اضــرب واشتــم.. والحجة «اللهم إنى صائم»

смотреть трейлеры фильмов 2013
خناقات ومشادات سواء فى البيوت أو فى الشوارع، حتى الحوادث تتضاعف فى شهر الهدى والتعبد والمفترض أيضا الهدوء النفسى.. شهر رمضان!! الحقيقة أن هناك أسباباً عديدة كبشر لنا دخل بها وهناك مالا دخل لنا فيه.. كسوء تخطيط الطرق والكبارى مثلا وتعامل المرور مع الشوارع تعاملاً خاطئاً، أما ما لنا علاقة به فهو عدم تمسكنا بالأخلاق الرمضانية حيث يقتصر الصيام عندنا على الامتناع عن الأكل والشرب فقط لاغير.

 

وقد صرح الدكتور عبدالصبور شاهين عضو مجمع البحوث الإسلامية فى إحدى المرات بأن ما يحدث فى رمضان حرام، وحرام أيضا حدوثه فى باقى الشهور الأخرى ولكن شهر رمضان شهر عبادة وتقرب إلى الله فالصيام يجعل الإنسان ملتزما ويسخر نفسه لطاعة الله والصيام ليس معناه الامتناع عن الطعام والشراب ولكن هو ضبط النفس والالتزام فى السلوك وحسن المعاملة فالمشاجرات والسباب قد تضيع الصيام وتفسده ونحن فى رمضان رغم سلسلة الشياطين طول الشهر إلا أنها تتنطط أمام عيوننا قبل الإفطار ولكنها شياطين خاصة بنا نحن ننسجها من وحى خيالنا المتوتر من قلة الأكل والشرب وربما السجائر أيضا وحاليا الحر الشديد أيضا.

∎ الطلاق يزيد فى رمضان.

وقد أكد مصدر أمنى أن شهر رمضان هو أكثر شهور السنة التى تزداد فيها الخلافات الزوجية وقد تصل المشاكل إلى حد أن رب الأسرة يقوم بالاعتداء بالضرب على زوجته وأغلبية المشاكل الأسرية تكون على طلبات العزائم، فالسيدة تظل تلح على زوجها: أنا عايزة وعايزة.. ويجد الزوج نفسه عاجزا عن تلبية متطلبات الزوجة فيصل لمرحلة يفقد فيها السيطرة على أعصابه وتتطور المشادات البسيطة والخلافات إلى اعتداء الزوج بالضرب المبرح على الزوجة مما يؤدى إلى إصابتها، فتنتقم منه بتحرير محضر ضده.. وأقسام المناطق الشعبية المتمثلة فى المرج والدرب الأحمر والزاوية والوايلى والخليفة ومصر القديمة والساحل وباب الشعرية ومنشية ناصر وغيرها تزداد فيها تلك المحاضر فى شهر رمضان.

أما بالنسبة للمناطق الراقية المتمثلة فى مصر الجديدة وقصر النيل ومدينة نصر، فنادرا ما نجد مثل هذه المحاضر فى شهر رمضان.

وأضاف المصدر الأمنى أن الخلافات الزوجية موجودة ولكن تكون ملحوظة فى رمضان ولا يهم الأزواج بأنه شهر كريم فأغلبية المشاكل فى رمضان تكون سببها ربة المنزل ونسبة قليلة يكون الرجل فيها هو السبب فهناك رجال تتحول شخصيتهم لشخصية غريبة وعصبية بحجة أنه صائم ويقوم بالخناق على أتفه الأسباب حتى لو كان الموضوع مشاجرة عادية بين الأطفال فى المنزل يكون النهاية علقة ساخنة للزوجة لأنها معرفتش تربيهم وأحيانا يصل الأمر ببعض ضعفاء الشخصية إلى الانتحار سواء بإلقاء أنفسهم من الطوابق العليا أو تناول سموم لعدم قدرتهم على توفير متطلبات المنزل فهذه الحوادث والقضايا الموجودة داخل أقسام الشرطة طوال شهر رمضان تكون زائدة بشكل ملحوظ.

وتحكى لى سيدة أنها طلقت من زوجها مرتين كل مرة تكون فى رمضان فهو رجل مدخن وعفاريت الدنيا تركبه قبل الإفطار ويتلكك على أى شىء لها أو للأولاد وإما يضرب ولدا من أولاده أو يضربها هى شخصيا وعندما تفكر فى الرد عليه أو منعه من ضربها يرمى عليها يمين الطلاق ويتدخل الأهل والجيران أحيانا لتهدئة الوضع فأصبحت هى والأولاد يختفون من وجهه قبل الإفطار ويظهروا بعد الإفطار!!

