أهمية تطور الاستعراف - منقول

смотреть трейлеры фильмов 2013
لفهم الأطفال علينا ألا نقصر فهمنا على التطور النفسي الجنسي والتطور النفسي الاجتماعي عندهم فقط. فالأطفال لا يقضون كل حياتهم وهم يفكرون فقط بالجنس وبالعدوانية بل يقضون معظم أوقاتهم بحل المشاكل والتفاعل معها وكذلك اكتشاف وتغيير وتعلم كل شيء حول العالم المحيط بهم. هناك بعض الأشخاص يسلّمون بأن هناك دافع ثالث بالإضافة إلى الجنس والعدوانية ويدعى هذا الدافع بدافع السيادة (دافع التنافس، دافع الفعالية)، إن دافع السيادة هذا له علاقة كبيرة بالتطور الاستعرافي وعلينا أن نتفهم بشكل عام مراحل التطور الاستعرافي لكي نعرف كيف نتعامل مع الأطفال وكذلك مع البالغين.

إن مرحلة التطور الاستعرافي ستقرر كيف ينظر الطفل أو البالغ إلى جسده ويتفهم فعاليته الجسدية. وفهم هذه المرحلة من قبل الطبيب هو أمر هام جداً إذا أراد أن يقنع مرضاه الأطفال أو البالغين بالاستجابة للمعالجة الطبية وبالقبول بكل الأمور المؤلمة والخطرة والمهددة التي قد يشملها العلاج.
وأكثر من درس التطور الإدراكي هو عالم النفس السويسري Jean Piaget الذي اهتم بما أسماه بعلم المعرفة الوراثية Genetic Epistemology . ويدرس هذا العلم الطريقة التي يكتسب بها الإنسان المعرفة Kemowledge . ولقد اهتم Piaget بالتطور الذكائي Intellectual Development عند الأطفال وبدأ هذا الاهتمام يظهر حيث كان يحاول وضع اختبارات محددة لقياس الذكاء "IQ" على مجموعة من الأطفال في باريس paris ، فقد اهتم Piaget بالأجوبة الخاطئة التي كان يجيب بها الأطفال رداً على الأسئلة أكثر من اهتمامه بالأجوبة الصحيحة واعتقد أن هذه الإجابات الخاطئة تعطينا فكرة عن طريقة تفكير الأطفال وعن نظرتهم للعالم. ولذلك قضى بقية عمره وهو يدرس هذه الإجابات الخاطئة.
سأعرض باختصار خصائص مراحل التطور الاستعرافي الأربعة وعلاقة هذه الخصائص بالممارسة الطبية العامة.
مراحل التطور الاستعرافي
المرحلة الحسية الحركية (من الولادة إلى عمر السنتين):
المرحلة الأولى التي حددها Piaget هي التي دعاها بالمرحلة الحسية أو مرحلة الذكاء الحسي - الحركي. يبدأ الرضيع خلال هذه المرحلة بإدراك غائم نسبياً للعالم المحيط به ولعلاقاته مع الأشخاص في هذا العالم. يتمم في هذه المرحلة مهمتين أساسيتين المهمة الأولى هي أن يكوّن الطفل فكرة أولية عن السببية أو التفكير السببي Causai Thinking. نستطيع أن نتلمس ذلك في مهد الطفل عندما يتحرك الرضيع في سريره ويتحرك أيضاً شيء قابل للحركة معلق بالسرير عندها يكرر الرضيع الحركة لكي يتحرك ثانية ذلك الشيء القابل للحركة وهذا ما سماه Piaget بالاستمتاع بجعل المشاهدة المبهجة مستمرة Making Intersting Sights Last إن النقطة الهامة التي أشار لها Piaget كما أشار لها كثيرون من بعده أنه يجب ألا ينظر إلى الرضيع على أنه منفعل، أو عضو مستقبل، يتشرب المعرفة كالإسفنج لأنه فعال ومتفاعل مع محيطه، يطلب خبرات وتجارب جديدة، يطلب تحريض وحث أكثر ويتعلم أن أفعاله لها آثار سببية على محيطه.
أما المهمة الثانية فتسمى إخضاع الموضوع The Conquest of The Object حيث يحقق الرضيع خلال هذه المرحلة بما يسمى باستمرار الموضوع Object Permanence أو ثبات الموضوع Object Constancy فالطفل يصل إلى مرحلة من التطور الاستعرافي الذي يكوّن فيها تصور ذهني داخلي Internal Mental Representation للأشياء والأشخاص في العالم الخارجي. فمثلاً يكون كل شيء بعيداً عن النظر بعيداً عن الذهن بالنسبة للرضيع تحت السنة الأولى من العمر، فإذا أخذ أحدهم "خشخيشة" طفل عمره ستة أشهر وخبأها في مكان ما بعيداً عن نظر الطفل فإن الطفل يبحث عنها بل سيبدو مندهشاً فقط ثم ينتقل إلى فعالية أخرى. هذا يعني أن الخشخيشة لم يعد لها أي وجود بالنسبة لهذا الطفل.
كذلك عندما تبتعد الأم عن نظر طفلها عندها ستصبح بعيدة عن ذهنه. وهذه الأمور يجب ألا تغيب عن الذهن عند إدخال الأطفال إلى المشفى، فالطفل في هذه المرحلة ليس لديه أي تصور ذهني Mental Representation لأمه أو لديه تمثيل ضبابي إذا جاز التعبير، لذلك يجب على الطبيب الذي ادخل الطفل إلى المشفى أن يبقي صورة الأم حية في ذهن الطفل المريض من خلال طرق عدة كاستعمال الطبيب لصور الأم وأفراد عائلته الآخرين أو يُحدّث الطفل عن أمه أو يحضر أشياء مألوفة من المنزل، كما أن اتصالات هاتفية متكررة مع الطفل حتى ولو كان عمره أقل من سنتين، ولهذا فائدة كبيرة. والأهم من ذلك كله هو السماح لأهل الطفل أن يبقوا معه في المشفى أطول وقت ممكن.
فالحقيقة أن الطفل يؤسس تدريجياً من خلال التفكير السببي البدائي وكذلك من خلال تطور ثبات الموضوع تصورات ذهنية داخلية للأشياء في العالم الخارجي وتصورات ذهنية داخلية لجسده أيضاً. ( منقول)
учимся рисовать мастер класс по изо