"الوادي" ترصد الساعات الأخيرة قبل "الإنفجار"

смотреть трейлеры фильмов 2013
خليهم يتسلوا...كلمات أطلقها الرئيس السابق محمد حسني مبارك لأعضاء مجلس الشعب الخاسرين في إنتخابات برلمان 2010، حينما قاموا بتشكيل "البرلمان الموازي"كمحاولة أخيرة منهم للهروب من نفق الواقع السياسي المظلم الذي بدأ بنكسة الإنتخابات التشريعية والتزوير وانتهي بإنتصار 25 يناير المجيد.

 

الأمر ذاته يتكرر هذه الايام وإن اختلفت الصور قليلاً بعد أن نجح المجلس العسكري في زرع روح الهزيمة النفسية من جديد بداخل كل مواطن بعد مرور عام ونصف علي الثورة، حتي صار البعض لا يفرق معه أن يدلي بصوته في جولة الإعادة من الإنتخابات الرئاسية من عدمه لأن المرشح الذي يريده "العسكري" سيكون هو "الرئيس".

وهذا ما دفع "الوادي" لمحاولة تشخيص تلك الحالة العامة من اليأس والإحباط في نفوس كثير المصريين بعد أحكام "المحكمة الدستورية العليا" بحل مجلس الشعب وعدم دستورية "العزل السياسي"، بعيون خبراء علم النفس وأساتذة الإجتماع السياسي للخروج من الإنتكاسة الحالية.

بداية وصّف د.سمير نعيم، أستاذ الإجتماع بجامعة عين شمس تلك الحالة العامة التي تشهدها مصر هذه الأيام بأنها شبيهة الصلة بالوضع العام قبيل الانتخابات الرئاسية المصرية في عام 2005 سواء من حيث الإحساس بأن صوت المواطن لم يعد يفرق كثيرا في نتيجة التصويت النهائية أو الشعور بالعودة من جديد لنقطة الصفر قبيل ثورة 25 يناير.

ومن ثم فإن النظام السياسي لم يتغير بعد حتي صار الشعور بواجب المواطن الحقيقي تجاه وطنه، ليس التوجه للتصويت في الإنتخابات الرئاسية كما حدث في الإستفتاء علي التعديلات الدستورية في التاسع عشر من مارس من العام الماضي الذي شهد اقبالاً مكثفاً ولكنه بدأ يشعر أن واجبه الحقيقي أن يبدأ الثورة من جديد وهذا بالنسبة للثوار علي الأقل، أما غيرهم فإن لسان حالهم يقول "ورجعت ريما لعادتها القديمة" ولم يعد امام المصريين سوي انتظار الفتات الذي ربما لا يجده البعض منهم.

واتهم "نعيم" النظام المبارك بالإستعانة بالمؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية من أجل التخطيط له منذ اللحظات الأولي من ثورة 25 يناير للقضاء علي الثورة واجهاضها وفقاً لمراحل محددة سلفاً، فضلاً عن الدور الأخطر الذي تمارسه مراكز البحوث واستطلاعات الرأي ومكاتب التحقيقات الفيدرالية "FBI" و "CIA" التي تمتلك أدق التفاصيل عن مصر وكل هذا يتم بأموال الخليج، وبصفة خاصة المملكة العربية السعودية التي تنفق ببذخ الملايين من أجل اجهاض الثورة المصرية، بالإضافة إلي خبراء علم النفس والإجتماع والأنثروبولوجيا والسياسة والإقتصاد في اسرائيل.

ويعمل معهم كل رئيس النظام "رجال الرئيس" حسبما يروي "نعيم" وعلي رأسهم الثلاثي "اللواء عمر سليمان والمشير محمد حسين طنطاوي والفريق أحمد شفيق" وفقاً لمخطط الخداع الإستراتيجي الذي بدأ ينسج خيوطه مع الساعات الأولي لنجاح ثورة 25 يناير.

ومن جانبه قال الدكتور أحمد شوقي العقباوي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر أن الحالة العامة في مصر هذه الأيام استفاد منها كلا من الثوار ورجال النظام علي حد سواء فالأخير مثلاً صار أكثر دراية في أساليب التعامل مع شباب الثورة ونشطاء الإنترنت وتعلم طرق القمع والخداع وتكتيكات الثوار التي لم يكن علي دراية بها من قبل وفوجئ بها من قبل ثوار 25 يناير ومن ثم صار أكثر قدرة وخبرة علي التعامل مع سيناريوهات الايام المقبلة.

