د. هاشم بحرى يحلل: الأحضان بدلاً من الخطط

смотреть трейлеры фильмов 2013
«عاشق لله ومحب لمرضاته.. حابب ولادى اللى يقولوا رأيهم ويعارضونى جداً.. نحضن بعض ونحب بعض.. أحمل للجميع الحب».. كلمات وجمل ترددت كثيراً فى خطابات الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، على مدار الأشهر الستة الماضية، تُظهر وجهاً آخر للرئيس، هو وجه «العاشق».

 

يقول الدكتور هاشم بحرى، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر: «لا بد من الاستناد إلى نموذجين فى القيادة هما: الفكر والمشاعر، وعند غياب التفكير لا بد من استعمال المشاعر، و«مرسى» يعتمد على لغة المشاعر والعاطفة فى كلامه، مستخدماً طريقة الإخوان فى استقطاب الجماهير من خلال اللعب على المشاعر الدينية»، مفسراً ذلك بأن مرسى يفتقد الخطة التنموية الحقيقية، فيضطر إلى تعويض ذلك بكلمات ووعود كقوله «كل اللى بعمله إنى أوعدك بالجنة، والشعب المصرى مؤمن ومتعلق بأمل حُسن الآخرة والسعى للجنة».

يقول «هاشم»: إن الرئيس حرّك وأدار الانتخابات والدستور، وخاطب الشعب كثيراً بناءً على الجزء الخاص بالمشاعر وليس العقل، متابعاً: «لا تجد فى كل خطاباته خطة محددة؛ لذا يستبدل بها مصطلحات الود والمحبة والعشق»، موضحاً أنه لا يستطيع القول -على سبيل المثال- إن لديه خطة لتنمية قناة السويس، فيستعيض عن ذلك بكلمات رقيقة مثل «شعب القناة ده حبيبى، والمانجة فى الإسماعيلية آخر طعامة»، مترجماً مغازلة الرئيس لشعبه «هو ده آخره، طول الوقت يكلمنا عن المشاعر الفضفاضة بلغة المودة؛ لأنه ماعندوش البديل التانى، وهو التفكير الجاد».

ويؤكد أستاذ الطب النفسى أن نوعية الخطاب العاطفى مطلوبة فى السياسة، لكن فى مقامات معينة، ضارباً مثالاً بإدخال المشاعر فى خطابات قادة أمريكا قائلاً: «خطاباتهم فيها جزء من المشاعر، لكن من خلال خطة، مثل التأمين الصحى، وحفاظ الدولة على صحة أبنائها، يقول المسئول وقتها هندعم الشركات والمؤسسات عشان إحنا بنحب أمريكا بلدنا».

يشرح «بحرى» التفسير النفسى لتمسُّك الرئيس بشعارات الحب والعشق التى يهتم بها ويشملها فى قاموسه اللغوى الرسمى، بأن مرجعه هو افتقاده الأجندة التنموية، فيضطر إلى اللعب على مشاعر الشعب؛ لأنه غير قادر على الضحك على أفكاره، حسب تحليله، قائلاً: «هو دلوقتى لما بيزود ويرفع الأسعار بشكل تدريجى مش هييجى ويقول للناس أنا هزوّد أسعار الجبنة مثلاً، لكنه هيقول إحنا مع بعض بالحب والمودة والمشاركة نستحمل ظروفنا وعقباتنا، وغيره من الكلام الشاعرى».

قراءة الدكتور «بحرى» نفسياً لتفاصيل وجه الرئيس العاشق تقول إنه ثابت المستوى لعدم امتلاكه أفكاراً سوى محاولة السيطرة على سياسات الدولة ككل، قائلاً: «هى دى الخطة الوحيدة عنده، لكن تنمية الدولة مالهاش علاقة بيها، فيستخدم مطالب الشعب والشباب، ليقول أحس بها وأحس بما يقولون، والعدالة الاجتماعية تتحقق فى ظل الحب».

جوانب من عبارات العشق والغزل فى المصريين، يعلق عليها أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر بأن «مرسى» يرتكن إليها إعمالاً للمثل الشعبى «لاقينى ولا تغدينى».

«أهلى وعشيرتى» أكثر العبارات تردداً على لسان «الرئيس العاشق»، واجهها معارضوه بانتقادات، «بحرى» يحلل استخدام مرسى لهذه الكلمات قائلاً: «طول الوقت بيزق على الشعب والجمهور إننا حبايب والدنيا حلوة، وكلام للتغطية على فشله وفشل الإخوان المسلمين، وليس له علاقة بصلته بالإخوان؛ لأنه واحد منهم، وهو معترف ومش محتاج لكلام». «رجوع فى الكلام غير مبرر» بداية يضعها الخبير النفسى وهو بصدد تحليل عبارات الصداقة والعشق السياسى الواردة فى خطاب الرئيس مرسى إلى الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز، مضيفاً: «أى حد فى الدنيا يغير موقفه 180 درجة زى الإخوان مع إسرائيل لازم يُعطى مبررات كافية لهذا الموقف، أما مرسى فلا يعطى أى مبررات»، قائلاً إن «سوابقهم فى الرجوع عن المواقف والكلام وراء صيغة اللهفة وقصيدة الحب التى ذيّل بها خطاب اعتماد السفير المصرى لدى إسرائيل، تؤكد قدرتهم على الرجوع عن كلامهم بمنتهى البساطة.

«العشق بتاعه مغموس بالدم ودون تفكير» تشخيص نفسى يصف به د. هاشم بحرى وجه الرئيس العاشق الذى يلبسه بين الحين والآخر على مدار فترة رئاسته نصف السنوية، موضحاً أنه تحدث كثيراً عن المحبة والعاطفة فى وقت تلوثت يداه بدماء ضحايا أحداث «الاتحادية»، متحدثاً عن «الأحضان» التى يدعو إليها «مرسى» بين المصريين: «كل ما تحدَّث عنه سراب واحنا بنحضن الهوا».

учимся рисовать мастер класс по изо