الفتيات يغيرن دفة السفينة: الضرة ولا العنوسة

смотреть трейлеры фильмов 2013
لزوجة الثانية لقب لم يسبق لأي فتاة أن تمنته.. لكنه أصبح الأفضل لدى الكثيرات من الفوز بلقب "عانس", وقد ارتبطت كلمة "ضرة" في السابق في أذهاننا بتلك الفتاة اللعوب التي خطفت الرجل من بين زوجته وأولاده, إلا أن الظروف الاقتصادية حالت دون تيسير الزواج, وأدت إلى جعل هذا اللقب أمنية تدعو كثير من الفتيات أن تتحقق لهن, ليهربن من شبح العنوسة والوحدة والشوق للأمومة قبل فوات الأوان. سألنا أصحاب التجارب والشباب والخبراء, هل تحول الاقتران برجل متزوج إلى طوق نجاة لكثير من البنات? وهل بنات هذا الزمن أصبحن يرددن مقولة "نار الزوجة الثانية ولا جنة العنوسة?"

 

\ سألنا السيدة "جيهان. ن" إحدى اللاتي قبلن بالزواج من رجل متزوج عما دفعها إلى ذلك فقالت: وافقت أن أكون الزوجة الثانية لرجل يكبرني بعشرين عامًا بعدما ذقت الأمرين من نظرات المحيطين بي من أصدقائي وجيراني, وحتى عائلتي, فكنت أرى الشفقة في نظراتهم لي لأنني أصبحت "بايرة", أو عانس, فما أن تقدم عريس, وكان يبحث عن زوجة تقضي له حاجاته, نظرًا لمرض زوجته, ولديه أولاد يريدون من يسهر على راحتهم, ارتضيت لنفسي أن أكون خادمة وزوجة ثانية, حتى أتخلص من لقب "عانس" من حياتي إلى الأبد.. وهذا يشعرني بارتياح شديد.

ووجهنا السؤال نفسه إلى "رجاء. م" التي بررت موقفها قائلة: إصراري على الحصول على أعلى الشهادات, واهتمامي بارتقاء أفضل المناصب جعل قطار الزواج يفوتني دون أن أشعر, فلم أهتم بذلك, إلا بعد حدوث موقف أمامي أثار غريزة الأمومة بداخلي, ذلك الموقف شجعني على اتخاذ قرار أن أكون زوجة ثانية, وأن أتحمل كل العقبات والمشكلات التي تنتج عن هذه الزيجة من أجل هذه الغريزة الجميلة التي أكدها ابني "باسم" فور سماعي صوت بكائه عند وصوله إلى الدنيا.

أما "لمياء. ح" فرفضت أن تكون زوجة ثانية ويكون لها نصف رجل تشاركها فيه غيرها, لديها يقين أنها إذا تزوجت من رجل متزوج, فسيكون من السهل عليه الارتباط بثالثة وربما الرابعة, فمن الأكرم لها عدم الزواج والاهتمام بعملها والاستفادة من وقتها في القيام بأنشطتها المختلفة, وعدم الاكتراث بما يقال من حولها وأنها تقف في طابور العوانس.

الشعور بالأمومة

يقول الدكتور هاشم بحري.. رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر: إن الفتاة التي تقدم بها العمر ولم تتزوج تكون في عيون الآخرين وفي قرارة نفسها وحيدة ومستقبلها غير مضمون, وتتعرض لضغط نفسي كبير, فضلا عن شعورها بحقها أن تتزوج وتنجب, فتفكر بشكل جدي أن تقبل شخصًا متزوجًا وربما له أطفال, وأن تكون زوجة ثانية وربما ثالثة في بعض الحالات, تفضل ذلك على أنه تحمل لقب عانس.

شيء آخر تفكر فيه الفتاة إذا ما تزوجت من رجل متزوج أنها ستمتلكه, وربما تكون هي الأولى في الأهمية والاهتمام أكثر من زوجته الأولى, بما تمتلكه من شباب متقد قد يجذبه إليها أكثر من الأخرى, فتفوز هي به وتكون لها الأولوية في كل شيء.

ومن هذا المنطلق فإنها تعطي لنفسها المبررات والنتائج الإيجابية لتقنع نفسها أن قرارها صحيح وعليها خوض التجربة, وهناك دافع قوى آخر غير الشعور أن الفتاة تخلصت من عنوستها وأصبحت زوجة, وهو الشعور بالأمومة, إذ تحلم كل فتاة باليوم الذي تسمع فيه أجمل كلمة في الوجود "ماما", وأخيرًا قد تفكر الفتاة في ذلك بحثًا عن الحرية وهربًا من الرقابة والقيود المفروضة عليها من قبل أبويها.

صاحب النصيب

يقول الدكتور رفعت عبد الباسط.. أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلوان: ثقافة الأسرة تلعب دورًا مهمًا في هذه المسألة, حيث تتمثل في الأم والخالة والعمة, فعندما تبلغ الفتاة سن العشرين عامًا يبدأون في سؤالها عن العريس, ومتى سيأتي صاحب النصيب, متناسين أن فتاة هذه الأيام تختلف كثيرًا عن الفتاة في جيلهم, فالمجالات العلمية وحرص الفتاة على التعليم رفعا من سن الزواج.

