''مسحول'' الإتحادية.. يصيب المصريين بـ''التهتهه''

смотреть трейлеры фильмов 2013
لم يتخيل المواطن المصري حماده صابر، أنه سيأتي اليوم الذي ينظر إليه العالم، وهو عار تماما من ملابسه، جراء اعتداء الشرطة عليه، أمام قصر الإتحادية أول أمس الجمعة، لكن أكثر ما يشعره بالإهانة، أن الشرطة سحلته ونزعته ملابسه أمام أبناءه وزوجته.

 

لاشك أن هذه الواقعة ستحمل في طياتها ألاما نفسية جسيمة، ستعيش في نفسه لسنوات عديدة، لكن في الوقت ذاته، هناك العديد من المواطنين شعروا بتلك الألام النفسية، إثر مشاهدتهم لواقعة السحل والتعرية، فالموضوع خرج من كونه مجرد حادث انتهاك لحقوق الإنسان.

وبتحليل الواقعة نفسيا، سنجد أن من الممكن أن ينتج عن مشاهدة الغير لهذا المشهد أمراضا نفسية خطيرة كالتبلد والإحباط والتهتهة ؛ بل سيصل الأمر إلي مرض التبول اللاإرادي للأطفال عند رؤية هذا المشهد الكارثي.. حسبما أكد العديد من الخبراء النفسيين..

الفوبيا والقلق النفسي

حيث أوضح الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر أن ما حدث لهذا المواطن شيئ في منتهي المهانة، موضحا أن ذلك المشهد يجعل الكثير يشعر بالخوف الشديد والقلق والعجز، وتابع:هناك إحساس بالخوف وهذا المرض يسمي بالقلق النفسي، ومرض الفوبيا أيضا الذي ينشئ نوع من العداء مع الشرطة، حيث اتضح أن الشرطة مع اول ضغط تعود لبطشها.

فيما أوضحت الدكتورة هبة عيسوي أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس أنه في علم النفس، حينما يري الشخص منظرا متكررا وخطير، يبدأ في الجزع والخوف منه، مضيفة أن منظر التعرية هذا، يجعل جسم الإنسان يقشعر، ويحس بسرعة ضربات القلب، مما يجعل هناك خوف شديد لديه.

''التهتهة''

كما اضاف أستاذ الطب النفسي''هاشم بحري''، أنه من الوارد أيضا أن ينتج عن هذا المنظر، مرض التهتهة عند بعض الناس، مضيفا أن الأمر يتطور عند الاطفال الذين يرون هذا المنظر، إلي''تبول لاإرادي''، وخوف من النزول إلي الشارع.

تبلد المشاعر

وفي السياق ذاته أضافت''عيسوي'' أستاذة الطب النفسي أنه إذا إعتاد الإنسان علي تلك المشاهد، قد يصبح لديه شعور بالتبلد، والجزء المشاعري والوجداني الموافق للمشهد يذهب بعيدا، موضحة أن ما حدث نوع من جريمة مركبة بمعني أن الجريمة الاولي هي إهانة الشخص ذاته واستخدام العنف تجاهه.

وتابعت:أما الجريمة الأخري هي إعطاء الشباب الصغير والمراهقين، نوع من المثل السيئ وتبلد المشاعر والمفروض أن المواطن يشعر بأن رجل الشرطة يحميه ويصونه، لكن تلك المشاهد تجعله لا يثق في أي شيء، وبتدي يوجد نوع الإحساس المعاكس، وبذلك نوصل للمجتمع أفكار متناقضة تماما.

التحدي

لكن الدكتور هاشم بحري، قال أنه من الممكن أن تخلق هذه المشاهد نوع أخر من التحدي، مدللا علي ما حدث في ثورة 25 يناير، من أن عنف الشرطة ولد نوع من التحدي لدي المصريين، وهذا أدي إلي وجود ثورة في المجتمع، مضيفا ان هذا التحدي قد يكون مصاحبا للعنف في تلك الاحيان.

سوء إدارة الأزمة

وفي نفس السياق قالت أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس أنه في سبعينيات القرن الماضي، حينما قامت الدولة بعمل برامج كتيرة لتوعية المواطنين، بعدم تناول المخدرات، تلك الحملة اثبتت فشلها، معللة ذلك بأنه بدلا ما تقوم الدولة بمنع المخدرات ؛بل قامت بزيادة الإقبال عليها، وهذا ما تفعله الدولة الأن بنوع من الجهل، هؤلاء لا يعرفون الشعب المصري حتي الان، وهذ نوع من إهانة للشعب كله، وعلي المدي البعييد نحن نقوم بإفساد منظومة الشباب المصري وخاصة المراهقين حينما يروا هذه المشاهد.

وتابعت: الشباب الأن ليس لديهم قدوة أو انتماء، لأن ما يحدث أمامه غير سوي، وهذا سيولد لدي الشخص تبلد، ويقل جدا الإحساس بالنخوة والكرامة، هناك رد فعل أولي لما يحدث الان وهذا يترك رواسب نفسية عند الشعب المصري وخصوصا الصغار، ويعطي قيمة معاكسة تماما للشخص نفسه.

الإحباط والاكتئاب

مضيفة أننا لدينا مشكلة كبيرة وهو عبارة عن ''الإحباط القومي''، حيث أوضحت أن كل الناس كانت لديها أمال عريضة بعد الثورة، لكن كل هذه الآمال تلاشت ولم تتحقق؛ بل بالعكس عودنا لفترة ما قبل الثورة من قلق وتوتر شديد، فأصبح لدينا إحباط قومي..علي حد قولها..

وتابعت''وبعد السحل والتعذيب والاحساس بالقلق الشديد، أصبح الإنسان غير أمن علي نفسه وأهله، الإحباط القومي سيتحول إلي مرض الاكتئاب القومي، وإذا كانت الرئاسة أو جبهة الإنقاذ ليس لديهم نوع من الحوار، لابد من الحوار لأن الإنسان المصري لا يحتمل إحباط أكثر من ذلك''.

معالجة الشرطة نفسيا

بينما قال الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الازهر أنه تقدم ومجموعة من زملاءه بمبادرة، لإعادة تأهيل ضباط وعساكر الشرطة علي التعامل مع الأزمات، مضيفا أن الشرطة لم تفعل شيء من هذا.

قائلا أنه مع الضغط النفسي علي الضباط والعساكر في تأدية الأوامر، جعلهم تحت ضغط شديد، مما جعل ''البطش'' غريزي لديهم، لأنه أصبح يفتقد القدرة علي التحمل، مستشهدا بما حدث في السويس الأيام الماضية حينما ''هاج'' جنود الامن المركزي في الشوارع وقاموا بتكسير المحلات والسيارات

учимся рисовать мастер класс по изо