مكتبات المدارس "النصب التذكارى" الذى لا يقربه أحد

смотреть трейлеры фильмов 2013
"إقرأ" أولى كلمات وحي الله على خاتم المرسلين حين أوحي الله بجبريل - عليه السلام - إلى محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - قائلا له "إقرأ" فقال لمحمد عليه أفضل الصلاة والسلام "ما أنا بقارئ" فيرد جبريل عليه " إقرأ باسم ربك الذى خلق" لتكون آية فى كتاب الله ، ولم تكن تلك مصادفة إنما كانت تنبيهاً من الله - عز وجل - بأهمية ومكانة القراءة والعلم ، لكن ليت المسئولين فى مصر يدركون ، وليت المصريين أنفسهم ينتبهون.

 

فالقراءة فى مصر أمر ثانوى لا اهتمام به من قبل أجهزة الدولة الرئيسية ، فقد تكاد تكون منعدمة بالمكتبات المدرسية ، فمدارس مصر بكافة أنظمتها الحكومية منها والخاصة تنقسم إلى قسمين ، قسم لا يوجد به مكتبة من الأساس وقسم آخر يتعامل مع المكتبة كـ " نصب تذكاري" ممنوع لمسه أو الإقتراب منه.

حاولنا رصد حال المكتبات بالمدارس لنضع أيدينا على أسباب الخلل ، كانت مدارس الإبتدائى هى البداية لأنها أساس التعليم ومن إحدى المدارس الخاصة المشتركة بإمبابة بدأت الرحلة ، مكتبة ضخمة وأنيقة تملأها كتب عديدة منظمة بشكل جيد فهى نادراً ما تلمسها يد ، طلاب المدسة لا يتذكرون متى دخلوا هذه المكتبة أخر مرة فأحد الطلاب أكد إنهم فى العام الماضى لم يدخلوا المدرسة على الإطلاق وفى الأعوام السابقة دخلوها مرة أو إثنين .. وإذا كان هذا حال المدارس الخاصة فكيف حال المدارس الحكومية .

أما مدرسة التحرير الإبتدائية الخاصة بإمبابة كحال باقى المدارس ، فأكدت طالبة أنهم لا يدخلون المكتبة إلا نادراً وفى حالة وجود تفتيش من الوزارة وأشارت إلى إنهم حتى وإن دخلوها فممنوع عليهم لمس الكتب إلا بإذن.

من الشرق الى الغرب.. مكتبة بمدرسة حكومية للمرحلة الإبتدائية بمحافظة حلوان، فكانت المكتبة لا تحتوي سوي علي الكتب وخلت تماماً من وجود الطلبة ، على الرغم من تزامن حضورنا مع حصة مكتبية وكان تعليل أمين المكتبة - الأستاذة أميرة محمد - أن عدد الطلاب أكبر من أن تسعهم المكتبة لذلك يأخد الطلبة حصة المكتبة داخل الفصول.

وقالت الطالبة آيات ابراهيم الصف الرابع الابتدائي "ايوة احنا بندخل المكتبة واحيانا المدرسة تجيب كتاب ونقرأ ونتقاش فيه، وساعات بنقعد خمس على التربيزة ومعانا كتابين نقرأهم" ، وأضافات زميلتها في الصف عبير شاكر" أن أمينة المكتبة تجعلهم يختارون الكتب الذي يريدون قرأتهم ولكن ليس دائما، ساعات هي اللى بتختارلنا الكتب"

لم يختلف الوضع كثيراً فى المدارس الإعدادية فالمكتبة مجرد غرفة فخمة يراها الطلاب بالصدفة مرة أو مرتين كل عام وأحياناً لا يرونها أبداً ، والحال يتشابه كثيراً مع المدارس الثانوية إلا أن لها ظروفها وأبعادها الخاصة.

فـ بمجرد سؤالنا لأحد الطلبة عن حال المكتبة فى مدرسة إمبابة الثانوية قال " كفاية علينا كتب المدرسة ، مفيش مكان في دماغنا " ، فالمكتبة بالنسبة لطلبة الثانوية بكافة أنواعها شئ لا وجود له حتى ولو كانت المكتبة موجودة فلا يقربها أحد ، فالمدرسة بالنسبة لهم مكاناً لتضييع الوقت مع زملائهم.

"هجرة التلاميذ للمكتبات" أختلفت من الإبتدائية إلى الإعدادية والثانوية ، فطلاب المرحلة الإبتدائية والإعدادية يرغبون فى دخولها لكن لا اهتمام من إدرة المدارس، أما طلاب الثانوية فلا يرغبون على الإطلاق فى دخولها فمن وجهة نظرهم إن كتب الدراسة الضخمة تكفيهم عن أى كتب أخرى كما إنهم لم يعتادوا منذ مراحل التعليم الأولى على دخول المكتبات والقراءة.

وحول هذ الظاهرة ومن المتسبب فيها التلاميذ أنفسهم أم المدارس وسياسات التعليم فى مصر فيقول الدكتور زين عبد الهادي استاذ علم المعلومات بجامعة حلوان ، أنه في ظل الإمكانيات المحدودة التي نملكها لابد ان نعمل علي ثلاث محاور ، أولها أن نهتم بالمناهج الدراسية وأن نعمل على جذب الطلبة إلى أسماء كتب تشكل الوعى لديهم والمحور الثانى هو الطالب فلابد من الإهتمام بزرع حب القراءه في أيامه الاولي بالمدرسة "الحضانة"، وتكون من خلال زيارة أسبوعية للمكتبات العامة ، ولا تقتصر الحصة علي القراءه فقط ، أما المحور الثالث والأخير فهو المعلمين إذ يجب تقديم دورات تدربية للمدرسين ولا يتم الاختيار بشكل غير مدروس وأوضح "النهارده ممكن أي حد يكون مدرس مكتبه حتي لو خريج دبلوم صنايع" .

أما الدكتور محمد هاشم بحرى رئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهرفأشار أن هذه الظاهرة جزء من إنهيار منظومة التعليم فى مصر خلال ال60 عاماً الماضية ، وأكد بحرى أن منظومة التعليم فى مصر تحتاج إلى نسف وإعادة بناء، بالإضافة إلى أن بعد المصريين عامة عن القراءة والعلم أدى إلى انتشار الجهل والتخلف الذى نعيش فيه حالياً حتى بعد الثورة لا تزال منظومة التعليم كما هى ، وقال بحرى " أجريت دراسة تابعة للامم المتحدة بتمويل 5 ملايين دولار حول كيفية التعامل مع الطلبة بعد الثورة وعرضتها على وزير التربية والتعليم فرفض قائلا " مش عاوز حاجة من الكلام الفارغ دة إحنا تعليمنا زى الفل وطلبتنا زى الفل ولما نحتاج حاجة مش هنقولكم" .

учимся рисовать мастер класс по изо