مياه النيل مهددة.. الكهرباء أزمة.. والمشاكل تحاصر المواطنين

смотреть трейлеры фильмов 2013
ما بين مياه النيل التي يهددها سد النهضة الأثيوبي وأزمات الكهرباء.. ونقص مصادر الطاقة والوقود والمشاكل الاقتصادية التي يعيشها المواطن.. وبين معاناة الشعب يطالب البعض بضرورة التوقف من ثقافة الإسراف وتبني ثقافة الترشيد في الاستهلاك للخروج من هذا المأزق الاقتصادي الخطير.

"الجمهورية" تسأل.. هل مضي زمن الاسراف؟ أم الترشيد أصبح أمرا مستحيلا في ظل الظروف المتدنية بالفعل؟

تقول د.مها وصفي أستاذ الطب النفسي جامعة القاهرة ان المواطن المصري يعاني من اضطراب وفقر في كافة الموارد وضروريات الحياة فالكهرباء يوميا تقطع تحت دعوي الترشيد وأصبح هناك الآن أزمة في المياه ستتخذ فيها أيضا الاجراءات الترشيدية الاجبارية كذلك الحال بالنسبة لأزمة السولار والبوتاجاز ولذلك فإن مطالبة المواطن بالترشيد تحت أي مسمي أو دعوي سيعد دربا من دروب الجنون فأي ترشيد سيزيد أزمة المواطن فلا توجد أي مظاهر للبذخ فالحياة التي يعيشها المواطن المصري صعبة وكلها معاناة وفي اعتقادي ان دعوي الترشيد هذه سوف تخلق حالة من الغضب لا يحمد عقباها الشعب المصري يكفيه ما هو فيه معاناة فهو بالكاد يعيش يومه ووجوده علي هذه الصورة وتحت هذه الظروف يعد كفاحا منه يشكر عليه ولهذا يجب ان يترك المواطن في حالة السكون هذه بدلا من استفزازه الذي قد يؤدي به إلي ثورة غضب وسيكون ذلك الغضب أمرا طبيعيا وحقا مشروعا.

ويقول عبدالرءوف الضبع أستاذ علم الاجتماع ووكيل كلية الآداب جامعة سوهاج ان مشكلتنا نحن المصريين تكمن في أننا دائما ما نتحدث عما هو عام وليس خاصا فالواجبات والحقوق المصرية من المفترض أن يتغير مفهومها بعد ثورة يناير حيث جعلت علي كل مصري سواء كان شخصا مسئولا وصاحب منصب أو مواطن عادي مسئوليات وواجبات سواء كان الحاكم اخوانيا أو غير اخواني هذه الواجبات لن تتغير بتغير الحكام مطلقا هذا لأن هذه الواجبات متعلقة بعودة المواطنة للمواطنين ففي جانبها وشكلها الايجابي فلا يكفي ان يطالب المواطن بحقوقه ولكن عليه أولا ان يؤدي واجباته تجاه الوطن ومن هذه الواجبات وعلي رأسها هو الترشيد في كل ما يستطيع المواطن الترشيد به فإذا كنت مواطنا لدي سيارة وطريقي يتوفر له سبل مواصلات أخري كالمترو علي سبيل المثال في هذه الحالة يجب علي أن أركب المترو لكي اخفف من تكدس السيارات واستهلاك البنزين كذلك الحال في ترشيد المياه التي لم يعبأ بها المواطن المصري يوما فكثيرا ما اهدرت المياه في أعمال بدون فائدة ونحن الآن نمر بمرحلة صعبة تحتاج منا إلي أنواع الترشيد كي نمر من الأزمة علي خير وكذلك الحال بالنسبة لمشكلة القمامة التي تحتاج كل شخص مصري ليتكاتف مع الحكومة أيا كان انتماؤها للقضاء وللحد من هذه الظاهرة السيئة وجميع المصريين يجب أن يتحملوا العبء بالمشاركة وان يؤدي كل واجباته تجاه وطنه قبل المطالبة بالحقوق ولكن بالصورة الواقعية الآن للمواطن المصري هو أنه يتبني "المدرسة الحنجورية" التي تعتمد علي الصوت العالي والفلسفة .

