الممارسة الناجحة تزيد الخصوبة وتحمي من الأمراض

смотреть трейлеры фильмов 2013
احباط, توتر, قلق, شجار, افتعال مشكلات, ادمان, سوء معاملة, خيانات زوجية, جمود, ملل, انزعاج, هجر, امور خطيرة من شأنها أن تدمر العلاقة الزوجية والسبب الرئيسي وراء ذلك هو فشل أحد الزوجين أو كلاهما في اقامة علاقة زوجية حميمة ناجحة, فعدم قدرة المرأة أو الرجل على الاعتناء بالطرف الآخر عناية ملائمة واشباع رغباته قد يقوض الحياة الزوجية, ويعيش الشريكان في شجار ونكد حتى يحدث الطلاق. أما الشريكان اللذان يستطيعان أن يلبيا احتياجاتهما العاطفية ويبثا الدفء لعلاقتهما الحميمة, فانهما يحافظا على حياتهما الزوجية ويعيشا حياة زوجية سعيدة خالية من الشجار والنكد.

 

وكشفت دراسة اجتماعية أميركية أن عدم الاهتمام باشباع الغريزة وغياب رضا أحد الزوجين عن العلاقة الحميمة يؤدي الى حدوث توترات نفسية ونفور بين الزوجين, وشجار, وكثيراً ما نجد أن الأزواج يتنقلون بين العيادات الطبية والنفسية للبحث عن علاج لمشكلاتهم وهم لايدرون بأن وراء كل هذه المشكلات والمعاناة يوجد اضطراب في العلاقة الحميمة. وتؤكد الدراسات أن المرأة أكثر تأثراً بذلك من الرجل.

وتقول الدراسة: إن ممارسة الجماع والاشباع الجنسي الكامل يشفي جميع المشكلات الزوجية مثل الشجار والنكد والتوتر والصداع وعسر الهضم والقرحة وآلام عنق الرحم ومشكلات الخصوبة وأمراض القلب لأن الجماع المعزز بالاشباع يساعد على الاسترخاء العضلي والعصبي, وفي هذا التحقيق نناقش تأثير فشل العلاقة على نشوب الخلافات والمشاحنات والمشاجرات بين الأزواج وأسباب فشل العلاقة والنتائج التي يمكن ان تترتب على ذلك وطرق العلاج وذلك من خلال آراء علماء الاجتماع والنفس والدين.

عملية مهمة

تقول الدكتورة عزة كريم أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة, العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة عملية مهمة يحتاجها كلاهما من وقت لآخر, وأي فشل فيها يترتب عليه أضرار نفسية واجتماعية وصحية لطرفي العلاقة, وربما يظهر أعراض ذلك في صورة شجار ونكد وهجر وغيرها من الممارسات التي تحدث بين الزوجين. فالعملية الجنسية يمكن أن تقرب أو تباعد ما بين الرجل والمرأة, والاشباع الجنسي هو احساس متبادل لا يتحقق الا اذا حدث تناغم ينتج عنه الانسجام بين الاثنين, فالنتائج المترتبة على عدم الشعور باللذة الجنسية أكبر وأهم من أن نتعامل معها باستخفاف, حيث يمكن أن تقود الى عدم الاستقرار الأسري وحدوث الطلاق.

والدراسات الاجتماعية أثبتت أن 50 في المائة من حالات الطلاق تقع بسبب فشل الزوجين في اقامة علاقة جنسية ناجحة. وأن أغلب حالات الطلاق من رجال كانوا يشتكون من عدم اهتمام زوجاتهم باشباع رغباتهم, ورفض الزوجات المتكرر لممارسة الحب متعللات بأنهن متعبات أو مرهقات. أما الزوجات المطلقات فكن يشتكين من عدم قدرة أزواجهن على امتاعهن وذلك يضايقهن ويشعل نار الغضب في قلوبهن وعقولهن ويشعرهن بأنانية الزوج ويترتب على ذلك شعورهن بالاحباط والدخول في شجار ونكد مع أزواجهن قد ينتهي بالطلاق.

