لأول مرة التحليل النفسي لـ«الشاطر» .. شكاك وفضولى ومفاجأت خطيرة عن شخصيته

смотреть трейлеры фильмов 2013

هو بكل تأكيد محط أنظار الجميع، والحائز علي القدر الكبير من الاهتمام داخل جماعة الإخوان المسلمين، وخارجها أيضاً، وبالقطع هذا لم يأت من فراغ فهناك الكثير من المعطيات أدت لهذه المكانة التي يتمتع بها المهندس خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، فهو صاحب السلطة والمال داخل الجماعة، فهو الذي يتولي العديد من الملفات الهامة، حيث يشرف علي ملف إعادة هيكلة الجماعة، فضلا عن كونه المسئول الأول عن توطيد علاقة الجماعة بالولايات المتحدة الأمريكية،

 

وهو ما نجح فيه بالفعل وهو ماوضح جليا في التصريحات الأخيرة للسفيرة الأمريكية في القاهرة آن باترسون - عقب الأحداث التي شهدتها سفارة بلادها في القاهرة - والتي أكدت خلالها أن واشنطن تتعامل مع تصريحات خيرت الشاطر فقط من جماعة الإخوان المسلمين ولا تلتفت الإدارة الأمريكية لأحد غيره من الإخوان". فضلا عن ذلك مقالاته وبياناته للصحف الأمريكية، وكان أولها مقال نشر له في جريدة الواشنطن بوست منذ سنوات قليلة وكان بعنوان "لاتخافوا منا" وحلله المراقبون وقتها بأن الشاطر يقوم بحملة تحسين وجه الجماعة لدي الغرب.. الأمر في الداخل لايختلف كثيرا، لكونه المسئول عن الملف الإعلامي للجماعة وهو الذي يمول ويشرف علي كل وسائل الاعلام الخاصة بالإخوان.. حتي عندما قررت الجماعة الدفع بمرشح منها في الانتخابات الرئاسية وقيل وقتها إنه صاحب هذا الاقتراح وبالفعل تم اختياره مرشحا للإخوان ولكن واجهته عوائق قانونية منعته من الترشح، وتم الدفع بالدكتور محمد مرسي، وبالفعل استطاع الأخير الوصول للمنصب بفضل المجهودات والآلة الإعلامية للشاطر.. عقب اعتلاء "مرسي" عرش مصر لم يستطع الشاطر الاكتفاء بموقعه التنظيمي داخل الجماعة، فتعددت التقارير والأخبار والمعلومات التي تؤكد أنه يتدخل في كل كبيرة وصغيرة داخل القصر الرئاسي، بداية من تعيين أعضاء حملته الانتخابية بالرئاسة مرورا بكل الوظائف العامة وتشكيلات المجالس المتخصصة،واختيارات المحافظين، وصولاً إلي تدخل الشاطر في تحديد واختيار الشخصيات التي تسافر مع الرئيس في زياراته الخارجية، وهو الذي كان يتصل ويطلب بنفسه.. علي الجانب الآخر لم يتقبل الرئيس مرسي تدخلات الشاطر في قراراته وبات هذا التدخل مزعجاً، خاصة أنه بات أمراً شائعاً، ومحل مناقشة كافة وسائل الإعلام مما يضع "مرسي" في حرج شديد أمام الجماهير, وهو مادفع بنائب المرشد بالخروج بأكثر من تصريح وضح خلالها حالة الشقاق مع الرئيس الإخواني, وبداية الحرب النفسية بين الطرفين خصوصا بعد ان وجد الشاطر نفسه بعيدا عن الأضواء حتي اللعب من وراء ستار حرمه منه الرئيس مرسي رغم كونه صاحب الفضل فيما آل إليه من منصب وجاه وسلطان.. عن الأبعاد النفسية لرجل أصبح في المرتبة الثانية بعد أن كان في صدارة المشهد يأمر فيجاب تحول في عشية وضحاها إلي "تابع" غير قادر علي مواجهة صديق الأمس عدو اليوم. الدكتور محمد هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر وعضو الاتحاد الأمريكي للطب النفسي، قال: إن الشاطر ليس رجلا ذا منصب سياسي رسمي وفي نفس الوقت نجده يجري لقاءات سياسية، وينظم ويشهد اجتماعات وأعضاء جماعته يقولون عنه إنه المنظم والمخطط والمنظم لمشروع النهضة، وهو نفسه قال فيه الكثير والكثير حتي نكتشف فيما بعد أنه لايوجد برنامج او مشروع من الأساس بجانب ذلك رأيناه يسعي لمنصب رئيس الجمهورية، والآن نسمع انه يملك ويحرك السلطة من خلف الأبواب.. وفي العهد البائد كان يرفض دمج السلطة بالمال، وعندما حانت له الفرصة وجدناه هو أول من خلط السلطة بالمال. ويضيف "بحري": كل هذه النقاط تضعنا أمام شخصية "مربكة جداً" ولانعرف تحديداً ما الذي يريده؟، وقال بحري نصاً: "إنه يسبب لي لخبطة علي المستوي الشخصي". وأوضح بحري أنه وفقاً لما رأيته في اللقاءات الشاطر التلفزيونية، استنتجت أنه شخص يحب الشهرة والنجومية وهذا يظهر من خلال "تشويحه" المتواصل بيديه، ولكنه علي النقيض بسبب "بربشة عينيه" يبدو مهزوزا خائفا من شيء وظهر ذلك بشكل واضح أثناء حديثه في برنامج تليفزيوني، أو قد يكون موجها للحديث بكلام معين ومحدد لذلك بدا مرتبكا.