ومن جانبها. تري د.نوال التطاوي وزيرة الاقتصاد والتعاون الدولي السابق انه مما لا شك فيه ان الترشيد في الاستهلاك أمر مطلوب سواء في الظروف الصعبة أو حتي الظروف الطبيعية التي تتسم بالرخاء وتوافر الموارد فالترشيد في استخدام الكهرباء خاصة في الفاقد الذي يتم استخدامه في الفراغ وبدون فائدة يعد ضرورة ملحة ولاسيما في هذه الأوقات الصعبة التي تمر بها مصر من عجز في الطاقة ومثل هذه الترشيدات تعد دخلا للناتج القومي للبلد ان تم علي الوجه الصحيح وعلي جميع المصريين أن يكونوا شركاء في هذه الترشد وفي تحمل المسئولية هذا لأن مصر تمر بمرحلة تحتاج لكافة التضافرات والمساعدات حتي وان بدت ضئيلة وتافهة ولكن هذه المشاركة وهذا الترشيد يجب أن يتم تحت عقد اجتماعي ورضا من كافة الافراد.

ويري د.هاشم بحري استاذ الطب النفسي ان الطب النفسي السياسي يؤكد انه لو ان نظام أي بيت قائم علي عدم استماع الاب والأم للأبناء بل يقومون باصدار الأوامر دون ان يعلموا ابناءهم قبول هذه الأمور لأن الاحتمالات في نهاية الأمر تنحصر في اعتراضات في اشكال عنادية كأن يمتنع الابن عن المذاكرة فيسقط في الامتحان أو أن تمتنع الابنة عن أعمال المنزل وآخر قد يترك البيت بدون سبب وهذا بكل بساطة ما يحدث في الشارع المصري فالمواطن المصري غاضب علي أداء حكومته ورئيسه وهذا الغضب له نوعان من العدوان احدهما سلبي والآخر ايجابي. عدوان سلبي كالذي حدث مع غاندي والايجابي كأن يتظاهر الشعب ويعترض ويطالب باسقاط النظام كما حدث في ثورة يناير تماما.

والوضع الصحيح الذي يجب أن تبني عليه العلاقة بين السلطة والشعب هي أن تكون السلطة الجهة المسئولة عن التواصل مع الشعب والتعامل معه بشكل صحيح وايجاد المخرج المناسب لهذا التعامل ولكن السلطة الحالية لم تفتح هذا الحوار ولم تسع للتواصل مع الشعب. لو هذا من المتوقع جدا أن يولد غضبا سلبيا وكذلك غضبا ايجابيا ولكن رغم كل هذه الظروف فإن الإنسان المصري يكافح كل يوم من أجل لقمة العيش ووسط ضغوط وتدهور للأحوال الأمنية والاقتصادية وزيادة الاسعار .

ويقول د.صلاح فهمي أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد جامعة الأزهر ان المواطن المصري دائما ما كان علي القدر الكافي في تحمل المسئولية والأعباء علي مر العقود والأجيال إلي أن يمر وطنه من الأزمة لكن الوضع الآن أصبح متغيرا كليا فاستعداد المواطن المصري للمعارضة أصبح أقوي بكثير من الاستعداد للتضحية والمشاركة فلقد فقد الشعب المصري إيمانه بقضايا عديدة ونجح اصحاب المصالح والفاسدون في تشكيكه في كل شيء من حوله فأنا اتذكر الآن عقب النكسة في حين أعلن عن يوم للادخار شاركت فيه جميع طوائف الشعب بالتبرع بأجر يوم من الدخل للعبور من الأزمة وهذا ما يجب أن يحدث بالفعل أن أضع لهذا المواطن الحافز القوي ليكون راض بالمشاركة في حلول مجتمعية قد يراها

учимся рисовать мастер класс по изо