عُقد الشخصية المصرية انفرط

смотреть трейлеры фильмов 2013
ربما يصعب على الكثيرين وصف أو تفسير الحالة النفسية التى بات عليها المصريون بعد نجاح ثورة 25 يناير، فبداخل البعض مزيج من الفخر والكرامة، وارتياح لم يسبق لهم أن شعروا به من قبل، بينما البعض الآخر يترقب الغد وما يحمله من مفاجآت جديدة فى قلق شديد، وآخرون يخافون من أن تزول تلك الحالة التى نعيشها الآن، فنعود إلى الوراء حيث كنا، وبين كل هؤلاء يظل التفسير العلمى لنفسية المواطن المصرى فى هذه الفترة مطلوباً، ربما لوضع خطوط عريضة تمكننا من استثمار الحالة الآن، أو لمحاولة فهم تأثيرها على التعاملات بين الأفراد فى المرحلة المقبلة

 

فى البداية اوضح الدكتور خليل فاضل استاذ علم النفس ان الثورة لم تستطع ان تحدث تغييرا كبيرا في سلوكياتنا بقدر ما استطاعت ان تكشف هذا السلوك بما يعني اننا وقت قيام الثورة كنا في حالة من أجمل ما يكون وكان يجمعنا حب غريب وشعور غير عادي بالانتماء ثم مع الوقت بدأ هذا الشعور يتغير وبدأنا نرجع لما كنا عليه وهذا يدل علي اننا كنا أكثر هدوءا او استقرارا او استسلاما في ظل النظام السابق هذا الحكم الشمولي الديكتاتوري وأقصد بكلمة شمولي هنا انه كان يحكمني علي كل الأصعدة أي هو الذي يرسم لي فقري ومهانتي ومتي يفرحني بماتش كرة او علاوة 10%

و يبدو اننا كشعوب ننتمى للوطن العربى نحتاج دائما لطريق مضيء وخطة محددة نسير عليها لأن الظلام بالنسبة لنا يعني الخوف والمجازفة و نحن بطبيعتنا الوراثية لا نحب المجازفة لذلك عندما قامت الثورة فرحنا بها جدا وتغيرت كل سلوكياتنا لكن لأن تلك السلوكيات لم تكن متأصلة فينا من الأساس اختفت بسرعة مع أول عقبة ظهرت في طريق تحقيق أهداف الثورة وتحول الأمر لفوضي بدلا من البحث عن طرق تحقق لنا ديمقراطية حقيقية

واشار فاضل إلي اننا مازلنا تحت التجربة فلا يوجد من يستطيع ان يقول إننا كنا سننجح في تحقيق ديمقراطية حقيقية أم لا لكن ما استطيع الجزم به الآن من خلال الدراسات التي أجريتها طوال السنة الماضية اننا لن نستطيع ان نمارس الديمقراطية الآن خاصة انها تعتمد علي الفكر ثم الاختيار لأننا لو لم نفكر لن نستطيع الاختيار وبالتالي سنبحث عن من يختار لنا وهنا يختفي شرط تحققها وهو التفكير والاختيار ومن هنا فعلينا ألا نطالب بها الآن وإلا سنصبح كمن يحارب طواحين الهواء او يضرب رأسه في الحائط بلا نتيجة

واشار الدكتور هاشم بحرى استاذ علم النفس إلي انه لو كان النظام السابق يعرف كيف يقيمنا ويوجهنا فإن هذا التوجيه كان يحدث بالعنف والقهر والديكتاتورية فيكفي انه لم يعطنا فرصة للتفكير في أي شيء واعتمد في تحقيق هذا الهدف علي الجهل الذي أغرق الشعب المصري كله فيه فهل يعقل ان بلدا مثل مصر مازالت نسبة الأمية فيها 40% و تلك هي نسبة أمية القراءة والكتابة فقط بدون أمية الوعي والتي لا تقل عنها خطورة فللأسف النظام السابق سيطر علي كل شيء به سعادة وتعاسة الشعب المصري لذلك انا دائما و حتي قبل الثورة كنت أصفه بأنه نظام الداهية لأنه استطاع ان يوجه شعبا بذكاء وقدرات الشعب المصري وهي بالمناسبة ليست قدرات بسيطة ولكنها لم تجد من يستغلها وذلك لأكثر من سبب الاول انه كان داهية غبيا فطوال السنوات الماضية

لم يعتمد هذا النظام علي ذكائه بقدر ما اعتمد علي استسلام الناس في مصر الي هذا القدر الأسود و لأنه بناء علي السبب الأول وهو استسلام الناس له تصور انه الوحيد القادر علي التحكم في مصائرهم مما أصابه بجنون العظمة الذي صور له ان الناس والثوار لن يستطيعوا ان يفعلوا شيئا و حتي عندما بدأت الثورة تأخذ خطوات نجاحها الأولي ظل هذا النظام صامتا لكنه لم يكن يصدق او يستوعب ما يحدث وعندما استوعب كانت فرصته قد انتهت و هناك نقطة أخري مهمة وهي ان الرئيس السابق نفسه تم تغييبه تماما عن الحكم طوال العشر سنوات الأخيرة فهو ايضا خضع لنظام الحكم الديكتاتوري الشمولي من زوجته وابنه ورجاله فلو كان مبارك خرج للناس يوم 25 يناير الماضي وقال لهم أنا آسف لقد أخطأت في حقكم سامحوني وطلب فرصة أخيرة لإصلاح هذا الخطأ لاختلفت النتيجة تماما

