ماذا قالوا عن التثاؤب

смотреть трейлеры фильмов 2013
عندما ترى شخصا يتثاءب, تظن على الفور أنه كسول ولديه رغبة في النوم أو الراحة, لكن لا تتسرع, فقد أثبتت الدراسات الحديثة أن التثاؤب- ذلك الفعل اللا ارادي- لا يرتبط فقط بالاحساس بالنعاس والارهاق, وانما قد يكون سببه شعور الانسان ببعض حالات القلق والتوتر,

علاوة على أنه يؤدي الى انعاش خلايا المخ وزيادة اليقظة والتركيز!, وقد يأخذك العجب اذا علمت أن التثاؤب "معد", فاذا شاهدت أو سمعت شخصًا يتثاءب بجوارك أو حتى عبر الهاتف, فانك لن تستطيع منع نفسك من التثاؤب, حتى ولو كنت لا تشعر بأي ارهاق!! ومن الأشياء الغريبة ما توصلت اليه دراسة جديدة من أن الانسان يتثاءب حوالي 250 ألف مرة طيلة عمره, بمعدل خمس مرات في اليوم الواحد في المتوسط, وأن الجنين في بطن أمه يتثاءب عندما يبلغ أسبوعه الحادي عشر, حول هذه الظاهرة وأسبابها وأمور اخرى تتعلق بها كان هذا التحقيق:
يقول الدكتور طارق اسعد - أستاذ الأمراض النفسية والعصبية ومدير وحدة القياسات الفسيولوجية ومعمل أبحاث طب النوم بمركز الطب النفسي بجامعة عين شمس: التثاؤب رد فعل عصبي منعكس يحدث فيه تزامن لاستنشاق الهواء مع تمدد طبلتي الأذن وعضلات الفك يعقبه استنشاق عميق للهواء عن طريق الفم ويحدث عادة مع الاجهاد الجسماني والشعور بالنعاس أو الضغط النفسي أو نقص التنبيه والمؤثرات الخارجية, وهو معد في الانسان وبعض الحيوانات مثل القردة وأيضا في بعض الثدييات عن طريق الرؤية أو السمع, وفي ما يتعلق بأسبابه فحتى الآن يقف العلم عاجزا عن فهم هذه الظاهرة بصورة دقيقة وقاطعة وكل ما لدينا مجرد نظريات منها ما يرى أنها تحدث نتيجة لزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون بالجسم وذلك لتقليله وزيادة نسبة الأكسجين المستنشق, ولكن مثل هذه النظرية لا يوجد ما يدعمها. وهناك نظرية "التمدد العضلي" التي تقول بأن الجسم يلجأ اليها كوسيلة لحدوث تمدد وارتخاء في العضلات كي يجعلها متأهبة ومتحفزة دائما لأي نشاط مفاجئ ووفقا لهذه النظرية فان التثاؤب في الحيوان يجعله دائما مستعدا للدفاع عن نفسه ضد أي خطر, بينما تتعامل نظرية "درجة حرارة المخ" مع التثاؤب على أنها عامل مساعد على التحكم في درجة حرارة المخ والمحافظة عليها باردة عن طريق حركة الهواء أثناء التثاؤب.
