الطفل الانطوائى شديد الذكاء. ولكن يحتاج لمعاملة خاصة!

смотреть трейлеры фильмов 2013
هو طفل كبقية الأطفال لكنه يفضل الانعزال عنهم يعانى الشعور بالوحدة والإقصاء والخوف الدائم وعدم الثقه بالنفس الذى قد يعززه من حوله بمعاملته بطريقة غير علمية وهو ما ينتج عنه ضعف تحصيله الدراسى ويقتل داخله مواهبه وقدراته فينشأ فى المستقبل ضعيفا غير قادر على التعامل مع الناس وعلى تطوير ذاته فإذا قابلته مشكلة حتى إذا كانت صغيرة ينهار لذا كان علينا الوقوف على أسباب الانطواء وكيفية معالجة ومعاملة الطفل المنطوي.

 

- تقول شيماء طالبة جامعية نشأت فى بيئة منغلقه حيث اننى فى مراحل عمرى الأولى قبل دخولى المدرسة لم أكن أخرج من البيت إلا أحيانا فى بعض الأعياد والتى كانت لا تمر دون عراك أبى وأمى مع بعضهما وعندما حان وقت دخولى المدرسة كنت فرحة ومتشوقة لها ولكنى حين دخلتها لم أستطع الاندماج مع زملائى وكرهت المدرسة رغم أننى لم أتعرض لمضايقات من المدرسين أو زملائى وتستطرد شيماء حديثها قائلة فى داخلى لم اكن راضية عن عدم اجتماعيتى وكنت أخجل من نفسى وأشعر بأن بى نقص ما مع العلم أننى خارج المدرسة كان لى من الجيران الكثير من الأصدقاء وكنت المفضلة لديهم ولكن بعد ثلاث سنوات انتهت هذه الصداقات لتصور بعضهم أننى متكبرة بينما لا يعلمون أنه خجل.

بينما تقول ولاء موظفة: ابنى عمره 10 سنوات ويعانى من الميل للعزلة والإنطواء ولا يوجد لديه أصدقاء ويفضل الجلوس أمام التليفزيون أو الكمبيوتر حاولت إدماجه مع أبناء أخوتى إلا أنه يرفض حتى الخروج لمقابلتهم عندما يحضرون لنا ودائما ملاصق لى ويقول إنه لا يحب الناس ويخاف منهم ووالده يوجه له اللوم كثيرا ويعاتبنى بشدة فهو يرى أننى السبب ولا أعرف كيف أتصرف لأجعل ابنى يعيش حياته بشكل طبيعى دون وحدة.

شريف أستاذ العلوم بإحدى المدارس الخاصة يقول إنه مر عليه أطفال منطوون كانوا دائما يجلسون بمفردهم ولا يتكلمون مع أحد من زملائهم وأثناء الشرح يكونون شاردين وعندما الاحظ احدهم كنت ادعوه للجلوس بجانب أحد زملائه بحجة أنه يجلس بعيد وأقوم بإلقاء سؤال سهل عليه لكى يتشجع ويجيب وأجعل زملاءه يصفقون له وعندما يكون هناك درس بمعمل العلوم بالمدرسة كنت أقوم بإدخاله فى مجموعة عمل مع زملائه ليقل الحاجز النفسى بينه وبين زميله ويرى شريف أن البيت هو السبب الأساسى فى إنطواء الأولاد لأن بعض الأباء والأمهات يخافون بشكل مرضى على أولادهم فمثلا يخافا ارسال ابنهما لشراء شيء من سوبر ماركت تحت البيت أو يقولان للطفل لا تلعب مع الأولاد لكى لا تؤذى فالطفل هنا ليست لديه فرصة للتفاعل مع الأولاد الذين من نفس عمره ولا مع الناس لذلك يبدأ ينطوى حتى إذا حضر ضيوف فى بيته فلا يتكلم مع أحد ولا يندمج مع الأطفال.

