الأهرام المسائي: يرصد ما بعد حرب تكسير العظام بين المرشحين

смотреть трейлеры фильмов 2013
يومان‏48..‏ ساعة‏2880..‏ دقيقة‏..‏طول فترة الصمت الانتخابي‏..‏مدة قد تبدو قليلة بحساب الزمن إلا أنها تبقي الأطول والأبطأ مرورا والأكثر حساسية في حياة‏13‏ مصريا هذه الأيام.

 

هم مرشحو رئاسة الجمهورية بل وأعضاء حملاتهم ومؤيدوهم استعدادا لأول ماراثون انتخابي تشهده مصر بعد أقل من‏24‏ ساعة من الآن تحمل في طياتها حربا نفسية شرسة قد تفقد التوازن فيسقط غير الواثق أو المدعي‏.‏

في عالم الانتخابات من الوارد بل من العادي أن يتلقي المرشح ضربا تحت الحزام من منافسين تتنوع ركلاتهم ما بين تشويه سمعة أو إظهار تاريخ غير مشرف أو موقف غير نبيل له أو لأفراد أسرته سواء بالحق أو بالباطل تحت دعوي الغاية تبرر الوسيلة في حرب تكسير عظام بدأت تزداد شراستها في مصر مع اعلان بداية الصمت الانتخابي‏.‏

فما بين حقيقة وكذب أو حق وافتراء تلقي العديد من المرشحين ضربات سواء في صورة فيديو قديم أو غيره ظهر فجأة غير أن وقع مفاجأته قد يحدث اهتزازا في صورتهم أمام من عزموا علي اختيارهم خاصة من شريحة ليست بالقليلة لم تحسم أمرها في الاختيار بشكل نهائي قد تغيره أثناء الوقوف أمام الصندوق‏.‏

في فترة الصمت رصدنا الحرب النفسية ومدي تأثيرها علي العملية لانتخابية‏..‏وسواء ناخبا أو مرشحا أو مؤيدا أو حتي مقاطع‏..‏الجميع يترقب‏.‏

علي طريقة المثل الدارج‏'‏ نوم الظالم عبادة‏'‏ جاء رد فعل خبراء الطب النفسي تعليقا علي فترة الصمت الانتخابي وما تشهده من حرب نفسية وضرب تحت الحزام بل وتكسير العظام بين المرشحين وأنصارهم‏,‏ مؤكدين أن‏'‏ صمت المرشحين أيضا عبادة‏'.‏

فما بين فلسفة وجود هذه الفترة لاعطاء الناخبين فرصة للتفكير بهدوء وبين ما تشهده معارك تكسير العظام وفيديوهات التشويه لضرب مرشح وتقليل فرصه واستقطاب جماعته يقف الناخب أمام هذه الحرب وسواء حسم أمره أم لا تبقي هذه الـ‏48‏ ساعة من عمر أول انتخابات رئاسية مصرية المتبقي عليها أقل من‏24‏ ساعة هي الأكثر حسما وأهمية لقطاع كبير من الناخبين لا يزال مترددا يسأل‏:‏ لمن أعطي صوتي؟

‏'‏ ثلاث شرائح يتكون منهم مجتمع الناخبين الأولي تعتمد علي التفكير فقط في اختيارها لمرشحها والثانية تعتمد علي التفكير والمشاعر معا والثالثة اعتمادها علي المشاعر فقط‏'‏ هكذا قسم الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر فئات من لهم حق التصويت قبيل الانتخابات قائلا‏:'‏ فترة الصمت الانتخابي تحولت لـ‏'‏ رغي‏'‏ انتخابي ولم يحدث صمت بالمعني المفهوم الا شكليا في القنوات الفضائية وبعض أشكال الدعاية لكن بقية أشكال الدعاية سواء الايجابية للمرشح من مؤيديه أو السلبية للمرشحين المنافسين مستمرة ولم تتوقف وأتوقع أنها لن تتوقف حتي وقت الانتخابات وخاصة من خلال الجلسات في مجموعات سواء من الأصدقاء أو المعارف وغير ذلك‏'.‏

