المصرى يعانى الاحباط والاكتئاب والقلق والعزلة … والسبب ثورة

смотреть трейлеры фильмов 2013
اجتمع الشعب المصرى على كلمة واحده ومطلب مشروع واحد عند قيامه بثورة الخامس والعشرين من يناير2011 وهو المطالبة بحقه فى الحرية والعدالة الاجتماعية , فخرجوا بالملايين من كافة المحافظات يعبرون عن رايهم واستطاعوا كسر حاجز الخوف بعد سنوات من القمع على يد النظام السابق وأجبروه على الرحيل .

 

وخلال تلك الفترة التى أعقبت ثورة يناير أكد الأطباء النفسيين على تغيير التركيبة النفسية للمصريين والتى كان من ابرز نتائجها هو ميلاد شعب جديد خالى تماما من الأمراض النفسية كالحقد والسلبية والأنانية والحرمان والكذب والنفاق، لأن الفرد تجاوز النظر إلى ذاته وبدأ يهتم بهدف رئيسى وهو الحرية، ونسى معها مشكلاته النفسية، التى انتقلت بطبيعة الحال إلى المسؤولين المتهمين بالفساد الآن، لأنهم أصبحوا أكثر الأفراد إحباطا لإحساسهم بالدونية والفشل والخيانة و حتى أننا لم نسمع عن ظاهرة التحرش فى المظاهرات رغم الازدحام فى التحرير، أو الفتنة الطائفية أو الاهتمام بكرة القدم، التى كانت بمثابة وسيلة للتنفيس عن الكبت، بل إن الأخلاق ارتقت بشكل كبير، لأن الجميع نزلوا إلى الشارع سوياً لحراسة أموالهم ومنازلهم، وتولدت روح الجماعة التى لم تكن موجودة من قبل، بعد تحقيق المساواة فى وقوف الجميع مثلاً أمام البنوك فى طوابير، كل فى انتظار دوره دون شعور بالفروق الطبقية

غير أنه مع طول الفترة الأنتقاليه التى أعقبت الثورة أى منذ حوالى عام ونصف العام والتى من المفترض ان يحقق فيها الشعب المصرى ماكان يطمح فيه من تحسين الأوضاع المعيشية وتحقيق الأستقرار والأمن المنشود والعيش بكرامة وحرية , بدأت تلك الأمراض تظهر مرة حيث أظهرت الدراسات ارتفاع معدلات استهلاك الأدوية النفسية والعصبية التي احتلت المرتبة الثانية بعد أدوية مسكنات الآلام ومرض السكري وذلك بسبب بطء التغيير المأمول وشيوع الإحباط بينهم.

وأضحت الدراسة التى اجرتها وزارة الصحة بالتعاون مع قسم علم النفس الاجتماعى بالجامعه الامريكية حو تأثير أحداث العنف التى وقعت بعد ثورة 25 يناير على الحالة النفسية للمواطن المصرى ، أن 60% من الأفراد الذين شملتهم الدراسة، مصابون بـحالة كرب ما بعد الصدمة، الناتجة عن تعرض الشخص لصدمة قوية، ومن بين أعراضها استعادة الذكريات المؤلمة للحدث الصادم، والنظرة التشاؤمية للمستقبل والحياة، واضطرابات الكلام.

وواجه المصريون الصدمات من خلال ثلاثة مراكز، بحسب الدراسة، الأول السهر ليلا لمشاهدة العنف في نشرة الأخبار، أي 61% من نسبة الخاضعين للدراسة، ورؤية العنف في الشوارع (47%)، وتدهور الأوضاع المالية (27,8%)

وأكد 60% من المشاركين في الدراسة على أهمية تقديم الدعم النفسي لمن يعانون من تلك المشكلة، إلا أن 45,1% فقط أبدوا استعدادهم لتلقي العلاج في برنامج "نوافذ" الذي بدأته الأمانة العامة للصحة النفسية بمستشفى العباسية، في حين أعطى المستطلعون غير المهتمين بالمشاركة في البرنامج أسبابًا مختلفة عن موقفهم، ومنها "لست بحاجة إلى مساعدة مهنية"، و"أنا لا أثق في خدمات وزارة الصحة"، و"مستشفى العباسية لها سمعة سلبية".

كما اشارت دراسة بحثية اخرى أجريت علي‏15‏ ألف شخص في خمس محافظات إن‏17%‏ من المصريين مرضي نفسيين‏,‏ كما أن معدلات استهلاك الأدوية النفسية أصبحت في المرتبة الثانية عالميا بعد أدوية القلب مباشرة بعد أن كانت في المرحلة التاسعة‏

ووفقا لما يقوله الدكتور محمد غانم رئيس قسم الطب النفسي بجامعة عين شمس ورئيس المؤتمر فإن ثورة25 يناير غيرت في تركيب المجتمع المصري, فغالبية المصريين اتفقوا علي هدف رئيسي, وهو إسقاط النظام, وتم إخراج كل الشحنات الإيجابية من أجل تحقيق الهدف, وبعد سقوط النظام ظهرت مشاكل نفسية لدي المجتمع, لظهور فئات كانت مهمشة وأصبحت تبحث عن دور هي غير مؤهله له, فارتفع معها سقف المطالب بالنسبة لهؤلاء الأفراد, خاصة وأنهم يعانون ظروفا اقتصادية صعبة وبطالة, فانعكس ذلك عليهم في صورة مشاكل نفسية.