ويضيف شريف أن الطالب المنطوى مستواه الدراسى يكون متوسطا أو تحت المتوسط بالرغم من أن نسبة ذكائه ممكن تكون مرتفعة وهذا يرجع لأن العملية الدراسية أساسها التفاعل بين المدرس والطالب فحتى إذا كان الطفل ذكيا ولم يتفاعل مع المدرس فمن المؤكد أن المعلومة لن يستوعبها كامله وهنا أتذكر طالبة درست لها ثلاث سنوات كانت لا تتحدث مع أحد وعندما يحين ميعاد الفسحة كانت تقف بمفردها على جنب فتوجهت إليها وسألتها عن أصحابها فأجابتنى بأنها ليس لديها أصدقاء فعرضت عليها أن أعرفها على زملاء لها لتلهو معهم فكانت ترفض مع العلم أن البعض من زملائها كانوا يسخرون منها ويضايقونها والبعض الآخر كانوا يعرضون عليها اللعب معهم ولكنها لم تكن تتجاوب معهم ومن شده انطوائها تظل صامتة.

وعن أسباب الانطواء يقول د. هاشم بحري، رئيس قسم الطب النفسى للأطفال، إن الانطواء ينقسم إلى ثلاثه أقسام الأول الأمراض الوراثية، حيث يكون أحد الأبوين مريضا بالاكتئاب والانطواء فيرثه الأبناء بنسبه 15% أما اذا كان الأبوان كلاهما مريضان بهذا النوع من المرض فتكون الوراثة بين الأبناء بنسبة 40% وهناك الطفل التوحدى وتظهر عليه أعراض التوحد بعد سن الثالثة فيكون منعزلا تماما عن الآخرين.

والقسم الثانى الأمراض العضوية التى تتسبب فى فقدان الطفل الثقة فى نفسه وجعله غير اجتماعى مثل التلعثم أثناء الكلام أو وجود عيوب خلقية فى جسمه.

القسم الثالث يرجع إلى التنشئة وطريقة التربية وهذا يمثل نسبة 85% من المنطوين حيث استخدام العنف واللوم والانتقاد الدائم لتصرفات الطفل وعدم السماح له بالاختلاط مع الآخرين فى سنوات عمره الأولى التى تتكون فيها شخصيته فتكون تربيته تربية منغلقة ونجد الأم نفسها لديها خبرة سيئة فى المدرسة فعند اقتراب موعد التحاق طفلها بالمدرسة تشعر بالقلق والتوتر الذى ينتقل إلى هذا الطفل فيشعر أنه ذاهب إلى بيت الرعب فيبدأ ينعزل ويخاف من التعامل مع الآخرين وهناك الذين يقيمون فى دول عربية وفى الغالب لا يذهبون إلى المدرسة ويتعلمون داخل بيت الأسرة فهذا عندما يبدأ فى الذهاب إلى المدرسة يكون فاقد القدرة على إقامة علاقات اجتماعية مع بقية الأطفال وخائفا منهم وهناك حالات الاب والام طوال الوقت يتركان أطفالهما مع الشغالات فهذه كلها عوامل خارجية تؤثر على شخصية الطفل قبل دخوله المدرسة فضلا عن عوامل أخرى تساعد الطفل على الانطواء مثل أنه عند دخوله من باب المدرسة يقابل أطفالا عدوانيين أو مدرسا غير تربوى فيكره هذا المكان ولا يشعر بذاته داخله.