أما الشعب المصري فقد استفاد من جانبه بصورة كبيرة من خلال كسر حاجز الخوف بداخله إلي الأبد علي حد قوله، حتي صار الجميع يتحدثون في السياسة ويهتمون بالمواد القانونية والدستورية بما فيهم الأطفال ولم يعد قابلاً للخداع طوال الوقت، خاصة بعد أن كشف كافة أساليب النظام القمعية .

ويري "العقباوي" أن الأيام القادمة ستشهد أقسي درجات القمع والكبت للحريات وتصفية الحسابات الكاملة مع الثوار وفقاً للقانون والدستور الذي صار كلياً في أيدي المجلس العسكري بعد حل البرلمان وتفويض "العسكري" بإدارة السلطة التشريعية حتي اجراء الإنتخابات النيابية مجدداً وأصبحوا يتعاملون والشعب المصري بمنطق الفنان العظيم حسن البارودي في فيلم الزوجة الثانية "الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا يا عمدة" .

وأكد د.هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي بجامعة الازهر أن المجلس العسكري يعمل حاليا تحت غطاء قانوني ودستوري بمشاركة كافة هيئات ومؤسسات الدولة المدنية بعد أن أدار البلاد خلال عام ونصف من عمر الثورة بطريقة مخابراتية بحتة.

وأضاف أن المصريين سيشهدون في فترة ما بعد السقوط والصدمة حالة من البلبلة وعدم القدرة علي العودة سريعاً، نتيجة غياب القوي السياسية المنظمة، مشيرا أن الجماعة الوحيدة التي كانت قادرة علي ذلك "الاخوان المسلمين" صارت عاجزة عن فعل أي شئ بعد فقدانهم للغطاء الشعبي الكافي، خاصة بعد ان قام "العسكري" بإحراقهم شعبياً خلال الشهور الماضية، فضلاً عن قدرة الاجهزة الأمنية علي تتبعهم ورصد كافة تحركاتهم في الشارع وداخل المؤتمرات المغلقة ومن ثم فلن يستطيعوا اللجوء إلي خيار العنف بعد عودة اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات العامة الأسبق من جديد.

وأوضح "بحري" أن القوي الثورية في حاجة ماسة إلي تنظيم صفوفها مرة ثانية وأن تدخل في "عصيان مدني" وإضراب عام عن العمل من أجل انتزاع حقوق ومطالب فئوية، مشيرا إلي ضرورة الصمود والإصرار قبل أن يخسر الجميع .

"نكسة 67 لم تحُل دون انتصار أكتوبر 73 وكذلك نكسة "شفيق ومرسي" ووصولهما لجولة الإعادة في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير، هي ذات الأزمة التي لن تحول دون نصر جديد قريب" بهذه الكلمات عبر د. سعيد صادق، استاذ الإجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية عن تحليله للموقف العام في الشارع المصري .

ومن جهته يري د.أحمد زايد، أستاذ الإجتماع السياسي بجامعة القاهرة، الوضع مختلفاً بعض الشئ عن سابقيه في ظل حالة الإقبال الشديد علي اللجان الإنتخابية حسبما يري في جولة الإعادة من الإنتخابات الرئاسية، حتي وإن بدي البعض سلبياً وغير مهتم بالتصويت ولجأ إلي استغلال يومي الأجازة في الذهاب للمصايف والمنتزهات، مؤكدا أن ثمة أربع طوائف جارية خلال تلك الجولة، الأولي هي تلك الفئة التي تتمني الإستقرار بإختيار المرشح الرئاسي أحمد شفيق لخبرته الطويلة ودرايته بالحكم والإدارة دون أن يدخل البلاد في صراعات الدين طرف فيها.

والخيار الثاني الديني الذي يمثله تيار الإخوان المسلمين الذين ظُلِموا واضطهدوا ولديهم مشروع مناهض للحزب الوطني المنحل وفريق ثالث يقف علي الحياد لا مع هذا أو ذاك، إنما يفضل أن يقاطع الإنتخابات الرئاسية، أما الفريق الأخير يمثلونه من يبطلون أصواتهم لصالح الثورة كما يدعون.

ويري"زايد" أن الجولة الثانية من الإنتخابات الرئاسية ربما تحمل العديد من المفاجآت، حيث تسود حالة من القلق والترقب الشديد المشوب بالحذر، لاسيما أن الإنتخابات الرئاسية تجري بعد حكم المحكمة الدستورية العليا وحل مجلس الشعب والخروج من معركة الإنتخابات إلي معركة "الدستور" الأكثر شراسة ليؤكد في النهاية أن سيناريو الجدل مستمر والمسرح المصري لم يسدل عن ستاره بعد.

учимся рисовать мастер класс по изо