محاكمة سينما البلطجة والعشوائيات

смотреть трейлеры фильмов 2013
موجة سينمائية عاتية طالت الجميع خلال الأيام الماضية التي تزامنت مع الاحتفال بعيد الأضحي المبارك،‮ ‬الموجة وصلت بالضرورة إلي مرتادي دور العرض السينمائي وبالطبع للمقيمين في منازلهم بفعل القنوات الفضائية والاعلانات التي رأي البعض أنها‮ »‬استفزازية‮«.. ‬حول الذوق العام كان هذا الملف،‮ ‬الذي حرصنا أن‮ ‬يجمع ما بين البصري والسمعي والنفسي،‮ ‬من خلال نقاد سينمائيين وموسيقيين وعلماء نفس واجتماع،‮ ‬في محاولة لوضع النقاط فوق الحروف‮.‬

 

ولنعرف جيدا أين نقف بالفن‮ ‬وفي أي طريق نسير‮..‬هل عادت سينما المقاولات بكامل طاقتها‮ .. ‬كان هذا السؤال الذي وجهناه في البداية لنقاد السينما‮.. ‬يري الناقد طارق الشناوي أن الأفلام التي عرضت خلال موسم عيد الأضحي الماضي ليست سوي مجرد أفلام رديئة وليست أفلام مقاولات كما‮ ‬يقول البعض،‮ ‬لأن تعبير سينما المقاولات كان مرتبطا بمرحلة انتشار الفيديو،‮ ‬وكانت الأفلام وقتها تجهز للسفر إلي السعودية نظرا لعدم وجود دور للعرض السينمائي بها ومع الزمن انتهي هذا المصطلح تماما‮. ‬

وأضاف الشناوي‮: ‬الرداءة جزء من صناعة السينما،‮ ‬والجمهور‮ ‬يذهب إلي هذه الأفلام نظرا لعدم وجود بديل آخر،‮ ‬ففيلم‮ »‬الآنسة مامي‮ «‬علي سبيل المثال اعتبره من أسوأ ما قدمت‮ ‬ياسمين عبدالعزيز،‮ ‬والسنوات السابقة قدمت أفلاما أفضل،‮ ‬وكان من المفترض أن‮ ‬يكون فيلمها الجديد خطوة جديدة تضيفها الي رصيدها الفني لكنها تراجعت كثيرا‮. ‬

وفيلم‮ »‬مهمة في فيلم قديم‮« ‬لفيفي عبده،‮ ‬به كم هائل من التقزز لم اره في فيلم من قبل،‮ ‬و»برتيته‮«‬،‮ ‬عمل متعدد الأغراض،‮ ‬بمعني أن صناع العمل فكروا في عمل فيلم اجتماعي وسيكولوجي وبارا سيكولجي وبوليسي،‮ ‬وفشلوا في كل هذا،‮ ‬وفيلم‮ ‬‮»‬جوه اللعبة‮«.. ‬يؤكد أن مصطفي قمر‮ ‬يعاني من حالة خفوت جماهيري،

متغيرات نفسية واجتماعية تسببت في ظهور حالة من الانفلات الأخلاقي لدي عدد من الشباب وتحديدا المراهقين الذين بدأوا‮ ‬يتجهون إلي الأفلام التي تعبر عما بداخلهم‮ ‬وتفجر طاقتهم حتي ولو‮ ‬بطريقة سلبية‮.‬كتبت ـ نورهان نبيل‮:‬