ويؤكد د. هاشم أن الانطواء يؤثر على التحصيل الدراسى للطفل وعلى مهاراته الذهنية لأن الطفل المنطوى أثناء الحصة المدرسية لا يجمع المعلومات ولا يركز مع شرح المدرس وحتى فى بعض الحالات إذا تم إحضار مدرس خاص له فى البيت فلن يستفيد لأنه تعود أن أمه هى التى تذاكر له مثل الطفل القادم من الدول العربية الذى ذكرناه من قبل حيث داخل البيت هو كل حياته وبشكل عام فإن الانطواء الذى يستمر مع صاحبه يجعله قليل الذكاء ولا يجيد التصرف ولا يوجد لديه قدرة على التواصل مع المجتمع ومعطياته خائف من الناس فمثلا عندما يشغل وظيفة ويكون لديه حل لمشكلة ما فى العمل فلن يعلن عنها لأنه غير قادر على المواجهة.

ويقول د. صلاح الدين السرسى استشارى علم النفس بمركز دراسات الطفولة - جامعة عين شمس عن دور المدرسة فى التعامل مع الطفل المنطوي.

يجب التعامل معه بأسلوب سليم فالطفل المنطوى يحتاج للكثير من الرعاية والاهتمام الموزونين فلا إفراط ولا تفريط فدور المدرسة لا يقتصر على التلقين التعليمى فقط بل هو دور تربوى إصلاحى مشترك مع دور الأسرة فعند ملاحظة وجود طفل منطو يجب على المدرسة الآتي:

التعرف على الجو المحيط بالطفل والمؤثر فى شخصيته داخل الأسرة وخارجها وذلك عمل الاخصائية الاجتماعية.

تشجيع الطفل على الإجابة والحوار والمناقشة داخل الفصل بل وإثابته على ذلك وألا يحاول المعلم إلصاق صفة (الانطوائية) بالطفل المنطوى كأن يسأله لماذا لا تلعب مع زملائك؟ ولماذا ليس لديك أصدقاء.

الحرص على ألا يتعرض الطفل للتعنيف من مدرسه أو زملائه.

الاهتمام بهذا الطفل ومحاولة إشراكه خاصة فى الألعاب الجماعية داخل المدرسة مثل إشراكه فى لعبة يشترك فيها فى البداية أطفال مألوفون ومعرفون جيدا بالنسبة له ثم يتم بعد ذلك ادخال طفل غريب إلى اللعبة يعقبه طفل آخر غريب وهكذا وفى منتصف اللعبة ينسحب الأطفال المألوفون ويبقى الأطفال الغرباء وحدهم مع الطفل الخجول وبهذه الطريقة يعتاد تدريجيا على التعامل مع الآخرين حتى لو كانوا غير مألوفين بالنسبة له.

إشراكه فى الأنشطة الفنية والرياضية التى تكسبه ثقة فى نفسه وتشجعيه على إنجازه مهما كان وتجنب لومه إذا أخفق بل يتم حثه على أنه يستطيع أن يحقق إنجازا أفضل فى المرات القادمة وأن أداءه كان جيداً.

على المدرس توجيه زملاء هذا الطفل إلى تشجيعه والترحيب به والإلحاح بمشاركته معهم فى اللعب.

أن يقوم المدرس بحوار منفرد مع الطفل ليشعره بالاهتمام.

توجيه بعض الأسئلة للطفل لتحفيزه للتعبير عن رأيه واشعاره بأن لرأيه فائده وتفكيره مفيد وجيد.

يمكن للمدرس البحث والكشف عن مواهب الطفل وهواياته وتشجيعه على ممارستها كالغناء أو التمثيل وغيرهما.

التأكيد على حب الله لنا وللصورة التى خلقنا عليها وعلينا أن نتقبل أنفسنا ونحبها كما خلقها الله.

وإذا لم تجد هذه الأساليب فى إخراج الطفل من انطوائيته، فهذا يعنى أن الانطواء عرض أو علامة على وجود اضطراب أعمق، وأنه انطواء ثانوى لمرض آخر، ومن المفضل فى هذه الحالة عرض الطفل على اخصائى علاج نفسى، فقد يحتاج إلى علاج أكثر عمقا مع ابقاء الدعم الأسرى والمدرسى له.

учимся рисовать мастер класс по изо