خبراء علم النفس والاجتماع: عزوف الناخبين في الإعادة.. إحباط وإنهاك واحتجاج سلبي

смотреть трейлеры фильмов 2013
هل كان الاحتجاج "السلبي" للمواطنين وراء التراجع الكبير والملحوظ في الإقبال على التصويت في جولة الإعادة بعد الطوابير الانتخابية الطويلة التي شهدتها اللجان في الجولة الأولى؟أم أن الاقبال على الصناديق في تلك الجولة كان أمرا استثنائيا عاد بعدها الشارع المصري لطبيعته العازفة عن المشاركة السياسية؟أم هناك أسباب أخرى لذلك التراجع؟.

 

أرجع الدكتور "أحمد عبد الله" - أستاذ الطب النفسي بكلية طب جامعة الزقازيق - انخفاض نسب مشاركة الناخبين في جولة الإعادة إلى قصر النفس الذي يعاني منه المصريين خاصة وأنهم حديثي عهد بالمشاركة السياسية، فمن نزل في الجولة الأولى لن تكون لديه قابلية للنزول مرة ثانية، أضافة إلى الإنهاك الشديد الذي أصاب كل الناخبين وانتظارهم في طوابير طويلة لإدلاء بأصواتهم.

أشار "عبد الله" إلى أن حملة "المناحة" التي شنتها الأحزاب والتيارات السياسية تعليقا على تقدم التيار الإسلامي في الجولة الأولى وما بثوه حول التشكيك في صحة الانتخابات وما فعله التيار الإسلامي وبعض الفلول من التأثير على الناخبين والتشكيك في صحة نتائج الفرز وقدرة الشعب المصري على المشاركة الإيجابية في أولى خطواته نحو الديمقراطية دون تأثير من أحد كان سببا في عزوف الكثير من الناخبين عن المشاركة في جولة الإعادة.

"المشاركة هتقل في المرحلة الثانية" هذا ما توقعه "عبد الله" بالنسبة لمشاركة الناخبيين في الجولة الثانية، مشيرا إلى أنها ستشهد إقبالا كبيرا من الناخبين بنسب مرتفعة ولكن أقل من نسب مشاركة المرحلة الأولى نتيجة لاستمرار العوامل السابقة.

فيما أرجع أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس الدكتور "أحمد عكاشة" تراجع الناخبين عن المشاركة في جولة الإعادة إلى عدم شعورهم بتأثير أصواتهم في سير العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن الناخبين نزلوا إلى الانتخابات كنوع من جس النبض ومعرفة هل ستسيطر اي كتلة أو فئة على البرلمان أم لا؟ وبعد إعلان النتائج وسيطرة التيار الإسلامي على الكثير من الأصوات وانحصار المنافسة بين الاتجاة الإخواني والاتجاه السلفي الأمر الذي فسرة البعض باعتماد أسس الاختيار على الأساس الطائفي وتحولت العملية الانتخابية بأكملها إلى عملية طائفية شعر الناخبين بالأحباط وتخوف الأقباط من البرلمان القادم وتراجعوا عن المشاركة في جولة الإعادة.

حذر "عكاشة" من وقوع الكثير من أعمال العنف والشغب في المرحلة الثانية من الانتخابات، مشيرا إلى تحويل العملية الانتخابية إلى الاعتماد على الأسس الطائفية والقبلية والعصبيات سيلعب دورا كبيرا في وقوع أعمال العنف الذي لم نشهده في الجولة الأولى.

رات أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس الدكتورة "ثريا عبد الجواد" أن الوسائل والأساليب التي استخدمها التيار الإسلامي في المرحلة الأولى لإغراء الناخبين بالمشاركة والتي كانت سببا في حشد شريحة معينة من الناخبين وهي الشريحة المغيبة غير المتعلمة، إضافة إلى المتعلمين والمثقفين الذين كان لهم رغبة حقيقية في المشاركة وممارسة الديمقراطية كان عاملا كبيرا في إظهار العملية الانتخابية في مصر بصورة بهرت العالم إلا أن التقدم الذي أحرزه التيار الإسلامي في الجولة الأولى كان سببا في تراجع الكتلة الكبيرة من المتعلمين عن المشاركة في جولة الإعادة نتيجة لرفضهم سيطرة التيار الإسلامي على البرلمان، كما أن هذا التقدم كان مطمئنا للتيار الإسلامي مما جعلهم يمتنعون عن الأساليب الإغرائية لغير المتعلمين وهو ما منعهم من المشاركة.

أشارت "ثريا" إلى أن الشعب المصري يتصرف عكس التوقعات دائما لتمتعه بحالة من المزاجية ولذلك لا يمكن توقع أفعاله في أحيان كثيرة، لافتة إلى أنه من الممكن أن تشهد المرحلة الثانية توجها كبير نحو اختيار الناخبيين للتيار الليبرالي لعكس نتائج المرحلة الأولى.

учимся рисовать мастер класс по изо