وأوضح بحري أن الشريحة الثانية ونسبتهم تصل الي‏30%‏ من الناخبين هم تلك الفئة الأكثر تأثرا بالدعاية والدعاية المضادة للمرشحين سواء في فترة الصمت الانتخابي أو قبلها ومن الوارد تغيير موقفهم جراء هذا التأثر خاصة فيما يتعلق بجماعة او حزب بعينه بعدما رأوا عمليات الاستحواذ والتبعية والإقصاء التي تمت ممارستها والحديث عنها‏,‏ أما الشريحة الثالثة فبعضهم سيتأثر لكنهم لن يغيروا موقفهم بشكل كبير حيث إن عاطفتهم هي المحرك لهم في اختيارهم‏,‏ فيما أكد أن الشريحة الأولي هم الأقل تأثرا حيث اتخاذهم لموقفهم بعد تفكير واعمال للعقل بشكل كبير يصعب معه التأثر الا اذا كان بشكل قاهر نتيجة كارثة أو غيره علي ان تكون حقيقة مؤكدة‏.‏

وأشار بحري الي أن الحرب النفسية التي قد تصل الي تكسير عظام بين المرشحين وبعضهم البعض وهو أمر قد يبدو غريبا عنا كمصريين في تجربتنا الأولي مع الانتخابات الرئاسية هي أمر طبيعي ويحدث في كل دول العالم في معارك الانتخابات سواء برلمانية أو رئاسية قائلا‏:'‏ لكن الناس هناك وخاصة في الدول العريقة ديمقراطيا لا تتأثر بمثل هذه الحروب الا اذا كان الأمر حقيقيا ومثبتا بالوثائق التي تؤكد او تنفي الاتهام أو الفضيحة التي ألصقها مرشح أو مؤيدوه بغيره من المرشحين المنافسين‏'.‏

‏'‏ دول يومين مهمين جدا‏'‏ بهذا التأكيد بدأ الدكتور محمد السيد خليل أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة عين شمس حديثه عن فترة الصمت الانتخابي‏,‏ موضحا أن فلسفة وجودها لاعطاء فرصة للناخبين للتفكير وأخذ قرارهم بالتصويت لمرشح بعينه بعيدا عن التأثيرات الدعائية سواء المشروعة أو غير المشروعة من المرشحين أو مؤيديهم‏.‏

وبرغم تأكيد خليل علي وجود خروقات كثيرة للعديد من المرشحين لهذا الصمت منتقدا أداء لجنة الانتخابات الرئاسية في مواجهة ذلك لعدم وجود‏'‏ أظافر‏'‏ ـ علي حد قوله ـ تمكنها من الخربشة فإنه أشار الي أن هذه السلبيات وغيرها حدثت بسبب أننا مازلنا في بداية الطريق حيث إن هذه أول انتخابات رئاسية تعيشها مصر قائلا‏:'‏ يبدو أننا جميعا في سنة أولي انتخابات بما فينا لجنة الانتخابات‏'.‏

وأكد خليل أن محاولات التأثير خلال فترة الصمت الانتخابي موجودة طوال الوقت وستزداد ضراوة مع بدء العد التنازلي لها الا أنه أشار الي أن ذلك سيكون بشكل أكبر عن طريق الانترنت وهي برغم أهميتها وتأثيرها لكن جمهورها محدود ومرتفع الوعي بشكل نسبي قائلا‏:'‏ المشكلة في البسطاء الذين يمارس معهم بعض المرشحين أساليب النظام السابق في الدعاية بالرشاوي المالية والمادية مستغلين ايجابية الناس التي أحدثتها الظروف والمناخ العام ورغبتهم في المشاركة بعدما تأكدوا أن صوتهم ومشاركتهم أصبحت لهما قيمة‏.‏

وحول تأثير هذه الحرب علي المرشحين أنفسهم خاصة مع عدم قدرتهم علي الرد واختراق فترة الصمت أكد خليل أن التأثير قائم لكنهم اعتادوا التشويه منذ اعلانهم الترشح وطوال فترة الدعاية‏,‏ كما أن القدرة علي الرد لا تقتصر عليهم فمن الممكن أن يقوم بها فريق الحملة بعيدا عن المرشح في ظل ضعف اللجنة العليا للانتخابات في رصد الخروقات والتصدي لها‏,‏ مشيرا الي أنه في كل دول العالم العريقة ديمقراطيا هناك لجان للانتخابات دائمة تتغير أسماؤها في كل دولة فقد تسمي مفوضية انتخابات أو غيره تمتلك من الآليات والتقاليد والوسائل والقوانين ما يجعل دورها أقوي وقراراتها أكثر نفاذا يمكن أن تصل الي حرمان المرشح من استكمال العملية الانتخابية في حال ثبوت اختراقه لقوانين الدعاية أو الانتخابات وبالتالي تقل محاولات التأثير سواء السلبي أو الايجابي علي الناخبين في فترات الصمت الانتخابي‏.

учимся рисовать мастер класс по изо