حصيلة ما وراء الكواليس

смотреть трейлеры фильмов 2013
تعد الأحلام والكوابيس من الأمور التي تصيب الكثير من الناس بالقلق والحزن والخوف وتؤثر على حياة الإنسان في تعامله مع أسرته والمحيطين به, ويرى علماء الطب النفسي وخبراء علم الاجتماع أن الظروف النفسية الصعبة التي يمر بها الإنسان نتيجة المتاعب المادية أو المشكلات الاجتماعية تعد السبب الرئيسي للكوابيس والأحلام لأن هذه المشكلات ينتج عنها القلق والترقب والانتظار والخوف والتفكير في المستقبل وكلها أمور تؤثر على حالة الإنسان ويرى في النوم الكثير من الأحداث المتعلقة بالمشكلات التي يمر بها وهو ما يصيبه بالتشاؤم واليأس والإحباط, والمؤكد أن التعامل الخطأ مع الأحلام والكوابيس من جانب الشخص الذي يتعرض لها أو من جانب أسرته قد يؤدي في النهاية لتدمير حياة الإنسان, لأن البعض في مثل تلك الحالات يتردد على الدجالين والمشعوذين ويدخل في الأزمات النفسية الأخرى, وعلى الجانب الآخر فقد فرق علماء الدين بين ما يراه النائم لثلاثة أقسام,فهناك الرؤيا الصالحة وهي من الله والحلم وهو من الشيطان وحديث النفس وهي من الأمور التي تحدث نتيجة للتفكير في الأزمات والمتاعب, كما قدم علماء الدين الكثير من النصائح التي تساعد الإنسان على مواجهة ما يتعرض له من أحلام وكوابيس ويتفادي النتائج السلبية لها.

 

ضغوط نفسية

يؤكد الدكتور تامر العمروسي استشاري الطب النفسي ومدير إدارة الإدمان بالأمانة العامة للصحة النفسية أن الكوابيس والأحلام تعد من الأمور التي تحدث نتيجة الضغوط النفسية والعصبية التي يمر بها الإنسان, فتجد مثلا أن هناك الكثير من مشكلات الحياة تتجسد للإنسان في الأحلام ويشاهد في الحلم عدداً من المواقف التي يكون قد مر بها أو تعرض لها لكن بصور مختلفة وجديدة, وتزداد تلك الأحلام المزعجة أثناء المشكلات المادية التي قد يمر بها الإنسان فنجده يحلم بالضيق والشدة في الحلم وكأنه في واقع الحياة, فبالرغم من أن هذا الشخص يهرب للنوم من شدة هذه الضغوط إلا أنها تواجهه أثناء النوم, ولاشك في أن الوحدة والعزلة عن الناس تزيد من الأحلام والكوابيس المزعجة التي تؤثر على الإنسان وتجعله يعيش ظروفا نفسية صعبة فتتضاعف لديه المشكلات النفسية ولذلك ننصح المحيطين به للتخفيف عنه وأن تسعى الأسرة لمساعدته ليتغلب على الضغوط النفسية.

ويضيف: تناول الأدوية والمواد المنشطة أو المواد المخدرة والمهدئة يعد من الأسباب المباشرة للتعرض للكوابيس, لأن ذلك ينتج عنه الكثير من الأمور التي تؤثر على جسم الإنسان منها مثلا اضطراب في ساعات النوم فقد ينام هذا الشخص ساعات كثيرة وقد يعاني من الأرق ولا يستطيع النوم, والمؤكد أن قلة النوم والأرق المستمر تعد من الأسباب المباشرة للتعرض للكوابيس والأحلام لأن صعوبة النوم تجعل الإنسان مشوش الفكر والذهن وشارداً ولا يدري بما يدور حوله وفي هذه الحال يتعرض للكثير من الضغوط النفسية والعصبية, وهذا يجعله في حالة من التفكير المستمر عندما يتعرض لمشكلة أو أزمة فيلجأ لتناول تلك المواد التي تضر بحالة الجسم عضويا ونفسيا والمؤكد أن الألم النفسي والعضوي يعتبران من أهم أسباب الإصابة بالكوابيس نتيجة التأثيرات السلبية لتلك المواد, وإذا كان الإسلام قد نهى عن تناول تلك المواد المخدرة التي تذهب بالعقل فلابد أن يلتزم الإنسان بهذه الضوابط والقيم.

