يمنح الفتاة كل شيء ما عدا المعاشرة

смотреть трейлеры фильмов 2013
أنواع كثيرة من الزواج غزت الشارع العربي بشكل عام والمصري بصفة خاصة وكان أولها الزواج العرفي وتبعه زواج المسيار وزواج المتعة, ثم انتشر بين الشباب ما يعرف بزواج الدم وزواج الإنترنت وزواج نهاية الأسبوع وزواج الإنجاب وزواج الفريندلي والزواج السياحي وأخيرا طفت على السطح ظاهرة ما يعرف بزواج الوناسة, وفيه يتزوج رجل كبير في السن ربما يكون قد تجاوز الخامسة والستين من فتاة في عمر بنته من أجل أن تؤنس وحدته وتقوم على خدمته بعد فقده زوجته وزواج أبنائه وبناته.

 

وقد أشارت بعض الإحصاءات الحديثة لمركز البحوث الاجتماعية والجنائية وكذلك جهاز التعبئة العامة والإحصاء بمصر إلى أن أكثر من 30 في المئة من الفتيات من سن العشرين إلى الخامسة والعشرين تزوجن برجال في عمر آبائهن وأجدادهن فيما يعرف بزواج الوناسة. وأوضحت تلك الإحصاءات أن الظروف الاجتماعية والقهر المعنوي التي تمر بها الأسر الفقيرة منذ ما يقارب العشر سنوات وأكثر جعلتهن يزوجون بناتهم لرجال كبار في السن.

والغريب في هذا النوع من الزواج أن أصحابه لا يرضون بالارتباط بامرأة أرملة أو مطلقة ولا يقبلون إلا بفتاة شابة صغيرة وتتمتع بكامل صحتها ونشاطها بغرض الاعتناء به ورعايته بشرط أن تتنازل عن حقها الشرعي في المعاشرة الزوجية, لكنها تتمتع بباقي حقوقها في الحصول على المهر والنفقة والسكن.. هذا التحقيق يستطلع آراء الخبراء والمختصين حول زواج الوناسة.تقول الدكتورة هبة خليفة أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة: مثل هذا النوع من الزواج مرفوض ورائحة المصلحة والنفع المتبادل تفوح منه ويلجأ إليه بعض الرجال كبار السن أو المرضى والذين يمتلكون المال, فهو وسيلتهم إلى إقناع الفتاة وأسرتها بإتمام الزواج وذلك من خلال إغداق المال عليهم وانتشالهم من الفقر المدقع الذي يعيشون فيه. وأولى ضحايا هذا الزواج والأكثر تضررا منه الفتاة والتي غالبا ما تجهل المصير المجهول الذي ينتظرها, حيث ستحرم من أهم أركان الزواج وهو المعاشرة الزوجية, وبالتالي تحرم من الإنجاب وغريزة الأمومة.

وأضافت ان الفتاة ربما تفرح في بداية هذا الزواج بالهدايا والمال الذي يمنحه لها هذا الزوج وربما تظن أنها بهذا الزواج سوف تنتقل هي وأسرتها من دائرة الفقر التي تعيش فيها إلى دائرة الغنى. ومع مرور الوقت وانقضاء أجل الزوج ستتمتع بالمال الذي سيتركه لها. وتستطيع من خلاله أن تتزوج من شاب يعوضها فترات الحرمان التي قضتها مع هذا الرجل ولكن قد تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن وتكتشف أنه كتب كل ثروته لأولاده, وتركها للمجهول.

وتصف هذا النوع من الزواج بأنه دعوة للرذيلة, فالفتاة التي ترتبط برجل كبير في السن ولا يستطيع أن يلبي احتياجاتها العاطفية فإنه سيدفعها الى الانحراف, والبحث عن رجل آخر ليلبي احتياجاتها الجنسية, فمثل هذا النوع من الزواج يفتح أبواب الفساد في المجتمع. كما أن هذا النوع من الزواج يعد شراء للفتاة بالمال, ودعوة جديدة لعودة الرق للنساء. فكبار السن من الرجال والذين فقدوا زوجاتهم وتركهم أولادهم ويبحثون عن الونس فيمكنهم أن يجدوه عند الأصدقاء أو الأقارب أو بالاستعانة بخادم.

