الدراسات العلمية تحذر من انتشار مفهوم الجريمة عبر هذا الجهاز

смотреть трейлеры фильмов 2013
هل طفلك كثير الشجار مع اخوته? شقي جدًا? عدواني في تصرفاته? منطوي?, أسئلة كثيرة يجب أن يطرحها الأبوان على نفسيهما, اذا ما شعرا أن ثمة تغيرا سلبيًا طرأ على سلوك احد أبنائهماً, فقد أكد خبراء النفس والاجتماع أن جلوس الطفل أمام التلفزيون لفترة طويلة تصيبه بسلبيات أطلقوا عليها جرائم وعددوها في 11 نقطة, أولها هي "التعرض للغزو الثقافي, اكتساب قيم وسلوكيات قد تتنافى مع تربيتهم, الانسياق وراء المادة المعروضة عديمة الفائدة المعرفية, السلبية التي يعتاد عليها الطفل, التقمص, التعود على السهر أمام شاشات التلفزيون, التخلي عن روح المبادرة, الانصراف عن حب القراءة والبحث عما يفيد, الافتقاد الى الالتقاء العائلي زمانًا ومكانًا, مشاهد القتل والانجراف وراء تناول المخدرات تؤصل ميول ورغبات غير سوية وغير أخلاقية تظل كامنة في نفوسهم", ونحن ندق ناقوس الخطر, لينتبه كل أب وأم للبرامج التي يشاهدها الاطفال وكذلك المدة التي يقضونها أمام التلفزيون.

 

تشير الأبحاث والدراسات الى أن الحد الأقصى المسموح به للأطفال أثناء الجلوس أمام التلفزيون ولا تحدث لهم آثارًا سلبية هو 50 دقيقة يوميًا, وما زاد على ذلك يؤثر على قدراتهم العقلية, حيث أن ثمة علاقة مباشرة بين ما يعانونه من ضعف القدرة على التركيز وتعثرهم في الدراسة, وبين المدة التي يقضونها يوميًا أمام التلفزيون, وأن هناك علاقة مهمة بين مشاهدته في سن مبكرة, وبين مشكلات الانتباه في سنوات العمر اللاحقة, ونبهت الدراسات الى أن اصابة الأطفال في سن السابعة بمشكلات الانتباه والتركيز ترتفع كلما زادت أوقات مشاهدتهم للتلفزيون بدءًا من العام الأول وحتى العام الثالث.

قيم خاصة

أكد الدكتور هاشم بحري, رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر, أن أي جهاز في العالم له أضرار ومنافع, والا لم يخترعه الانسان, وهذا الموضوع يعود الى جزء تنظيمي في حياة الأسرة والمدرسة والمجتمع, فهناك أمر في منتهى الخطورة هو أن يرى الأب والام طفلهم يشاهد المسلسلات والأفلام العنيفة غير الصالحة لسنه, والتي قد تحتوي في كثير من الأحيان على مقاطع اباحية, وبالتالي يجب أن يتدخلوا لوضع قيمهم الخاصة التي ترسخ التربية السليمة, حيث ان الطفل يتشكل في بدايات حياته بناء على توجهات الأطراف المحيطة به, الى أن يكبر وينمو, فيمكنه بذلك أن يختار توجهاته الشخصية.

ويرى الدكتور هاشم بحري أن الخوف من التلفزيون ليس له مبرر في الأساس, انما الخوف هو من عدم وجود أسرة محيطة بالطفل ترعاه وتسعى الى تربيته بشكل سليم, المشكلة عدم وجود الأسرة وليس في القناة التلفزيونية أو ما تعرضه. وهناك بحثًا أجري عام 2000 بعنوان "هل التلفزيون يعلم العنف للأطفال", فذهبت أبحاث الى الاجابة بنعم, وأخرى قالت لا, وتوصلوا الى أن الأطفال الذين تتسم تصرفاتهم بالعنف والعدوانية, ما هي الا نتاج غضب وكبت من تصرفات الأبوين والمحيطين تجاههم, وهو ما يدفعهم الى البحث عن قنوات تعرض العنف ويميلون اليه بشكل كبير, حتى يتخلصوا من الكبت والغضب الذي يعانون منه ويلاقونه من ذويهم. وننصح بتنمية تفكير الطفل ووضع خطة واضحة لتنشئته قبل فرض حظر أو مراقبة على ما يشاهدونه من برامج وأفلام.

