الصداع النصفي... شقيق الألم

смотреть трейлеры фильмов 2013
يعد الصداع النصفي من أكثر الأمراض انتشاراً بين جميع الفئات العمرية, وقد أكدت الدراسات أن هناك ملايين البشر حول العالم يتعرضون للإصابة بالصداع النصفي, ويؤدي ذلك لكثير من المشكلات والأزمات الصحية التي ترتبط بالتشخيص غير الصحيح, لأن هناك أنواعا عدة للصداع, وليس كل ألم في الرأس يعد صداعا نصفيا, وقد حذر أطباء المخ والأعصاب من تناول بعض الأدوية أو الأعشاب الطبية التي يكون لها تأثير سلبي على صحة الإنسان, وأكدوا أن التشخيص السليم للصداع وتناول العقاقير الطبية التي يحددها الأطباء بشكل منتظم قد تحمي المريض وتمنع تكرار الإصابة, وذلك نظرا لاختلاف طريقة التعامل مع كل نوع من أنواع المرض, ولذلك لابد من استشارة الطبيب المختص, لأن الألم الذي يصيب الرأس قد يكون ناتجا عن أمراض عضوية في المخ والجمجمة أو يكون مرتبطا بأمراض العيون والجيوب الأنفية والعنق, لكن الصداع النصفي هو الذي يتمثل في إصابة أحد جانبي الرأس ويأتي على هيئة نوبات شديدة من الألم ويصاحبها قيء وغثيان.

 

وعن أنواع الصداع يقول الدكتور محمد طلعت المدرس المساعد بقسم المخ الأعصاب بكلية الطب جامعة عين شمس: هناك الكثير من أنواع الصداع ولكل نوع أعراض تختلف عن النوع الآخر من حيث شدة الألم ومدة استمراره, ولهذا لابد أن يكون معروفا أنه ليس كل ألم يصيب الرأس يعد صداعا نصفيا, فالصداع النصفي عبارة عن ألم شديد يصيب أحد أجزاء الرأس ويطلق عليه أيضا الشقيق ويتعرض الشخص الذي يصاب بهذا النوع من الصداع لألم شديد في أحد جانبي الرأس وقد يتطور الأمر لغثيان وقيء والإصابة بحالة من عدم التوازن, ما يؤدي لإصابة جميع أجزاء جسم الإنسان بالإرهاق الشديد والخمول, وهناك آلام تصيب الرأس ويصاحبها ألم في بعض أجزاء الجسم, لكن لا تعتبر هذه الآلام صداعا نصفيا, ولابد من استشارة الطبيب في هذه الحالة حتى يقوم بتحديد وتشخيص طبيعة الألم, ويضيف أن هناك أنواعا اخرى من الصداع ترتبط بإصابات أجزاء من الجسم مثل العينين, العنق, الجيوب الأنفية وكذلك الدورة الشهرية لدى السيدات, هناك ارتباط بين الإصابة بالصداع والإصابة بأمراض اخرى مثل نزيف الأورام, ارتفاع ضغط الدم, ولهذا فإن معرفة نوع الصداع الذي يتعرض له المريض يكون من جانب الطبيب المختص, لأن التشخيص الصحيح يترتب عليه وصف العلاج المناسب لنوع الصداع, لأن هناك مفاهيم خطأ لدى الكثير من الناس, فالبعض يرى أن العلاج الأمثل للصداع يتمثل فقط في الراحة فقط أو تناول بعض المشروبات كالشاي والقهوة وغيرهما من الوصفات الشعبية.

