خبراء: الأطفال العائدون من الاختطاف معرضون للإصابة بـ«صدمة نفسية»

смотреть трейлеры фильмов 2013
أجمع خبراء الطب النفسى على أن اختطاف الأطفال يسبب لهم أمراضا نفسية مزمنة بعد استعادتهم، وتتسبب هذه الأمراض فى ظهور العزلة، وانعدام الثقة فى النفس والثقة فيمن حوله، بسبب ما تعرض له. وفند الخبراء أعراض المرض التى تبدأ بالقلق والخوف، والعصبية، وصولا إلى التهتهة فى الكلام ورؤية أحلام مزعجة «كوابيس»، وصولا إلى الأمراض المزمنة بسبب الصدمة النفسية.

وقال الدكتور يحيى الرخاوى أستاذ الطب النفسى إن عملية الخطف هى سلب للوجود والكرامة، موضحاً أن انتشار جرائم الخطف نتيجة لغياب الشرطة، وأضاف أن هناك أبعادا نفسية قاسية على المُختطَف، تختلف حدتها من الطفل إلى الشاب، فساعات الرعب تبدأ منذ لحظة الخطف الأولى عند الطفل، لأنه فى بداية الأمر قد لا يدرك ذلك، لأن المُختطِف يلجأ إلى الحيل المختلفة للاختطاف، لكنها تظهر بعد العودة من الخطف وبعد تحريره.

وتابع «الرخاوى»: تؤدى حوادث الخطف إلى الصدمة النفسية الشديدة لدى الطفل وتزداد كلما كبر سنه، موضحاً أنها تبدأ باضطراب فى التصرفات والكلام، وربما تصل إلى التهتهة والعزلة، والخوف وعدم الثقة. ويحلل «الرخاوى» حالة البنت المختطفة قائلا إنها تفكر فى البداية فى التحرشات الجنسية التى ستتعرض لها، ما يجعلها فى حالة ذعر ورعب، وعندما تعود إلى أهلها تكون فى حالة هزيمة نفسية، ربما تصل الحالة إلى إصابتها بوسواس قهرى، يجعلها فى حالة رعب من مجرد النزول إلى الشارع. وهنا لا بد من الإسراع بها إلى الطبيب النفسى ليبدأ معها العلاج المبكر.

وقال الدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسى، رئيس الجمعية العالمية للطب النفسى الأسبق، إن ظاهرة الخطف للأطفال موجودة فى كل بلاد العالم، لكنها فى مصر ناتجة عن الانفلات الأمنى، وغياب القانون، إلى جانب التدهور الاقتصادى والحالة الاجتماعية. وتابع أن الخاطف دائما يعيد الأسير أو المخطوف بعد حصوله على فدية «مبالغ مالية»، بما يعنى أن الهدف الحصول على المال، مبررا ذلك بانتشار العشوائيات والبطالة، والفقر، فى ظل غياب دولة القانون.

وأضاف أن التأثير النفسى على المخطوف وأسرته يختلف وفقا لشخصيته، لكن فى الغالب يؤدى إلى صدمات نفسية شديدة، يعقبها ما يسمى اضطراب الكرب التالى للصدمة، ويستمر هذا المرض النفسى لمدة 6 أشهر، وما لم تجر معالجته يصبح مرضا مزمنا، وأعراضه تتمثل فى العصبية والعجز واليأس ورؤية أحلام مزعجة، بها صور من الخطف أو الاغتصاب أو حرائق والأرق والقلق.

وتابع «عكاشة» أن المريض «المختطف» تتغير شخصيته بعد الصدمة، ولابد من العرض على طبيب نفسى لتقويم العلاج المعرفى والسلوكى والتدخل بعلاج الأدوية، حتى لا تتفاقم الحالة. وأضاف أن أهل المختطف يصابون بنفس الاضطرابات النفسية، لكن بشكل أكبر لأن قدرة الأطفال على التكيف أفضل مما هى لدى الكبار.

واتفق الدكتور هاشم بحرى رئيس قسم الطب النفسى جامعة الأزهر مع الرأى السابق أن المختطف بعد عودته يفقد الأمان والثقة بالنفس والآخرين ويحتاج إلى تأهيل نفسى للخروج من أزمته النفسية. وأضاف أن الأمر يتطور إلى عزلة عن المجتمع، والشك فى كل من حوله، وبرر انتشار ظاهرة الخطف فى مصر بوجود ضغوط مجتمعية لا يستطع الخاطف التعامل معها وتتحول إلى عدوان لدى الخاطف فى ظل غياب القانون وهيبة الدولة.

учимся рисовать мастер класс по изо