الأهلى والمصرى.. مبادرات «وهميـة» للصلح!

смотреть трейлеры фильмов 2013
يوما بعد يوم تزداد حالة الاحتقان بين جماهير الأهلى والمصرى، بسبب أحداث مجزرة بورسعيد والتى راح ضحيتها 74 مشجعا، وعلى إثرها قضت المحكمة بإعدام 21 متهما من المتورطين فى المجزرة، مما زاد الاحتقان وتسبب فى خروج أبناء المدينة الباسلة بمسيرات ومظاهرات تندد بالحكم.

 

وما زاد الطين بلة، هو وقوع أكثر من 40 شخصا ضحية لهذه المظاهرات والاشتباكات العنيفة، ومع تصاعد حدة التوتر، تزداد محاولات الصلح بين الطرفين، لكن هل تكتب لتلك المبادرات النجاح؟

ومع انطلاق المبادرات، حاولت "الأهرام العربى" جس النبض، بالتحدث مع جماهير الناديين، لمعرفة درجة الاستجابة لتلك المبادرات التى يسعى إليها البعض، لكن النفوس لم تكن صافية فى ذلك الوقت، وأكد كل طرف أن الطرف الآخر أصبح خصما بالنسبة له، أيضا كان ردهم على تلك المبادرات أنها "شو إعلامى" تلقى الأضواء على أصحابها فقط.

المبادرات بدأها أسامة خليل نجم الإسماعيلى الأسبق وسفير النوايا الحسنة بالأمم المتحدة، الذى أعلن عن توجيهه الدعوة للنجم محمد أبوتريكة لتدعيم المبادرة التى طرحها خليل للصلح بين جماهير الأهلى والمصرى، وكان أعلن من قبل عن توجيه الدعوة للنجم محمود الخطيب نائب رئيس الأهلى وإبراهيم المصرى نجم بورسعيد وشحتة الإسكندرانى، وأحمد حسن نجم الزمالك، لزيارة المدينة الباسلة سعيا لإنهاء حالة الخلاف.

وعلى الرغم من أن زيارة أى نجم من نجوم الأهلى بمثابة مخاطرة خوفا من ردود أفعال البورسعيدية، فإن خليل أكد أن الوقت الآن مناسب للصلح.

خليل الذى يسعى للحصول على مساندة الجهات الرسمية فى تلك المبادرة، يؤكد أن الكرة بدون جمهور لا طعم لها ولا لون، وأن فريق المصرى سيعود للدورى فى الموسم المقبل، وربما تكون مبادرة الصلح لتخفيف الاحتقان بين الجماهير خوفا من أى أحداث شغب قد تؤدى إلى كوارث فى الموسم المقبل.

لم يكن أسامة خليل وحده صاحب المبادرة، بل تبنى مرتضى منصور رئيس مجلس إدارة الزمالك الأسبق مبادرة أخرى، لكنه أكد أن حل تلك الأزمة يكمن فى أن يعتبر جماهير الأهلى موت أصدقائهم «قضاء وقدر».. وفى الوقت نفسه تتم المساواة بين ضحايا بورسعيد والأهلى بأن يطلق على الجميع لقب شهيد.

واقترح منصور عقد جلسات نفسية مع شباب الألتراس لمعالجتهم لا سيما بعد أن رأوا زملاءهم و هم يقتلون أمام أعينهم.

كامل أبو على رئيس النادى المصرى خرج عن صمته وكان له رأى آخر، حيث أكد أن أكثر المتضررين من مجزرة بورسعيد هم أسر الشهداء، الذين لم تقدم لهم الدولة "كوب ماء"، وأكد رئيس النادى البورسعيدى استعداده لأن يحمل كفنه ويتوجه به للنادى الأهلى.

أبو على وجه نداء إلى أحمد الطيب شيخ الأزهر لتقريب وجهات النظر بين جماهير الناديين، مؤكدا أن هذه الطريقة هى الأمثل لحل الأزمة، فى المقابل لم ينطق حسن حمدى رئيس النادى الأهلى بأى كلمة حول هذه المبادرات أو محاولات الصلح بين الطرفين.

وحول هذه المبادرات يقول الدكتور هاشم بحرى رئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهر: إنه دائما يكون وقت المبادرات مناسبا، لأنها تعمل على بنا علاقة بين الناس، ومحاولات الصلح تعمل على إيجاد حلول جديدة، ووسط حالات التشدد القائمة بين الطرفين تظهر البدائل التى ممكن تكون طرف الخيط المؤدى للصلح.

ونصح د. هاشم بعملية الوساطة للصلح بين الطرفين، على أن يكون الوسيط شخصا يتمتع بالمصداقية والحيادية بين الطرفين، وألا يكون متحيزا لطرف على حساب الآخر، مشيرا إلى أن المواجهة المباشرة بين قيادات جماهير الناديين سوف تؤدى إلى فشل المبادرات.

وحول سؤال عن الطرف الوسيط، أشار إلى أنه يفضل أن يكون جهة حكومية أو دينية أو رياضية، أكد رئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهر، أنه ليس من الضرورى انتماء الوسيط لأى جهة، ربما يكون شخصا عاديا، لكن المهم أن يكون شخصية محببة لدى الطرفين ويتمتع بسمعة حسنة، خصوصا أن قيادات جماهير الناديين تؤكد أن مبادرات المصالحة مجرد شو إعلامى.

أما عن سبب حالة الاحتقان التى وصلت إليها الجماهير، يقول د. هاشم، إننا عالجنا العرض وتركنا المرض الحقيقى، وألقى باللوم على المسئولين فى مصر، حتى من قبل ثورة يناير، مشيرا إلى أن هناك تمييزا بين الأندية وهو ما سبب حالة الاحتقان، وأدى إلى إعلان مدن القناة العصيان المدنى وتأكيد أهلها أنها مدن مستقلة.

وأوضح، أن الجماهير تفتقد العدل، وبعض الجماهير تشعر باضطهاد أنديتها وتجاهلها لصالح أندية أخرى تتمتع بالشهرة، مؤكدا أنه لو لم يتم علاج المرض من جذوره سوف ندخل من كارثة إلى أخرى.

وحذر د. هاشم بحرى من أن يكون الصلح ظاهرياً مثل جلسات الثأر فى مدن الصعيد، التى يحضر فيها مدير الأمن مع كبيرى العائلتين، ويقبل كل منهما رأس الآخر، وبعد الانصراف تراق الدماء مرة أخرى، فالعدل هو العامل السحرى فى حل المشكلة من جذورها.

учимся рисовать мастер класс по изо