والصداع النصفي الذي يصيب أحد جانبي الرأس أخطر وأشد أنواع الصداع, لأن له تأثيرا كبيرا على صحة الإنسان ويؤدي لكثير من المتاعب الصحية, ويعد أكثر انتشارا بين جميع الفئات العمرية, ويعاني المصاب به من ألم شديد يأتي على نوبات تؤثر على جميع أجزاء جسم الإنسان, ويرتبط هذا النوع من الصداع بتعرض المريض للغثيان أو القيء ومشكلات في الرؤية, ويصاحبه آلم واحمرار في العينين ووقتها قد يجد المريض مشكلات في الرؤية, وقد يستمر هذا النوع أياما أو أسابيع ويصاحبه إرهاق عام في الجسم وعدم القدرة على العمل والرغبة في الاسترخاء لفترات طويلة ويصاحب ذلك اضطراب في النوم, وينتشر الصداع النصفي بين جميع الفئات العمرية, وقد أظهرت بعض الإحصائيات أن هناك الملايين من البشر حول العالم يتعرضون للإصابة بالصداع النصفي, وقد سمي أيضا بالشقيق لأنه يصيب أحد أجزاء الرأس فقط, ففي بعض الأحيان يصيب الشق الأيمن وأحيانا يصيب الشق الأيسر, لكن يصيب نفس الشخص في جانب واحد غالبا, ويتعرض الشخص للإصابة بالصداع النصفي مع بداية فترة البلوغ, لكنه يصيب الشباب بشكل أكبر, ويستمر الصداع النصفي في بعض الأحيان لعدة ساعات تؤثر بشكل كبير جدا على جميع أجهزة جسم الإنسان, وقد يستمر لعدة أيام متواصلة, ويصيب الصداع النصفي النساء بشكل أكبر من الرجال, وتعد السيدات الحوامل أكثر تعرضا للإصابة.

أسباب الإصابة

عن أسباب الإصابة بالصداع النصفي يقول الدكتور حسام إبراهيم أستاذ المخ والأعصاب بكلية طب جامعة بنها: لا توجد أسباب محددة للإصابة بالصداع النصفي, لكنه يحدث نتيجة لأسباب مختلفة, وهذه الأسباب تختلف من مريض لآخر, أهمها التعرض لمشكلات نفسية تؤدي للأرق وإضطراب في النوم والإصابة بالقلق والتوتر نتيجة عدم القدرة على مواجهة مشكلات وضغوط الحياة, وهذه أكثر الأسباب التي تؤدي للإصابة بالصداع النصفي, في بعض الأحيان تكون الدورة الشهرية للسيدات سببا في الإصابة, وكذلك تناول أقراص منع الحمل, وعدد آخر من الأدوية المهدئة, كذلك يحدث الصداع النصفي نتيجة لبعض العادات الخطأ منها عدم الانتظام في تناول الغذاء أو تناول الأطعمة من بعض الأماكن غير المرخصة, كذلك فإن الانفعال الشديد والغضب عند التعامل مع بعض المشكلات من أسباب الإصابة نتيجة للتفكير المستمر والإرهاق والإجهاد.

ويضيف أن تناول بعض المواد المخدرة والكحوليات والتدخين والتغيير المفاجئ للطقس والانتقال بين بعض الأماكن التي تختلف فيها درجات الحرارة يكون سببا في الإصابة, وكذلك التعرض المستمر للشمس والتواجد في أماكن الضوضاء وتلوث البيئة, لأن هذه الأسباب تؤثر على الأوعية الدموية, ولذلك فإن تشخيص الصداع النصفي لا يكون إلا عن طريق الطبيب المختص الذي يؤكد الإصابة من عدمها من خلال الأعراض التي تظهر على المريض وكذلك التاريخ المرضي له, وأيضا يتم التشخيص من خلال إجراء بعض الفحوصات التي يحددها الطبيب المختص ومنها إجراء أشعة مقطعية أو أشعة بالرنين المغناطيسي على المخ.

