تجريح الرئيس ديمقراطية ..أم كـســر للـهيبـة ؟!

смотреть трейлеры фильмов 2013
قد يكون الفارق بينهما مجرد خيط رفيع ذلك الذى يفصل ما بين ممارسة الديمقراطية وحرية انتقاد رئيس الجمهورية وما بين السب والقذف الذى قد يؤدى إلى كسر الهيبة وتشويه الصورة.

 

ولكن هذا الخيط الرفيع قد لا يتداركه كثيرون، فيختلط الأمر عليهم ولا يقتصر هذا على العامة فقط، بل حتى على النخبة والمثقفين فيقعون فى هذا الخلط، والدليل على ذلك تلك المهاترات والمشادات والتهديدات الصريحة والمستترة والانتقادات شديدة اللهجة من المثقفين والإعلاميين وحتى السادة القضاة.

وهذا ما يجعلنا نتساءل فى حيرة هل ممارسة الديمقراطية تسمح بسب الرئيس والتطاول عليه؟ وهل هذه من قواعد الديمقراطية السليمة أم أنها تجاوز يؤدى إلى كسر هيبة الرئيس وتؤثر سلبيا على هيبة الدولة.

تقول دكتورة عالية المهدى عميد كلية سياسة واقتصاد بجامعة القاهرة سابقا: هذا هو رئيس الجمهورية فى نهاية الأمر لابد من احترامه قد نتفق معه أو نختلف ولكن لابد من أن يحظى بوافر التقدير والاحترام.. والاختلاف لا يكون أبدا بقلة الأدب والتطاول والشتائم هذا غير مقبول لا مع الرئيس ولا مع غيره.. فليس من المفروض أن يكون هذا هو أسلوب تعاملنا مع الناس.. الغرب حينما يتعامل مع رئيس دولته يوجه له انتقادات عنيفة ولكن على أسس موضوعية ولكن عملية توجيه السباب «عمال على بطال» لا يجوز وغير مقبول.. ففى الغرب يتم توجيه النقد فى السياسات أو فى الشخص فى حالة قيام الرئيس بتصرفات غير مسئولة أو له علاقات مشبوهة مثل ما حدث مع كلينتون وساركوزى وبرلسكونى.. الانتقاد شىء والشتيمة شىء آخر.

وعن دور الإعلام فى كسر هيبة الرئيس تقول المهدى: فى الحقيقة أنه تم كسر كل شىء وليس من الإعلام فقط وإنما مننا أيضا.. فنحن أخلاقنا «بقت مش كويسة» وتعاملاتنا أيضا أصبحت سيئة ولا أحد أصبح يلتزم بواجبه ولا يحترم الكبير أو الصغير.. «احنا مابقلناش كبير» وأصبح كل فرد يفعل ما يشاء.. فالمسألة ليست مع رئيس الجمهورية فقط، فهو رئيس الجمهورية يفرق إيه عن رئيس المحكمة الدستورية العليا أو رئيس الوزراء!! الإخوان بدعوا هذه الحالة عندما قاموا بسب رئيس الوزراء فى مجلس الشعب، فهذا شخص ليس صغيرا فهو أكبر منهم كلهم سنا.. إذا كانت القيادات تفعل ذلك فالشعب يجب أن يفعل أكثر من ذلك!!

