تلجأ إليها بسبب الفراغ والإحباط... وأمور أخرى

смотреть трейлеры фильмов 2013
أفادت دراسة حديثة أن النميمة تمنح النساء الصحة والسعادة, عن غيرهن من المنشغلات بالعمل, حيث أنها تنشط افراز الهرمون المسؤول عن التخفيف من حدة القلق والضغط النفسي عند المرأة, وتجعلها أكثر شعورًا بالسعادة, في حين يرى بعض الأطباء أنها عادة غير صحية, لكنها قد تكون مفيدة أحيانًا لكسر روتين العمل, والخروج من ضغوط الحياة وصعوبات العمل اليومية, أما اذا كانت بهدف الفضفضة والترويح عن النفس من خلال الحديث مع الآخرين فانها تؤدي الى الاحساس بالسعادة, حول نميمة النساء, وأسبابها, والمشاعر التي تتركها بداخل المرأة يدور تحقيق "السياسة" التالي:

 

تقول د.سامية خضر صالح -أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس: النميمة لا تؤدي الى السعادة, الا اذا كانت بهدف الفضفضة والترويح عن النفس من خلال الكلام مع الآخرين. أما اذا كانت بمفهومها المعروف والمنتشر في المجتمعات العربية فانها لا تؤدي الا الى الاحساس بالذنب, وتولد المزيد من الكذب, للتداعيات السلبية التي تترتب عليها, خاصة عندما تنال من الحياة الخاصة لبعض الأفراد, وتسيء اليهم, وقد تؤدي في بعض الحالات الى أضرار بالغة, كانهيار الحياة الزوجية التي تحدث في النهاية حالة من التفكك المجتمعي. وفي المجتمعات العربية تنتشر النميمة نظرًا لحالة الفراغ التي تعاني منها الكثيرات, مع قلة فرص العمل المتاحة, على عكس ما يحدث في الغرب من كثرة المهام والواجبات, التي تحول دون الفراغ, ويتضح هذا بشكل أكبر في دول مثل أميركا واليابان, فهي مجتمعات لا تبحث الا عن العمل والابتكار فقط, دون النيل من الآخرين أو التقليل من شأنهم, كما أنها من العادات السلبية التي يعاقب عليها القانون, اذا ما قام البعض بتسجيل ما يثبت أن آخرين تحدثوا فيما يخص حياته الشخصية بقصد النيل من سيرته وحياته الخاصة.

والمرأة العاملة لا تجد وقتًا للحديث عن الآخرين, وينحصر تفكيرها فقط في العمل والعناية بأسرتها وفي المقابل تجد المرأة غير العاملة والتي تعاني من تدني مستواها الثقافي بحكم تفرغها كربة منزل تضطر للحديث مع الغير للتنفيس عن نفسها بالثرثرة, وبشكل يمكن وصفه بالنميمة في بعض الأحيان, وقد تقوم خلال ذلك بافشاء أسرار بيتها, وهو ما يؤكد أن النميمة وليدة للفراغ القاتل, وعدم توافر عمل مفيد ينشغل به الانسان. وهي من العادات السيئة ذات المخاطر الكبيرة والآثار العظيمة, ومن المطلوب عدم التهاون مع تلك العادات السيئة التي تنتشر بشكل كبير في المجتمع العربي لأنها تفسد علاقات البشر, وتثير الضغائن والفتن, وتروج الشائعات التي تنال من استقرار المجتمع.

وعن الدراسة الحديثة التي أفادت بأن النميمة قد تجلب السعادة للمرأة ترى " د.سامية" أنها غير صحيحة, ولا يمكن أن تنطبق على الواقع متعجبة كيف للشخص النمام أن يشعر بالسعادة من جراء هذا السلوك الذي تترتب عليه نتائج سلبية.. منها تأجيج الكراهية والحقد, وفي بعض الحالات قد تؤدي لانهيار الحياة الزوجية وتفكك الأسرة.

