الضحايا يتحدثن عن الثمن الرهيب الذي دفعنه

смотреть трейлеры фильмов 2013
كثير من الناس يعيشون بشخصيتين واحدة في المجتمع الخارجي الذي يعيشون فيه وأخرى داخل عالم الانترنت هذه هي الشخصية التي يعبث بها الشباب بعقول البنات ويستخفون بهن من خلال بعض مواقع التعارف والحب والبحث عن شريك الحياة.

 

هذه الوسائل الحديثة موجودة في كل منازلنا, والمتعاملون معها والمستخدمون لها يتزايدون بمعدلات عالية لكن فيما يستخدمها أغلبهم? وأي مجالاتها أكثر رواجاً هل هو التعارف من أجل التسلية أم التعارف من أجل الزواج?

لقد انتشرت مواقع كثيرة للتعارف والزواج عبر الانترنت, منها تجارب ناجحة ومنها تجارب فاشلة.

حينما نطرح سؤالا مهما في هذا الموضوع عن التعارف والزواج على الانترنت نجد آراء كثيرة نوجزها في هذا التحقيق:

مني سلام 27 عاما واحدة من ضحايا مواقع التعارف والبحث عن شريك الحياة تقول: خطأ كبير تقع فيه البنت عندما تتخيل أنها تقع في حب أو تتزوج عن طريق الانترنت لأنه بكل بساطة لا توجد فيه ثقة, أنا حدث لي ذلك من قبل وبعد أن تعرفت على شاب على أحد مواقع البحث عن شريك الحياة وحدثت بيننا علاقة حب بعد فترة وجدت انه كبير في السن ولديه أسرة ومتزوج وكان يريد مني فقط التسلية وعندما اكتشفت ذلك كنت في حالة انهيار لفترة طويلة الى أن تفهمت الأمر وأدركت أن هذه المواقع غير جادة وهدفها فقط التسلية وبعد ذلك تعرفت على شاب في مجال عملي وتزوجنا منذ شهور.

أما نهاد السيد تبلغ من العمر 21 عاما في السنة الأخيرة في الجامعة تقول:تعرفت على شاب على الانترنت وبعد قصة طويلة بيننا طلب مني الزواج فرفضت لخوفي من تعدد علاقاته, فقام بالاتصال بي ونصحني أن أدخل على موقع عليه استشارات خاصة بشغله لأن جهاز الكمبيوتر الخاص به تعطل, ففتحت الموقع ووجدته قد نشر صوري على هذا الموقع ووضع وجهي فوق جسد نساء عاريات على شبكة الانترنت, مرفقاً برقم هاتفي.

يوم ضياعي

ايمان شليبي تبلغ 30 عاما تقول: كنت طالبة في كلية الطب تعرفت على شاب عبر الانترنت كان دائماً يطلب مني رقم الهاتف الخاص وطبعاً أرفض الى أن قال لي وهو يستهزئ بصفحات الدردشة المدمرة أكيد أنت ولد, وأنا على نيتي أحلف والله بنت والله بنت ويقول وكيف أعرف أثبتي وكلميني مرة واحدة. وافقت, وكان يوم ضياعي في أول مكالمة قلت: آلو أنا فلانة هل عرفتني? وقال بصوت معسول: طبعا طبعا, وبعدها ابتدأت مكالماتنا لها أول ومالها آخر الى أن أحببته حباً شديداً وأعطيته ايميلي الخاص وأرسل صورته لي وكان شاباً وسيماً زاد حبي له وتعلقي به حتى أني رفضت كل من يتقدم لي وبعد ثلاثة أشهر تقريباً قال لي: (عاوز أشوفك) رفضت هددني بالهجر ضعفت, ولم أستطع السيطرة على مشاعري وافقت ويا ليتني لم أوافق واعدته في أحد المتن¯زهات العائلية ورأيته وتحدثنا معاً ولم يلمسني أعطيته الثقة ولم يخطر ببالي أنه سوف يخون ولم يكن ذلك آخر لقاء بيننا, التقينا مرة أخرى عند باب الكلية وبعدها في سيارته وبعدها في شقته.

رجعت الى الكلية فأنزلني, وذهب بعدها لم أسمع صوته واعترفت لأهلي لكن بمساعدة صديقتي ووالدها - جزاهم الله خيراً - تفهموا الموضوع الا أنني أعيش في حزن وكلما أذكر قصتي أبكي بكاء لو احترق العالم لأطفأته بدموعي.

وهناك من تروي أنها تزوجت بهذه الطريقة وتجدها ناجحة جدا حسب ما تقول روشان الخالدي 27عاما :تعرفت على زوجي عن طريق النت ليس في مواقع زواج ولكن بالصدفة كتبت أميل خطأ وظهر الاميل الخاص به وهو مصري وأنا مغربية وتطورت علاقتنا يوما بعد الآخر لأنني مقتنعة بجدية الارتباط بهذه الطريقة ولم أجد بها أي عيب حيث أننا من البداية اتفقنا على الصراحة وبالفعل تزوجنا بعد فترة والحمد لله علاقتنا مستمرة منذ سنة ونصف وحتى الآن.