وأضاف أن الدراسة التي أجريت علي15 ألف شخص في الإسكندرية والجيزة والفيوم والقليوبية والإسماعيلية, أظهرت أن17% ممن شملتهم الدراسة, كعينة تمثل كل المصريين من سن18 سنة حتي سن64 سنة تم اختيارهم بطريقة عشوائية, يعانون أمراضا نفسية, وأهمها كان الاكتئاب والقلق والاضطرابات الجسدية والنفسية, وذلك نتيجة الضغوط التي يتعرض لها معظم المصريين الآن. ومن أهم المشكلات النفسية التي استعرضها المؤتمر, كان مرض الوسواس القهري الذي أصبح يصيب10% من المصريين, إذ يعانون أفكارا وسواسيه ومظاهر دينية دخلت في إطار الوسوسة, وتقول الدكتورة نهلة السعيد أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس إن هذا المرض يؤثر علي وظائف المخ ويعوق ممارسة الحياة بشكل طبيعي, ويتم التعامل معه من خلال مجموعة من الأدوية التي تحسن من مادة السيرتونين في المخ, وهي المسئولة عن عدم تكرارية الأفكار, وهذه الأدوية مع العلاج النفسي ساعدت في شفاء60% من المرضي نهائيا و30% يحتاجوا لاستمرارية العلاج.

وأكد الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر أن استقرار الحالة النفسية واضطرابها يتحكم فيه عوامل عدة منها ما يرجع للشخص نفسه ومنها ما يرجع إلى الظروف المحيطة بالمرء.. مثل العوامل الاقتصادية مثل كفاية الدخل للمصروفات الشخصية وللاسرة، والظروف الاجتماعية مثل الاستقرار والصحة العامة، والزواج والإنجاب، لافتاً إلى أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية تغيرت للأسوأ من بعد الثورة حتى اليوم.

ولفت د.بحري إلى أن ارتفاع أعداد المصابين بالاكتئاب والإحباط تزايد بعد ارتفاع الآمال والطموحات ثم تأخر تحقيقها أو شعور المرء بعدم تحقق تلك الآمال والطموحات، مشيراً إلى شيوع الإحباط لدى قطاع عريض من فئات الشعب المصري الذين ظنوا أن الثورة ستحقق لهم حياة أفضل بكثير مما كانت عليه الأوضاع من قبل، مضيفاً أن سوء الأحوال الاقتصادية وارتفاع نسب البطالة وفقدان العديد لوظائفهم وعدم استقرار الأوضاع الاقتصادية لكثير من الأسر تسبب في ارتفاع أعداد المصابين بالاكتئاب والشعور بالإحباط.

ويرى الدكتور خليل فاضل استاذ الطب النفسى والسيكودراما ان الناس أصبحت تائهة , ويصفهم الطب النفسي بكلمة ' تشوش الأنا '; لأن هوية الشخصية المصرية أصبحت مبهمة وليست لها ملامح , وهذا أمر طبيعي بعد الثورات , ونجد هذا قد حدث بعد الثورة الفرنسية والثورة الروسية , فمن يقوم بالثورة هو من يحكم , ولكن نحن في وضع غريب جدا ; وهو أن الثورة يقوم بها شباب من الطبقة العليا والطبقة الوسطي , وحتي الطبقات الشعبية لم تعد تملك رفاهة الثورة رغم مشاركتهم فيها , ولكن لم يعد الآن أي احتمال لانضمام الطبقات الشعبية , فيمكنها الانضمام أو الاعتصام

كما اشار الدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي أن الشخصية المصرية قد تغيرت كثيرا بعد ثورة يناير وأن أهم صفات التغيير هي كسر حاجز الخوف لدي المصريين,عندما ثاروا علي النظام الديكتاتوري ونجحوا في إسقاطه, لكنهم واصلوا عملية الثورة حتي كادت أن تسقط الدولة نفسها.

ورأي عكاشة أن الفترة الانتقالية قد تستمر لسنوات طويلة لأن الثورات تمتد لمدي زمني أكبر, لكن المهم أن نبني النظام العام والسياسي للدولة بسرعة بدلا من حالة الارتباك السائدة حاليا, ورأي د.عكاشة أن المجلس الأعلي للقوات المسلحة قد انتصر للثورة وساندها, لذا فإنه يرفض محاولات هدم مؤسسات الدولة مثل المؤسستين العسكرية والقضائية.

وقال استاذ الطب النفسي بكليه طب عين شمس عبد الناصر عمر ان جميع طوائف الشعب المصري اصيبت بــ"اعتلال مزاجي" بعد الثوره جعل الناس تتوقع الاسوا.

واوضح ان "الاعتلال المزاجي" ليس مرضا نفسيا مؤكداً انه لو تحسنت الظروف سيتحسن مزاج المصريين اما اذا استمر الوضع غير المستقر فستحدث اضطرابات سلوكيه جماعيه وعنف عام وستصبح الحاله المزاجيه للمصريين حاده تؤدي الي اثار سلبيه سيئه جداً.

وناشد مرشحي الرئاسه الالتزام بسلوك سوي لان ذلك سينعكس علي الشعب حيث ان السلوك معدي وهؤلاء يمثلون المراه التي ينظر الشعب المصري لنفسه من خلالها.

учимся рисовать мастер класс по изо