إخوان مصر يطلبون من منافسيهم قبول نتيجة الانتخابات

смотреть трейлеры фильмов 2013
دعت جماعة الإخوان المسلمين المصرية منافسيها أمس إلى قبول إرادة الشعب بعد أن أوضحت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات أن حزب الحرية والعدالة ذراع جماعة الإخوان في طريقه للحصول على أكبر عدد من المقاعد في أول انتخابات برلمانية حرة تجري في مصر منذ ستة عقود من الزمان.

 

وأوضحت النتائج الأولية أن الليبراليين يمكن أن يحصلوا على المركز الثالث وراء السلفيين، ما ينسجم مع الاتجاه العام في دول عربية أخرى انفتحت فيها الأنظمة السياسية بعد انتفاضات الربيع العربي.

وجماعة الإخوان المسلمين هي أكثر الجماعات السياسية تنظيما في مصر وتحظى بشعبية بين الفقراء بسبب سجلها الطويل من العمل الخيري. وكانت محظورة أيام الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في 11 فبراير، والآن تريد الجماعة دورا في صياغة مستقبل مصر.

واتهم منافسون حزب الحرية والعدالة بتوزيع أغذية وأدوية للتأثير على الناخبين وبارتكاب تجاوزات من خلال الدعاية أمام اللجان الانتخابية.

إلا أن جماعة الإخوان طلبت من منتقديها احترام نتيجة الانتخابات.

وقالت في بيان بعد الجولة الأولى «ندعو الجميع -وكلهم ينتسبون إلى الديمقراطية- أن يحترموا إرادة الشعب ويرضوا باختياره ومن لم يوفق هذه المرة للحصول على ما يريد فليجتهد في خدمة الشعب حتى يحظى بتأييده في المرات القادمة».

وتصر جماعة الإخوان المسلمين على أنها ستتبع جدول أعمال معتدلا إذا حصلت على السلطة ولن تقوم بأي شيء يضر بالاقتصاد الذي يعتمد على ملايين من السياح الغربيين.

وتحاول الأحزاب الليبرالية التي تفتقر إلى القاعدة التي يتمتع بها الإسلاميون تفادي الانهيار خلال جولة الإعادة بالمرحلة الأولى المقرر أن تجرى يومي الاثنين والثلاثاء وأثناء المرحلتين الثانية والثالثة في الانتخابات البرلمانية التي تمتد ستة أسابيع.

ونشرت الكتلة المصرية وهي تحالف لمجموعة من الأحزاب الليبرالية إعلانات كبيرة في الصحف طلبا للتصويت لها. وقالت مخاطبة الناخب المصري «لا تتهاون عن دعم التيار المدني المعتدل لتحقيق برلمان متوازن يعبر عن جموع الشعب المصر ولا تتنازل عن حقك الذي كفله الدستور».

وقال نادر بكار المتحدث باسم حزب النور السلفي لصحيفة الدستور اليومية إن الحديث عن تشكيل ائتلاف مع الإخوان المسلمين أمر سابق لأوانه وإن نتائج المرحلتين الثانية والثالثة ستحدد الخيارات.

وقال عاصم عبدالماجد المتحدث باسم الجماعة الإسلامية لصحيفة «الدستور»: إن المؤشرات توضح أن جماعة الإخوان المسلمين لا تريد أن تدخل في ائتلاف مع القوى الإسلامية ولكن أن تشكل ائتلافا مع قوى ليبرالية وعلمانية في البرلمان المقبل.

من جهة أخرى، اتفق أطباء علم النفس على أن توجه الناخبين المصريين إلى اختيار التيارات الإسلامية، وهو ما وضح في المرحلة الأولى، يعود إلى فطرة المصريين الدينية، مشيرين إلى أن المصريين دأبوا خلال الأعوام الماضية إلى اللجوء إلى الله لرفع الظلم عنهم بعد أن طغى الظلم.

وقال الدكتور أحمد عكاشة، رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي: إن «الوعي الثقافي والسياسي بين المجموعة الكبيرة من الناخبين لا يهتم كثيرا بالبرنامج الانتخابي للأحزاب، فهناك مجموعة ذات ثقافة محدودة، ولا ننسى أن %35 من الشعب المصري أميون، ومنبع الثقافة يعتمد على الوسيلة الوحيدة في القرى والنجوع وهى خطيب المسجد».

وأضاف عكاشة: يزيد على ذلك أن الإحباط الموجود بين هذه المجموعة من الشعب يجعلهم متلهفين إلى سماع ما يوصلهم في الآخرة إلى الجنة، والخطاب الديني عندهم هو الدنيا والآخرة، ولذا فإن هؤلاء معظم تصويتهم يكون للخطاب الديني سواء الإخوان أو السلفيين.

وقال الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر: إن صعود التيارات الدينية في الوطن العربي أصبح ظاهرة، حيث حلت الأحزاب الدينية محل المشروع القومي العربي الذي كان ينادي به الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، مشيراً إلى أن الأحزاب الدينية رغم الانتقادات التي تتعرض لها من المجتمع والنخبة ما زالت هي الأقرب لفكر وعقل وثقافة الناخب العربي والمصري، خاصة أن البديل وهي الأحزاب العلمانية والليبرالية لا تتسم بالقبول عند الناخب العربي والمصري، خاصة بسطاء الناس الذين يعتبرون هذه الأحزاب أقرب إلى «الكفر والإلحاد».

وأكد حسن الخولي أستاذ علم الاجتماع جامعة عين شمس، أن مصر طوال عمرها دولة مجتمع وسطي والإسلام بها إسلام وسطي، وإذا غيرت التيارات الإسلامية المتشددة أحوال المجتمع إلى الأسوأ فسوف يعزف عنها الناس ولن يختارها في الانتخابات القادمة.

وفسر الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، لجوء المصريين إلى التيار الديني، بأنه أمر طبيعي في ظل التشتت الذي تعاني منه القوى الأخرى في مصر خلال الفترة الماضية، فجعلهم يتوجهون للقوى الأكثر تنظيما، إضافة إلى أن المواطنين أحيانا يشعرون بالفشل في واقعهم فيذهبون للدين ليكسبوا الآخرة.

وأوضح الدكتور أحمد هلال أستاذ علم نفس، أن توجه المواطنين لاختيار التيارات الدينية سواء الإسلامية منها أو المسيحية، يعود إلى فطرة المصريين المتدينة بطبعها، منوها بأن الناس تلجأ إلى الله في الشدائد والمنح، مشيراً إلى أن المصريين استمروا خلال 40 عاما طوال فترة حكم السادات ومبارك، لا يجدون ملجأ من الظلم الذي يعانون منه إلا الله.

учимся рисовать мастер класс по изо