بين الدعوة للفوضى والتمسك بالثورة الظلم فى دراما رمضان

смотреть трейлеры фильмов 2013
منذ قيام الثورة وحتى الآن لم تهدأ الأمور بمصر فى جميع جوانب الحياة، ما بين اعتصامات فئوية غير مشروعة فى أشكال مختلفة، وقطع للطرق وحصار لمنشآت ومصانع حيوية وإيقافها عن العمل، أدت بشكل كبير إلى تعطيل عجلة الإنتاج ولجوء مصر إلى الاعتماد على الاستيراد، وأيضاً إلى تراجع الاحتياطى النقدى بشكل لم يسبق له مثيل، وأخرى لها كل الحق فى الاحتجاج على أوضاعها السيئة، وما إن اقتربت الأوضاع فى مصر إلى الاستقرار النسبى تظهر قضية على السطح تثير مشاعر الغضب عند الناس من جديد وتدخل فى فوضى، مما ينعكس على عودة الاقتصاد المصرى إلى مكانته، وقد شهدت الدراما هذا العام فى رمضان استعراض كل أشكال الظلم الذى كان سائدا فى الثلاثين عاما الماضية، فذهب فريق يقول إن هذا قد يعيد الغضب إلى قلوب الناس مرة أخرى ويدفعهم إلى العودة بالمظاهرات وإبعاد الاستقرار عن مصر فى ظل التحديات الداخلية والخارجية التى تواجهها، وذهب الفريق الآخر إلى أن هذه المشاهد ستجعل الثورة مستمرة داخل وجدان الناس وتشعرهم بأهميتها، «الأهرام العربى» طرحت القضية على عدد من علماء النفس والاجتماع للتعرف على تأثير هذه المشاهد على الناس فى التحقيق التالى:

 

د. سامية الساعاتى، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس تقول: أرى أن المشاهد الموجودة فى الدراما حاليا غير كافية لإثارة الناس وإعادتهم للاحتجاجات والاعتصامات، لأنها ببساطة شديدة مازالت قائمة ولم تنقطع منذ قيام الثورة وحتى الآن، فضلا عن أن مثل هذه المشاهد التى تعبر عن الظلم والطغيان كانت تعرض فى الدراما أيضا فى السنوات الماضية وتعود المشاهدين على رؤيتها، وأن الاعتصامات والاحتجاجات ليست بحاجة إلى مسلسل كى تشعل النار فيها، وأضافت: كما أن الدراما تشهد هذا العام ظاهرة خطيرة جدا وهى امتهان المرأة وإظهارها بشكل لا يليق بمكانتها فى مسلسلات «شربات لوز والزوجة الرابعة ومع سبق الإصرار»، التى أرى أنه لابد من الوقوف عليها ومحاربتها بكل الطرق.

وتقول د. عزه كريم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية: إذا رأينا موضوعات المسلسلات التى تعرض فى رمضان حاليا، أعتقد أنها لن تؤدى إلى مزيد من التوترات، وأنها فقط تركز على النظام السابق والفساد الذى كان يحيط به، وأن ذلك يذكرنا بأنه علينا أن نحمى ثورتنا، فى ظل وجود كثيرين يتصورون أن الثورة أدخلتهم فى مشاكل عديدة، وأن النظام السابق كان ناجحا فى حفظ الاستقرار والأمان، وأضافت: ولهذا فوجود هذه المشاهد فى الدراما يساعدنا على الحماسة فى الاستمرار فى الثورة والحفاظ والتمسك بما وصلنا إليه الآن وأن التوترات الحالية سببها ذيول النظام السابق من أجل إجهاض الثورة، ولهذا أرى أن هذه المسلسلات غير ضارة على المجتمع، ولكن كنت أتمنى أن تأخذ شكلا جديدا فى الألفاظ والسلوكيات حتى نشعر أن الثورة غيرت منها.

أما د. أحمد جمال أبوالعزايم، مستشار الطب النفسى والرئيس السابق للاتحاد العالمى للصحة النفسية فيقول: هناك فرق كبير فى أنك تحارب عدوا تعرفه وآخر لا تعرفه، ونحن فى فترة العدو غير معروف والصديق غير معروف، حيث المظالم كثيرة والوضع مازال خطيرا والأمور تسوء يوما بعد يوم والمجتمع لا يستطيع أن يوجه الاتهام لأحد بعد تسليم السلطة فى موعدها، وهناك إحدى النظريات الموجودة فى الطب النفسى التى تبرر الاكتئاب والتى تتحدث عن المنطق المشوه، وعلى سبيل المثال جملة تقول (الدنيا وحشة. عشان كده سأنتحر) وأخرى تقول (الدنيا وحشة. سأصلحها)، فقد أصبحنا فى مجتمعنا نرتكب كل الآثام بالمنطق المشوه، وأضاف: ولهذا فأرى أن هذه المشاهد تزيد من الإحباط، ونحن كشعب لدينا صبر طويل ولكن عندما نثور لا نترك الطاغية.

ويقول د. هاشم بحرى، رئيس قسم الطب النفسى بجامعة الأزهر: أغلب المشاهد التى تعرض فى الدراما حاليا شاهدها المشاهدون فى السنوات الماضية عشرات المرات، ولكن هذه المرة الأمر مختلفا، حيث أظهرت الظلم واضحا تجاه الناس وخصوصا من قبل رجال الأعمال والسياسيين، وأن الثورة لم تنجح حتى الآن ولم تأت بجديد سوى فى رفع المرتبات وأن بصيص النور والأمل اللذين ظهرا بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، وأن هذه المشاهد تعبير حقيقى على ما نحن فيه.

учимся рисовать мастер класс по изо