هيبة رئيس الجمهورية بعد الثورة بين الوجود والعدم

смотреть трейлеры фильмов 2013
تصاعدت وتيرة الإحتجاجات والإهانات والهتافات المناهضة لرئيس الجمهورية الحالي الدكتور محمد مرسي منذ اللحظة الأولى لتوليه منصب رئاسة الجمهورية، ليس فقط على القرارات الرئاسية التي يتخذها وإنما إهانة لشخصه أيضا.

 

وهذا ما لم يكن موجوداُ من قبل ثورة يناير بداية من الملك مينا مروراً بوالي مصر محمد علي والملك فاروق حتى حسني مبارك الذي خرج الشعب ضده في آخر أيامه ونهاية حكمه.

البعض فسر تلك الإحتجاجات والإهانات بأنها تقليل من هيبة رئيس الجمهورية والبعض الآخر أكد أن الهيبة مازالت موجودة ولكن الناس تسيء إستخدام حرية التعبير عن الرأي لتتعدى لإهانة رئيس الجمهورية، لكن يبقي الجميع متفقا علي أنها مرحلة إنتقالية سنتتهي بمرور الوقت عن طريق توعية الناس وتثقيفهم.

"الوادي" أجرت هذا التحقيق لمعرفة ما إذا كانت هيبة الرئيس لا زالت موجودة أم لا ؟

يقول الدكتور سمير نعيم أستاذ علم الإجتماع الرئيس الحالي الدكتور محمد مرسي لم يحقق شيئا على أرض الواقع يكسبه هيبته مرة أخرى بعد أن كسرتها الثورة عندما كسرت حاجز الخوف وخلعت الرئيس السابق حسنى مبارك الذي كان يوصف وقتها بالرئيس النصف إله، بإستثناء القرارات الاخيرة تجاه قادة المؤسسة العسكرية ، فهيبة رئيس الجمهورية لن يكتسبها إلا من خلال إستقلاله التام عن جماعة الإخوان المسلمين ومرشدها والعمل على إتخاذ قرارات حاسمة وقبل ذلك عليه أن يكون خادما للشعب محققا لطموحاته وأهدافه وبالتالي يستطيع إكتساب هيبته مرة أخرى.

وأضاف "نعيم" أن هيبة الرئيس لا تكتسب من التواضع فهذا الإسلوب الذي يتبعه الرئيس الآن تجاه الناس في الخطابات واللقاءات لن يكون لها تأثير قوي في إكتساب الهيبة فهي مرتبطة بالعلاقة الإيجابية بينه وبين شعبه عن طريق تحقيق طموحاتهم ومطالبهم، مشيراً أن سبب الهجوم الشديد على الرئيس من قبل والذي يعد هجوماً على هيبته السبب فيه هو أنه منذ اللحظة الأولى أخطئ بذهابه للدول العربية للتسول منها مما تسبب في إنقلاب الشارع ضده.

وأشار "نعيم" إلي أن الهيبة شيء يتعلق بالمودة والمحبة فالرئيس "عبدالناصر" عاش ومات محبوبا من الناس وله هيبة خاصة في قلوب الناس حتى الآن لأنه حقق مطالب الشعب، أما "مبارك" فقد هيبته وخوف الناس منه قبل الثورة لأن الشعب فقد إحترامه وتقديره تجاهه.

وأوضح "نعيم" أن هيبة رئيس الجمهورية لا تتعلق بشخص الرئيس وأنه لو كان هناك رئيس أخر غير الدكتور مرسي فلن تكون له هيبة معللا ذلك بأن الثورة كسرت حاجز الخوف والهيبة لمنصب رئيس الجمهورية وبالتالي فاستعادة مرسي للهيبة تأتي من خلال العمل الجاد والقوي في إتخاذ قرارات قوية وحاسمة تحقق مطالب الشعب المصري.

واتفقت معه الدكتورة هدى زكريا أستاذ علم الإجتماع السياسي بجامعة الزقازيق وقالت هيبة رئيس الجمهورية تتعلق بإعتبارات كثيرة على مرسي إتباعها لإستعادتها منها كيفية إدارته لمؤسسة الرئاسة وكذلك القرارات التي يتخذها ولغة الخطابات والأداء القوي المتمثل في تقديم وطرح حلول عاجلة للمشاكل التي يعاني منها الشعب وتكون قابلة للتنفيذ فكل هذه الأشياء تؤثر بشكل قوي على هيبة الرئيس.

كما طالبته بتقديم صورة تتضمن المزيد من الهيبة بعيداً عن أي تصرف يضعفها فهو الآن تحت الميكرسكوب وأي تصرف يصدر عنه غير مسئول سيأتي على حساب هيبته كرئيس للدولة.