وأوضحت أن مثل هذا النوع من الزواج غير منصف للفتاة , واستغلال لحاجتها وضعفها, ولا يترتب عليه سوى الفشل والتفكك الأسري. وليس هناك فتاة سوية يمكن أن تقبل بمثل هذا الزواج وإذا كان المثل يقول (ظل رجل ولا ظل حيطة) فإنني أقولها بكل ثقة إن ظل الحيطة يكون أفضل للفتاة من الارتباط برجل لا يلبي احتياجاتها الأساسية.

مصالح مشتركة

يقول الدكتور هاشم بحري رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر: إن المصلحة المشتركة قد تجمع بين الزوجين على اختلاف السن ومن ثم يكون هذا الزواج ناجحا, فعندما تختار الفتاة بكل إرادتها الزوج رغم سنه الكبيرة من دون إجبار من والدها أو تحت ضغط الحاجة, فما المانع من نجاح هذا الزواج , ومن أكبر الأمثلة على نجاح مثل هذا الزواج زواج سيد البشر محمد عليه الصلاة والسلام من السيدة خديجة والتي كانت تكبره ب¯25 عاما , وعلى العكس كان زواجه صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة ذات التسع سنوات, وكانتا من الزيجات الناجحة, فالمهم بين الزوجين التقارب الثقافي والفكري, ومن هنا تكون العلاقة بين الزوجين علاقة مكسب وليست خسارة, فالمصالح المشتركة تجمع بين الزوجين فهو يحتاج من تقوم على رعايته والاهتمام به, وهي تريد من ينفق عليها ويلبي احتياجاتها وقد يعوضها عما تحتاجه ويشعرها بالسعادة , فتتلاقى المصالح وتنشأ علاقة ناجحة. أما إذا كان هناك غصب أو إكراه أو عدم مراعاة ظروف الطرف الآخر فمن هنا تسوء الأوضاع وتنقلب من حياة زوجية قائمة على المصالح المشتركة, إلى علاقة متنافرة كل شخص يبحث عن ذاته دون الاهتمام بالآخر, وتؤدي إلى الفشل في النهاية.

الكفاءة

يقول د.إسماعيل عبد الرحمن عشب عميد كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر فرع دمنهور: هذا الزواج من الناحية الشكلية والشرعية مشروع, إنما الإشكالية فيما يترتب عليه من إشكالات بسبب فارق السن بين الفتاة والرجل , فكيف لرجل تجاوز الثمانين أن يستطيع أن يلبي الحقوق الشرعية لفتاة ذات العشرين من عمرها, فمن شروط الزواج في الإسلام الكفاءة, في الدين والنسب والحالة الاجتماعية والعلمية , فالرجل الذي يقوم ببيع ابنته "الصغيرة السن " مقابل المال الذي يأخذه من الزوج "كبير السن" مقابل أن ترعاه فإنما هو يقوم بصفقة تجارية, لا تشكل فيه البنت سوى سلعة فهي لا تستمتع بحياة أو علاقة إنسانية سوية وهذا ما لا يرضى به الشرع, أما إذا كان الزواج بموافقة ورغبة الفتاة ورضاها, لأن الرضا من شروط الزواج, فليس هناك ما يمنع, لذا يجب تبصير الفتاة وإعلامها بما ستقبل عليه من حياة فإذا قبلت فهي حرة ولها أن تتحمل عاقبة ما يحدث,إنما في الشكل العام للزواج فهو صحيح ولا غبار عليه.

учимся рисовать мастер класс по изо