فن إدارة «الخناقات الزوجية»

смотреть трейлеры фильмов 2013
لا تخلو أي علاقة زوجية من بعض المشاكل سواء كانت كبيرة أو صغيرة، كما أنه من حق أي من الزوجين أن يغضب أو يعبر عن سخطه وأن يختلف مع شريكه، ولكن المهم دائما أن يحافظ كلاهما على ضبط النفس وعدم الانزلاق إلى ما لا تحمد عقباه.

 

ففي دراسة امريكية حديثة اجريت على 450 زوجا وزوجة ممن اعتادوا التعارك بصفة منتظمة تبين أن الأزواج المحبين والمتفاهمين غالبا ما يحتفظون بمساحة من العلاقات الودية الصحية حتى في اثناء الخناقة وذلك على عكس مجموعة أخرى يمكن أن تصل إلى أقصى درجات العدائية في خناقاتها التي قد تنهي كل شيء ولا تترك أي فرصة لبداية جديدة.

واعتبرت الدراسة أن الخناقات تعدّ من أهم المؤشرات التي تنبئ بامكانية استمرار العلاقة الزوجية أو احتمال الانفصال، فالزوجان اللذان يحافظان دائما على مساحة من الود بينهما اثناء الخناقات الزوجية لا خوف على علاقتهما من الفشل على عكس الزوجين اللذين يصلان بالخناق إلى طريق مسدود بسبب التعنت الشديد والمكابرة والعناد مما يؤدي حتما إلى فشل العلاقة في أقرب فرصة.

وعن أهم اسباب المشاحنات الزوجية والطرق الأنسب لحلها يرى د. هاشم بحري أستاذ الأمراض النفسية بجامعة الأزهر أن المشاحنات الزوجية غالبا ما تكثر في السنوات الخمس الأولى من الزواج وأن أسباب تلك المشاحنات ترجع إلى عوامل متعددة منها:

ـ عدم إلمام كل من الزوجين بطباع وتفكير وأسلوب وتوجهات الطرف الآخر إضافة إلى فشل كل من الطرفين في التوصل إلى أسلوب للتواصل وعدم استعداد أي منهما للتنازل عن بعض العادات والتصرفات التي اعتادها.

ـ كذلك الابتعاد عن الفهم الراقي للحياة الزوجية وما تتطلبه من تضحيات في سبيل تحقيق الاستقرار.

ـ الانفصالات الزائدة والمبالغ فيها والاحباطات اليومية التي تشكل مناخا ملائما لاشتعال الخناقات

- اختلاف المستويات المادية والثقافية والاجتماعية بين الزوجين.

- العصبية الزائدة لدى أحد الطرفين من دون وجود مشكلة جوهرية.

ويضيف د. هاشم أن الخناقات الزوجية رغم ذلك يمكن أن تكون أمرا صحيا وشرا لا بد منه للشعور بقيمة الاستقرار والهدوء بعد انتهاء الخناقة، وأن الاسلوب الأمثل لوضع حد لهذه المنازعات لا يتأتي إلا بالالتزام بعدد من النقاط المهمة نذكر منها:

ضبط النفس والتفكير في المشكلة وفي كل كلمة قبل التفوه بها. كذلك الالتزام بالهدوء اثناء المناقشة مع الطرف الآخر وضرورة الاستماع إليه، استخدام الصمت كحل وحيد عندما يصل الطرف الاخر إلى قمة العصبية، إضافة إلى الحوار المستمر بين الزوجين ووضع اسس صحيحة لعلاج أي سوء تفاهم أولا بأول حتى لا تتراكم المشاعر السلبية بينهما لأن معظم النار من مستصغر الشرر.

مفاهيم خاطئة

من ناحية أخرى يشير بعض الخبراء إلى أن هناك بعض المفاهيم الشائعة والخاطئة في الوقت نفسه منها، أن الصراع بين الزوجين دليل على سوء إدارة في العلاقة الزوجية. هذا ليس صحيحا إذ إن الخلاف جزء من الطبيعة البشرية وهو دليل صحة وعافية ومؤشر على أن الطرفين متفردان في تفكيرهما ويستخدمان عقلهما من دون تبعية عمياء.

والمفهوم الثاني أن تجميد الصراعات يؤدي إلى حلها من تلقاء نفسها وهذا هراء محض فالتوترات الصغيرة الناجمة عن انفعالات مفاجئة تخبو مع الوقت إذا تم تصريفها، أما إذا تجمعت في النفس فهي تصبح كالتنين النائم الذي إذا أطل برأسه يوما نشر الخراب والحرائق.

أما ثالث هذه المفاهيم الخاطئة فهو أن حل المشكلات يجب أن يكون فوريا، وذلك غير واقعي إذ إنه من الأفضل الانتظار إلى أن تهدأ النفوس قليلا حتى يمكن اجراء حوار بدون أية توترات.

учимся рисовать мастер класс по изо