وهناك نظرية أخرى يطلق عليها "كيمياء الأعصاب" تعتمد في تفسيرها على أن هناك موصلات عصبية ومواد كيماوية تساعد على حدوث التثاؤب مثل مادة السيروتونين والدوباجين والغلوتامات وأكسيد النيتريك وغيرها وهذه المواد تلعب دورا مهما في التحكم بالمشاعر والشهية للأكل والسلوك وبالتالي ليس غريبا أن يكون هناك ارتباط بين الحالة الوجدانية وحدوث التثاؤب, مع الأخذ في الحسبان أن مادة "الاندورفين" الموجودة في الافيونات ومشتقاتها تقلل من معدل التثاؤب, لذلك يلاحظ في مرضى الادمان أثناء فترة انسحاب المواد المخدرة كثرة التثاؤب بصورة ملفتة, وبالاضافة لما سبق تتبقى نظرية أخيرة تسمى نظرية " الخلايا العصبية"أو " المرآة" والتي تشير الى وجود خلايا عصبية في الفص الجبهي من المخ تقوم بمحاكاة الآخرين والتفاعل مع استجاباتهم مثل المرآة, وطبقا لذلك يعتبر التثاؤب, خاصة المعدي منه, وسيلة من وسائل التواصل مع الآخرين, وقد ذكرت بعض الدراسات الحديثة أن هناك نقصا في معدل التثاؤب لدى مرضى التوحد عند رؤيتهم لأشخاص آخرين يتثاءبون مقارنة بغيرهم من الأطفال بسبب وجود خلل في الخلايا العصبية "المرآة " عند هؤلاء الأطفال. كذلك هناك أسباب طبية تؤدي الى زيادة معدل التثاؤب مثل مرضى البول السكري واضطرابات الغدة الكظرية وجلطات الدماغ والاضطرابات النفسية, كما أن هناك عقاقيرا تسبب التثاؤب كمصل بعض مضادات الاكتئاب والتي يمكن أن تزيد الشعور بالتثاؤب حتى ولو لم يكن مصحوبا بالشعور بالنعاس.
حمى الكسل
ويرجع الدكتور هاشم بحري- أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الغرض من التثاؤب فسيولوجيا الى الحصول على أكبر قدر من الأكسجين بغرض انعاش خلايا المخ وزيادة اليقظة والتركيز, يقول الدليل على ذلك ازدياد هذه الظاهرة في بعض حالات الاضطراب النفسي مثل القلق والاكتئاب حيث يميل مريض القلق الى زيادة تركيزه في الواقع المحيط بغرض زيادة شعوره بالأمان, أما المكتئب فيتثاءب بغرض زيادة الحماس في حياته. كما أن التثاؤب قد يكون مفيدا اذا كان لمرات قليلة, أما اذا زاد عن الحد المعقول, فسيؤدي عكس الغرض منه, حيث يشعر المتثائب بالتشتت وعدم التركيز, واذا كان بعيدا عن القلق والاكتئاب -فهو يعبر عن الشعور بالنعاس وهنا يصاب الآخرون بحمى الكسل وبالتالي يسعى الجميع للخروج من هذه النوبة عن طريق التثاؤب وهو ما يطلق عليه " عدوى التثاؤب ", وقد يعبر عن حالات الملل وعلى المحاضر الجيد أن يغير من منهجه التعليمي اذا لاحظ أن مستمعيه يتثاءبون, مع مراعاة أن هناك بعض الأدوية المضادة للاكتئاب تسبب التثاؤب كعرض جانبي للدواء النفسي.
التثاؤب والشيطان
وعن وجهة نظر الدين في التثاؤب يقول الدكتور اسماعيل عبد الرحمن - أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر: أكدت السنة المطهرة عمق العلاقة بين الشيطان والتثاؤب فقال صلى الله عليه وسلم: " ان الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فاذا عطس أحدكم فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته وأما التثاؤب فانما هو من الشيطان فليرده ما استطاع ", فالشيطان يحب أن يرى الانسان متثائبا لأنها حالة تدل على ثقل البدن واسترخائه وامتلائه والمراد في الحديث الشريف التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك وهو التوسع في المأكل, أما عن حكمه في الصلاة فانه اذا كان خارج الصلاة مكروها فهو في الصلاة أشد كراهية لقوله صلى الله عليه وسلم: " التثاؤب في الصلاة من الشيطان فاذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع ", وعند القرطبي اذا تثاءب قارئ القرآن فليمسك عن القراءة لأنه يخاطب ربه والتثاؤب من الشيطان, وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بدفع التثاؤب وكظمه فقال صلى الله عليه وسلم:" اذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فان الشيطان يدخل " ومن السنة وضع اليد اليسرى على الفم عند التثاؤب. وكظم التثاؤب ورده خارج الصلاة أمر مستحب أما في الصلاة وعند قراءة القرآن فيكون واجبا, وليس حقيقيا ما يقال بوجود علاقة بين التثاؤب والحسد لعدم وجود دليل شرعي أو قول لبعض أهل العلم في ذلك.
учимся рисовать мастер класс по изо