أما الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسة بجامعة حلوان فيقول: الرئيس ليس مختلفا عن المواطن العادى ومن سبه فعليه أن يقاضيه وهذا هو جوهر الحقوق المدنية.. هل أصبح لزاما علينا أن نقهر الإعلام مثلما أصبح الرئيس يهدد الناس، فلا يجوز له فعل ذلك وإذا هدد الناس يكون عن طريق الفعل القانونى.. منصب رئيس الجمهورية لا يمثل له حماية قانونية خاصة، فشأنه شأن المواطن العادى، فإذا تجاوز أحد عليه فليقاضيه.. وهذا حدث أيضا فى النظام السابق، فلماذا لم يرفع الرئيس السابق مبارك قضية على من تجاوزوا وتطاولوا عليه؟! إذا أراد أن يحزم الإعلام يحزمه بالقانون.. مثلما حدث مع الصحفى إبراهيم عيسى عندما تطاول على الرئيس فرفع الرئيس السابق مبارك عليه قضية وصدر حكم بحق إبراهيم عيسى ولكن مبارك عفا عنه.. إذا نحن لدينا آلية مدنية نحتكم إليها.. إذا لماذا مرسى هو الذى نحزم الإعلام من أجله؟.. فإذا رفع قضايا على من تطاولوا عليه فهذا هو تأسيس للحق المدنى وبغض النظر عن كونه رئيسا أم لا فلا يجوز التطاول عليه أو سبه.. «ليه بقى الإخوان طالعين علينا بفكرة الحق الرئيس؟!» فمثل هذه الأمور وقعت فى عهد النظام السابق مثلما حدث أيضا مع الكاتب جمال فهمى الذى تم حبسه.. هل مطلوب منا أن نمنع الناس فى الإعلام أم نعمل تعميمة على أن الرئيس ذات مصونة ولا يجوز مسها.. فهو رئيس مدنى وليس رئيسا عسكريا لذلك عليه التعامل مع الإعلام بالطريقة المدنية.. فرئيس وزراء إيطاليا إذا تجاوز يتم مقاضاته وكذلك رئيس جمهورية فرنسا.. إذا لماذا نريد معاملة خاصة لرئيس الجمهورية المصرى المدنى.. أنا أرى أن هذا تأسيس لفكرة المدنية إلا إذا رأى هو باعتباره إخوانيا أنه ذو مصونة تلك هى المصيبة بعينها.

يقول دكتور عدلى رضا رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة: أنا أرفض كأستاذ إعلام أن يتم سب أى شخصية من خلال وسائل الإعلام لأن وسائل الإعلام يجب أن تسمو بالخلق وبآداب الحوار وترتفع بها لا أن تهبط بمستوى الحوار ورئيس الجمهورية هو رمز للمصريين جميعا ويجب أن يعطى كل تبجيل واحترام وتقدير من قبل الجميع.. من معه ويؤيده أو يرفضه ولكن يجب أن يحظى باحترام.. وتقديم الصورة الصحيحة لمن يمثل مصر.. فإذا تم سب الرئيس تم سب مصر كلها، فهو رمز للمصريين سواء اتفقنا معه أو اختلفنا وعلينا أن نحترمه ونقدره ونقدر غيره ممن تتناوله وسائل الإعلام حتى وزير أو رئيس الوزراء أو حتى مواطن عادى.. أسلوب السب أسلوب يخرج عن المهنية ويخرج عن آداب الحوار والخلق الكريم الذى يجب أن تتحلى به وسائل الإعلام.. المهنية تعنى احترام الشخصيات العامة وعدم الإساءة إليها.. يمكن أن أنتقد الشخصية بأدب وأعبر عن عدم رضائى عنها بأدب.. وأنا أرى أن الإعلام المصرى تسوده الفوضى وهذه هى آخر الفوضى بأن يتم سب رئيس الجمهورية والشخصيات العامة وهذا أمر مرفوض وبعيد عن المهنية والموضوعية التى نعلمها لأبنائنا فى كلية الإعلام.

ومفهوم الديمقراطية يقول رضا: نعم نحن نفهم خطأ الديمقراطية.. فالديمقراطية ليست هى الفوضى أو التطاول أو قلة الأدب.. الديمقراطية هى أن نعلم أنفسنا أن نقبل الرأى والرأى الآخر وأن نتعلم آداب الحوار وهى أن نختلف مع بعض ولا نسىء لبعض ولا نسب بعض أو نتطاول على بعض.. آداب الحوار تعنى أن هناك رأيا له أسانيد ورأيا آخر له أسانيد أخرى وعلينا أن نختار من بين الآراء التى تطرح علينا.. ولكن الممارسة الإعلامية خاطئة بل إن كثيرا من الأفراد يتصورون الحرية هى أن تفعل ما تشاء ولكن حرية الفرد مرتبطة فى الوقوف عند حرية الآخرين.