المرأة ثرثارة

وحول أسباب النميمة ودوافعها يقول د.هاشم بحري- أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر: النميمة من العادات السيئة التي تنتشر في المجتمع بين النساء والرجال على حد سواء, وان كانت قليلة في عالم الرجال نظرًا لانشغالهم في العمل صباحًا ومساء, بخلاف النساء حيث تتسع لديهن أوقات الفراغ بشكل كبيرة, وتدفعهن للنم وتناول سير الآخرين. وتعتبر هذه الظاهرة مرضا أخلاقيا له أثار خطيرة, على مستوى العلاقات الاجتماعية بين الناس, ان لم يتم علاجها. فضلاً عن أنها تعتبر من أشكال النفاق الاجتماعي, وتدل على الضعف النفسي. وهو ما يؤدي في النهاية الى انهيار قيم التواصل والتراحم بين أفراد المجتمع. وترجع هذه الظاهرة الى سببين رئيسيين الأول: يتمثل في كثرة الفراغ لدى بعض الأشخاص, وخاصة النساء الأمر الذي يدفعهن للخوض في سير الناس لشغل فراغهن. فقد اكدت احدى الدراسات الحديثة للمرأة قدرة كبيرة على التحدث خلال اليوم تصل الى "5000" كلمة بينما تصل قدرة الرجل على الكلام الى 2500 كلمة في اليوم, وهو ما يوضح أن قدرة المرأة على التحدث يوميًا ضعف قدرة الرجل لاتساع أوقات فراغها كما أن هذه العادة تحمل بالنسبة للنساء نوعًا من الاثارة منذ الصغر وحتى الكبر, فهي دائمًا ما تسعى لمعرفة أسرار غير متاحة, لأن ذلك قد يشعرها بالسعادة.

ما السبب الثاني للنميمة فهو الرغبة في توجيه النقد وتشويه صورة بعض أفراد المجتمع الناجحين, والعمل على التقليل من كفاءتهم وقدراتهم, وغالبًا ما يحدث هذا ممن يعانون من الفشل, أو ممن لا يستطيعون تحقيق هذا النجاح, الذي حققه البعض, وخاصة من السيدات في المجتمع, ومن هنا تلعب النميمة دورها في النيل من السيدة المستهدفة بالحديث, وفي الغالب نجد أن هذه العادة ترتبط بالفراغ والاحباط, دون أن تكون لها علاقة بأوساط معينة, وانما ترتبط بظرف كل شخص على حدة.

سلوكيات موروثة

ويشير د.طارق أسعد -أستاذ الطب النفسي ورئيس مركز أبحاث طب النوم بكلية الطب جامعة عين شمس- الى أن النميمة من العادات المتوارثة من الآباء والأمهات وتعد من السلوكية التي يحاكي فيها الأبناء آبائهم, وتنتشر بين النساء عن الرجال بنسبة كبيرة عن الرجال لأن المرأة بطبيعتها عاطفية ومرهفة الشعور, كما أن لديها فراغاً كبيراً وقدرة على الحديث لفترات طويلة, ودائمًا ما تهتم بمعرفة كل التفاصيل حتى لو كانت بسيطة, خاصة اذا ما تعلقت بحياة الآخرين ونقاط تميزهم ومشكلاتهم التي يعانون منها. والنميمة تعتمد على شخصية المرأة نفسها فكلما كانت ثقتها في نفسها ضعيفة أو منعدمة, كانت أقرب الى تناول حياة الأخريات, أو المشاركة في جلسات النميمة النسائية, ومن الممكن أن تأخذ بعض ما تسمعه من الآخرين وتطبقه على نفسها. وهناك شخصية أخرى بين النساء تتصف ب¯"السيكوباتية", حيث تشعر بالاشباع والاستمتاع عندما ترى غيرها من السيدات تتضرر من نميمتها, وتسعى لاشعال المزيد من الشائعات أو حتى السلبيات ونقلها بين أصدقائها وهذا يجعلها تشعر بالمزيد من السعادة.

وهناك نوع آخر من السيدات يجد في النميمة تعويضًا عن الفشل فمثلاً نجد زوجة مطلقة أو غير سعيدة في حياتها الزوجية تسعى لافساد الحياة الزوجية لصديقاتها, وكلما نجحت في ذلك زادت سعادتها, وهذه النوعية من النساء موجودة بكثرة في مجتمعاتنا العربية.

وهذه العادة من المشكلات الخطيرة التي تواجه المجتمع, وتعتبر من أسوأ الصفات الشخصية لأنها تجعله فارغ المحتوى, لا يجد ما يشغله فيلجأ للنميمة بالتلصص على الآخرين, والتقليل من شأنهم ومن أعمالهم, ولذلك مردود سلبي على كيان المجتمع, خاصة عندما تكثر فيه الشخصيات التي تتأثر بالآخرين. وننصح المرأة حتى تتخلص من تلك العادة السلبية بأن تواجه نفسها بمشكلاتها وتتحايل لحلها والتعامل معها لأن الحيل الدفاعية النفسية والاحساس بالرضا, من الأمور التي يمكن من خلالها التغلب على النميمة, وكلما نجحت المرأة في ذلك كلما نجا المجتمع من المخاطر السلبية لتلك العادة. كما يجب على المرأة أن تحاول شغل نفسها بأنشطة ومهام ايجابية حتى لا تقع فريسة للفراغ, ويمكنها على الأقل أن تمضيه في القراءة والتثقيف.