وهناك أسباب كثيرة تؤدي لفشل العلاقة الحميمة, يأتي في مقدمتها عدم اهتمام الزوجين بتلك العلاقة واعطائها حقها في المعرفة والوقت وتهيئة الأجواء اللازمة, فبعض الأزواج يتعاملون مع تلك العلاقة على أنها تأدية واجب وهذا ربما يفشلها. كما أن هذه العلاقة تحتاج من الزوجين الاهتمام بمظهرهما والعناية بنظافتهما, فالزوج الذي يرى شيئا قبيحا من زوجته سوف يزهد فيها ولا تكون لديه رغبة حقيقية في اقامة علاقة ناجحة معها والشيء نفسه بالنسبة للزوجة.

وأن اقامة علاقة زوجية ناجحة يتوقف على طرفي العلاقة ولا ينبغي أن نلقي باللوم في حالة الفشل على طرف دون الآخر, فالعلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية. وقد يؤدي عدم الاهتمام بها, أو وضعها في غير موضعها الى تكدير هذه الحياة, واصابتها بالاضطراب والتعاسة. وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها الى تدمير الحياة الزوجية والاتيان عليها من القواعد.

ونجاح العلاقة الحميمة بين الزوجين يعود عليهما بفوائد اجتماعية وصحية كثيرة, أولها: استقرار الحياة الزوجية والعيش في سعادة. ثانيها: الاستمتاع بالحياة والبعد عن الشجار والنكد والقلق والتوتر والاحباط والاكتئاب. ثالثها: أن ممارسة الحب بانتظام بين الزوجين تقي من الكثير من الأمراض وتزيد من الخصوبة.

وان رغبة الزوج في اقامة علاقة حميمة مع زوجته هي أفضل متعة لديها لأنها تشعرها بأنها محبوبة ومرغوبة من زوجها وهي شهادة صلاحية لجمالها وبأنها مثيرة وفاتنة, والشيء نفسه يحدث مع الزوج عندما يجد أن زوجته لديها رغبة في العلاقة فيشعر برجولته وحب زوجته وبأنه مرغوب. أما الزوجات المحرومات من متعة الاشباع الجنسي يعشن كأرامل أو مطلقات أو عوانس بسبب هجر أزواجهن لهن وعدم معرفتهم بمدى حاجتهن لهم عاطفيا وجنسيا.

ومن أجل اقامة علاقة ناجحة تعيد للحياة الزوجية الاستقرار وتبعدها عن شبح الشجار والنكد والطلاق تنصح الدكتورة عزة بأن يدرك الزوجان انسانية العلاقة وأنها ليست علاقة بهيمية جسدية, وأن المعاشرة وسيلة للتعبير عن الحب والعواطف الحارة وعلى الزوجة أيضا أن تعرف بأن ممارسة الحب مع الزوج تجربة لذيذة يتم فيها تبادل المتعة من خلال الأخذ والعطاء.

راحة في البيت والحياة

يقول رئيس الطب النفسي بجامعة الأزهر الدكتور هاشم بحري من المعروف في الطب النفسي وكتبه أن العلاقة الحميمة الناجحة تعني حياة زوجية سعيدة, فهي تعطي للزوجين شعورا بالسعادة والراحة والرضا.

فالتوافق في العلاقة الزوجية شيء مهم جداً لأن هناك حاجات لا يمكن أن تلبى الا من خلال هذه العلاقة ومنها الاشباع العاطفي والجنسي, وتستطيع أن تلمح مظاهر التوافق بين زوجين بسهولة, فترى علامات الراحة والرضا بادية عليهما في صورة نظرة في الوجه وراحة تبدو في الملامح, واحساس بالأمان والبهجة ونجاح في البيت والحياة.

في البداية تكون الرغبة قوية بين الطرفين ويكون الحب متقدا ومع مرور الأيام يبدأ الفتور يلاحق الحياة الزوجية, وتتلاشى الرغبة الجنسية تدريجيا, وان كان شعور الرجل بهذا أقل من المرأة ويشعرها ذلك بالرفض وان كانت تؤديها كروتين يومي وهنا تفتقد حياة الزوجة جانبا مهما ينعشها وتحرم من الاحساس في العلاقة والاندماج الشعوري, يؤدي الى ظهور المشكلات لأتفه الأسباب".