∎ شركاء فى المعاملة

أما دكتورة ليلى عبدالمجيد عميد كلية إعلام سابقا، فتقول: من حق الإعلام أن ينقد الرئيس فى السياسات والممارسات.. هذا هو النقد المباح فى القانون والمعايير المهنية وكذلك فى مواثيق الشرف.. وهذا النقد يكون للتصرفات، السياسات والرؤى والأفكار ولا يمتد للشخص نفسه ويتحول إلى نوع من أنواع السباب والشتائم والخروج عن اللياقة.. هذا من حق كل مواطن ألا يحدث عدوان على اعتباره ولا يتم الإساءة إليه أو الافتراء عليه ولا يتم إهانته، فهذا حق لكل مواطن بما فى ذلك الرئيس.. الرئيس كشخص عام يقوم بعمل عام ووظيفة عامة من حق كل الناس ومن حق الإعلام أن ينقد سياساته ويكشف أى خلل يراه فى إدارته لشئون البلاد ويختلف معه وهذا لا يعنى أن يشتمه.. إنما لا يصح أن أصفه بصفات لا تليق أو أوجه له شتائم.. ويجب أن يميز الطرفان الفرق: الشخص العام بما فى ذلك الرئيس يجب أن يفهم أن نقده مباح على ألا يعنى هذا النقد السباب أو الإهانة أو القذف فى حقه أو اتهامه من اتهامات ليس فيها أسانيد أو أدلة عليها لا هذا يتحول من نقد مباح إلى قذف وبالنسبة للرئيس يتحول إلى إهانة رئيس الجمهورية وهى جريمة منصوص عليها فى قانون العقوبات وفى نفس الوقت على الطرفين أن يتفهما أن كلا منهما عليه مسئولية، وأن الإعلام مسئوليته ومن دوره ومن مهامه وواجباته أن يمارس هذا النقد المباح فى أى مجتمع ديمقراطى يرغب فى التطوير، فليس «تطبيل» أو نفاق ولا أحد يمس الذات الملكية، فهذه مسألة مرفوضة وفى نفس الوقت أن الاتجاه الآخر هذا حق مكفول لكل إنسان وليس الرئيس فقط.. كذلك هناك نوع من القذف المباح فى حقه قد يتعرض له الرئيس وهو أن أنسب به ارتكاب جريمة ما ولكن لابد من أن يكون لدى الأدلة والأسانيد والبراهين والوثائق الرسمية التى تثبت صحة ما أقوله فى حالة رفع القضية إلى المحكمة وإلا تعرضت- بالنسبة للرئيس- أن أرتكب جريمة إهانته وبالتالى لابد من أن يتفهم كل من الطرفين دوره وواجباته ولايحاول أن يتجاوز على السلطة الأخرى، فالرئيس يمثل السلطة التنفيذية والصحافة بالمعنى الواسع المطبوع والمسموع والمرئى والإلكترونى تمثل سلطة الرأى العام وعليها واجب أن تمارسه بدون أن تتجاوزه أو أن يتحول إلى نوع من الشتائم والسباب والقذف والطعن فى اعتبار الشخص بدون أى سند قانونى.

وتقول الدكتورة نجوى كامل أستاذ الصحافة جامعة القاهرة: فكرة الهجوم الشخصى والشتيمة مرفوضة تماما فالدول الديمقراطية لا تسب الرئيس أو المسئول ولكنها تنتقد سياساته وهذا حقها والانتقاد هنا لا يعنى التهجم والاستعجال بتنفيذ الاصلاحات وإنما نقد برنامج وأنا عندما أنتخب رئيسا لا يعنى أنى اشتريته وإنما أنا أنتخب برنامجا وعلاقتى بالرئيس تتوقف حسب اقترابه أو ابتعاده عن هذا البرنامج، أما الشتيمة فهى تدل على عجز وافتقاد الحجة، وأما عن النفاق فسيقل تدريجيا عندما نصبح دولة قانون نحصل فيها على حقوقنا دون حاجة إلى أن ننافق وتصبح هناك معايير للترقى والنجاح ليس من بينها نفاق المسئول.