الدين والتكنولوجيا

ويرى د.علي المكاوي - رئيس قسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة أن المرأة بطبيعتها دائمًا ما تحب أن تطلع على ملامح وخيوط المستقبل, وفي ظل أغلب وقتها الذي تقضيه في العمل المنزلي, يأتي عليها وقت وتشعر بالملل, فتسعى للهروب من الرتابة بالحديث مع الأخريات عن أمورها اليومية كالزوج والحمل والرضاعة وطلبات المنزل ثم تنتقل للنميمة, وتناول حياة الآخرين, وتبدو هنا كل واحدة منهن كما لو أنها تتباهى بما تعرفه من أخبار جديدة ومختلفة عن الغير, وتعتبر تلك الأخبار هي العامل المثير للحديث بينهن, رغم أن تلك الأحاديث التي تتناول أدق تفاصيل الحياة الشخصية للآخرين غالبًا ما تكون سببًا في توتر العلاقات الاجتماعية, وقد تؤدي الى انهيار الحياة الزوجية وتفكك الأسرة.

ويؤكد "د.مكاوي" أن التكنولوجيا الحديثة من أخطر الأدوات التي ساعدت على انتشار النميمة بين النساء, وزادت من أضرارها, في ظل انتشار الهواتف المحمولة, ومواقع التواصل و"الشات" على الانترنت. وبشكل عام يمكننا القول بأن النميمة تمثل سلوكًا مرفوضًا, وعادة غير مرغوب فيها وقد نهى الاسلام عنها من أجل حفظ العلاقات بين الناس, وجعلها من المحرمات لأن مجالس النميمة لا تنشر سوى الفساد ولا يترتب عليها سوى الافساد في الأرض, وعن الرسول -صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يدخل الجنة نمام".

ابدأ الخطوة الأولى في رفع مستوى حياتك

ترجمة - أحمد عبدالعزيز:

كيف ترفع مستوى حياتك, وتحسن ظروفك وتصلح كل ما يحيط بك? القاعدة الاولى ان تفعل ذلك في اي مرحلة من مراحل حياتك, مهما كان حسن ادائك ومدى اجادتك للعمل الذي تقوم به, ومهما قلت لنفسك, لقد تمكنت من اداء هذا العمل او حققت هذا الانجاز يجب عليك ان تفكر دوماً: كيف يمكنك تحسين حياتك?

ربما تدفعنا الظروف لكي نقبل اعمالا لم يكن يدور في خلدنا انها اعمال تصلح لنا, او اننا قد حلمنا بأدائها وكانت جزءاً من اهدافناً, وربما نعتقد ان اهدافنا التي حلمنا بتحقيقها قد اصبحت مستحيلة, لكن رحلة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة, المهم ان نتخذ القرار الصائب وهو ان نحسن حياتنا, ونغير الظروف المحيطة, بنا والاهم هو ان نوجه حياتنا الى الوجهة الصحيحة التي تقربنا من اهدافنا, ويكون ذلك بمثابة تأثير كرة الثلج والذي لا يتوقف.

يتعلل اشخاص كثيرون بأنهم لا يستطيعون مواجهة »الجبل الهائل« الذي يواجههم, وان التغيير يبدو ضخما ولا قبل لهم بمواجهته والتجاوب معه, لكنهم عندما يستمعون الى قصص النجاح التي حققها اشخاص تغلبوا على ظروفهم, واكتسحوا العقبات الرهيبة التي عطلت مسيرتهم, ربما سيجدون الالهام والاقتناع والثقة, بأن يخطوا خطواتهم الاولى, ويتخذوا القرارات الصحيحة التي تضعهم على المسار الصحيح لتحقيق التقدم في حياتهم.

عندما نسافر الى بلدان اخرى نتعلم دروسا كثيرة تساعد على تطوير الحياة وتحسين الظروف وقديما قيل للسفر سبع فوائد فمن خلال الاسفار نتعلم الكثير من عادات الشعوب المختلفة, وعن حياتهم وكيف قاموا بتطوير ظروفهم, ما قد يملأنا حماسة وثقة في نجاح التغيير وفائدة التطوير واهميته.

اذا كان لنا ان نقدم نصيحة بشأن اصلاح شأن الحياة التي نعيشها يمكننا القول: ان الحياة قصيرة, فلا تعيشها بلا سعادة, او بلا اشباع او بغير رضا.

وحتى لو كان التغيير يبدو صعبا والاهداف بعيدة المنال فحالما تتخذ قرارك وتشرع في الخطوات الاولى ملتزما بها, ستندهش للنتائج الباهرة التي ستحققها والاهداف التي ستبلغها, فتتحسن حياتك وتشعر بسعادة لم تذق طعمها من قبل.

*

учимся рисовать мастер класс по изо