ويشير إلى أن الكثير من الدراسات أكدت أن القلق والعادات الغذائية الخطأ من أهم أسباب الإصابة بالصداع النصفي بالنسبة للرجال, وبالنسبة للسيدات يعد تغير الهرمونات السبب الأول للإصابة, لكن بعض الدراسات تشير الى أن الصداع النصفي مرتبط بتوسع وضيق الشرايين الموجودة بجوانب الرأس, وبعض الدراسات أكدت أن الصداع النصفي يرتبط بنشاط خلايا المخ, وكذلك يرتبط بأمراض العيون, الأذن, العنق, الأعصاب, التهاب الفقرات العنقية, الإنفلونزا, الجيوب الأنفية وأمراض المعدة, وهذا يوضح أنه لا توجد أسباب محددة للصداع النصفي لكنه يحدث أحيانا نتيجة الإرهاق والتوتر وأحيانا نتيجة تناول بعض الأدوية أو لوجود أمراض عضوية.

وعن أعراض الإصابة بالصداع النصفي يقول الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي والأمراض العصبية جامعة الأزهر: الصداع النصفي يرتبط بالاكتئاب والتوتر والقلق, وفي الكثير من الأحيان يكون هناك تشابه في الأعراض بين الإصابة بالصداع النصفي والإصابة بالاكتئاب, وهناك مجموعة من الأعراض تصيب الإنسان وتكون مقدمة للإصابة بالصداع النصفي, وتعد هذه الأعراض مؤشرات أولية يستطيع معها الشخص أن يتنبأ بحدوث الإصابة, ومن هذه الأعراض الشعور بالإرهاق الشديد وضيق التنفس وتغيير في السلوك يميل نحو العنف والغضب والانفعال السريع, وهذه الأعراض التي قد تستمر دقائق عدة, يبدأ الألم الشديد في أحد جوانب الرأس ويزداد هذا الألم بشكل مستمر مع الوقت, ويؤثر هذا الألم على سائر أجزاء جسم الإنسان, ومع شدة الألم قد يتعرض المريض للغثيان والقيء والشعور بالدوار, وتستمر آلام الصداع النصفي عدة ساعات وقد تصل لثلاثة أيام, وبعد انتهاء آلام الصداع النصفي يشعر المريض ببعض الأعراض منها الرغبة الشديدة في تناول الطعام وآلام شديدة في الرقبة والعضلات, ومن العلامات الواضحة على الإصابة بالصداع النصفي ملاحظة حركة الشريان على أحد جانبي الرأس ويكون هناك سرعة في النبض تؤثر على منطقة الرأس, لكن الدراسات أكدت أن الذين لديهم مشكلات نفسية واجتماعية أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي, وهذا يؤكد على ضرورة الهدوء عند التعامل مع المشكلات الحياتية والبعد عن مصادر القلق والتوتر, وضرورة الاسترخاء وعدم التفكير المستمر.

وهناك مجموعة من العوامل التي تؤدي للإصابة بالصداع النصفي ولابد من تجنبها, لأن معرفة أسباب الإصابة وتجنبها أفضل وسيلة للحماية, ولذلك لابد من البعد عن مصادر التلوث والأصوات المزعجة, والتعامل مع المشكلات الحياتية بالهدوء والعقل من دون انفعال أو غضب, وكذلك ضرورة البعد عن التدخين وتناول الكحوليات والمواد المخدرة التي أثبتت الدراسات أنها من أكثر أسباب الإصابة بالصداع النصفي وبالاكتئاب أيضا, وكذلك عدم الإسراف في تناول الأدوية والعقاقير من دون استشارة الطبيب المختص, كما أن تناول الغذاء بشكل منتظم يحمي من الإصابة بالصداع النصفي, وبالنسبة للذين يحرصون على تناول الشاي والقهوة فإنه قد يكون من الأفضل تناول هذه المشروبات وقد تساعد في كثير من الأحيان في تخفيف آلام الصداع النصفي.