ويقول الكاتب الصحفى صلاح عيسى: هذه الظاهرة وهى النفاق أو الشتيمة للشخصية العامة ليست بظاهرة جديدة وتأثيرها أصبح هامشيا لا جديد فيه، فالرئيس لابد أن يتوقع مثل هذه الأشياء حيث هناك حرية للإعلام والرأى تسمح للمعترضين على هذا السلوك أن يفضحوا أو يستهزئوا به، وأصبحت الظاهرة منتشرة عن الماضى، فهناك المنافقين الذين لم يستطيعوا إيجاد أشخاص ينتقدونهم أو يسخرون منهم ولكن الآن فى ظل هذه الحرية الإعلامية أصبح من الممكن انتقاد أى شخص أو التنديد به، وهناك أيضا مجموعة من المبتزين الذين يسخرون من الشخص للوصول إلى غرض معين يعرضه لوقف هذه السخرية وأصبحوا الآن كثيرين وبالنسبة لرجال الأعمال أو الشخصيات العامة الأخرى من تحولهم من معارض قوى إلى مهنئ يقول عيسى: تقع هذه الأفعال ضمن العلاقات العامة أو أشياء بروتوكولية فنجدهم ممثلين ليس فى رجال الأعمال وحدهم ولكن وجدناها أيضا فى المرشحين السابقين، وأنصار هؤلاء المرشحين ومثال على ذلك عمرو موسى الذى هنأ الطرفين اللذين وصلا لجولة الإعادة فور إعلانها ولما حسمت النتيجة لصالح الدكتور مرسى كان أول المهنئين، وليس هناك ما يدعو إلى الانزعاج من هذه الظاهرة ولكن لابد أن تخضع إلى معايير من خلالها يمكننا التفريق بين النفاق والأشياء البروتوكولية.

ويقول د. حسين أمين أستاذ بقسم الصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة: هناك بعض الناس تنافق الرئيس لكى تأخذ مكاسب من الرئيس، وهذه الظاهرة ليست بجديدة ومعروفة باسم التلون السياسى وهى ليست مقصورة على مصر فقط، أما الناس التى تشتم فهم مجموعة من الناس المنزعجة التى لم تجد أى ضمانات بالإصلاح وهؤلاء يطالبون بإصلاح سريع ويستعجلون تنفيذ هذه الإصلاحات ولكن من الممكن أن يتم دون وعى، أما عن نقد الرئيس فهى مسألة مشروعة لأنه على قمة السلطة فهو شخصية عامة وعليه أن يتقبل النقد فى مجتمع متعدد المنافذ الإعلامية، وبالتالى فالنقد هو أحد الطرق التى ستكون موجودة فى الإعلام الجديد بعد أن صارت هناك الصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعى والتى أصبحت بمثابة صحافة المواطن الذى يكتب رأيه بنفسه والتى صاحب ظهورها ظهور الشتيمة ولكن يوجد طرق بها ضوابط أخلاقية لابد أن ترسخ فى المواطن بصفة عامة والإعلاميين بصفة خاصة ولم يكن التهجم على أى شخص دون دليل إحدى هذه الصفات ومع كثرة النوافذ الإعلامية نجد من يلتزم بها ولكن نجد البعض الاخر يستخدم ألفاظا فيها إسفاف ولابد من وضع معايير رقابية تحد من هذا الإسفاف، وأيضا لابد من تدريس مبادئ الإعلام فى المدارس كما تفعل الدول الأوروبية والتى تزيد من الوعى الإعلامى منذ الصغر حتى يستطيع الناس الحكم على التلون الإعلامى بسهولة بعد ذلك.

∎ الدستور ينظم العلاقة

ويرى د.ضياء رشوان الباحث السياسى ورئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن تطبيق قواعد الديمقراطية والدستور كفيل بتنظيم علاقات البشر بينهم وبين بعضهم من حيث تحديد الحقوق والواجبات وذلك بالطبع ينطبق على الرئيس، فلو طبقنا القانون والدستور لن نحتاج أبدا إلى شتم الرئيس أو نفاقه للحصول منه على حقوقنا، رغم أن ذلك لاينفى أبدا حقنا فى انتقاد الرئيس، فالموظف العام ينتقد انتقادا عاما.

