رجال العدالة علي شيزلونج الطبيب النفسي

смотреть трейлеры фильмов 2013
ما بين العدل والظلم والحق ونقيضه يعمل القاضي ما بين حديث عن قدسية ومطالب بالتطهير أو الاصلاح يقف القاضي ما بين اتهام وأدلة وسماع شهود ونفي واثبات وحكمت المحكمة

ينتظر الظالم والمظلوم حكم القاضي‏.‏ مهنة ليست كالمهن ليست بأفضلية عن غيرها ولكن بكونها حد السكين في مجتمع يميزه عن مجتمع الغابة سيف القانون الذي ينتصر للمظلوم ويعيد الحق لأصحابه فهل تتطلب مواصفات خاصة فيمن يعمل بها وهل من بينها مواصفات نفسية تعين علي معايشة الآلام والهموم وتستخلص الحقيقة التائهة بين بشر يختلفون ويتمايزون بقدر ما يتنفسون؟ وهل التقويم النفسي مطلوب أم أن المجتمع لم يصل بعد لتقبل الأمر فيمن هو منوط بهم الامساك بميزان العدالة؟ اسئلة طرحناها علي أساتذة الطب والصحة النفسية لاستجلاء الأمر‏...‏

 

بتنهيدة جاءت معبرة عن أسي كبير بدأ الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر حديثه قائلا أي وظيفة في الدنيا لها منهج علمي يصقل بالممارسة فيما يسمي التوصيف الوظيفي يستلزم ثلاثة أركان الأول دراسة علمية هي في حالة من يعمل بالقضاء تشمل تعليمه حتي التخرج ودراسة القانون بما في ذلك الدراسات اللاحقة حتي الدكتوراة والثاني هو الوظيفة التي ستتم ممارستها والثالث الشخص نفسه وكونه بشرا يجعله غير منزه عن الخطأ الوارد حدوثه طوال الوقت‏.‏

التنفيس

وباستعراض درجات التقاضي الثلاث من ابتدائي ونقض واستئناف أشار بحري إلي أن إصلاح القضاة للأخطاء الوارد حدوثها وتقويمها يجب أن يأتي من القضاة أنفسهم مضيفا لكن هل يتم تقويم الانسان خلف منصة القضاء وهو هنا القاضي نفسيا؟ حتي ولو من لجنة خاصة من القضاة بجانب لجان متابعة خاصة لهم تؤكد أنهم علي الطريق الصحيح بدون أي حساسيات في الأمر فنحن كأطباء نفسيين نشارك القضاة في أن عملنا يتضمن سماع شكاوي الناس ومعاناتهم مما يجعلنا عرضة للتأثر النفسي لذلك دائما ما نجلس مع بعضنا البعض كأطباء للحديث والتنفيس من الشحن الداخلي بهدف تقليل حدة التوتر وكلما كنا محترفين حاولنا تخفيف حدة تأثيره علينا‏.‏

ومثلما بدأ حديثه أنهي بحري قائلا أي وظيفة في العالم ليست بعيدة عن التقويم المستمر وأهم تقويم هو المتعلق بالجانب النفسي فحتي في الديانات دائما ما يتم تقويم التلاميذ سواء كانوا لدي الشيخ أو القسيس للتأكد بشكل مستمر من سيرهم علي الدرب الصحيح مؤكدا أن فكرة قدسية القضاء تتمحور حول ألا يكون الانسان متحيزا بغض النظر عن أي ضغوط خارجية‏.‏

الاتزان النفسي

من جانبه فضل الدكتور مصطفي شاهين أستاذ الطب النفسي بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة سرد المواصفات النفسية المطلوبة فيمن سيعمل في القضاء فجاء في البداية بالصفات الشخصية وعلي رأسها ضرورة أن يكون من الشخصيات الناضجة المتزنة لتستطيع الحكم علي الأمور ببصيرة جيدة ودرجة ذكاء عالية لقراءة ما بين السطور فيما أمامه من أوراق ومستندات وغيره من وسائل اثبات الاتهام أو نفيه بجانب الاتصاف بالأمانة والصدق وقوة الشخصية مؤكدا ان الاتزان النفسي ينتج مرونة في تطبيق القانون بعدل وحزم وقدرة علي رؤية الأمور بطريقة حقيقية وواقعية بعيدا عن العاطفة وبشكل منزه عن الأهواء الشخصية‏.‏

وأشار شاهين إلي أن جزءا كبيرا من قرارات القاضي مرتبطة بمنظومة القضاء والمجتمع ككل وخاصة ما يتعلق بتوقيتات الفصل في القضايا وتأخرها وغيرها الأمر الذي يمثل عبئا عليه حيث من الصعب علي أي انسان أن يحكم بالعدل بدون يقين كامل وقدرة معلوماتية للتأكد من سلامة القرار خاصة في القضايا التي يكون الحكم فيها بازهاق الأرواح بالاعدام أو بتقييد الحرية الشخصية بالسجن مما يمثل مسئولية كبيرة علي القاضي‏,‏ خاصة اذا ما كانت القضية المنظورة بها اثارة إعلامية ورأي عام ضاغط‏,‏ مؤكدا ضرورة رفع الوعي القانوني في المجتمع لزيادة الثقة في القضاء بما يزيد الشعور بالأمان لتوطين العدل والاحساس به‏.‏

учимся рисовать мастер класс по изо