70 % من المصريين دخلوا العيادة النفسيه بعد الثورة

смотреть трейлеры фильмов 2013
لم نتخيل بعدما حدث للمصرين إفاقه سياسية بحلول ثورة 25 يناير أن يصاب الكثير منا بإحباط وخيبه أمل خاصة بعد إسقاط نظام فاسد دام ثلاثون عاما في ثمانيه عشر يوما فقط تصورنا أن نجاحنا في التخلص من الفساد بسرعة سيجعلنا ننتعش بنفس السرعة بل إن البعض منا تصور أن الأموال المنهوبة فى الخارج سيتم إعادتها خلال أيام قليلة من سقوط النظام السابق تصور البعض الآخر أن معجزة إلهية ستحدث وسوف تحل مشاكلنا جميعا فى أقل من ثانية.. ولكن سرعان ما أستيقظنا من الأحلام الوردية التي عشناها بعد الثورة على أرض واقع أليم أصاب الكثير بحالة شديدة من الإحباط واليأس المصحوب بالاكتئاب والقلق.. هذا ما ذكرته أحدث دراسات الأستاذ الدكتور "محمد غانم" أستاذ ورئيس قسم الأمراض النفسية والعصبية ورئيس مركز الطب النفسى والعصبى بجامعة عين شمس, التي أكد من خلالها إصابة أكثر من 17% من المصريين باضطرابات نفسية بل إن 10% مصابون بالوساوس والسبب هو إصابة تلك الفئات المهمشة بالإحباط، إذ توقعت حدوث انتعاشة بعد الثورة مباشرة مصحوبة بتحسن معيشتها سواء من إيجاد فرص عمل أم زواج أم ارتفاع الدخول ولكن اكتشف الجميع أنه لا شىء تغير ليعود الإحباط هو سيد الموقف مرة أخرى؛ لذا تحدثنا مع الأستاذ الدكتور "هاشم بحرى" أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر الذي فجر مفاجآت عديدة لنا من خلال هذا الحوار معه:

 

كانت أولها أن رجال الشرطة من أهم الفئات التى ترددت عليه في العيادة بعد الثورة؛ حيث كان يعاني الكثير منهم تشوشا فكريا خصوصا ذوى الرتب الوسطى منهم التي عانت من تخبط نفسى، فالشخص منهم فى قرارة نفسه مع الشعب ولكنه لا يستطيع مخالفة الأوامر وإلا تم الاستغناء عنه، مما يعنى انقطاع رزقه، لذا كانت الشكوى الموحدة بينهم هى التمزق النفسى الذى أصابه بين كون قلبه مع ميدان التحرير بينما عقله لا يستطيع سوى طاعة الأوامر طاعة عمياء وللأسف مازالت القيادات السياسية والقيادات العليا تجبرهم على التعامل مع المتظاهرين بنفس الأسلوب العقيم والدليل على ذلك ما يحدث الآن من أحداث دمويه في أماكن متفرقه؛ لذا تقدم هو ومجموعة من زملاءه بمبادرة لإعادة تأهيل ضباط وعساكر الشرطة علي التعامل مع الأزمات؛ حيث أنه مع الضغط النفسي علي الضباط والعساكر في تأدية الأوامر، جعلهم تحت ضغط شديد، مما جعل ''البطش'' غريزي لديهم، لأنه أصبح يفتقد القدرة علي التحمل، مستشهدا بما حدث في مدن القناة في الفترة الماضية

ويؤكد د. بحرى: أن أكثر الفئات أيضا التى ترددت علي العيادات النفسية بعد الثورة هى فئة صغار رجال الأعمال الذين فقدوا رأسمالهم فى حالات التخريب والسلب والنهب التى حدثت بل إن البعض منهم دخل السجن بسبب ذلك نظرا لعدم وفائه بمديونياته.

ويكمل: بجانب رجال الأعمال هناك فئة العاملين فى القطاع الخاص أنفسهم والعاملين بالسياحة الذى أضيروا أشد الضرر لدرجة أن بعضهم باع أثاث بيته لكى يتقوت هو وأولاده مما أدى إلى إصابتهم بحالة شديدة من الانهيار النفسى.