لذا يجب على الزوجين من البداية أن يحسنا عملية الاختيار, وأن يكون هناك توافق وشعور متبادل بينهما, كما أن طريقة العلاقة نفسها يجب أن تكون متوافقة بينهما, وعلى كل طرف أن يحتوي الآخر ويشعر به ويظهر له المودة والرغبة, كما أن للثقافة الجنسية عاملا مؤثرا ومهما في العلاقة الحميمة بين الزوجين.

سكن ومودة ورحمة

ويذكر د. اسماعيل عبد الرحمن عشب عميد كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر فرع دمنهور, قول المولى تعالى: »وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا اِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَةً وَرَحْمَةً اِنَ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَرُونَ"« "سورة الروم:الآية 21".

كما يذكر قول أبي عبد الله بن القيم في كتابه "زاد المعاد في هدي خير العباد" صلي الله عليه وسلم: أما الجماع والباءة فكان هديه فيه أكمل هدي, يحفظ به الصحة, ويتم به اللذة وسرور النفس, ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها.

ولقد راعى الدين قوة الشهوة عند الرجل, لم ينس جانب المرأة, وحقها الفطري في الاشباع بوصفها أنثى. ولهذا قال لمن كان يصوم النهار ويقوم الليل من أصحابه مثل عبد الله بن عمرو: ان لبدنك عليك حقا, وان لأهلك عليك حقا. وقال الامام الغزالي: "ينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة, فهو أعدل, اذ عدد النساء أربع "أي الحد الأقصي الجائز" فجاز التأخير الى هذا الحد, فان تحصينها واجب عليه".

ومما لفت الاسلام اليه النظر ألا يكون كل هم الرجل قضاء وطره هو دون أي اهتمام بأحاسيس امرأته ورغبتها وحالتها الصحية. ولهذا روي في الحديث الترغيب في التمهيد للاتصال الجنسي بما يشوق اليه من المداعبة والقبلات ونحوها, حتى لا يكون مجرد لقاء حيواني محض, فيذكر الامام أبو حامد الغزالي في كتابه "احياء علوم الدين" - بعض آداب الجماع فيقول: "يستحب أن يبدأ باسم الله تعالى والدعاء. فقال عليه الصلاة والسلام: "لو أن أحدكم اذا أتى أهله قال: اللهم جنبني الشيطان, وجنب الشيطان ما رزقتنا. فان كان بينهما ولد, لم يضره الشيطان". "وليغط نفسه وأهله بثوب" وليقدم التلطف بالكلام والتقبيل. قال صلي الله عليه وسلم: "لا يقعن أحدكم على امرأته, كما تقع البهيمة, وليكن بينهما رسول. قيل: وما الرسول يا رسول الله? قال: القبلة والكلام". وقال: "ثلاث من العجز في الرجل, وذكر منها أن يقارب الرجل زوجته فيصيبها "أي يجامعها" قبل أن يحدثها ويؤانسها فيقضي حاجته منها, قبل أن تقضي حاجتها منه". قال الغزالي: "ثم اذا قضى وطره فليتمهل على أهله حتى تقضي هي أيضا نهمتها, فان انزالها ربما يتأخر, فيهيج شهوتها, ثم القعود عنها ايذاء لها. والاختلاف في طبع الانزال يوجب التنافر مهما كان الزوج سابقا الى الانزال, والتوافق في وقت الانزال ألذ عندها ولا يشتغل الرجل بنفسه عنها, فانها ربما تستحيي".

فاستقرار العلاقة الزوجية والحالة النفسية يتطلب من الزوج أن يكون معتدلا, فالتوسط في العلاقة الحميمة وأدائها المرضي للطرفين واستقرارها يبعد النفور والشقاق عن الحياة الزوجية, وأن شعر الرجل بضعف أو سوء ألا يخجل ويعرض نفسه على طبيب ولا يلجأ- كما انتشر في الآونة الأخيرة - المنشطات الجنسية التي قد تكون شرا كبيرا فالحياة الزوجية والعلاقة الحميمة تحتاج قبل ممارستها الى الهدوء والرحمة.

учимся рисовать мастер класс по изо