وأتذكر مرة أثناء وقوفنا فى الإشارة بالقصر العينى فى ساعة الذروة قبل الإفطار وقفنا أكثر من نصف ساعة فى الشمس والحر وإذا بسيارة ترجع للوراء ببطء شديد لتركن على سيارة خلفها وقد ظهر أمامى الموقف عاديا.. ولكنى فوجئت بالشاب الذى كان فى السيارة الخلفية ينزل من سيارته ليفتح باب السيارة التى رجعت على سيارته ويخرج الشاب ونزل فيه ضربا!! لدرجة أن الأخير كان فى حالة ذهول وأصبنا كلنا بالذهول وبعد تدخل الناس فى الشارع لتهدئة الشاب اعتذر وقال معلش أصلى صايم وتعبت من الزحمة!!

∎ الأقسام تزدحم فى شهر الخير

هذا غير جرائم القتل التى تحدث فى رمضان وزادت فى الفترة الأخيرة وهذا ما قاله النقيب وجيه محمد وجيه من قسم مدينة نصر وقال إن الخناقات فى رمضان يوميا تكون ضعف الأيام العادية وحوادث القتل أيضا وخاصة القتل الخطأ الناتج عن ساعة الغضب وخصوصا بين الأزواج والأصدقاء ويبرر هذا بأنه ربما كان العشم بين الأزواج والأصدقاء يجعلهم يفجرون غضبهم بهم وفى الغالب ينتهى المحضر بالمصالحة إذا لم يصل للقتل!!

كما أن هناك إحصائيات تؤكد زيادة الحوادث فى رمضان لأكثر من الضعف حتى إن إدارة المرور قد وضعت رادارات على الطريق الدائرى فى رمضان الذى سبق الثورة حيث إنها ساعدت فى تقليل الحوادث على الطريق بنسبة07٪ ولكن فضمن غياب الأمن بعد الثورة تم تعطيل هذه الرادارات ولا تعمل حتى وقتنا هذا.

∎ ضباط المرور يخططون الطرق !!

وبسؤال خبير التخطيط الدكتور أحمد العدوى أستاذ التخطيط والاقتصاد عن أسباب هذه الحوادث قال: السبب الأول فى سوء التخطيط حيث إن الدولة لا تستعين بخبراء تخطيط للطرق بل يتم تخطيطها عن طريق ضباط المرور وهذا خطأ فادح، فهم للأسف عندهم تصور لمعالجة الاختناقات المرورية ولكن للأسف ليس على أساس علمى ولا هندسى فبالتالى نرى هذه الاجتهادات دون فائدة.. فمثلا المحاور الرئيسية دائما مغلقة وتتحول للمحاور الفرعية ظنا أنه هكذا يعالج الاختناق فينتقل التحميل على المحاور الفرعية ولا يوجد دولة فى العالم تفعل هذا!! فقد تم التخطيط على المحاور الرئيسية فى المدن وبذلك يتم قلب الآية.

ثانيا: نلاحظ أن الانحرافات اليسار أو اليمين يوجد بها خطأ كبير حيث يجب أن يتسع الطريق للتمهيد للانحراف إلا أننا نضيقه بدلا من توسيعه فمثلا إذا كان الطريق 3 حارات فيجب وضع خط لحارة رابعة تمهيدا للانحراف ولكن ما يحدث هو جعلها حارتين بدلا من 3 وبذلك نضم الحارة السريعة والبطيئة ليؤدى ذلك لتعطيل الطريق وهو غالبا ما يكون سبب رئيسى فى أغلب الحوادث فى الشارع!!

ثالثا: بالنسبة لتخطيط الإشارات.. كلها تخطيط خاطئ ولا تكون فى أماكنها الصحيحة ولا بحجمها المضبوط ولا لغتها صحيحة، وليست بألوان الطلاء العاكس للضوء حيث تكون ظاهرة ليلا.. وهذه أشياء خطيرة منتشرة على الدائرى والمحاور.. وليس فى القاهرة فقط بل فى كل محافظات مصر وطرقها، أيضا الإشارات التى توضح المخارج والمداخل والمطالع والمنازل، وهكذا كل هذا غير موجود على الطرق وإن وجد فليس فى المسافات المطلوبة.

