زواج أقل وطلاق أكثر... الأزمات السياسية تضرب الأسر المصرية

смотреть трейлеры фильмов 2013
تسجل معدلات الزواج في مصر منذ قيام ثورة 25 يناير انخفاضا ملحوظا في مقابل ارتفاع معدلات الطلاق وأرجع الخبراء تلك الظاهرة للأزمتين الاقتصادية والسياسية وأكدوا أنهما أضيفتا كأسباب جديدة للأخرى التي كانت تتسبب في ارتفاع معدلات الطلاق في الماضي مثل عدم التوافق بين الزوجين أو للخلافات بين أسرتي الزوجين. وأشار متخصصون إلى أنه رغم أن أيام الثورة الأولى شهدت العديد من حفلات الزواج في ميدان التحرير أوغيرها من الميادين في محافظات مصرالمختلفة والتي حرص فيها العرسان على مشاركة مصر بأكملها فرحتهم بإقامة احتفالاتهم على ميدان التحرير والتقاط الصور بجانب الدبابات والمدرعات العسكرية إلا أن المشهد الاحتفالي لم يخف ظاهرة كانت واضحة خلال أيام الثورة وهى انخفاض معدلات الزواج المنخفضة من الأساس.

 

وتؤكد د. عزة كريم الأستاذ بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية بالقاهرة تأثر معدلات الزواج والطلاق بأحداث الثورة، قائلة «على الرغم من أن عقد الزواج يتم باتفاق مسبق، قبل أسبوع أو اثنين من موعد عقد القران، فإنه مع بداية الثورة توقفت احتفالات الزواج في أول أسبوعين ثم ارتفعت معدلات الزواج بعد ذلك وإن كان بمعدلات أقل بنسبة 30 في المئة عن معدلات الزواج في نفس الفترة العام الماضي أما بالنسبة لحالات الطلاق فإنها أيضا تأثرت بالأحداث السياسية، حيث زادت بنسبة 20 في المئة منذ اندلاع الثورة حتى الآن بسبب تأثر الكثير من الأسر المصرية بالأحوال الاقتصادية التي تمر بها البلاد، فزادت الخلافات وزادت معها معدلات الطلاق، لأسباب الأزمتين الاقتصادية والسياسية التي نتجت عن الثورة».

ويتفق معها د. عبدالرؤوف ضبع أستاذ الاجتماع ووكيل كلية الآداب جامعة سوهاج قائلاً «معدلات الطلاق ارتفعت بصورة كبيرة منذ أحداث الثورة، خاصة في الأسر التي لا يوجد دخل ثابت لعائلها مثل أسر العاملين بمهنة المحاماة، وفئة العمال وأصحاب الورش، الذين تأثر دخلهم كثيرا بالأحداث وهو ما زاد المشكلات بينهم» موضحاً أن مأذونين ذكروا له أن دفترالطلاق الذي يضم 15 شهادة والذي كان يلزم لإنهائه أسبوعان أو ثلاثة، قد ينتهي خلال 6 أيام فقط.

وأضاف «الأسباب السابقة أضيفت للأسباب التقليدية التي كانت تؤدي إلى الطلاق بين الزوجين مثل الملل الزوجي وطغيان الحياة المادية أو البحث عن اللذات وسوء الخلق إلى الطلاق، كذلك عدم التوافق بين الزوجين الذي يشمل التوافق الفكري وتوافق الشخصية والطباع والانسجام الروحي والعاطفي، كذلك فإن اختلاط الأدوار والمسؤوليات في الأسر الحديثة يؤدي دورا كبيرا في الطلاق حيث نجد أن أحد الطرفين يتهم الآخر بالتقصير ويعبر عن عدم الرضا ولكنه يستخدم مقاييس قديمة من ذاكرته عن الآباء والأمهات دون التنبيه إلى اختلاف الظروف والأحداث وأنه لابد لهذه المقاييس أن تتعدل لتناسب الظروف المستجدة».

ومن جانبها ترجع د. نسرين البغدادي الخبيرة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية انخفاض معدلات الزواج منذ الأيام الأولى للثورة حتى الآن لعدة أسباب منها أحداث الثورة، والتي شغلت بال الكثيرين من الشباب في ظل حالة الترقب التي يتابعون بها الأخبار فضلا عن حالة التخوف من الانفلات الأمني مع بداية الثورة وعدم وجود سيولة مالية كافية لإتمام احتفالات الزفاف.

ويقول د. هاشم بحري أستاذ طب النفس بجامعة القاهرة «قلت معدلات الزواج منذ نهاية شهرقيام الثورة ولاتزال منخفضة حتى الآن ولا نتوقع عودتها إلى نفس معدلات السنوات الماضية عن نفس الفترة إلا بحلول فصل الصيف وانخفاض معدلات الزواج له أكثر من سبب منها: تأثر الشباب بالحالة الاقتصادية العامة للبلاد فأغلب المقبلين على الزواج يعملون في القطاع الخاص، وكثير منهم تم توقيفه عن العمل، وهو ما منعهم من استكمال مشوار الزواج. وبالنسبة لحالات الطلاق فقد تأثرت لكن بمقدار أقل من تأثر الزواج لأن اتفاق الزوجين على الطلاق لا يرتبط بقرار وقتي إلا في حالات قليلة جدا لأنه في أغلب الحالات يكون الزوجان قد استنفدا كل سبل التصالح بينهما».

учимся рисовать мастер класс по изо