الثناء يسعدها حتى لو كانت تعلم أنها لا تستحق ذلك

смотреть трейлеры фильмов 2013

يسعى الرجال الى كسب ود وقلوب زوجاتهم والتقرب اليهن بالأقوال والأفعال وفي سبيل ذلك يقومون بالضحك عليهن بالكلام المعسول والألفاظ الرقيقة والتعبيرات الرومانسية. وفي أحيان كثيرة يثنون على جمالهن وأناقتهن وحسن تصرفهن وأناقة ملابسهن. بل ان بعض الرجال يذهبون الى أبعد من هذا في نفاق زوجاتهم والضحك عليهن, كأن يقول أحدهم لزوجته أنت أجمل امرأة مع أنها محدودة الجمال أو يقول آخر لزوجته أنت بارعة في الطهي مع أن أكلها لا يستساغ.

 

وأظهرت دراسة فرنسية أجريت حديثا على أكثر من ألف امرأة متزوجة, أن سماع المرأة الاطراء من زوجها سواء كان حقيقيا أو ضحكا أو كذبا أو نفاقا يحسن مزاجها ويجعله ينال رضاها, ووجدت أن مجاملة الزوج للزوجة بأصغر الأمور في الحياة الزوجية تجعلها تشعر أكثر بالسعادة. وتبين أن قرابة نصف النساء اللواتي شملتهن الدراسة, قلن انهن يشعرن بأنهن أكثر فرحاً عندما يضحك عليهن أزواجهن بالثناء عليهن ومدحهن ومغازلتهن بصفات ربما ليست فيهن. وقالت 35 في المئة من النساء ان الضحك عليهن أفضل طريقة لتحسين العلاقة والثقة بالنفس. وأن القليل من الكذب بين الأزواج يقوي رابطة الحب بينهما, كأن يمتدح الزوج زوجته, ويذكر حسنها وجمالها ولطفها ورقتها, بينما هي على غير ذلك, حتى يكسب قلبها, ويلين خلقها.

ويؤكد خبراء العلاقات الزوجية على ضرورة أن يجامل الزوج زوجته وينافقها ويضحك عليها, مادام هذا السلوك يريحها ويعيد لها ثقتها في نفسها ويسهم في استقرار الحياة الزوجية. وأوضحت دراسة فرنسية أن النفاق بين الأزواج ملح الحياة الزوجية المستقرة. وأن أفضل وسيلة لكسب قلب وود الزوجة هو الضحك عليها, فالنساء كائنات رقيقات والتركيبة النفسية للمرأة تختلف تماما عن التركيبة النفسية للرجل بطبيعة الحال, وهو ما لا يدركه معظم الرجال ولا ينتبهون اليه, ما يؤدي الى عدم فهمهم لنفسية المرأة, وبالتالي تعرضها لعدد من الأزمات النفسية والخلافات. فالضحك عليهن أقرب الطرق لكسب ودهن, وفي هذا التحقيق نستطلع آراء الرجال والنساء وخبراء العلاقات الزوجية عن دور الضحك على النساء في كسب ودهن وقلوبهن.

ترى ريهام عبد الرحمن مصطفى, مدرسة, وأم لطفلين, أنه ليس هناك مانع من الضحك على المرأة مادام يرضيها ومقبول اجتماعيا ولا يضر بها, وطالما أن الضحك عليها يكون رفقا بمشاعرها. والمؤكد أن الضحك على المرأة بالاطراء عليها واسماعها الكلمات الرقيقة والثناء على جمالها وملابسها وطريقة حديثها وسيرها وتناسق قوامها وحسن اهتمامها بمظهرها, من قبل الزوج يدعم ثقتها في نفسها ويحسن من سلوكها ومزاجها ويقوي عاطفة الحب لديها. فلا توجد امرأة على وجه الأرض الا وتنتظر سماع مثل هذا الكلام من زوجها وان كان يضحك عليها, فهو " بهارات" الحياة الزوجية السعيدة, فالمرأة دائما تنتظر من الزوج كلمة اعجاب وهمسة اطراء.

