خبراء نفسيون: الشائعات دليل على انعدام الثقة فى المؤسسات

смотреть трейлеры фильмов 2013
يوم واحد فقط حرّكته مجموعة من الأخبار تناقلها العامة والخاصة، أشهرها «وفاة الرئيس السابق»، و«القبض على خيرت الشاطر»، فيما تداول كثيرون على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعى معلومة «أنباء مؤكدة عن لقاء الكتاتنى بالمجلس العسكرى لحل أزمة البرلمان»، وتصدرت عناوين الصحف، ومعها أخبار من نوعية «حملة الفريق شفيق تؤكد فوزه بانتخابات الرئاسة وتحتفل» و«حملة الدكتور محمد مرسى تعلن فوز مرشحها»، ليبقى الجميع فى حيرة، حتى وسائل الإعلام أصبحت تنساق وراء الشائعات دون التحقق منها، مما انعكس على نفسية المواطن، الذى انهارت ثقته فى المؤسسات من حوله.

 

ويرى أساتذة علم النفس أن صانع الشائعة يطلقها وهو موقن أنها ستأتى على هوى البعض، ممن يرغبون فى سماعها، وفسروا الأمر بأنه حالة من انعدام الثقة فى المؤسسات القائمة، مما يدفع المواطن لتصديق أى كلمة قابلة للتصديق.

وقال الدكتور محمد الرخاوى، أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة: إن غياب مشروع قومى يلتف حوله الجميع جعلهم يلجأون للأكاذيب والشائعات. ويضيف: «بعض الأبحاث العلمية أشارت إلى أن الشعب المصرى من أكثر شعوب العالم كذبا، وهذا أمر غير طبيعى؛ فالشعوب الطبيعية تعتبر الكذب استثناء وليس قاعدة، وهناك كذب صريح وآخر غير صريح، وللأسف يتعايش المصرى مع الكذب بصورة يومية».

وأرجع الرخاوى أسباب انتشار الشائعات إلى انهيار ثقة المواطنين فى المؤسسات، مؤكداً أن الأمر لا علاقة له بالثورة لكنها أظهرته، مؤكداً أن المواطنين يصرون على التعامل بها، ولفت إلى أن الشائعات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسياسيين، الذين يستغلونها لإدارة مصالحهم الخاصة.

واعتبر الدكتور هانى هنرى، رئيس قسم علم النفس بالجامعة الأمريكية، أن غياب الشفافية والمصداقية سبب انتشار تلك الشائعات، موضحاً أن الشائعات تُعرف فى علم النفس بأنها «دفاعات» يلجأ إليها البعض للهروب من الواقع الذى يرفضه، ومن هنا تبدأ الشائعة التى يتناولها البعض كل حسب رؤيته ورغبته الخاصة، وهو نوع من إنكار الواقع المرفوض، موضحاً أن انتشار الشائعات تزايد بتزايد وسائل الإعلام، التى تتناقل معلومات متضاربة جعلت المواطن مشتتا.

ويرى الدكتور هاشم بحرى، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر، أن مهندس الشائعة يمتلك دائما جانبا من الحقيقة، ويصنع عليه شائعته بصورة تخدم مصلحته، كأن يقرن خبر نقل مبارك للمستشفى بوفاته مثلا، رغبة منه فى تفتيت مشاعر الفلول أو مؤيدى مبارك، مؤكداً أن الشائعة ترتبط باللاشفافية.

ويوضح بحرى أن متلقى الشائعة يتعامل معها حسب تكوينه وقدرته على التفكير ومتابعته للأمور؛ فإذا كان مواطناً غير مهتم بشىء فإنه يسلم بها ويعتبرها حقيقة غير قابلة للتشكيك، ويصف بحرى المرحلة الحالية بأنها مرحلة اللاعقلانية: «أصبحنا لا نملك عقولاً تفكر، بل هى عقول تحركها المشاعر، وهو ما يتحقق بالشائعة».

учимся рисовать мастер класс по изо