خبراء : هذه أسباب تخبط مؤسسة الرئاسة في مصر

смотреть трейлеры фильмов 2013
أصبحت مشاهد العنف من قتلى، جرحى، ودماء هي السمة السائدة مع خروج أي تظاهرات يقابلها على الجانب الآخر قرارات، وردود فعل لا ترتقى إلى مستوى الأحداث تخرج من مؤسسة الرئاسة المصرية والتي دائماً ال تكفي بياناتها لإرضاء طموح رجل الشارع.

خلال السطور القادمة نحاول معرفة أسباب التخبط داخل هذه المؤسسة التي تكررت مشاهدها المتخبطة في العهد السابق بنفس الطريقة مع الرئيس مبارك.

ثقافة التفاوض

 

أكد الدكتور هاشم بحرى، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، على أن التخبط الذي دائماً ما تشهده مؤسسة الرئاسة ناتج عن عدم وجود تدريب على التعامل مع الاختلاف مع الآخر، مشيرًا إلى أن التعامل مع الغير يعتبره البعض وكأنَّه عدو، وليس إنساناً له وجهة نظر يستطيع التعبير عنها بحرية.

وأضاف: هناك علم شهير يسمى بعلم التفاوض، يقبل فيه الطرفان على الحوار مع بعضهما، مشيراً إلى أنه في حالة الفشل نلجأ للوساطة بين الطرفين المتنازعين، فإذا فشل نلجأ إلى القضاء .

وأوضح : التخبط فى القرارات والتأخر في الخروج بها نتيجة لغياب ثقافة الاختلاف، والانفصال عن الشارع ومطالبه، مشيراً إلى أن النظام الحالي ارتكب بعض الأخطاء، من خلال اتخاذ قرارات بل والرجوع عنها دون معرفة لماذا تم اتخاذها؟، ولماذا تم الرجوع عنها ؟.

الارتباك

وتابع: فكرة الوساطة لا يُعتد بها الآن، والدليل على ذلك فشل كل المبادرات التي تم طرحها، مشيرًا إلى أن القضاء تعرض لعدد من القيود كما أن النائب العام معين، وبالتالي فقدنا الثقة في كافة الأطراف.

وأرجع بحري السبب الرئيسي في التخبط الناتج عن كل مؤسسات الرئاسة، هو فقدان المهارة أو التدريب في التعامل مع الأزمة، مشيرًا إلى أن كل رئيس تصيبه حالة من الارتباك مع كل احتجاج أو تظاهرة، تصل بنا في النهاية إلى نفس النتائج حتى الآن.

وأشار إلى أن فشل كل المراحل السابقة يجعل الجميع يتعامل بالاقتتال أو العنف للدفاع عن وجهة نظره، ضاربًا المثل بمؤسسة الرئاسة من جانب والمتظاهرين من جانب آخر، مشددًا على أن التفاهم وتعلم ثقافة التفاوض هو الحل الأساسي لعلاج هذه الحالة.

واختتم بحري حديثه بظاهرة ''البلاك بلوك'' التي انتشرت مؤخرًا قائلًا '' إذا فرضنا أن عدد هذه الحركة 100فرد، منهم 20مؤسسين و80تابعين، فإذا ماتعرض هؤلاء للعنف قد يتراجع عددهم إلى 40فرداً فقط، منهم 20فرداً سيتسمون بالتعامل بأسلوب أكثر عنفًا وتشددًا في المجتمع وبالتالي يدعمون عدد آخر نتيجة الاقتناع بالفكرة نفسها، إذن العنف لن يولِّد سوى العنف ''

الخبرة السياسية

ومن جانبه أكد الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، على أن الدولة أًصبحت بلا حاجة إلى الدكتور مرسي لأنَّه أصبح رئيسًا غير شرعيًا للبلاد، فلماذا التساؤل إذن بشأن تأخُّره في القرارات، مشيرًا إلى أن مؤسسة الرئاسة - بلا شك - تعاني التخبط والتناقض، وما هي إلَّا عبارة عن صورة واضحة لما يحدث داخل هذه المؤسسة التي انعدم فيها الخبرة السياسية وغير القادرة على إيجاد حلول واضحة وعاجلة لمشاكل هذا الشعب الذي قام بالثورة.

وأضاف: كل التصرفات التي يسلكها مرسي الآن تؤكد أن أدائه مخيبًا، مشددًا على ابتعاده تمامًا عن الواقع المصري والمشكلات التي يعاني منها المواطنون بل أصبح رئيسًا ''للآهل والعشيرة'' .

فجوة واضحة

وتابع: أصبحت الدولة البوليسية هي المتحكمة في زمام الأمور مرة أخرى، ومازالت تقتل وتستبيح دماء المتظاهرين، خاصة بعد المشهد المؤسف أمس، والذى تم فيه سحل متظاهر بشكل غير إنساني بالمرة، مشيرًا إلى أن هذا الوضع أصبح سيناريومُكرر لما شهدته البلاد من النظام الاستبدادي السابق أيام مبارك الذي أسقطه الشعب المصري.