مشكلات اجتماعية

تقول الدكتورة سامية خضر, أستاذة علم الاجتماع جامعة عين شمس: إنه بجانب الضغوط النفسية والمشكلات المادية فإن المشكلات الاجتماعية والأحداث التي تقع في محيط الأسرة تعد من أهم أسباب تعرض الإنسان للأحلام والكوابيس المزعجة, وتعد الخلافات الزوجية والأسرية أكثر الأسباب التي تصيب الإنسان بالقلق والخوف وتجعله في حالة انتظار وترقب مستمر, وقد أكدت الكثير من الدراسات أن الأسر التي تعاني من تفكك وخلافات تصل لساحات المحاكم وانفصال الزوجين يتعرض أفرادها بشكل أكبر للأحلام والكوابيس, بل إن الخطورة هنا تكمن في تعرض الأطفال في هذه الأسر لمثل هذه الكوابيس التي تطاردهم نتيجة الخلافات بين الأب والأم, كما ان الخلاف بين الأهل والأقارب والجيران وكذلك ضغوط العمل تعد من أهم أسباب تعرض الإنسان للكوابيس والأحلام, لأن هذه المشكلات تكون مستمرة وتأخذ فترة زمنية طويلة ويتجدد الحديث فيها بشكل مستمر ويصاحب ذلك أن يكون الشخص في حالة مستمرة من التفكير والانتظار وتوقع حدوث فعل معين وهذا الانتظار والترقب يؤثر على الحالة النفسية للإنسان وما يفكر فيه في الواقع يصاحبه في الأحلام, وبالتالي فعندما يتعرض الإنسان لأي من تلك المشكلات عليه أن يتعامل معها بهدوء ويسعى لحلها بالطرق السليمة التي تؤدي لنتائج مباشرة بدلا من انتظار الحلول وتوقع النتائج السلبية والاستسلام لها.

وهناك الكثير من العادات السيئة تكون سببا لتعرضه للأحلام والكوابيس ومن هذه العادات الخاطئة أن يتناول الشخص الطعام ثم ينام مباشرة والدراسات الطبية أكدت أن ذلك يضر بصحة الإنسان, ولهذا فغالبا ما يتعرض الإنسان للأحلام والكوابيس

في حالة العشاء المتأخر ثم النوم مباشرة وهنا يجد الشخص صعوبة في النوم ويصاحب ذلك الكثير من الأحلام والكوابيس التي تزعجه وتجعله يصاب بالألم النفسي بالإضافة للألم العضوي الذي يحدث نتيجة النوم بعد الأكل مباشرة فيكون غير قادر على التنفس وتحدث له اضطرابات في النوم ويصاحب كل ذلك أحلام وكوابيس.

مخاطر كثيرة

وعن المخاطر التي قد تصيب الإنسان نتيجة التعرض للأحلام والكوابيس يقول الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي جامعة الأزهر: هناك الكثير من المخاطر التي تسببها الأحلام والكوابيس على الشخص الذي يتعرض لها بشكل مستمر فقد تؤدي في النهاية لإصابته بعدد من المتاعب الصحية والنفسية نتيجة الرغبة في التخلص من تلك الأحلام المزعجة وهو ما يدفع الشخص أو أسرته للقيام ببعض العادات الخاطئة وغير العلمية رغم أن تلك الأحلام والكوابيس قد تحتاج لمزيد من الراحة النفسية والعادات الغذائية السليمة والهدوء الأسري, وتتمثل العادات الخاطئة التي يقوم بها الشخص الذي يتعرض لتلك الكوابيس والأحلام المزعجة في الذهاب للدجالين والمشعوذين الذين يقومون ببعض الأفعال التي تثير القلق والرعب لدى هذا الشخص بل يقوم الدجالون بالتأثير على الحالة النفسية لهذا الشخص بما يجعله يتخيل الكثير من المواقف السيئة ويحلم بها وكل ذلك يزيد من حالة الرعب والقلق التي يعيشها.

وهناك بعض العادات غير العلمية أيضا تتمثل في قيام الشخص بتغيير مكان النوم أو غير ذلك, والمؤكد أن هذه التصرفات تؤثر على الحياة الطبيعية لهذا الشخص وأسرته وكل هذه أمور ليس لها أي تأثير في التخلص من الأحلام والكوابيس بل إن مجرد التفكير المستمر في تلك الأحلام والتردد الدائم على الدجالين يعد مرضاً في حد ذاته لأن الأمور أبسط من ذلك بكثير, فالذين يتعرضون للأحلام والكوابيس ويترددون على الدجالين قد تتفاقم المشكلة لديهم من مجرد أحلام وكوابيس مزعجة إلى مشكلات أخرى تخص العلاقة مع الزوجة والأبناء والأقارب وأكثر الأضرار هنا أن يقوم الدجالون بإقناع هذا الشخص ببعض الأمور غير الحقيقية فتجعله يهجر الزوجة وغير ذلك, ما يؤدي في النهاية للطلاق.

ومن أكبر المخاطر التي تسببها الأحلام والكوابيس أن الشخص قد يصاب بالقلق والتوتر وكل ذلك يؤدي لمزيد من التدهور في حالته النفسية وهذا قد يؤدي في النهاية للانتحار وذلك بهدف التخلص من حالة القلق والتوتر واضطراب النوم وهذه الأسباب تؤثر بشكل كبير على الجهاز المناعي لجسم الإنسان بما يجعله عرضه للإصابة بالكثير من الأمراض, وكل ذلك بسبب الفشل في حل تلك المشكلات بالطرق المعلومة والتي حددها العلم من ضرورة عدم النوم بعد الطعام مباشرة وضرورة تناول بعض المشروبات التي تساعد على النوم وعدم تناول المواد المهدئة أو المخدرة, بالإضافة لما جاء في الشريعة الإسلامية.