والفتاة التي تقول إنها ستتزوج من رجل متزوج حتى تتخلص من العنوسة, يجب عليها أن تفكر جيدًا في الأمر, وإذا استقر رأيها على ذلك فيجب أن تختار بشكل دقيق, وأن تسأله عن الأسباب التي دفعته للزواج من أخرى, فقد يكون شخصًا غريب الطباع ولا يطاق, أو أن زوجته مريضة ولديه أبناء, وتفاجأ بأنها ليست زوجة فقط ولكنها ستكون مربية أيضًا, فيجب المصارحة في هذه الأمور, لأنها ستخرج من بيت أسرتها لتدخل بين أسرة أخرى غريبة عنها لا تعرفهم ولا يعرفونها.

فضلا عن أنها قد تكتشف أن الرجل الذي تزوجته سيئ الخلق أو مزواج وما إلى ذلك, فتفاجأ بأنها أمام خيارين, كلاهما مر, إما أن تعيش وتقبل الوضع الذي هي فيه والذي قد يتسم بالإهانة والتخوين, أو أن تحصل على لقب مطلقة لتعود بوضع أسوأ مما كانت عليه, وقد يسوء الأمر أكثر من ذلك إذا أسفر هذا الزواج عن إنجاب طفل.

كما يجب الانتباه إلى أن ما قد تسمعه الفتاة من كلام حالم ومعسول عن مستقبل مشرق ورسم صورة افتراضية لحياتهما الأشبه بالجنة, هو محض خيال سرعان ما ينكشف عند أول اصطدام مع الواقع وتكون "الفأس قد وقعت في الرأس", ولابد أن يكون هناك توافق عاطفي واقتصادي واسري وديني وتعليمي, وليس أحد هذه الأمور فقط.

"ظل راجل.."

يقول الدكتور منصور الرفاعي.. وكيل شؤون الأزهر سابقًا, أن الفتاة التي تقبل أن تكون الزوجة الثانية أو الثالثة بدلا من البقاء في ظل العنوسة, لديها شعور بالإحباط, فما إن تجد ظل رجل يقترب منها على مبدأ الزواج إلا وتقترب منه, لأنها تريد أن تبعد عن نفسها شبح الاضطراب والخوف, وأنها غير مرغوب فيها, ولا شك أن المرأة عندها نزعة "ضل راجل.. ولا ضل حيطة", فالرجل دائمًا هو الذي يحمي المرأة, وتشعر هي بالفخر والسعادة عندما يقال عنها إنها زوجة لفلان, فكلمة زوجة تسعدها وتدخل الأنس على نفسها, والبهجة على قلبها, وأنها أصبحت ملكة في مملكتها, لذلك فهي تفضل أن تكون زوجة ثانية, خصوصًا أن الإسلام أباح التعددية عند الضرورة.

والرجل الذي يتقدم للزواج من الأولى والثانية والثالثة, إذا كان عنده دين, فهو يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن الإنسان لا يقدم على الزواج إلا إذا كان عنده القدرة المالية والبدنية في إيجاد مسكن مناسب ومعيشة مستقرة, فإن كان غير ذلك فإن الله تبارك وتعالى حدد المفاهيم, وقال: (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة), إذاً فالإسلام بيَّن في القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن في أحاديثه الشريفة أن الإنسان الذي عنده دين وضمير ومروءة لا يقدم على الزواج مرة أو مرتين أو ثلاث, إلا إذا كان قد اطمأن أن لديه القدرة والاستطاعة على أن يجعل النساء في ظروف معيشية ملائمة.

ونقول للزوجة الأولى: "يا أختاه" هل ترضين أن تعيشي مع زوج خائن? إن كانت الإجابة ب¯"لا" نقول لها أن زوجك تقدم للزواج على سنة الله ورسوله, إذن فعليك بتقبل أخت لك في الإنسانية لتعيشا جميعًا في بيت كله طهر ونقاء, بدلا من أن تعيشي في بيت فيه انحرافات وأخطاء, فالزوج إذا لم يتزوج بثانية قد يطغيه الشيطان ويدفع به إلى ارتكاب جريمة الزنا, فما دام قد تطلع إلى امرأة أخرى, فالإسلام يقول لك ارضي بما قسم الله واعلمي أن البيت الطاهر تحفه الملائكة ويسعد أهله ويبارك الله لهم في رزقهم.

أما التي تصبر على تأخر سن زواجها وهو قدرها, فقد فقدت إحساسها كامرأة, وفي نفس الوقت كانت تتطلع إلى أن يكون عندها ولد أو بنت, لأن أسعد كلمة في أذن المرأة هي "ماما", إذاً فهي عاطفة وجدانية لا نستطيع أن ننكرها على أي امرأة, فإن هي رضيت وقبلت بذلك, فعليها الصبر والرضا بأمر الله تبارك وتعالى, ولها عليه أجر إن صبرت ورضيت, والأجر يقاس بمقدار الصبر, وقد حدد الله الصبر بأن أجره غير معلوم لأي بشر وإنما العلم عند الله, وقد قال ربنا تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب), فالله يعطيها على قدر صبرها وهو أعلم بالنيات وأعلم بالرغبات.

учимся рисовать мастер класс по изо