار الذي يسكن فيه. ويقول نور عبد الحميد، محاسب، بينما هو منهمك في وضع قطع من الحديد والأسلاك الشائكة على العقار الذي يسكن فيه بضاحية شبرا (شمال القاهرة): «أنا خائف من صدام كبير يهدد الاستقرار ويعود بنا لأيام الثورة.. لذلك حصنت المنزل بقطع من الحديد خوفا من هجوم بلطجية مستغلين الفوضى المتوقعة».

ومن جانبه، وصف الدكتور هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي جامعة الأزهر، خوف المصريين وسعيهم لتأمين منازلهم ومحالهم التجارية وشراء احتياجاتهم الأساسية بأنه أحد محاور الخوف الذي تقودنا إليه الشائعات التي انتشرت بكثرة في الفترة الأخيرة، إلى جانب تشككهم في تصرفات الحكومة ونظام الرئيس مرسي الحاكم الآن، مما دفعهم إلى تحقيق نوع من الطمأنينة الذاتية عن طريق حماية منازلهم ومحلاتهم التجارية والسعي إلى المكوث في المنزل. في السياق نفسه، استبق مترو أنفاق العاصمة المصرية أمس، مظاهرات 30 يونيو، وقررت إدارة المترو أن تفتح شهية المواطنين للحث على الحفاظ على الوطن والالتزام بالسلمية، وتحولت محطاته المترامية في العاصمة وأطرافها إلى سوق للطرب والغناء، من خلال باقة من أشهر الأغاني الوطنية في جميع المحطات، والتي شكلت بإيقاعاتها ذاكرة ووجدان المصريين على مدار عدة سنوات. وقال مصدر مسؤول في مترو الأنفاق لـ«الشرق الأوسط»، إن «إذاعة الأغاني الوطنية في خطوط سير المترو الثلاثة، لحث المواطنين على عدم العنف والدعوة لاستقرار البلاد، وعدم تعطيل المرافق الحيوية أو إثارة أي نوع من أنواع الشغب تؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين».

учимся рисовать мастер класс по изо