الفرق بين الرؤيا والحلم

وعن الفرق بين الرؤيا والأحلام يقول الشيخ عبدالحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر: المؤكد أن هناك فرقا كبيرا بين الرؤيا والحلم, فالرؤيا من الأمور المحببة أما الحلم فيرتبط بالأمور المكروهة, وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان", وما يدل على أن الرؤيا الصالحة تحمل الكثير من الخير قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف "لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم الصالح أو تري له", وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر "الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة", وهناك ثلاثة أنواع لما يراه النائم في المنام, الأول الرؤيا وهي من الله عز وجل, الثاني: الحلم وهو من الشيطان, الثالث: حديث النفس, والرؤيا من الأمور الصالحة وتحمل الكثير من الخير وتبشر بالأمور الطيبة والصالحة وقد تحمل أيضا تحذيرا للإنسان من الشر, وبالنسبة للرؤيا يجوز للإنسان أن يحدث بها من يحب من الأهل والأقارب والأصدقاء, أما الحلم فهو ما يراه النائم من الأمور المكروهة التي تحمل الكثير من الهموم والألم النفسي للإنسان وتجعله في حالة ضيق وخوف, ويجب علي الإنسان حينما يرى مثل هذه الأحلام أن يستعيذ بالله منها وأن يبصق على يساره ثلاث مرات ويجب ألا يذكر هذا الحلم لأحد لأنه يحمل الشر والمكروه, أما النوع الثالث لما يراه النائم فهو حديث النفس ويطلق عليه أيضا أضغاث أحلام وهذا النوع يحدث نتيجة تراكمات في الذاكرة والعقل الباطن فيتذكر الإنسان تلك الأحداث في النوم.

طرق الوقاية

يقول الدكتور ناصر وهدان أستاذ الدراسات الإسلامية جامعة قناة السويس: المؤكد أن الأحلام والكوابيس المزعجة التي يتعرض لها الكثير من الناس لها حلول في الشريعة الإسلامية,فالمسلم مطلوب منه أن يصلي العشاء قبل النوم وأن ينام على الجانب الأيمن, وقد أكدت الكثير من الدراسات العلمية الحديثة أن النوم على الجانب الأيمن مفيد صحيا ويؤثر بشكل كبير على راحة الإنسان, والمسلم عندما يتوجه للنوم لابد أن يردد بعض الأذكار التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم, عندما يدخل في النوم لا يدري هل يعيش أو يموت,لأن النوم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف" إنكم لتموتن كما تنامون وتبعثن يوم القيامة كما تستيقظون", والمسلم عندما يقوم بتلك الأمور البسيطة فإن قلبه سيكون صافيا وخاشعا ولن يتأثر بأي من تلك الأحلام والكوابيس التي تؤثر في النفوس التي تعاني من القلق والخوف, والأمور التي ننصح بها الإنسان لتفادي الأحلام والكوابيس المزعجة منها, قراءة آية الكرسي عند النوم, ضرورة أن يستمع للقرآن الكريم في المنزل بشكل مستمر, قراءة المعوذتين, قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة, وأن ينام على وضوء وهذا ما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا أتيت مضجعك فتوضأ ثم اضطجع على شقك الأيمن, ثم قل: اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك وفوضت أمري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك, آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت".

كما نطالب المسلم بأن يقبل أمر الله عز وجل وأن يبتعد عن التفكير المستمر في الأمور المستقبلية لأن المستقبل بيد الله عز وجل لكن على الإنسان أن يسعى ويجتهد ويترك الأمور لله عز وجل يصرفها كما يشاء, أيضا فإن الإسلام يطالب المسلم بأن يكون على صلة طيبة بالأهل والأقارب وكل ذلك يساعد الإنسان ويشغل وقته ويبعده عن العزلة التي أكدت الدراسات أنها أحد أسباب التعرض للأحلام والكوابيس, وكذلك على الإنسان أن يصبر أمام المشكلات ويأخذ بالأسباب فلو تعرض لمثل هذه الأمور وأصبحت تشكل له ضغوطا كبيرة عليه أن يتوجه للطبيب المختص الذي يقدم له النصائح أو الأدوية, وقد حث الإسلام على ذلك فقال الله تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" , وعلى الإنسان ألا يسير في طريق آخر ويذهب للدجالين والمشعوذين لأن الإسلام نهى عن ذلك, ولابد من الحفاظ على أذكار الصباح والمساء وقراءة القرآن الكريم.

учимся рисовать мастер класс по изо