وأشارت إلى أن هناك عوامل نفسية كالقبول تؤثر بشكل قوي في إحترام رئيس الجمهورية وهيبته الآن فهناك مجموعة من الناس لم ترض بتولي الدكتور مرسي للرئاسة ولم يتقبلوه ومن ثم فهم لم يهتموا بهيبته من عدمها.

وأوضحت أن هناك فرصة آخرى أمام الدكتور مرسي لإستعادة هيبته وهي أن يحسن رئيس الجمهورية ومستشاريه القراءة الجيدة لروح الجماهير الحقيقية من الشارع المصري والتي خرجت في ثورة يناير بدون تنظيم أو إتفاق مسبق والتي إنتخبه عن رضا وقناعة دون الإعتماد على الجماعات "الديماجوجية". (الجماهير التي تخرج لتأييد الرئيس بإتفاق مسبق وبتنظيم والقائمة على فكرة القوة وليس الرضا الشعبي).

ومن جانبه قال الدكتور هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر إن هناك شقين لموضوع هيبة رئيس الجمهورية الأول إيجابي ويتعلق بأن الشعب المصري كسر فكرة الرئيس النصف إله بعد الثورة وأصبح معترضا تماما على فكرة تقديس الرئيس النصف إله كما كان موجود في عهد الرئيس السابق مبارك وأصبحوا الآن يعترضون على الرئيس وهو أمر غير معتاد من قبل ومرحلة إنتقالية ستنتهي بمرور الوقت.

الثاني وهو الشق السلبي وله إحتمالين أولهما أن هناك مجموعة من الناس تتعمد إهانة رئيس الجمهورية بشخصه وهذا يمثل تدمير لهيبته وهيبة الدولة، والأخر هو أن الرئيس الحالي يمثل الشرعية بإعتباره جاء عن طريق تفويض الشعب المصري له عن طريق إنتخابات حرة ومن ثم فإهانته هي إهانة للشرعية وللدولة وهذا شيء ليس مستحسن.

وتمنى "بحري" أن يعلق الشعب المصري سواء من إنتخب الدكتور مرسي أو من لم ينتخبه على قرار أنه وليس شخصه لأن هيبة رئيس الجمهورية لها قدسيتها وإحترامها من الشعب.

وفي سياق متصل قال الدكتور حسن الخولي أستاذ علم الإجتماع هيبة رئيس الجمهورية مازالت موجودة حتى الآن والرئيس محمد مرسي يتمتع بها ولكن هناك فرق بين هيبته قبل الثورة وبعدها فقبل الثورة في عهد مبارك الهيبة كانت ممزوجة بشيء من التأليه وإعتبار الرئيس مبارك معصوم من الخطأ ولا يجوز محاسبته ويمكن نقده.

أما بعد الثورة ومع وعي الشعب وفهمه لحقوقه وحقه في إنتقاد الرئيس ورؤيته بأنه ليس معصوم من الخطأ وكسره لحاجز تقديس الحاكم كل هذه العوامل جيدة وحق النقد مكفول للجميع ولم يمسل هيبة رئيس الجمهورية.

وأشار "الخولي" إلى أن الهتافات والإحتجاجات المناهضة للرئيس مرسي بعد الثورة صفه سلبية والمجتمع الآن في مرحلة تحول ديمقراطي من مرحلة النظام الشمولي الديكتاتوري لمرحلة الحرية والتعبير عن الرأي بكل قوة دون خوف ولكن هناك من يسيء إستخدام هذه الحرية في الإساءة لشخص الرئيس ولم يتعود على هذه الأمور من قبل، وكل مع مرور الوقت وتوعية الناس علميا وثقافيا وعند إستقرار الأمور ووضع الدستور الجديد ستتلاشى هذه الظاهرة السلبية تماما.

ونفى "الخولي" وجود أشخاص تتعمد الإساءة للرئيس مرسي وإنما هي إنفعالات وتصرفات طبيعية تدفع المواطنين لذلك وهو أمر طبيعي لعدم تحقق شيء حتى الآن من مطالب الثورة، مؤكدا أنه لو كان هناك رئيس آخر غير الدكتور محمد مرسي لكان الوضع على ما هو عليه الآن لكل مرشح مؤدين ومعارضين والمعارضين لن يتقبلوه بسهولة وفي هذه الحالة ستكون القاعدة كما هي ويكون هناك هجوم ومعارض حتى ولو لشخص الرئيس.

учимся рисовать мастер класс по изо