بعد عامين من ثورة 25 يناير .. المصريون علي مائدة خبراء علم النفس والإجتماع

смотреть трейлеры фильмов 2013
لاشك أن اندلاع ثورة 25 يناير 2010 كان لها تأثير بليغ على شخصية المواطن المصري ، ولاحظ الجميع أن المصري خرج عن صمته الدفين وسكونه الدكين لتكون ثورة يناير بمثابة البركان الذي أظهر مكامن ودفائن المواطن العادي الذي حال بينه وبين الصراخ فى وجه الظلم الخوف من العقاب والحساب وجبروت الطاغية .

 

ولعل ما عاصرته ميادين مصر منذ قبام ثورة 25 يناير كان كافياً ليقف العالم بأسره مراقباً للكيان المصري البسيط الذي لم يعد مسالماً وخائفاً ، وكيف أنه كسر حاجز الرهبة وعرف طريق الشارع فقط ليتكلم ويسمع الكون كلماته ، وكآول مرة فى عهد المخلوع حسني مبارك يقول المصرى لا ، ماكان على التاريخ إلا أنه يسطر بأحرف من ذهب اليوم المشهود الذي انطلق فيه المصري الحبيس من قفصه المظلم إلى ميدان الحرية والتحرير .

ومن جهتها ، أكدت هالة حماد ، استشاري الطب النفسي ، أن الشخصية المصرية بعد ثورة 25 يناير انقسمت بين التطور والتدهور ، وأن هناك العديد من الخطوط الحمراء التى أزيلت من أذهان المصريين ، موضحة أن المواطن أصبح يفعل مايريد دون خوف من رقيب أو عقاب ، وأنهم وجدوا فى أنفسهم قوة الاتحاد وظهر ذلك جلياً فى المظاهرات الفئوية والتى عرف منها المصريون أن الوقت الحالى لايسمح بالبحث عن المصالح الشخصية بقدر الاهتمام بالنهوض بمصر من أزمتها .

وأشارت حماد إلى استمرار وجود قطّاع الطرق والبلطجية والقوى الغاشمة التى تسعي لتخريب مصر من أجل الاموال ، مضيفة أن أغلب المصريين تعلموا من الثورة الخطوات الاولى فى طريق الديمقراطية والذي اتضح جلياً من العدد الضخم للمظاهرات التى شهدتها ميادين مصر على مدار العامين السابقين .

وقالت حماد إنه على الفئة المصرية المثقفة أن تأخذ بأيدي الأخرين لتنوير عقولهم وقلوبهم للنهوض بمصر من تلك المرحلة الصعبة التى تمر بها البلاد ، مؤكدة أن ثورة يناير جعلت الشخصية المصرية تعى جيداً أن العمل الجاد والتعاون والتكاتف ومساعدة كلا منا للغير عامل أساسي للوقوف أمام الوجوه الظالمة والمستبدة .

وتابعت حماد أن الفترة الحالية نري فرقة وانقسام في صفوف الشارع المصري إلى معارضين ومؤيدين لحكم الرئيس مرسي وجماعة الاخوان المسلمين ، فضلاً عن ظهور العديد من الاحزاب الليبرالية والمدنية التى يهدف بعضها لزعزعة الاستقرار وتأليب المواطنين ضد نظام الحكم .

وأكدت عزة عزت ، أستاذ الاعلام بكلية أداب جامعة القاهرة ،أن هناك تحول جذري حدث بالشخصية المصرية ولم تعد جامدة وثابتة كما كانت فى عهد مبارك ، ولم يعد هناك تمسك بالقيم الاخلاقية .

وأضافت عزت أن صفات المصري انقسمت حول الايجابية والتى تتمثل فى كسر حاجز الخوف داخله واندفاعه للشارع وثورته ضد الظلم بعدما تميز على مدار سنين طوال بالصبر على مظالم الحاكم المستبد والمحن الوطنية ، بينما تمثلت الصفات السلبية فى خروجه دون حظر فضلاً عن العنف الذي اتسمت بها المظاهرات والمليونيات التى تمت على مدار عامين من اندلاع ثورة 25 يناير .

وقال عزت أن الانقلاب القيمي الذي حدث للمصري جعله يتحول من حب الاستقرار والوداعة والود والرومانسية إلى الرغبة الملحة فى التغيير والعصبية للرأى الشخصي والمادية .

وفى سياق متصل ، أوضح هاشم بحري ، استشاري الطب النفسي جامعة الازهر ، أن ملامح المواطن المصري قد تغيرت نسبياً بعد اندلاع ثورة يناير ، مؤكداً أن للشخصية الكازمية المصرية محتويين ؛ الاول هو الحضارة والجينات الانسانية والتى ترجع إلى تاريخ مصر منذ 7000 عام وهى لم تتغيربعد وتظهر فى المحن مثلما ظهر بثورة 25 يناير بميدان التحرير ، والثاني هو الثقافة والتى تتمثل فى أخر 50 عام من عمر الانسان والوطن والتى تأتى من القيادات والقدوة المؤثرة فى أذهان المواطنين .

وأكد بحري أن الفترة الاخيرة ظهرت قوى ساعية للاهداف الشخصية كالنصيب الحزبي فى الانتخابات البرلمانية المقبلة مبتعدة تماماً عن الهدف القومى لمصر مما أدي لتشتت المواطن وتقسيم صفوف الوطن الواحد بين مؤيد ومعارض ، مضيفاً أننا نفتقد إلى الخط الواحد الذي نسير عليه بخطط واحدة وتوجه كل منا إلى الحزب والسياسة التى تتوافق مع رغباته واهدافه مما أعادنا لنقطة الصفر وتفتتت الوحدة المصرية .

учимся рисовать мастер класс по изо