جددنا حبنا فى الميدان ..

смотреть трейлеры фильмов 2013
لم تكن مصر وحدها محتاجة إلي ثورة.. كان هناك أيضاً أزواج احتاجوا إليها.. خلقت الأزمة بداخلهم مشاعر جديدة بكراً أعادتهم إلي زمن كان كل طرف منهما يسعي لإرضاء الآخر.. نزلوا إلي الميدان وهناك تفجرت بداخلهم تحت ضغط الخوف والرغبة في تحقيق الحلم الكبير للبلد وهو الحرية، تفجرت مشاعر الألفة والمودة والاشتياق والخوف علي الحبيب لتحرر أجسادهم وقلوبهم من أسر الملل والرتابة .. فكيف كانت ذكرياتهم عن الثورة في عيدها كان لنا هذا الموضوع..

 

«كنت أحلم بوجود رجل فى حياتي.. يشتاق إلى تجمع بين مشاعرى ومشاعره خصوصية العواطف كانت تهفو نفسى لرجل ينتظرني.. يناقشني.. يحلم معى وتجمعنا قضية واحدة».

الصيدلانية مها الصعيدى تحدثت بهذه الكلمات مؤكدة أن الثورة تحمل ذكرى خاصة فى نفسها وزوجها فقبلها كان بلا اهتمامات مشتركة ولا أحلام بلون واحد.. عادت البرودة تستشترى فى جسديهما وفجأة دبت الحياة فى أوصالهما كما تؤكد وتقول: «وقفت وزوجى فى التحرير نندد بسقطات النظام القديم كنا نقتسم الطعام فى الميدان.. بتنا معاً هناك حملنا جثث أصدقائنا من الثوار.. شعرنا سويا باختناقات الغاز.. تابعنا ثورة يناير لحظة بلحظة قربت الثورة بيننا وجددت الحب فى أوصالنا وانتماءنا لقضية تحرير بلدنا مصر من الفساد والظلم، لقد حررت الثورة روحينا وجسدينا من البرودة.

الصدفة غيرتني

أما حسام عبدالهادى فنان تشكيلى من الثوار علق على سؤالى له عن الثورة وهل غيرت من مشاعره ومشاعر زوجته قائلاً:

«كنت لا أعيش فى الواقع ولا تهمنى الحياة المادية.. أعيش مع زوجتى تجمعنا أحاسيس خاصة وكأننا نعيش فى سرداب مظلم أو نكتب معاً منشورات سرية لا يقرؤها سوانا كنت وزوجتى لا نهتم بالآخرين ولا يهمنا ما يدور حولنا من أحداث.. حتى صلة الرحم لذوينا كانت فى أضيق الحدود وفجأة قادنا الفضول، والفضول فقط للنزول لميدان التحرير وجدنا الآخرين يؤمنون بقضية يموتون من أجلها وينددون بالرئيس السابق ويطالبون برحيله وإسقاط النظام كله فى البداية لم نتفاعل معهم وفجأة ووسط طلقات الرصاص. قادتنى الصدفة وزوجتى لمستشفى لعلاج الثوار بأحد الجوامع أمام الجامعة الأمريكية وقتها وقفنا لنرى الثوار الجرحى أثناء تضميد جراحهم لنرى من فقئت عينه من أجل مصر ومن دمرت أجزاء من جسده.. كل هذا لم يزدهم إلا حماساً وثورة وحباً لمصر.. وجدت الجميع كلما ازداد استشهاد الثوار ازدادوا ثورة ورغبة فى تحرير مصر، وقتها شعرنا أن جسدينا المنفصلين عن المجتمع تعود إليهما الروح خاصة ونحن نساعد فى تضميد جراح الثوار.. شعرنا بشيء ما يحدث بداخلنا.. شعرنا بمعنى الحياة والمشاركة وأن يكون الكل .. واحد.

طعم الحياة

دينا مصطفى مدرسة بإحدى المدارس تحدثت معنا عن الثورة وعلاقتها بزوجها قائلة «قربتنا الثورة والظروف التى مررنا بها أنا وزوجى بعضنا البعض فهو يعمل فى إحدى شركات البورصة وتم تخفيض أجره وقتها نقصت مواردنا وتعرضنا لأزمة مادية خاصة وأن علينا أقساطاً من أيام زواجنا.. جعلتنا هذه الأزمة أكثر التصاقاً والتحاما وبدأنا نفكر سويا لكى نحل المشكلة.. لم تجعلنا الأزمة نختلف ونتشاجر ولكننا خفضنا بعض نفقاتنا ونزلت للعمل كمدرسة فى مدرسة قريبة من منزلنا واستطعت مساعدة زوجى ومساندته لتخطى مشكلتنا وأعتقد أن حياتنا تبدلت تماماً وأصبح لها تفاصيل وملامح مختلفة فالحياة دبت فيها وكأن احتياج كل منا للآخر جعله أكثر حباً ورغبة فيه.