مضيفا: نوع جديد من الشخصيات أيضا طرق باب العلاج النفسى، إنها الشخصية الإجرامية وهذه الشخصية تأتى للعيادة أو المستشفيات النفسية طلبا للعلاج من القلق والاضطرابات الشخصية

وعن أكثر الظواهر التى لفتت انتباه الدكتور هاشم بحرى: ليس فقط اشتعال البيوت الزوجية بحرائق الخلافات بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، ولكن زيادة نسب فسخ الخطبة بين الشباب بدرجة مرعبة، ففى الماضى بعد أن كان الاثنان يسعيان بكل الطرق لإنجاح علاقتهما أصبحا اليوم من ذوى النفس القصير لتنهار قصص الحب على أول صخرة خلافات ولو كانت تافهة.

لذا يدق د. بحرى: جرس الإنذار من كون الترامادول وصل لطفرة غير مسبوقة فى الاستهلاك، حيث ارتفع بنسب مخيفة بعد الثورة، خصوصا بعد دخول تسع شركات مصرية فى إنتاجه ليصبح لدينا ترامادول مصرى أى لسنا بحاجة لتهريبه من الخارج، وبالتالى فمع انعدام الضمير أصبح من السهل على أى شخص أن يحصل عليه دون عناء، وهو ما يبرر أزمة العنف الضارى التى يمر بها المجتمع المصرى الآن، فكم الإدمان أصبح مهولا وقد تسبب ذلك فى جعل الشباب يعانون من التهور والعنف.

وأهم الفئات التي ولدتها الثورة بالفعل هى فئة أهالى شهداء الثورة التى وصلت حالة البعض منهم إلى اكتئاب شديد وعدم نوم وفقدان شهية وإحساس طاغ باليأس وصل فى بعض الأحيان إلى رغبة فى الانتحار وهذا فى عرف الطب النفسى يعتبر رد فعل طبيعيا، خصوصا من فقدوا أبناءهم، حيث تقل المسألة قليلا مع من أصيب أبناؤهم فقط حتى لو كانت الإصابة هى عاهة مستديمة، فالفقد هنا أفظع من الإصابة بالطبع.

وحول واقعه اللمواطن المسحول أوضح الدكتور هاشم بحري: أن ما حدث لهذا المواطن شيئ في منتهي المهانة، موضحا أن ذلك المشهد يجعل الكثير يشعر بالخوف الشديد والقلق والعجز، وبالطبع سيكون هناك إحساس بالخوف وهذا المرض يسمي بالقلق النفسي، ومرض الفوبيا أيضا الذي ينشئ نوع من العداء مع الشرطة، حيث اتضح أن الشرطة مع اول ضغط تعود لبطشها.

ويكمل بحري: أنه من الوارد أيضا أن ينتج عن هذا المنظر، مرض التهتهة عند بعض الناس، مضيفا أن الأمر يتطور عند الاطفال الذين يرون هذا المنظر، إلي''تبول لاإرادي''، وخوف من النزول إلي الشارع.

مضيفا: أن الغرض من الثورة في البداية كان سلميا، ثم تحول إلى العنف التدريجي ونحن حتى الآن مر علينا عامان، ولم يحدث تواصل بين الشباب والنظام حتى الآن وما زالت مطالب الشباب والشعب بوجه عام مهمله وطبيعة النفس البشرية أن كل ما حد يهملك كل ما تتعصب أكثر خصوصا لو حد ضربك.

وأخيرا يري الدكتور هاشم بحري: أن أي اضطرابات نفسية تكون ذات صلة وثيقة بالمجتمع المحيط سواء علي مستوي الشخصي أو الأسرة أو المجتمع، فأي ضغوط علي الإنسان تصيبه بالتوتر وإذا كان هناك تفاؤل بالمستقبل، وكان هناك تخطيط تتم السيطرة علي القلق تدريجياً وفي العامين الأخيرين كانت الرؤية مشوشة، وبالتالي أصيب الكثير من الناس بالتوتر، خاصة مع طول الفترة الانتقالية وعدم وضوح الرؤية والحل للمشكلات التي تظهر وتتفاقم علي كافة المستويات وأصيب الناس بالخوف من بكرة ولا يوجد تنفيس عن التوتر لشعور الكثيرين بانعدام وجود دور لهم في الحياة والبعض أصيب بالاكتئاب الذي يزيد من حالات الخوف من المستقبل وفي الفترة الأخيرة، المصريون وجدوا أنفسهم محاصرين بارتفاعات في الأسعار وكلام عن قروض وإفلاس مع شعورهم تدني أحوالهم المعيشية.

учимся рисовать мастер класс по изо