العلاج

وعن طرق علاج الصداع النصفي يقول الدكتور ماجد عبد النصير أستاذ المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة القاهرة: علاج الصداع النصفي يكون عن طريق تناول المسكنات العادية كالأسبرين ولا يجب تناول مسكنات تحتوى على مكونات غير أولية, لأن هذه المسكنات يكون لها تأثير شديد على صحة المريض, وتؤدي لمتاعب صحية كثيرة وتصيب المعدة, ولذلك لا يجب تناول أي أدوية أو مسكنات بدون العرض على الطبيب المختص والذي يقوم بتشخيص الحالة بشكل دقيق ويحدد الأدوية التي تناسب حالة المريض, ويشير الى أن هناك نوعين من الأدوية أحدهما يتم تناوله عند الإصابة بصداع نصفي لكن بشكل غير دوري, والعلاج الآخر في حالة الإصابة بالصداع النصفي بشكل مزمن, والأدوية التي يتم تناولها أثناء الإصابة بالصداع النصفي أو في حالة وجود مؤشرات للإصابة هذا النوع من الأدوية يساعد على تسكين الألم, ويحتاج المريض في هذه الحالة أن يبتعد عن مصادر القلق والتوتر وكذلك أن يحرص على الهدوء والراحة, وفي بعض الحالات تكون مضادات الاكتئاب أحد العوامل التي تساعد في التخلص من الصداع النصفي بالنسبة لمرضي الاكتئاب, لكن قبل تناول أي أدوية على المريض أن يعرض نفسه على الطبيب حتى يتأكد من أنه يعاني بالفعل من الصداع النصفي.

وعن العادات الغذائية الخطأ والتي تؤدي للإصابة بالصداع النصفي يقول الدكتور وجيه أحمد المالكي أستاذ الأغذية وعلوم التغذية بالهيئة العامة للرقابة والبحوث الدوائية: هناك ارتباط بين الإصابة بالأمراض والعادات الغذائية الخطأ, وقد أكدت الدراسات أن عدم الانتظام في تناول وجبات غذائية منتظمة طوال اليوم يؤدي للإصابة بالصداع النصفي, ويحذر من تناول بعض الوصفات الشعبية التي يعتقد البعض أنها تستخدم للعلاج والوقاية من آلام الصداع النصفي ومنها تناول الثوم والبصل,وكذلك الزبيب والتفاح, ويرى أن هذه الوصفات لا يمكن أن يتم الاكتفاء بها, ولذلك لابد من تناول بعض الأدوية كالإسبرين والنوفالجين, وضرورة تناول الوجبات الغذائية التي تحتوي على الماغنسيوم مثل الخضراوات الورقية, الفواكه, المكسرات, الفول السوداني, العدس, السبانخ, الكورن فليكس, واستخدام كمادات الماء المثلج ووضعها على الرأس لدقائق, وكذلك تناول عصير الرمان, وينصح بضرورة البعد عن تناول بعض الأغذية عند الإصابة بالصداع النصفي ومنها, منتجات الألبان, الشكولاتةوالأكلات البحرية والمخللات.

ويدلل على وجود ارتباط بين الغذاء والتعرض للإصابة بالصداع النصفي, لأن مستوى السكر في الدم سواء كان ارتفاعا أو انخفاضا يرتبط بالصداع النصفي, فزيادة نسبة السكر في الدم ترتبط بالغذاء وتؤثر على انقباض الشعيرات الدموية في المخ, وانخفاض مستوى السكر في الدم يجعل المخ غير قادر على القيام بوظيفته, ويترتب على هذا عمليات تؤدي لزيادة كمية الدم المتدفق للمخ, بما يعني تغير في قطر الأوعية الدموية وحدوث الصداع النصفي, ويشير الى أن تناول الأغذية والفواكه المعدلة هرمونيا أو التي تم استخدام المبيدات في زراعتها تعد من أسباب الإصابة بالصداع النصفي وهذا يوضح زيادة نسبة الإصابة في الوقت الحالي لدى جميع الفئات العمرية.

учимся рисовать мастер класс по изо