أيضاً على الناحية الأخرى حدثينا عن الثورة وتحرير مصر مما يشوبها وتعليقنا على خطأ البعض بعرض مشاكله الفئوية بشكل خاطئ وفى توقيت غيرت مناسب.. حديثنا وحوارنا وانفعالنا خلق طعماً آخر لحياتنا.. وزاد وصال الود بينه وبينى وشعرت أن نفسى توحدت معه وكأننا شخص واحد.

الأزمة تخلق الحب

والسؤال الآن هل فعلا الانتماء لقضية واحدة والتعرض لأزمات وأحداث صعبة يقرب بين الأزواج ويجعل علاقاتهم أكثر قرباً، كان هذا سؤالى للدكتور هاشم بحرى أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر والذى أشار إلى أنه بالطبع فى وقت الشدة نلجأ للأمان والعلاقات الدافئة الحميمية وفى مراحل الحروب يزداد الزواج والنسل لدفء العلاقة والرغبة فى استمرار النوع وهناك دائماً رغبة داخلية فى تلك اللحظات الصعبة للحب فكل طرف من الأزواج يشعر باحتياجه بالالتصاق بالآخر والتقوى به وعلاقات الأزواج حتى لو كانت مهزوزة ومتوترة وبها قدر من المشاحنات، المواقف الخطرة تجمعهم وتقرب بينهم وتدفعهم للحب.

الحلم المشترك

ويتفق د. وليد هندى أستاذ علم النفس الإكلينكى بجامعة القاهرة مع الرأى السابق ويضيف «الثورة فجرت الأحاسيس الكامنة كما أن ما حدث من انفلات أمنى واغتصاب وسرقة وتعدى على الآخرين وقتها وجدنا كل زوج سواء كان طبيبا أو مهندساً أو تاجراً يحمى زوجته وأولاده .. ليحمى شرفه وعرضه ليعكس هذا تمسكه وحبه لتلك الزوجة وقتها نسى أى زوج ما يحدث بينه وبين زوجته من خلافات وتوتر فى العلاقة وأصبح كل ما يفكر فيه البقاء على زوجته وأبنائه والحفاظ على أسرته.

والحدث وقتها كان أكبر من أى مشاحنات وخلافات زوجية بل أدى للتكاتف والتلاحم وهذا ناتج معروف للتعرض للأزمات.

ثم أن وجود حلم مشترك أو فكر مشترك أو هم واحد بين طرفين يقرب بينهما ويجعل هناك ما يتحدثا فيه.

وعلى الزوجين اللذَين تفجرت لديهما هذه الأحاسيس المستدعاة أن يبقيا عليها ويجعلا هذه فرصة لتجدد العلاقة بينهما ووجود قضية وحلم مشترك للنهوض بمصر وتخطى المشاكل والأزمات التى تمر بها».

وتؤكد د. نادية حليم أستاذة علم الاجتماع والمستشار بالمركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية أن استمرار أى علاقة يؤثر فيها وجود الموضوعات المشتركة التى تهمنا ونسعى إليها والتى تكون مجالاً خصباً للحوار والحديث وتأخذ من وقتنا واهتمامتنا ونحن ننصح أى علاقة زوجية بين اثنين أن يبحثا دائماً عن أى مادة جديدة تستثير حماسهما حتى لا يصابا بالفتور ثم الخرس الزوجى مما يؤدى لفشل فى العلاقة بينهما وانهيارها. مهم أن يكون هناك حوار مشترك بينهما وقضية حية ومشتركة تثير حماسهما ونحن دائماً ننصح المرأة تحديداً لأنها زهرة البيت أن تنمى ذهنها وتجدد أفكارها وأن تطلع على مجريات الأمور حتى لا يشعر الزوج بملل حديثها وأنها ليست النديم المناسب له وعليها أيضاً أن تعيش اللحظة مع زوجها وتشاركه أفكاره وانتماءاته ونقاشاته

учимся рисовать мастер класс по изо