هذا ما وجده الشباب في الأفلام التي عرضت حاليا والتي احتوت علي العنف والبلطجة ومشاهد الإثارة والرقص وهو ماحدث مع فيلم‮ »‬عبده موتة‮ « ‬سألنا بعض المتخصصين في علم النفس والاجتماع والذين قاموا بتحليل هذه الظاهرة‮ .‬وكانت البداية مع دكتور رشاد عبداللطيف استاذ تنظيم المجتمع والذي كشف في بداية حديثه عن سبب إقبال المجتمع المصري علي مشاهدة الأفلام الشعبية التي‮ ‬يتضمن بعضها مشاهد رقص وإثارة والبعض الآخر منها‮ ‬يتضمن مشاهد عنف وبلطجة ويقول‮: "‬هناك أربعة متغيرات مر بها المجتمع أدت إلي إقبال الجمهور علي هذه النوعية من الأفلام وهي تحول المجتمع إلي مجتمع ضعيف وسطحي تفتقد الأسرة فيه معالمها ويفتقد الشباب القدوة والمثل الأعلي هذا بالإضافة الي‮ ‬غياب التربية الدينية والوعي الديني سواء في الكنائس أو المساجد والتي لم تعد تقدم دورا مؤثرا في حياة الشباب كما كانت تفعل من قبل ويضيف‮: "‬المتغير الثالث هوأن الأسرة لم تعد تهتم بفرض الرقابة علي ابنائها وتترك لهم الفرصة لفعل مايشاءون أما المتغير الرابع والأخير فهو‮ ‬غياب الأمن‮".‬دكتور عبداللطيف اوضح أن هذه العوامل الأربعة دفعت المجتمع لمشاهدة هذه النوعية من الأفلام التي وصفها بالهابطة ويضيف‮: "‬هذه الأفلام تتوافق مع متغيرات المجتمع حيث تشجع علي إزدياد ظاهرة البلطجة والعنف كما‮ ‬أنها تثير‮ ‬غرائز الشباب‮.‬فآخر ألبوماته فشلت وعمله التليفزيوني الأخير حقق خسارة مماثلة،‮ ‬وكان‮ ‬ينبغي أن‮ ‬يضع كل جهده في هذا الفيلم،‮ ‬وأري أنه‮ »‬شنق نفسه بنفسه‮« ‬من أجل المال،‮ ‬الفيلم الأخير وهو‮ »‬عبده موته‮« ‬وبه كل عناصر الجذب التجارية،‮ ‬وفي نفس الوقت به نفس الطبخة السبكية وهي‮ (‬العدالة علي الأرض‮) ‬المذنب‮ ‬يأخذ جزاءه في النهاية‮. ‬ويضيف الشناوي‮ :‬الجمهور معذور،‮ ‬فليس عندنا فيلم جيد‮ ‬يخسر،‮ ‬وباقي المنتجين خائفون علي أموالهم ولايسعون وراء المجازفة‮. ‬الناقد عصام زكريا أكد أن هذا هو المتوقع خلال أفلام العيد،‮ ‬وعلينا الحديث في الأساس عن باقي المنتجين الخائفين‮ ‬غير المدركين والمدعين الواهمين أنهم علي دراية بالسوق وبطرق الإنتاج والتوزيع ويقول‮: ‬المنتجون الآخرون عندما تجلس معهم تشعر أنك أمام خبراء الإنتاج والتوزيع وهم في الأساس‮ ‬يعملون بمنطق البقال الصغير،‮ ‬بمعني أنه في حالة عدم ضمان نجاح الفيلم بنسبة‮ ‬100٪‮ ‬لن‮ ‬يخاطروا بقرش واحد،‮ ‬والسينما قائمة في الأساس علي المغامرة والتجريب والتجديد،‮ ‬مثل إسماعيلية رايح جاي وأوقات فراغ‮ ‬وسهر الليالي،‮ ‬وأفلام كثيرة أخري تخيل المنتجون والموزعون وقتها أنها لن تنجح،‮ ‬وعندما حققت نجاحا ساحقا ركبوا الموجة‮. ‬علي العكس من هؤلاء تجد السبكية القريبين من الذوق الشعبي والمشتبكين معه طوال الوقت،‮ ‬وبالتالي فهموا اللعبة أكثر،‮ ‬فنجد السبكي‮ ‬يقدم ثلاثة أفلام في وقت واحد،‮ ‬وهذا‮ ‬يدير حركة الصناعة عند السبكي‮. ‬المنتج الحقيقي عليه تقديم عشرة أفلام في العام،‮ ‬وفي حال نجاح فيلم واحد بشكل جيد‮ ‬يغطي علي باقي الأفلام‮.‬

وحول مقولة‮ »‬الجمهور عايز كده‮« ‬يري عصام زكريا أنه لايرفض هذه الجملة بشروط،‮ ‬فيقول‮: ‬ما تعريف كلمة جمهور؟،‮ ‬وهل لدينا جمهور واحد أم أكثر،‮ ‬لايوجد شيء مجرد‮ ‬يدعي‮ »‬جمهور‮«‬،‮ ‬الجمهور الآن بشكل عام في مزاج عام سببه الشأن السياسي والاجتماعي،‮ ‬فيمكن أن نقول إننا في مرحلة انتقالية‮. ‬أنا ضد أن تمشي السينما وراء الجمهور،‮ ‬بل علي السينما أن تسبق الجمهور وتتوقع حالته النفسية واحتياجاته لتقدمها له التاجر الشاطر هو من‮ ‬يدرك احتياجات المستهلك،‮ ‬وعلي‮ ‬المنتج أن‮ ‬يشهد التغييرات الطارئة بانتظام واستمرار‮.‬يختلف دكتور محمد هاشم بحري رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر مع الرأي السابق مؤكداً‮ ‬أن السينما لم تخطيء عندما عرضت علي شاشتها هذه النوعية من الأفلام ويقول‮: "‬ارفض محاكمة الأفلام بتهمة نشر العنف والبلطجة لان كل ما فعلته هو مجرد رصد لواقع المجتمع المصري ونقل ما وقع بها من متغيرات خلال الفترة الأخيرة واعتقد ان السينما بهذه الطريقة نجحت في تقديم دورها بنقل الحقيقة‮ ‬،‮ ‬فلماذا‮ ‬يطالب البعض بمحاسبتها الآن ويضيف‮: "‬رغم أن هذه النوعية من الأفلام‮ ‬يرفضها عدد كبير من المواطنين ولايقبل علي مشاهدتها سوي شريحتين هما المراهقون والذين لم‮ ‬يحصلوا علي فرصة للتعليم إلا أنني أري أن هذه النوعية لم تضر المواطن‮.‬

اما دكتور‮ ‬يسري عبدالمحسن استاذ علم النفس والاجتماع فقد عبر عن استيائه الشديد من انتشار هذه النوعية من الأفلام التي أكد انها من الممكن‮ ‬أن‮ ‬ينتج عنها سقوط المجتمع في بئر الجهل والعنف والبلطجة ويقول‮: "‬للأسف هذه الأفلام تعتبر من الأسباب التي تؤدي إلي نشر السلوكيات الخاطئة في المجتمع لانها مليئة بالايحاءات الجنسية ومشاهد الإثارة والعري وبالتالي انا متفق مع الرأي الذي طرحه البعض بأن الأفلام الشعبية تلعب دورا في ازدياد‮ ‬ظاهرة التحرش في المجتمع‮".

учимся рисовать мастер класс по изо