ويؤكد أحمد ابراهيم متزوج منذ خمس سنوات, انه كثيرا ما يلجأ الى الضحك على زوجته فهي غيورة بشكل مبالغ فيه, كثيرة الشك, ونظرا لعمله الذي قد يضطره للبقاء في الخارج لساعات متأخرة, وحتى تسير الحياة بشكل طبيعي, قد يدعي أنه كان مع احد من أصحابه أو يجعله يتصل بزوجته مدعيا أنه معه, أو يقوم بالاتصال بها مدعيا اشتياقه لها, ويبحث عن معسول الكلام حتى يجعلها في حالة مزاجية سعيدة, وهو يردد دائما "كلنا بناكل عيش في بيوتنا".

المرأة تحب ذلك

يقول بلال عبد العظيم محاسب متزوج وأب لطفلين: المرأة بطبعها تحب ذلك, فهي تخفي عمرها الحقيقي, ولا تحب من يذكرها أو يسألها عنه, كما أنها تريد أن تكون في نظر زوجها أجمل امرأة ولا ترضى منه أن ينظر الى غيرها ويراها أجمل منها, وحتى يستطيع الرجل أن يعيش في راحة لا بد أن يجعلها تشعر أنها الوحيدة التي تملك مشاعره وعواطفه, بل هي أجمل امرأة في الكون وأكثر انسان يشعر معها بالراحة وطيب الخاطر, ولا يستطيب له طعام الا من يديها, وطبعا لا توجد امرأة في الكون تحمل كل الصفات فالكمال لله وحده, لذا يجب على الرجل أن يدعي بأنها تملك هذه الصفات بل هو أكثر الناس سعادة, حتى يجعلها في حالة نفسية هادئة لأن هذا بالتالي سينعكس على بيته وحياته.

رقيقة وحساسة

تقول الدكتورة عزة كريم أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة: الضحك على المرأة أو الرجل في الحياة الزوجية أمر مطلوب, فالمرأة بطبيعتها رقيقة وحساسة وضعيفة وتعشق الزوج الذي يعاملها بالمودة والحسنة ودائما يسمعها الاطراء وكلمات الثناء والمدح والتأييد ويفخر بها ويصغي الى حديثها وان كان عديم الأهمية ويدفع بها الى الامام ويعلي من قيمتها ويهتم بشؤونها والمعجب بكل تصرفاتها وان كانت خطأ والذي دائما ما يظهر حبه وخوفه واعجابه بها حتى وان كان يضحك عليها او ينافقها أو يكذب عليها. وأيضا تخشى وتخاف وتكره المرأة الزوج الذي ينتقدها باستمرار ويكشف عيوبها ويقلل من أهمية ما تفعله ويفسد في جمالها وملابسها وأكلها ولا يرغب في الاستماع لحديثها ودائما يعارضها وغير المهتم بها والذي دائما يشككها في نفسها وغالبا ما تكون حياة هؤلاء الأزواج غير مستقرة ويتخللها اضطرابات وشجار وطلاق.

وان معرفة حقيقة نفسية المرأة وتلبية احتياجاتها بالضحك عليها يجنب الأسرة الكثير من الأزمات والمشكلات, ويساعدها في العيش في هدوء واستقرار وسلام. وعلى المرأة أيضا ان تفهم طبيعة الرجل وتصرفاته حتى تحافظ على اتزان العلاقة الزوجية. وينبغي على كلا الزوجين أن يتجنبا الآراء الصادمة والجارحة والصريحة وان كانت حقيقية, لأن مثل هذا النوع من السلوكيات يدمر الحياة الزوجية ويقود للشجار والطلاق.