أما عن إعلانات التهانى فى الصحف القومية فالحق يقال أن جميعها جاءت فى اليوم الأول والثانى قبل أن يعلن مرسى عن عدم رغبته فيها، والحقيقة أننى لا يمكننى أن أعتبر التهنئة نوعا من أنواع النفاق فلا يجوز الدخول فى النوايا لكننى أقول أن المبالغة فى التهنئة تثير الشبهات وأكرر أن إقرار الدستور هو الذى سيحمينا من ظاهرة الرئيس الفرعون أو المواطن الصعلوك.

ويرى الناشط الحقوقى نجاد البرعى أنه لا يحق لأحد أن يشتم أحدا على الإطلاق لكن كون مرسى رئيسا للجمهورية يمكننا انتقاده مهما كان النقد لاذعا لأنه شخصية عامة، والشخصية العامة كلما زاد تأثيرها فى المجتمع زاد انتقادها، مشيرا الى أنه لا حدود لهذا الانتقاد فحق الانتقاد يبدأ من انتقاد بدلته وحذائه مرورا بطريقة كلامه وصولا لسياساته.

أما عن التهانى التى تلقاها مرسى سواء عن طريق إعلانات الصحف الرسمية أو اللافتات المعلقة فى الشوارع فيرى أننا لايمكننا أن نعد ذلك نفاقا فأحيانا يقوم البعض بذلك من باب الدعاية لأنفسهم أو لشركاتهم، فمثلا المحامى أو الطبيب الذى لاتسمح له النقابة بعمل إعلان عن نشاطه يقوم بعمل تهنئة لمرسى فى الجريدة الرسمية وبهذه الطريقة يكون قد أصاب عصفورين بحجر واحد.

ورسالتى لمن بدأوا فى الانتقاد أو النفاق ألا يتعجلوا فالرجل لم يمض على قدومه سوى أسبوعين ولم يتخذ خلالهما أى قرار حيوى يستوجب انتقاده أو مديحه فحتى رئيس الوزراء لم يعين بعد لذا فالأيام قادمة وحتما سيحدث فيها مايفسر موقفكما سواء المعارض لمرسى إلى حد الانتقاد اللاذع أو المؤيد له إلى حد النفاق.

∎ القانون هو الفيصل

ويقول د.هاشم بحرى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر أنه لايمكننا القضاء على نفاق الحاكم إلا بتحقق ثلاثة شروط أولا أن يظل الرئيس متمسكا بأخلاقيات معينة منها عدم الطمع وعدم السماح بالمحسوبيات والوساطة، وثانيا أن يتخلى الناس عن ثقافة حب الكسب السريع والملاطفة للوصول إلى الهدف دون بذل أى جهد، وثالثا تفعيل دور القانون فلابد من سن قانون يقضى بمعاقبة كل من ينافق وكل من يتلقى النفاق ويقبل به وحتى إن كان رئيس الجمهورية، فأى هدية تقدم للرئيس الأمريكى تبلغ قيمتها أكثر من خمسين دولارا لابد أن يبلغ عنها الجهات المختصة، أما لدينا فالجميع يعلم أن الرئيس عندما يأتى بيده أن يبيع البلد لذا يتودد إليه الجميع لينال جزءا من الكعكة، أما عن كون الرئيس مرسى قد أعلنها صراحة أنه لا يريد تهانى أو مجاملات، ففى الحقيقة هذا لايكفى إطلاقا فقد قيل هذا الكلام من قبل فى عهد الرؤساء السابقين والمحصلة كانت كل ما رأيناه من فساد، لذا فالقانون هو الفيصل.

أما عن انتقاد الرئيس وشتيمته فأنا فى الحقيقة لا أستطيع تجريمه، فالرئيس وجماعته هم من ابتدعوا هذا الأسلوب فى السياسة، فهل يعقل مثلا أن يتم تجريم المظاهرات والاعتصامات فى عهد مرسى رغم أن جماعته تمسكت بذلك على أنه حق أصيل لها لآخر لحظة رفضا لسياسات المجلس العسكرى؟، لذا فبنفس المنطق لا أخطئ من يقومون بشتيمة مرسى رفضا لسياساته هو شخصيا.

учимся рисовать мастер класс по изо