الماضي... يفتح باب الشكّ بين الزوجين

смотреть трейлеры фильмов 2013
هل أنتِ مطالبة بأن تصارحي شريك عمرك بكل تفاصيل حياتك التي مضت قبل أن تلتقيا معًا؟ يرى البعض ذلك ضروريًا لكلا الطرفين، انطلاقًا من أنّ الصراحة مفتاح السعادة الزوجية في حين يعتبر البعض الآخر هذا الأمر مجرد كلام فارغ. «الجريدة» استطلعت آراء مجموعة من الشباب والفتيات المصريين في هذه المسألة. قد تؤدي الصراحة المطلقة أحيانًا...

 

هل أنتِ مطالبة بأن تصارحي شريك عمرك بكل تفاصيل حياتك التي مضت قبل أن تلتقيا معًا؟

يرى البعض ذلك ضروريًا لكلا الطرفين، انطلاقًا من أنّ الصراحة مفتاح السعادة الزوجية في حين يعتبر البعض الآخر هذا الأمر مجرد كلام فارغ.

«الجريدة» استطلعت آراء مجموعة من الشباب والفتيات المصريين في هذه المسألة.

قد تؤدي الصراحة المطلقة أحيانًا إلى اضطراب العلاقة بين الحبيبين أو الزوجين هذا ما تؤكده مريم محمد (22 عامًا)، وتقول في هذا المجال: «ارتبطت بقصة حب مع شاب منذ عامين تقريبًا لم تتعد المكالمات الهاتفية والخروج مع الأصدقاء، إلا أنّ مشاكل حدثت أدّت إلى انفصالنا. ثم تقدم لخطبتي شخص آخر لم أكن أعرفه من قبل. ولأنني أعرف بأن الصراحة بين الطرفين هي الطريق إلى نجاح العلاقة صارحته بعلاقتي السابقة. ومنذ تلك اللحظة بدأت المعاناة وأصبح الشك محور علاقتنا وبدأت الاسئلة ووصلت المشاكل بيننا إلى حدّ أن كلاً منّا لم يعد يرغب في الآخر. عندها أدركت أن الصراحة يجب أن تكون بحدودٍ لا تؤذي صاحبها».

حدود الصراحة

يعتبر وليد عيسى (26 عامًا) أن نتيجة الصراحة تختلف من شخص إلى آخر: «ثمّة من يقدّر الصراحة ويحترمها ما يؤدي إلى تمتين العلاقة مع الشريك وثمة من ينظر إلى الموضوع من منظار الكرامة خصوصًا الرجل. فتجده يقول في سره «لا شك في أنها تتعامل معي كما كانت تتعامل مع الذي سبقني»، وغالبًا ما تنتهي العلاقة بالفشل».

يعتبر عيسى أنه يجدر التعامل مع هذا النوع من الرجال بالكذب. وبما أنّ خير الأمور الوسط، يكمن الحل في مصارحة الطرف ضمن حدود وقبل أن تقول الكلمة يجب أن تفكر فيها أكثر من مرة.

في السياق نفسه تؤكد ياسمين مصطفى (24 عامًا) أنّه قبل أن يصارح الطرفان بعضهما، لا بدّ من أن تكون بينهما ثقة متبادلة كي يتجنب كلّ طرف ردود فعل الطرف الآخر التي تنشأ غالبًا من انعدام الثقة، وتوضح: «أهم أمر هو الإعتدال في الصراحة، أي أن يمتلك الفرد موهبة البقاء في موقع وسطي في الامور كافةً. فلا مانع من مناقشة العلاقات السابقة بشكل عابر مع عدم الخوض في التفاصيل. بهذه الطريقة نصل إلى هدفنا من دون أن نجرح الطرف الآخر أو نتسبب في وقوع المشاكل».

الماضي هو ملك لصاحبه فحسب، هذا هو رأي مي حامد (25 عامًا): «وليس لأحد الحق في التفتيش عن ماضي شخص غيره. لكل منّا أسراره الخاصة التي يحتفظ بها في داخله مهما كان على درجة من الصراحة».

تؤمن مي بضرورة إخفاء أسرارها الخاصة في داخلها، مشيرةً الى انّه من حق الطرف الآخر أيضاً الحفاظ على أسراره في داخله.

رأي علم النفس

يعتبر د. هاشم بحري (أستاذ الطب النفسي في جامعة الأزهر) أن العلاقة الزوجية هي علاقة بشرية في المقام الأول تقوم بين رجل وامرأة. ويوضح في هذا الإطار: «تتطلب أي علاقة بشرية تتوخى النجاح، ومبنية على الصراحة والصدق في التعامل وجود الثقة بين طرفيها، لكن لا بدّ من التفريق بين الصراحة والصدق من ناحية وبين الثرثرة التي قد تدفع في بعض الأحيان إلى البوح بتفاصيل تؤثر سلبًا على العلاقة.

يضيف د. بحري: «لكل شيء حدوده وأنصح كلّ زوج وزوجة باعتماد ميزان يستطيعان عبره موازنة الأمور بحكمة. فمن الخطأ على سبيل المثال الحديث بصراحة مطلقة عن علاقاتنا بأصدقائنا وأسرنا لأنّ الأهل والأصدقاء لهم أسرارهم الخاصة التي يجب الحرص عليها وعدم إفشائها. كذلك انّ الإعلان عنها لن يفيد الطرف الآخر، بل على العكس قد يسبّب ضررًا يتمثل في تكوين صورة ذهنية معيّنة عنده».

ويبيّن بحري انّ الماضي ملك خاص بكل طرف من الزوجين وانه لا مانع من التحدث عنه بشكل عابر من دون الخوض في التفاصيل، مشيرًا الى انه يجدر أن تكون هناك حدود للصراحة وإلا تحوّلت إلى نقمة تدمّر العلاقة الزوجية.

учимся рисовать мастер класс по изо