نجاح الثورة فى البداية لم ياتى بالصدفة انما نجاحها في المراحل الأولي كان سببه الرئيسي رغبة حقيقية في الخلاص من القهر والظلم والألم الذي لم نعد نستطيع احتماله. عند قيام الثورة استطاعت ان تضيء بداخل الشعب أربع شمعات الأولي هي الحب سواء حبنا لهذا الوطن الذي شعرنا لأول مرة انه وطننا وليس وطن هذا النظام الغاشم او حبنا لبعض والثانية الانتماء والثالثة الإيمان بالقضية وبأن مصر هي الأهم والرابعة هي الأمل وتلك هي الشمعة الوحيدة التي مازالت مضيئة بعد ان ضاع الحب واختفي الانتماء وتحول الإيمان بالقضية لمطالب فئوية

و هذا ما يجعلنا نتمسك بالثورة حتي الآن ونحاول ان نبذل أقصي ما في وسعنا لنجاحها هو ليس شكلا جديدا بالعكس فتلك الأنانية شعور متأصل بداخلنا استطاع النظام السابق ان يعمل طوال الوقت علي تنميته عملا بنظرية فرق تسد و لكن تلك الأنانية التي خلقها هذا النظام اعتمد فيها علي نظرية سيف المعز وذهبه والسيف هنا هو العقاب الذي ينتظر المخطئ لذلك كانت أنانيتنا مقننة اي انها لا تتعدي ان اكسر عليك في إشارة لأمر قبلك او استخدم أساليب غير مشروعة لآخذ دورك في ترقية مثلا معتمدا علي خدمات أقدمها للمدير

وهكذا ولكني طوال الوقت أفعل ذلك بحذر خوفا من العقاب لذلك أول ما اختفي العقاب او المعاقب بعد الثورة تحولت تلك الأنانية لفوضي وتحول الشعور بالانتماء الذي ولد مع الثورة الي رغبة في التعامل مع اي دولة أجنبية اقتداء بمن نسمع عنهم كل يوم سواء كانت جماعة 6 ابريل او غيرها من حصول أعضائها علي تمويل اجنبي بحجة انهم نشطاء سياسيون او حقوقيون كما يدعون علي أنفسهم فتحول الأمر إلي اننا بدلا من ان نصفهم بأنهم خونة لأنهم لا يلعبون إلا لمصالحهم الشخصية اصبحنا نتمني ان نكون مثلهم و الحقيقة انني سمعت بنفسي من رئيس تحرير احد اكبر برامج التوك شو علي واحدة من هؤلاء تدعي انها ناشطة سياسية انها كانت تأتي الي البرنامج من شهور قليلة في الميكروباص أما الآن فتركب سيارة فارهة

ومن هنا فإن الفوضي تأتي نتيجة طبيعية لتلك الثورة التي فقد الأغلبية العظمي إيمانه بها وبدأ يبحث عن أي مكسب يحققه منهاوتوضح الدكتورة نهلة امين استاذة علم النفس ان موقف الشباب الذين كانو يرقصو بعد حريق المجمع العلمى هم شباب مشحون بضغوط نفسية جعلته يتعامل مع كل من حوله كعدو أصيب بحالة عمي مؤقت نتيجة الجهل واستغلال البعض له نتيجة غياب إدراكه انه يحرق وطنه وممتلكاته ويقتل شخصا مسلما مثله محرما دمه عليه فالشيء المؤكد ان هذا الشباب لم يكن يدرك ما كان يفعله نتيجة وقوعه تحت تأثير حالة تغييب تام لوعيه

وتكمل امين كلامها انه على ما يبدو أن الجيش اعتبر ثورته انتهت بمجرد سقوط رأس النظام السابق والخلاص من فكرة التوريث التي كانت تسبب له قلقا عظيما والتي حاول من أجلها حماية الثورة في بدايتها وعندما تحقق الهدف لم يعد في حاجة لحماية الثورة أما الثوار الحقيقيون فثورتهم لم تنته بعد لأن هدفهم الرئيسي منها كان الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ولم يتحقق منها أي هدف حتي الآن وبالتالي فالجيش لم يعد في حاجة لمن ' يوجع رأسه ' باعتصامات ومطالب فئوية وغيره لذلك تعامل الطرفان في أول احتكاك حقيقي بينهما بعدوانية شديدة بعد ان كانوا يلتقطون الصور معا وكان الشعب يتعامل مع الدبابة تلك الآلة التي كانت بالنسبة لنا رمزا مخيفا للحرب

учимся рисовать мастер класс по изо