الخجل ....مرض يدمر شخصية الأطفال

смотреть трейлеры фильмов 2013
لخجل, صفة محمودة في الانسان , بشرط أن يكون في اطاره وحجمه الطبيعي, لكن, وعلى رأي المثل الذي يقول: (اذا زاد عن حده.. انقلب ضده), لأن الخجل في هذه الحالة يصبح مدمرًا للشخصية, والخطورة أن هذا السلوك يصيب الأطفال, وللاسف فان الابوين اليد الطولي في ذلك..

 

يقول الدكتور هاني السبكي.. استشاري الطب النفسي الخجل عند الأطفال هو الشعور بالرغبة في فعل ما يصاحبه عدم القدرة على بداية الفعل خوفًا من عدم الانجاز, أو خوفًا من ملاحظات الآخرين السلبية على هذا الفعل.

والخجل جزء من تكوين الشخصية الطبيعية, وهذا ما يجعل الشخص يحد من تصرفاته العشوائية أو الغوغائية فيتصرف بما يتناسب مع الحياء, وليس الخجل, لأن الحياء هو الحرص على أداء الفعل من دون أن يمس كرامته أو سمعته أو مكانته حتى يظهر أمام المجتمع في مظهر لائق يقبله الجميع, فاذا اختفي الحياء ظهرت تصرفات مستنكرة المجتمع أو المحيطين تدل على أن هذا الفعل غير لائق اجتماعيًا أو يخدش حياء الآخرين, أو يدل على قصور في الشخصية المؤدية للفعل أو عدم الاحترام لذاتها الا ما شابه.

اذاً الحياء هو الشيء المطلوب في الشخصية الطبيعية, واذا تطور الى الخجل أصبح عيبًا في الشخصية, والخجل يأتي لأسباب نعيشها يوميًا في حياتنا ونبث هذا الداء السخيف في أطفالنا من دون أن ندري, وهو التعليق على تصرفاتهم مسبقًا بالسلبية, فيكون هناك نوع من التردد وعدم الثقة, عندما يأتي بهذا الفعل مرة أخرى يخشي أن يؤديه حتى لا يسمع كلاماً سلبياً فيتكون الخجل الذي يأتي أيضًا من السخرية الدائمة من أطفالنا, على سبيل الفكاهة وبحسن النية, ولا ندري أن هذا الكلام يستقبله الطفل بمشاعره ويعتبر حكمًا عليه, فيبدأ الخجل معه في الظهور أمام المجتمعات, ويفقد الثقة في نفسه ويشعر دائمًا أنه مراقب, وأنه خاضع دائمًا للتعليق, اذن الاحباط والوصف السلبي, والمزاح السخيف, كل هذا يؤدي الى الخجل, أو في بعض المراحل يصاب الطفل بالخجل دون التأثير في المجتمع الداخلي, ولكن تأثير من المجتمع الخارجي وهو المدرسة, وعلى المدرس دائمًا أن يبث روح التشجيع في الطفل سواء في الموسيقى أو في الرياضة, أو أي شيء يؤدونه, ويؤكد له أنه اذا لم يؤد هذه الرياضة كما ينبغي فانه ليس فاشلا, وأن هذه الرياضة لا تتفق مع قدراته وأنه قد يبدع في رياضة أخرى تتفق مع قدراته, لأنه قد لا يكون موفقًا في لعبة ما فيسخر زملاؤه منه فيصاب بالخجل. وعندما يتعرض الطفل لموقف ما يسبب له حرجًا وسط أقرانه فان الطفل يعمم ذلك الشعور في أداء أي شيء آخر.

والمدح المبالغ فيه من الممكن أن يصيب الطفل بالخجل, لأنه يشعر أنه موضع ملاحظة من الجموع المحيطة به, حتى لو كانت به صفات جميلة, ولكنه يرفض دائمًا أن يكون تحت المجهر, فمن الممكن أن نجد بنتًا شديدة الجمال, ومع كثرة المدح والتعليقات على جمالها, تصاب بالخجل لأنها تشعر دائمًا أنها ليست على حريتها وأن العيون تلاحقها أينما ذهبت.

اذاً كل هذه أمور تربوية يضاف اليها عامل يمثل 20 في المئة أو 25 في المئة وهي الصفة الجينية الموروثة, فهناك عائلات بطبعها خجولة, واذا توقف الأمر عن كونها صفة وراثية فتكون بذلك محتملة, لأنها غير ناتجة عن اهانة أو سخرية, فيمكن التعايش معها.

