أمناء الشرطة مصابون بأزمة نفسية

смотреть трейлеры фильмов 2013
أعادت الاحتجاجات الأخيرة التي نظمها المئات من أمناء الشرطة، الحديث عنهم، وعن الظروف النفسية والمجتمعية التي يعيشون فيها، ومدى السلامة النفسية التي باتوا عليها عقب ثورة 25 يناير.

 

يقول الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، إنه من المفترض على الأجهزة المسؤولة في مصر عند اختيار أي فرد للعمل بجهاز الشرطة أن يتم اختياره وفقا لشخصيته لمعرفة ما اذا كانت تتلاءم مع العمل في تلك المهنة أم لا فهناك مواصفات ذهنية وعصبية يجب أن يتحلى بها من يعمل في هذا المجال سواء من ناحية الصبر وطول البال والقدرة على تحمل الضغوط أو سواء معرفة الطباع النفسية ووجود بعض الصفات التي تتعارض مع هذا العمل مثل وجود الميول العدوانية أو غيرها وتلك الأشياء معروفة على مستوى العالم كله.

وأضاف: أنه يجب أن يكون هناك اختبارات نفسية بشكل دوري بعد الالتحاق بالعمل، ولكنه للأسف هذا لم يحدث نهائيا في مصر فكان من الطبيعي أن يكون كثير من أمناء الشرطة يعانون أمراضًا نفسية كبيرة نتيجة النشأة التي تربوا فيها، أو قد تكون جينات وراثية تدعو إلى العدوانية ولم تكتشف في شخصيته قبل العمل بالجهاز الأمني ويكون هذا الأمين أكثر سعادة عندما يقوم بتعذيب شخص أو يقوم بسبه بألفاظ نابية ومع مرور الأيام يتطور هذا المرض حتى يصبح أكثر تعقيداً وقد يصل به إلى قتل الآخرين على عكس الشخصية التي تكون أكثر صبراً وتضحية بالنفس من أجل الآخرين، وأن قضايا التعذيب كشفت عن أن كثيرا من هؤلاء الأمناء لديهم اضطراب في تكوين الشخصية ويحتاجون لتأهيل نفسي.

ويقول هاشم بحري أستاذ علم الاجتماع، السلطة مغرية لأي إنسان، وأمين الشرطة في مصر موضوع في يده سلطة مزدوجة فهو لديه القوة كرجل شرطي، وكذلك له قوة التنفيذ فهو طرف وحكم في نفس الوقت، ومثال ذلك رجل المرور هو من يرصد المخالفة وهو في نفس الوقت من يحكم عليها ويكتب الغرامة وهذا الأمر يجعل أمين الشرطة يتولد لديه القدرة علي استغلال موضع القوة التي يشعر بها.

وعن استخدامه للعنف في تعامله مع المواطنين فيرجع إلى عاملين أساسيين، الأول وهو تربية أمين الشرطة على إطاعة الأوامر مثل الأوامر العسكرية تماما، وتعرضه إلى التنكيل به في حالة عدم إطاعة تلك الأوامر، ولذلك يجد لنفسه مبرراً في العنف.

أما العامل الثاني فهو التكليفات الكثيرة الملقاة على أمين الشرطة ولا يوجد وقت لتنفيذ تلك التكليفات فعند التحقيق مع المتهم يتعجل بأخذ الاعتراف منه بالقوة، ولا يتبع الأسلوب الطبيعي لمعرفة الحقيقة ويستسهل استخدام العنف.

وأكمل: ويجب أن نضع أمناء الشرطة العاملين بجهاز أمن الدولة «المنحل» في تقييم خاص بهم فهؤلاء قبل العمل في هذا الجهاز يتعرضون لعملية غسيل مخ، وتغيير في مفاهيمهم بما يتوافق مع طبيعة عملهم، ويضعون لهم المبررات والدوافع التي تجعل هؤلاء يمارسون الأساليب غير الآدمية ضد المتهمين وهو يعتبر ذلك طبيعيا وواجبا وطنيا لا يتعارض في ذهنهم حتى مع الدين.

ويقول العميد محمود قطري الخبير الأمني: «إن أمناء الشرطة من أشد الفئات المظلومة داخل المجتمع المصري لما يلاقونه من معاناة وقسوة من الضباط الذين يعلونهم في الرتبة، فالضباط يعاملون الأمناء معاملة الخدم داخل الأقسام ويقوم الضباط بإرسالهم لقضاء طلباتهم الخاصة، وهو ما يجعل أمين الشرطة أو المندوب لديه حقد دفين لمن يحيطون به ويكون في أغلب الأحيان مصاباً بأمراض نفسية.

учимся рисовать мастер класс по изо