الخلافات الزوجيَّة أمام الأبناء واردة‏.. ‏ولكن بضوابط

смотреть трейлеры фильмов 2013
مشهد شجار الأم والأب أمام أطفالهما مشهد يتكرَّر كثيراً، ليس فقط في معظم البيوت المصرية‏،‏ بل في كل دول العالم‏. وبالتأكيد، معظمنا يتذكَّر إحساسه وهو طفل، عند رؤية هذا المشهد الصاخب بين والديه‏.‏

 

وقد خصَّص د. فل، صاحب البرنامج التلفزيوني الأمريكي الواقعي الشهير، إحدى حلقاته للحديث عن هذا الموضوع، موضحاً أنَّ الأطفال يكتسبون المهارات من خلال ما يعيشونه، لذلك يجب على الأب والأم قبل أن يتشاجرا أمام أبنائهما، أن يفكّرا فيما يوصلان لهم من قيم وخبرات، وأن يتوقَّف كلّ منهما عن إثبات أنه على حق، لأنَّ الأبناء لا يلقون بالاً لذلك، ولكنَّهم يريدون فقط أن يصمتوا، على حد قوله. لذا ينصح كلّ أم وأب أن يخفضا صوتهما، لأنهما عندما يفجران غضبهما أمام الأبناء، فإنهما يغلبان مصلحتهما الشخصيَّة وهدفهما قصير المدى على حبهما لأبنائهما، وحرصهما على سلامهم النفسي.

ولا يعترف د. فل بمن يقول: "لا أستطيع التحكّم بأعصابي وغضبي"، لأنَّ الواقع هو أنَّ لا تريد ذلك، بدليل أنّك لا تستطيع الشّجار بصوت مرتفع في منزل مديرك على سبيل المثال، أو في المطعم مع أصدقائك أو في دور العبادة. ويؤكّد أنَّ هناك الكثير من الخلافات التي تطرأ كلّ يوم بين الزوجين، والتي يجب حلها، ولكن من خلال تصحيح مفهوم مهم، وهو روح المشاركة، وليس روح الندية أو المنافسة.

من جهته، يرى رئيس قسم الطب النفسي في كلية الطب في جامعة الأزهر، الدكتور هاشم بحري، أنه من غير المنطقي أن نمنع الخلافات بين الزوجين أمام الأبناء، لأنها ستحدث بلا شك، سواء بين الزوجين أو بين البشر عموماً، ولكن المطلوب عند نشوب خلاف بينهما، أن يصلا إلى حلول وتوافق على المشكلة أمام الأبناء، فعلى سبيل المثال، إذا اختلف الزوجان أمام الأولاد على مواعيد زيارة الأجداد، فلا بد من أن يصلا معاً إلى حل توافقي أمامهم، بأن يخصص مثلاً الأسبوع الأول والثالث لزيارة والدة الأم، والأسبوع الثاني والرابع لزيارة والدة الأب.

وهذا النَّمط من السلوك يرسخ عند الأبناء أنَّ حدوث الخلافات أمر وارد وطبيعي وتستمر بعده العلاقة، ويقدم لهم في الوقت نفسه الأسلوب المناسب لمعالجتها. أما فيما يتعلق بالضَّرب والتجريح والإهانة، فهو غير مقبول على الإطلاق، سواء كانا بمفردهما أو أمام الأبناء وهو الأسوء، فعلى كل منهما أن يصون كرامة الآخر والحفاظ على الاحترام المتبادل، مهما كان الخلاف، وألا يصلا بأي حال من الأحوال إلى مرحلة التجريح.

وتكمن مشكلة الخلاف والشّجار أمام الأولاد، كما يوضح الدكتور هاشم، في أنها تُشعر الأبناء بعدم الأمان وعدم قدرة الآباء على حمايتهم، كما تفقدهم أيضاً الثقة بالأب والأم وبكل الناس، في الوقت الذي يفترض أن يكون الأهل مصدر الثقة والحماية لهم، وبالتالي فإنَّ ذلك يؤثر في مشاعرهم وسلوكهم تجاه الآخرين، كما أنَّ تكرار هذا السلوك الخاطئ يؤثر في العلاقات الزوجية عند الأبناء في المستقبل.

учимся рисовать мастер класс по изо