 

وعن اشتغال الشاطر بالسياسة رغم كونه صاحب إمبراطورية مالية ضخمة قال "بحري": إن هذا في حد ذاته ليس عيباً، بينما العيب هو أن ينحاز لمصالحه ولرغباته مستخدما بذلك عمله في السياسة، وأضاف بحري أنه في العموم مهما عرف عن الإنسان أنه غير متحيز، فهذا لايمنع وجود احتمالية أن ينحاز لمصلحته الشخصية، والدليل علي ذلك أن الكثير من دول العالم اهتمت بإبعاد المال عن السياسة، مع ملاحظة أن دمج السلطة بالدين أو بالمال يعتبر أمراً خطيراً.. فما بالنا إذا اختلطت السلطة بالدين والمال معاً. أما الدكتور أشرف عبدالله استشاري الطب النفسي، يقول: الشاطر شخص سريع البديهة والانفعال، يحب السيطرة ومحب للقيادة التسلطية ولا يحب المعارضة، "فكه" يعكس شخصية تسلطية وهو شخص شكاك وفضولي يقحم نفسه في أشياء لا تخصه.

ويكمل قائلاً: أنف "الشاطر" الروماني يجعله يقيم الأشياء بنظرة مادية، وفمه الصغير نسبيا بالنسبة لوجهه يعكس شخصية تأخذ الأمور علي محمل شخصي، يقبل بسهولة آراء من يثق فيهم ويمارس التسلط علي من يرأسه. والنسبة لشكل الرأس فهو يعكس نزعة تقدمية، فهو شخص لا يلتفت إلي الماضي إنما ينظر إلي المستقبل بتفاؤل ولا يتراجع بسهولة عن آرائه وعما حققه من إنجازات.

أما الدكتور قدري حفني أستاذ علم النفس السياسي فيقول: من المؤكد أن خيرت الشاطر "زعلان" لأنه لم يستطع الوصول الي منصب رئيس الجمهورية، فهو أعد العدة في وقتها للترشح لهذا المنصب حيث يري في نفسه أنه يستحقه، ولكن الظروف لم تسمح له بذلك، مما ولد لديه شعورا بالغضب، ويضيف حفني: أن هذا الشعور قد يجعل الشاطر يأخذ قراراً معيناً يتناسب مع إمكانياته ومكانته، ولكننا لانستطيع تحديد ما هو التصرف الذي يتخذه. ومن جانبه أوضح الدكتور محمد صلاح استشاري الطب النفسي أن هناك صعوبة كبيرة في تحليل شخصية خيرت الشاطر، فهو الذي ظل يعمل بعيدا عن الضوء سنوات وسنوات، و لم يكن معروفا إعلاميا علي نطاق واسع حتي تم القبض عليه في القضية المعروفة إعلاميا بـ"ميليشيات الإخوان" عام 2007، وبرغم أنه كان نائبا ثانيا للمرشد في عهد مهدي عاكف ونائبا أول للمرشد في عهد محمد بديع، إلا أن الشاطر، رجل الأعمال وصاحب إمبراطورية البيزنس الكبيرة، لم يمارس نشاطا سياسيا عاما احتك من خلاله بالجماهير أو بالقوي السياسية الأخري كما هو الحال بالنسبة لأشخاص مثل عصام العريان وعبد المنعم أبو الفتوح ومحمد حبيب، أو حتي سعد الكتاتني ومحمد مرسي وسعد الحسيني، وذلك حتي أحداث الثورة التي أعقبها بحث الشاطر عن الشو الاعلامي والاهتمام بالظهور، وكأنه رأي الفرصة سانحة لاقتناص منصب هام. ويضيف صلاح أن الكثير ممن عرفوه عن قرب أطلقوا عليه "الرجل القوي" و"رجل التنظيم"، ويبدو من شخصيته أنه براجماتي ويعرف ماذا يريد، فعندما رأي أن العمل في الخفاء وبشكل غير معلن سيكون أفيد له فعل ذلك، وعلي الجانب الآخر بعد سقوط مبارك استشعر أن الظروف مهيئة للفوز بمنصب رئيس الجمهورية وحرص علي الظهور الإعلامي.وأشار صلاح الي أنه بالتنقيب في شخصية وسيرة الشاطر سنجد أنه الأخطر والأذكي وصاحب العمق والامتداد الكبير وغير المعلن في جسد الجماعة.

أما الدكتور سعيد عبدالعظيم، أستاذ علم النفس، فوصف الشاطر بالشخصية المنغلقة علي نفسها، وقال: إن شخصيته كاريزمية و قيادية، وإن مرحلة السجن في حياة أعضاء الإخوان المسلمين عامة أفرزت لديهم ميولا انتقامية، وأضاف أنه شخصية إخوانية من الطراز الأول؛ لأن جميع ما يعلمه الإخوان في مناهجهم للشباب قبل دخول الجماعة من السمع والطاعة والولاء والانتماء لهم ينطبق عليه بشكل مباشر، وأوضح عبدالعظيم أن "الشاطر" يخشي الإعلام بشدة ويخاف من الانتقاد.

وتابع عبدالعظيم : أن عمل الشاطر في التجارة والمال جعل منه شخصية عملية غير عاطفية،وهو ما يظهر في وجهه بشكل واضح، حيث إن ملامحه لا تعطي سوي انطباع واحد فقط نادرا ما يبتسم أو يكشر بشكل يعبر عن الحزن، وأضاف أنه يخفي أكثر مما يظهر.

وقال: إن لغة الجسد لدي الشاطر توضح عقلانيته في التفكير، وإنه محدد في أفكاره، ونبرة صوته دليل علي ثقته في نفسه وتفكيره فيما يجب أن يقال قبل حديثه.

учимся рисовать мастер класс по изо