رابعا: وعن كيفية الحصول على الرخصة فى مصر!! حدث ولا حرج فلا يوجد مكان على وجه الأرض يفعل كما نفعل فمجرد ركوب السيارة والقيادة للأمام والخلف تنتهى القصة فى حين أنه يجب أن يركب مع طالب الرخصة متخصص يختبره فى الطرق وكيفية التعامل مع المواقف الصعبة والزحام والطرق التى بها مدارس وغيرها عمليا وتحريريا للتأكد أيضا من أنه يستطيع القراءة والكتابة وخاصة لسائقى التريلات والمقطورات التى أصبحت عربات الموت فالاستهتار أصبح سمة فى كل سائقيها.

∎ 01 آلاف قتيل كل سنة و 04 ألف معاق بسبب الحوادث

أما الدكتور أسامة عقيل أستاذ الطرق بهندسة عين شمس فيقول: حوادث مصر فى السنة تصل إلى 05 ألف حادثة تتسبب فى 01 آلاف قتيل و04 ألف مصاب ومعوق كما أن الدولة تخسر 01 مليارات جنيه سنويا بسبب هذه الحوادث ، مبدئيا يجب أن نعرف أن 05 ٪ من الحوادث بسبب الشاحنات وذلك لأننا نعتمد بنسبة 79٪على النقل البرى والشاحنات فى مصر تمثل ربع الأسطول الموجود فى العالم.. وكلما تزداد نسبتها فى الطرق تزيد نسبة الحوادث وغالبا ما تكون حوادث مروعة لأنها تكون مع السيارات الصغيرة، ونحن عندنا فى مصر أربعة محاور رئيسية فى الطرق يمشى فيها النقل الثقيل وهو تقريبا 004 كم يجب عمل طريق منفصل للشاحنات وسيكلف الدولة 4 مليارات جنيه أى أقل مما تخسره الدولة كل سنة.. وهناك أيضا أخطاء فى التخطيط والتقاطعات ولكن نسبة الحوادث التى تسببها هى 5٪ فقط.. علينا معرفة التشخيص السليم للمرض لنعرف العلاج المناسب له.

∎ الناس بتتحجج بالصيام عشان تتعصب

أما الدكتور هاشم بحرى الطبيب النفسى والأستاذ فى جامعة الأزهر فيقول: هناك العديد من الأسباب تفقد الناس أعصابها فى رمضان فإما سبب عضوى كمرضى السكر والضغط والذى يتسبب قلة السكر فى جسمهم فى زيادة شديدة فى التوتر وهناك الأشخاص الذين لديهم صفة العصبية فتزيد عصبيتهم فى رمضان متحججين بالصيام فالصيام يجعل لهم حقا فى العصبية الشديدة وهناك من تكون لديه مشاكل قديمة أو مستمرة مع زوجته وينتهز فرصة رمضان ليقتنص الأخطاء ويقول متحججا: أصل الصيام بيعصبنى، ما كنتش حاسس بنفسى وأشياء من هذا القبيل هذا أيضا ينطبق على المدخنين الذين تقل نسبة النيكوتين فى أجسادهم فيوترهم هذا ويتلككون ليتعصبوا على أى شخص!!

والحقيقة أن علاج هذا يأتى مع التدريب ليس فى شهر رمضان فقط ولكن طول السنة.. فعلاج العصبية والتوتر هو تدريب النفس على الهدوء والتحكم فى الذات.

أما الدكتورة آمنة نصير أستاذ الفقه والشريعة فتقول: أندهش جدا من أن يصبح شهر رمضان الذى يجب أن يكون شهر سمو للروح هو شهر تعلو فيه الأصوات والمشادات وتنتشر به الحوادث والمآسى وهذا لأننا لا نتعامل مع روح الصوم فعندما نفتقد عادة كفنجان الشاى أو القهوة أو السيجارة.. وقد جعل الله الصوم لقهر العادات وتحدى النفس ضد رغباتها وقد قال الله تعالى: «كل عمل ابن ادم له إلا الصوم فهو لى» فقد خص الله تعالى هذا الركن لذاته ولكن الإنسان يأخذ من الصوم الشكل فقط ويترك البناء وقهر الرغبة والعادة.. فيجب أن يتحلى بمكارم الصبر وحلو الأخلاق ويتذكر دائما أن الصوم لله وعليه احترامه وتقديسه. ∎

учимся рисовать мастер класс по изо