وختم حديثه قائلاً ''اللغة السائدة أصبحت هي لغة الرصاص، والعنف مرفوض فقد لاحظنا الفجوة الواضحة بين مؤسسة الرئاسة والمواطنين، فيما ساعد على تصاعد الموقف، وسقوط المزيد من القتلى والجرحى، وازداد من تأزم الموقف''

تركيبة شخصية

وفى نفس السياق أوضحت الدكتورة هبة العيسوي، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن اتخاذ القرار داخل مؤسسة الرئاسة به العديد من المشكلات، أهمها المشكلة المعرفية والنفسية، مشيرة إلى أن وظيفة رئيس الجمهورية نفسها يجب أن تمر بالجانبين الجانب النفسي، وهو أن يكون الشخص المسؤول لديه القدرة على اتخاذ القرار، وهي جزء داخل تركيبة الشخص يصعب معها التغيير.

وأضافت: الدكتور محمد مرسي آخر المناصب التي وصل إليها كانت عضو مجلس الشعب، وبالتالي فإن أقصى طموحاته كانت من الممكن أن تصل به إلى رئاسة البرلمان، وليس البلاد من خلال تقديم استجوابات داخل المجلس لعدد من أهالي دائرته فقط، ضاربة المثل برئيس القسم في الجامعة لا يمكن أن يصل إلى المنصب إلا من خلال تدرج وظيفى معروف مثل الدكتور ثم نائب رئيس القسم وهكذا.

دور المستشارين

وأشارت العيسوي: إلى أن المستشارين حول الرئيس يلعبون دوراً هاماً في فكرة اتخاذ القرار، مشددة على أن فريق المستشارين الحالي يفتقد التخصص، حيث اعتمد مرسي على أهل الثقة وليس الخبرة، معتبرة أن الآخرين قد يقدوه إلى المصائب أو الكوارث .

وتابعت حديثها قائلة '' مؤسسة الرئاسة دائمًا ما تشعر بفكرة الاضطهاد، التي تحولت إلى مرض أو عقدة في نفوس أصحابها، بل وشملتها بنظرة تعميمية بأن كل المختلف معي يريد أن يؤذيني وهذا غير صحيح '' .

واستكملت قائلة ''شخصية الرئيس نفسها تلعب دورًا هامًا فإذا كان من الشخصيات المترددة، فإن القرار يصدر بأيدٍ مرتعشة، كأن يقول الشخص سوف أرتدي ملابسي للخروج من المنزل ومن ثم يتراجع ويقول سوف أبقى فى المنزل '' .

توقعات وآمال

وأشارت إلى أنَّ البطء في اتخاذ القرار يُعطي الجمهور الفرصة في توقع القرارات عند الآخر بآمال واسعة فإذا ماجاءت مخالفة لتلك التوقعات نتيجة الانتظار فيصاب الجميع بحالة من الإحباط فى الشارع والدليل على ذلك البيان الرئاسى الذى خرج بالأمس وقيل أن الرئيس سوف يلقي كلمة وفي النهاية خرج مكتوباً هزيلاً لم يساعد على تهدئة الناس بل زيادة غضبهم بعد حالة من التردي والسوء وصلوا إليها.

وشددت العيسوى على أن الشعب المصرى أصبح مفعولًا به في كل الأحداث السياسية الجارية مشيرة إلى أن الصراع أصبح بين طرفين الأول مؤسسة الرئاسة والثانى جبهة الإنقاذ مناشدة المسئولين بضرورة إعطاء الفرصة للشباب ومعرفة رأيهم فى القرارات التى تؤخذ لأنهم كانوا هم الشرارة الأولى لإنطلاق الثورة .

الحل السريع

وأختتمت حديثها قائلة '' يجب البحث عن وسائل للتهدئة والتخلص من فكرة أن الرئيس هو الرجل الأول والأوحد فى الدولة والبعد عن الذاتية والشخصية مشيرة إلى ضرورة توافر طرق لمد جسور الحوار قبل إجراء الحوار نفسه بين طرفى الخلاف ومن الممكن الإستعناء بخبراء فى الدبلوماسية أو الشخصيات التى تتمتع بالقبول العام ووضع مصلحة مصر فوق أى إعتبار لأن الثقة بين الأطراف أصبحت مفقودة الآن وحتى بين المواطنين أنفسهم .

إنقسام عميق

ويري الدكتورعلى ليلة– أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة عين شمس- أن هناك تخبطاً شديداً في كل ما يحدث داخل المجتمع سواء علي مستوي مؤسسة الرئاسة أو المجتمع ككل، مشيراً إلى أن هناك عدد من المغالطات والأكاذيب ناتجة عن عدم وضوع الرؤى وغياب الشفافية .

وأضاف : المجتمع يشعر بأن مؤسسة الرئاسة في واد والشعب المصري في واد آخر، وظهر ذلك فى الخطابات التى حملت بعض عبارات التهديد والوعيد، وكلها أسباب أفقدت المجتمع الثقة تجاة مؤسسة الرئاسة بشكل عام .

وأوضح : هذه الحالة انعكست على المجتمع المصري بشكل واضح والذي أصبح يعيش حالة من الإضطراب والقلق ناتجة من القوى السياسية المتناحرة نتيجة عدم الإستقرار مشيراً إلى أن مؤسسة الرئاسة بهذا التخبط نجحت في خلق حالة من الانقسام وتعميقها داخل المجتمع.

واختتم حديثه قائلاً ''كل الدلائل تشير إلى أنَّ أمن الوطن في خطر وأمن المواطن تتنازعه القوي السياسية لحسابات خاصة ولتحقيق مصالح وأهداف تخدم مشروعها السياسي على حساب أمن هذا الوطن وأمانه مشيراً إلى أن الواقع أدى بنا إلى سقوط قتلى ومصابين بأعداد كبيرة وهو أمر مرفوض بطبيعة الحال''.

учимся рисовать мастер класс по изо