والخجل المكتسب ينتج عنه أحيانًا انزواء عن المجتمع وانعزال وانطوائية, وكما لو كان يختزن في داخله عداء لهذا المجتمع الذي يمارس التصرفات كلها وهو محروم منها بسبب خجله, وعندما تحين الفرصة ويصبح ذا مركز أو سلطة فيعوض هذا القهر في الآخرين بنظام قاس, بضرب التلاميذ اذا كان يعمل مدرسًا, أو الموظفين اذا كان رئيسهم في العمل فيكون عدائيًا للمجتمع.

الرهاب الاجتماعي

وأشار الدكتور هاشم بحري.. أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر: الطفل يولد طبيعيا سلوكيًا, والخجل من ضمن السلوكيات التي يتم التدريب عليها, هناك أطفال يعاني آباؤهم من هذه المشكلة وبالتالي ينتقل الى الابن, لكن الأغلبية تتم عن طريق معيشتهم في دولة أخرى غريبة عنهم, فليس لديهم اختلاط في تلك المجتمعات, أو أن الأب يعمل في دولة أخرى والأم هي التي تربي الأطفال وحدها, وبالتالي يتخذ الطفل صفات أمه.

ومن الممكن في التربية أن يتصرف بشكل خاطئ فيقسو أبواه بشدة كي يصبح مثاليًا, فيصاب الطفل بالخجل لأنه في هذه الحالة يخاف من الناس ومن النقد, وكأن كل الناس تنتقده, فيصاب بما نطلق عليه الخجل الاجتماعي أو الرهاب الاجتماعي, هذه المرحلة مع الطفل الصغير, وعندما يصل الى مرحلة المراهقة ولا يجد من أبويه حرية في قبوله كمراهق, فيتعلم من ذلك الخجل والاحراج من الناس لأنه لم يأخذ حقه في مرحلة المراهقة.

الآداب العامة

وقال رفعت عبد الباسط.. أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلوان: أي تجربة جديدة يمر بها الطفل, يتعرض الى نوع من الرهبة وعدم التحدث, لذلك دائما نطلب من الوالدين في مرحلة الطفولة المبكرة أن يعلماه الطريقة الصحيحة لتناول الطعام حتى يؤديها بصورة سوية, فنجد هؤلاء الأطفال الذين مروا بالظروف الطبيعية عندما يتعرضون لأي حوار أو موقف فانهم يعبرون عنها بالهدوء والسكون وأحيانا بالخجل, ولكن الخجل الطبيعي وليس السلوكي أو المرضي.

أما الخجل المرضى الذي تنقسم أسبابه الى قسمين, فنجد أن الأطفال يعانون منه بشدة, وأسباب ذلك أن الوالدين والأم بالذات لم تجعله يعيش الحياة الطبيعية, حيث يتعرف على اخوته وأقرب الناس اليه سواء خاله أو عمه وما الى ذلك, حتى يأتي في المدرسة والحصة ويتعرف على زميله ومدرسه, فانه يكون قد مر بهذه التجربة لأن الأم بصفة خاصة جعلته يمر بهذه الظروف في مواقف سابقة.

وحتى يكون طفلنا سويًا, فاننا نطلب من الوالدين أن يمر الطفل بالمواقف الطبيعية, وعند مروره بأي موقف غريب فلا يفرحون, كأن يكرر كلمة قد سمعها من أي شخص وتتنافي مع الآداب العامة, وما الى ذلك.

حرص شديد

وأكدت الدكتورة سامية خضر.. أستاذة علم الاجتماع, أن الخجل يأتي عند الطفل عندما يحاول أفراد الأسرة أن يقللوا أي عمل يقوم به أو يرددوا ما يقوله بصورة بها سخرية, ويحدث ذلك كثيرًا, وعندما يشعر الطفل أن هناك نقدًا بطريقة فيها سخرية وعدم اهتمام, فيتوقف عن الافصاح بأي شيء وفي أي شأن, ومن هنا يتحول الى شخص خجول, ومن الممكن أن تكون الأم هي الأخرى خجولة وغير قادرة على المواجهة في أي موقف من المواقف, وبالتالي فانها تنقل هذا الى الطفل.

учимся рисовать мастер класс по изо