الغيبة والنميمة تمزقان ما أمر الاسلام بأن يوصل

смотреть трейлеры фильмов 2013


أرسى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه كل ما يدعم الثقة بين الناس ويصرفهم عن الإساءة إلى بعضهم بعضاً فقال في الحديث الصحيح: "لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئاً فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر". وهذا الحديث الشريف كما يقول د. محمد المختار المهدي الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية يؤكد أن الإسلام يستهدف بتعاليمه الراشدة بناء الإنسان سوى السلوك راقي الأخلاق، وفي سبيل ذلك زوده بما يثري فيه صفاء فطرته ونقاء سريرته ويقيه مغبة السقوط في حمأة الرذيلة واقتراف ما يغضب ربه ويسيء إلى مجتمعه الذي هو جزء منه.وقد جاء هذا الحديث، تحذيراً من أسباب الفرقة ودعوة إلى ما يرأب الصدع ويجمع الشمل.

 

وعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من الرذائل التي يرتكبها كثير من الناس ربما من دون وعي بمخاطرها، وتنعكس آثارها على الفرد والمجتمع شراً وبي ً لا: الوشاية ونقل الكلام الذي يدور في المجالس أو  بين الإخوان والأصدقاء، على سبيل الإفساد وهذا من أشر ما يصاب به المجتمع من الأمراض وهو بلا شكخلق مذموم يوغر الصدر ويوقد نار الفتنة ويذكي لهيب البغضاء والعداوة ويورث الضغائن والأحقاد ويمزق بين   الأحبة وذوي القربى أواصر المودة، وليست النميمة قاصرة على القول فقط، ولكن مفهومها أعم وأوسع..
فحقيقة النميمة إفشاء السر، وكشف الستر عما يكره كشفه، بل إن كل ما يراه الإنسان من أحوال الناس مما يكره ينبغي أن يسكت عنه، فإن كان ما ينم به نقصاً وعيباً في المحكي عنه كان قد جمع بين الغيبة والنميمة. والباعث على النميمة إما إرادة السوء للمحكي عنه، أو إظهار الحب للمحكي له، وقد وصف الله النمام بأقذع الأوصاف وأحطها فقال: "هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم". ولقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعطي هوادة في محاربة هذا الداء الخطير، حيث يصفه لأمته ويوضح أخطاره ويرسم لها طرق الوقاية منه، وكان الأسوة في التطبيق فلم يسمع لقول واش، ولم يصغ لحديث نمام، حفاظاً على ما يكنه لأصحابه من حب وتمكيناً لما بينه وبينهم من علاقة المودة والشفقة والرحمة، فهو الرحمة المهداة، والنعمة المسداة. مقاطعة النمامين عن رذيلة النميمة وما تجلبه للنمام من كراهية الآخرين، وغضب الله عليه وعقابه له قال العالم فرحات  لمنجي: النميمة في عرف الدين هي نقل قول إنسان إلى من قيل فيه بقصد الفساد، وهذا القصد هو الذي يعطي النقل حكم التحريم..
ذلك أن نقل الأقوال من غير هذا القصد لا ضرر فيه. والنميمة من الرذائل التي حذر منها الإسلام، وهي من صفات الكافرين والمنافقين، فالله سبحانه وتعالى يقول: "ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم". ولما للنميمة من مخاطر على المستوى الاجتماعي كان تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم منها، فهو القائل "لا يدخل الجنة نمام" وقد فسر العلماء هذا الحديث بأنه إن كان أي النمام يستحل النميمة ولا يعدها محرمة.  رذيلة النميمة تجر معها رذائل كثيرة، فهي تدفع من يحترفونها إلى التجسس على الناس ومعرفة أخبارهم وتحركاتهم بكل وسيلة ونقل ذلك إلى خصومهم، بالإضافة إلى التزيد والتلفيق واختلاق الوقائع والتملق وغير ذلك من الصفات الكريهة التي يتصف بما النمام.ويرى الراحل المنجي ضرورة التصدي لقوافل النمامين في مجتمعاتنا العربية والإسلامية بالنصيحة المخلصة أو المقاطعة لهم والتحقير من شأنهم وعدم الاستماع إليهم.. ويقول: لو فعل كل مسلم ما يأمره به دينه وقاطع النمامين والكذابين لانقرضوا من بلادنا.. لكن للأسف الذي يؤدي إلى انتشار النميمة وتكاثر النمامين هو أننا نستمع إليهم ويقربهم بعض المسؤولين منهم وغالباً ما يمنحونهم مكافآت مجزية على ما يفعلون من سلوك سيئ!! "أتدرون.. ما الغيبة؟" الدكتور أحمد عمر هاشم أستاذ السنة النبوية بجامعة الأزهر يعرفنا بخصلة سيئة حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يترتب   عليها من مضار ومفاسد بين الناس وهي "الغيبة" ومعنى الغيبة التي ذمها رسول الله وحذرنا منها وأوصانا بالبعد عنهاهي أن يذكر الإنسان غيره بما فيه من عيب وهذاما وضحه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: "أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته".وهذا التوجيه النبوي الكريم يؤكد أن الإسلام حرم إيذاء الإنسان لأخيه الإنسان بأي نوع من أنواع الإيذاء بالقول أو بالفعل، وكل من يؤذي المؤمنين
والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتمل بهتاناً وإثماً  عظيماً.  ويضيف: الغيبة من أشد الآفات التي تفتك بأواصر  الأخوة وتمزق وشائج المودة وتقطع العلاقات الإنسانية بين الأفراد والجماعات.
وإذا كان الإسلام قد حرم على كل مسلم أن يغتاب  أخاه المسلم، أو أن يذكره بما فيه أو ليس فيه رغبة  في تنقيصه أو لينال من عرضه وكرامته فإنه كذلك  أكد الوصية بالدعوة إلى نصرة المظلوم والدفاع عن  أعراض المسلمين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه  وسلم: "ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلماً في موضع  تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله
في موطن يجب فيه نصرته، وما من امرئ مسلم ينصر  مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه  من حرمته إلا نصره الله في موطن يجب فيه نصرته".  وقد نهى القرآن عن الغيبة، مصوراً ممارستها بما  ينفر منها، ويظهر خطر الوقوع فيها فقال: "ولا يغتب  بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً  فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم".
يعني ذلك أنكم إذا كنتم تعافون أكل لحم الميت  فعافوا الغيبة شرعاً لأنها أشد وأخطر.  وقد وضحت السنة القولية والعملية خطر الغيبة في  سياق بيان خطر الكلمة التي يتفوه بها الإنسان من
دون أن يلقي لها با ً لا فتجره إلى قاع جهنم، وفي سياق  أن ريح الغيبة حين توجد بالأمة كريح الجيفة النتنة.  والغيبة محرمة بالإجماع ولا يستثنى من ذلك إلا ما  رجحت مصلحته فهي رذيلة تخالف ما تقرر في الإسلام  من حرمة الإنسان الذي هو أعظم حرمة عند الله من  الكعبة وحرمة دم المسلم وعرضه وماله كما جاء في  خطبة الوداع وفي أحاديث كثيرة تبين حق المسلم على  المسلم وضرورة سلامته من لسانه ويده.  مرض نفسي  الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة  الأزهر يؤكد أن الوصايا والتوجيهات النبوية ارتقت  بالحالة النفسية للإنسان ووجهته إلى ما فيه الخير  وحمته من كل الخصال السيئة ويقول: الغيبة مرض  نفسي خطير ومحاربة الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال العديد من التوجيهات النبوية يؤكد حرص  الإسلام على الصحة النفسية للإنسان، فهي تقطع العلاقات الطيبة بين الناس وتفتح باب التعقب والبحث  عن العيوب وقد قيل قديماً: "إن من اغتاب اغتيب ومن  عاب عيب، فبحث شخص ما عن عيوب الناس يحمل  الناس على البحث عن عيوبه". وقيل أيضاً "لا تعن  الناس على عيبك بسوء غيبك". 
ويوضح د. هاشم بحري أن الغيبة والنميمة من العادات التي تتوارث من الآباء والأمهات باعتبارها من الأمور  السلوكية التي يحاكي فيها الأولاد آباءهم وأمهاتهم ويقول: هذه السلوكيات ترتبط بوجود حالة من الفراغ  القاتل وعدم البحث عن أعمال مفيدة وزيادة الأعباء  النفسية التي تدفع الإنسان إلى الهروب من حياته  ومشكلاته إلى الخوض في سيرة الناس.  ويضيف: ولعل الغيبة والنميمة من الأمراض الاجتماعية التي ترتبط بمجموعة من الخصال السيئة مثل الحقد  والحسد والجبن والخسة والنذالة لأن الشجاعة تجعلنا  نواجه الآخر ولا نتحدث عنه من وراء ظهره، ولكن  المؤسف حقاً أننا أصبحنا ننظر إلى النميمة على أنها   سلية فلا نستنكر سلوك الشخص النمام وهذا انحدار  أخلاقي رهيب لأن تقبل الصفات السيئة واعتبارها  نوعاً من أنواع التسلية يجعلها تستشري في المجتمع وتؤدي إلى تدمير قيمه وأخلاقياته، بينما رفض سلوك  الشخص الذي يمارس الغيبة والنميمة قد يجعله  يتوب عن هذه العادة الذميمة ويعطي تحذيراً وتنبيهاً للآخرين من محاكاته حتى لا ينبذوا مثله وبالتالي  نحمي المجتمع من انتشار مثل هذه العادات والأمراض  الاجتماعية الخبيثة. ويحذر د. هاشم من التهاون مع هذه الأخلاق السيئة  التي تؤدي إلى تضييع الوقت وإثارة الضغائن والفتن  وترويج الشائعات وإفساد العلاقات بين الناس وإشاعة عدم الثقة، ويرى أن الشخص النمام الذي يستمتع  الحديث في أمور الآخرين تقع مسؤولية إصلاحه ورده عن هذه العادة النميمة تقع على عاتق المجتمع ومن  يتعاملون معه من الناس.__

учимся рисовать мастер класс по изо