وان اظهار الرجل اهتمامه بزوجته, حتى وان كان يضحك عليها, يسعدها كثيرا ويعطيها احساسا بالثقة ويقرب التفاهم بينهما ويعيد لهما توازنهما الاجتماعي والنفسي. كما أن الاهتمام بمشاعر المرأة ومواساتها في أوقات فرحها وحزنها والانصياع لرأيها, حتى وان لم يأخذ به والضحك عليها بقبول أفكارها مهما كانت صغيرة أو "تافهة" أقرب طريق لكسب ودها وقلبها. بالاضافة الى أن اشعارها بالحنان يدفعها لاخراج أفضل صفاتها, والحصول على أكبر قدر من اهتمامها ورعايتها. فينبغي على الزوج أن يعرف كيف يجعل زوجته تحبه بجنون سواء بالضحك عليها أو باغوائها.

مكسب موقت

يقول الدكتور هاشم بحري رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر: نفسية المرأة ليست هشة بل هي أقوى من الرجل بكثير, وهو ما لا يدركه الكثير. لذا يلجأ الرجال الى عدم المواجهة, وعدم المصارحة, ويسمونها مجاملة, حتى يسود الود والهدوء الحياة الأسرية, وهذا مكسب موقت, فالمرأة تعلم جيدا عندما يهادنها زوجها ويقول لها ما ليس فيها انه ينوي القيام بعمل شيء ويريد أن يخفيه عنها, كما أنه قد يجعلها تتكاسل عن تحسين حالتها فقد يصفها بالرشيقة وهي سمينة أو أنها جميلة وهي مهملة في شكلها وملابسها, فتفاجأ المرأة بعد فترة بطلاقها أو بأن زوجها قد تزوج بأخرى.

والرجل يكون مخطئا عندما يعتقد أنه يهادن المرأة ويضحك عليها بمعسول الكلام, بل هي التي تأخذه على قدر عقله وهي التي تحتويه, وتدرك جيدا أنه يضحك عليها أو أنه يخطط لعمل شيء, فالكثير منهن رغم أنك تهادنهم الا أنهن يفعلن ما يرونه مناسبا لهن.

وعندما يريد الرجل أن يهادن زوجته وأن يشعرها بأنوثتها فعليه أن يبحث عن الصفات الأقرب الى حقيقتها ويحاول أن يقلل من المبالغة في وصفها حتى لا تشعر بأنه يريد أن يغدر بها فتعجل به قبل أن يعجل هو بها.

اكسب ودها

يؤكد الدكتور اسماعيل عبد الرحمن عشب عميد كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر فرع دمنهور, على ضرورة كسب ود المرأة, وذلك لنشر السعادة الزوجية بأي طريقة حتى لو كانت بالضحك على الدقون - والمقصود هنا بهذا الضحك الاطراء المبالغ فيه, كأن يقول لها كم أنت جميل اليوم أو ما هذه الرائحة الطيبة التي تنبعث منك, فمثل هذه الأشياء تعزز من ثقة المرأة بنفسها وتشعرها بأهميتها فالكلمة الطيبة لها تأثير السحر على المرأة, ومن ثم ينعكس هذا على أدائها في بيتها فتحاول أن ترضي زوجها وتعمل على راحته وتنشر السعادة بين أرجاء بيتها.

وألا يكون وراء هذا الادعاء خيانة أو غدر, أو من أجل الوصول الى شيء قد يكون فيه ضرر للزوجة بأن يجعلها تتنازل عن حقوقها الشرعية من مؤخر أو مكتسبات لها من ميراث أو غيره فيجب أن يكون ذلك تحت شعار " لا ضرر ولا ضرار" فعن عطاء بن يسار قال: " جاء رجل الى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يارسول الله. هل علي جناح أن اكذب على أهلي? قال: لا, فلا يحب الله الكذب, قال: يا رسول الله. استصلحها واستطيب نفسها, قال: لا جناح عليك".

учимся рисовать мастер класс по изо