رأي الدين

وعن رأي الدين عن هذه المواقع يقول دكتور صبري عبد الرؤوف أستاذ بجامعة الأزهر:أرجو أن يعلم الجميع أن التعارف عن طريق الانترنت لا يجوز شرعاً, لأنه لا يعطي الصورة الحقيقية للطرفين, فالكلام المعسول واظهار الغنى والجمال والذوق فنون يجيدها كل شخص, كما أن الرجل الذي تقدم له الفتاة تنازلات لا يحترمها مستقبلاً, بخلاف من تدعوه الى اخبار أهلها ومشاورتهم, والرجل يجري وراء المرأة التي تلوذ بعد الله بايمانها, وتتمسك بحيائها, ويهرب من الفتاة التي تتساهل وتتنازل, والاسلام أكرم الفتاة المسلمة وأرادها مطلوبة عزيزة لا طالبة ذليلة, ولذلك لا يستطيع أكرم الرجال أن يصل الى بيت الفقير المؤمن الا بالمجيء من ابوابها وبعد تقديم صداق يدل على صدقه, وبعد أن يثني عليها وعلى أسرتها ويطلب القرب منهم, واذا أخذ الرجل الفتاة من بين أهلها أكرمها وأدرك أن وراءها رجالا, أما اذا وجدها بسهولة فانه سوف يقصر في احترامها واكرامها, وربما قال لها أنت التي كنت تجرين ورائي.

وتؤكد عزة كريم أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية أن الزواج بهذه الطريقة عملية تجارية لا تمت للعلاقات الاجتماعية بصلة, بعضها مجانية الاشتراك وأخرى بالدولار, وقالت: نحن بصدد مشكلة كبيرة في المجتمع رغم الانفتاح الرهيب في العلاقات بين الجنسين لأن الزواج عن طريق مواقع الانترنت أمر غريب وشاذ على مجتمعنا ويعيدنا الى عصر الجواري والعبيد, ولن تقضي هذه المواقع على نسبة العنوسة المنتشرة في المجتمع لأننا صنعناها بأنفسنا من خلال ارتفاع تكاليف الزواج والمغالاة في المهر وتمسك معظم الأسر العربية بهذه المطالب, وهذه المواقع ما هي سوى افراز لتيار العولمة الجديد الذي يريد اقتلاع الشباب المصري من جذوره, فالمجتمع المصري أصبح مزيجًا متناقضًا من موروثات قديمة تعيش في قاع عقولنا من جهة, وانفتاح لا مناص من قبوله والاعتراف به من جهة أخرى.

مشكلة نفسية

ويرى هاشم بحري أستاذ علم النفس أن من يلجأ لهذه المواقع لديه مشكلة نفسية واعاقة داخلية فيعجز عن مجاراة المجتمع حوله بشكل طبيعي وبالتالي فانه يتفادى هذا النقص من خلال رسم شخصية خيالية يتمنى أن تكون شخصيته ولكنه لم يستطع في الواقع فيجد أن ملجأه الوحيد هو الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر حتى يقول ويكتب ما يريد دون خجل أو عمل حساب للعادات والتقاليد لأن أحدًا لن يعرفه وبالتالي يدخل الى هذه المواقع للتسلية وكل ما يتطلبه الاشتراك في الموقع هو وضع بيانات كالاسم والسن والعنوان والبريد الالكتروني والصورة الشخصية ومواصفات شريك الحياة وطبعا كل هذه المعلومات يضعها الفرد مزورة حتى يتسلى بمن يريد.والبعض يشعر وكأنه اعتراف بالفشل الشخصي, وكأنما هم يعترفون أن في محيط معارفهم لا يوجد من يرغب بالزواج منهم فيلجأون للبحث عن شريك الحياة عن طريق الانترنت.

وتعد قضية مواقع الزواج فاقدة للمصداقية, في حين أن هناك أغراضًا سيئة خلف هذه المواقع: كتغييب الشباب وافتراس عقولهم, وتضييع الأهداف الحقيقية من الحياة, ولاسيما أن أصحابها يربحون ماديًا من وراء هذه المواقع كمسألة الترويج الاعلامي لأشياء كثيرة وشركات متعددة, مستغلة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يمرُ بها المجتمع العربي والاسلامي.ويعتبر المتضرر الحقيقي من هذه المواقع هي الفتاة, فهي المنكسرة وهي التائهة, حيث انها انكسرت عاطفتها وتاهت مشاعرها, ويكفي الأثر النفسي المترتب على هذه المواقع وفسادها: كالآثار الاقتصادية المتمثلة في تضييع طاقات الشباب, وعدم استغلالها الاستغلال الأمثل في الانتاج.

учимся рисовать мастер класс по изо