 

بابا شارو

قالت الدكتورة سامية خضر, أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس, الى أن تأثير التلفزيون على الأطفال أحيانًا يكون ايجابيًا لأقصي حد, وأحيانًا يكون سلبيًا فعندما يكون الأبوان واعين تمامًا لقدرات طفلهم ومدى قدرته على التأثر بما يعرضه التلفزيون عليهم فان ذلك سيكون ايجابيًا لأقصي الحدود, فعلى سبيل المثال الشخصية الاذاعية "بابا شارو" هي ليست تلفزيون ولكنها كانت مؤثرة جدًا وكلنا تعلمنا منها, فكانت هذه الشخصية تحمل رسالة اعلامية وتربوية من الدرجة الأولي, تنشر قيمًا وأفكارًا رائعة, وخرجت في هذا الوقت أجيالًا تنظر الى الخير والنماء وضرورة التنمية, كما لا ننسي مسلسل الأطفال "بكار" الذي كان يركز في مجمل مشاهده وحلقاته على قدرات الانسان والطفل ومساهماته في مساعدة أصدقائه وحبه للعمل ضمن فريق.

أما اذا تم ترك الأطفال أمام التلفزيون يشاهدون ما يعرضه من بلطجة ومشاهد دموية تحمل من الجرائم ما تحمل, اضافة الى الأفلام التي تتضمن مشاهد جنسية أو ايحاءات, فسيكون ذلك بالتأكيد له مردود كبير وخطير وسلبي جدًا على الطفل, حيث من الممكن أن تعرض هذه القنوات موادا وقيمًا أجنبية تحمل أفكارًا تخالف عاداتنا وديننا, كما قد تكون عملية الدوبلاج "الترجمة الى العربية" غير صحيحة وتخالف المعروض, لذلك المشكلة ليست في التلفزيون ولا الاعلام فقط, ولكن العبء الأكبر ينصب على الأسرة التي تترك طفلها أمام التلفزيون من دون مراقبة وانتقاء لما يشاهده.

وتنصح الدكتورة سامية كل أب وأم بالعمل على أن يتمتع طفلهما بصحة نفسية واجتماعية, وأن يكون قادرًا على أن اختصار مشوار حياته في اتباعه للايجابيات وابتعاده عن السلبيات.

مهارات التواصل

تقول الكاتبة نجلاء محفوظ, المتخصصة في الشؤون الأسرية, هناك أخطاء كثيرة تتزايد يوميًا من كثرة تعرض أبنائنا للاعلام, وترى أن المسؤولية في الأساس تقع على الأبوين, فلابد لهما من ايجاد "بدائل" جذابة للطفل كي يستمتع بأوقاته, وأن يتوقفا عن التعامل معه وكأنه عبء يتم التخلص منه بوضعه أمام التلفزيون ليستريحا منه. فترك الأطفال يشاهدون المواد غير اللائقة بطفولتهم والتي تخدش براءتهم, يجعلهم يتحولون الى المراهقة المبكرة جدًا, ولا يستمتعون بطفولتهم, وهو أمر مؤسف للغاية, فضلا عن أن الطفل الذي يمكث لساعات أمام التلفزيون يفتقد مهارات التواصل الاجتماعي, ويتحول الى انسان شبه انطوائي أو يعاني الانعزال عن الناس, أو يرفض التعامل معهم, لأنه يستسهل متابعة الحياة من وراء الشاشة, وهذا أمر سلبي للغاية, ويجب على الأب حتى لو كان مشغولاً بعمله أن يراقب تصرفات أبنائه وألا يلقي بالمسؤولية كاملة على الأم, لأنها تحتاج الى مساندته في ترشيد جلوس الأبناء أمام التلفزيون.

ويجب عليهما أن يساعدا طفلهما على ايجاد البدائل في الترويح عن النفس, كما يجب أن يتوقفا عن التفوه ببعض الكلمات مثل: "حافظ على عينيك", أو "ارحم نفسك" بسبب أنه يحملق في شاشة التلفزيون, لأن كل ذلك يؤدي الى نتائج عكسية, والأفضل من ذلك اشغالهم بما يحبونه, وشراء ألعاب لهم تحتاج الى المشاركة مع أطفال في مثل سنهم, مع الحرص على قضاء بعض الأوقات خارج المنزل بقدر المستطاع, مع اقامة بعض المسابقات بين الطفل وأقرانه سواء في المنزل أو النادي أو ما شابه ذلك, لأن جو المنافسة يشجع الأطفال على ممارسة الهوايات, كما يجب تفعيل جو الأسرة واجتماع أفراد الأسرة في مكان واحد للتناقش وعرض المشكلات واشراكهم في ايجاد الحلول, فهذا سينتج عنه انسان سوي قادر على مواجهة الحياة وتحمل المسؤوليات.

учимся рисовать мастер класс по изо