احتجاز المسئولين ليس حلا

смотреть трейлеры фильмов 2013
شهد المجتمع المصري بعد اندلاع ثورة‏25‏ يناير حوادث غريبة وتعد الأولي من نوعها حيث لم يقتصر العاملون ببعض المؤسسات علي التعبير عن غضبهم بالوقفات الاحتجاجية أو الاعتصام فقط

 

فنحن نجد احتجاز خمسة من العاملين بالقوة الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات أحد مكاتب سنترال الأوبرا لمدة21 ساعة متواصلة, وانتقلت العدوي لطلاب الجامعات حيث حدثت واقعة أخري من طلاب كلية الطب البيطري والاداب بجامعة المنصورة لنحو ساعتين داخل سيارتهما بالحرم الجامعي عقب إعلان نتيجة انتخابات رئاسة الجامعة وإخفاق مرشح الاخوان! كما تم احتجاز د.أحمد زكي بدر رئيس أكاديمية أخبار اليوم ووزير التربية والتعليم السابق لاكثر من8 ساعات من قبل طلاب الاكاديمية والمشترك معه7 من العاملين ومحاولة الاعتداء عليه, وذلك للمطالبة برحيله وتقديم استقالته, ووضع سيارتهم أمام سيارته لمنع خروجه؟!

فما هي أسباب انتشار هذه الظاهرة الغريبة وكيف يتم احتواؤها بعد أن تحولت لموضة؟ وهل يصبح الاحتجاز حلا لمشاكلنا؟

في البداية يوضح د.حمدي حافظ استاذ علم الاجتماع بجامعة جنوب الوادي: المجتمع عندما يمرض ولا يجد علاجا فيحصل نوع من تفتيت القيم مثل احترام الكبير والصغير وغيرها من المفاهيم التي تربينا عليها وبغيابها يتحول المجتمع الي غابة فهذه الأشياء ظهرت بعد الثورة حيث زاد العنف حيث هذه الأشياء كانت مكبوتة؟

ولا يمكن ان نغفل ان بعض وسائل الإعلام والقنوات الفضائية تقوم بعملية تسخين وشحن للأحداث مما يولد الانفجار, ونحن في المرحلة الحالية في حاجة شديدة الي تقنين الأوضاع وهذا لن يتم الا بإعادة النظر والعمل علي تغيير مناهج التربية بحيث تحث علي القناعة والتسامح والرضا, أيضا يجب ان تهتم مراكز الشباب بالألعاب الرقيقة مثل الجمباز والباليه, ويتم تشكيل لجنة من علماء النفس والاجتماع وتقديم حلول سريعة, وذلك لعلاج المشكلات المهمة مثل البطالة والاسكان, ولابد من الاستفادة من التجارب العالمية وتطبيق ما يناسب مجتمعنا!

ويشير د.حمدي حافظ إلي ان ما أفسد نظام مبارك عدم وجود استشاري اجتماعي, وهذا الخطأ مازال موجود, فالحكومة والمجلس العسكري لا يستعينان بمستشارين اجتماعيين! ولذلك نري هذه النوعية من الحوادث تتكرر ويخشي أن يزداد هذا العنف ويتحول لإرهاب!

أما د.صفوت العالم أستاذ الإعلام السياسي بجامعة القاهرة فيري أن حالة الفوضي والانتقام التي تنتاب بعض شرائح المجتمع نتيجة للظلم المتراكم, وقد يصاحبها حالة من المبالغة والتضخيم في الشائعات التي تفتقد الي الدقة, وقد تتسم بحالة من الغموض, وأيضا قد يأتي ذلك نتيجة تعنت بعض المسئولين في فترات سابقة, ولكن ذلك لا يبرر واقعة احتجاز أو اعتداء علي مسئول فهذا الأمر يمثل حالة من الفوضي, ولا يصلح لتكوين علاقة حقيقية بين المرءوسين والرؤساء ولا يوجد مبرر فهذا المسئول مهما تكن أفعاله فهو لم يعتد علي الأرواح!

ويضيف د.صفوت العالم ان هذه النوعية من الحوادث قد تكون نتيجة افتقاد علاقات التواصل بين المسئولين والعاملين, فأحيانا يكون المسئول مغلقا علي نفسه! ولذلك لابد ان يكون هناك حلقة من التواصل والتفاعل بين كل المسئولين الكبار والمرءوسين أيضا لابد أن يكون هذا التفاعل خلاقا لتيسير السياسات وتوضيح القرارات, كما يجب ايجاد آلية تساعد علي ايجابية اتخاد القرارات بحيث تضمن مشاركة الجميع في الادارة وتحمل المسئولية.

أما د.هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر فيري: أننا نسير الآن في حالة من التخبط حيث ان ربط العلاقات وتنظيم البشر يعتمد علي القانون, ولكن هذا لا يحدث, فالجميع يعمل علي استعراض العضلات ولا يستخدم العقل والتروي ومعظم الناس اصبحوا يمارسون تصرفات هزلية وهمجية!! ولا أعلم الي متي يظل هذا التسيب ولا يفرض القانون نفسه! لابد من تفعيل القانون واستخدامه حتي لا تسير القاعدة أخذ الحق بالذراع ايضا يجب الابتعاد عن المسكنات الوهمية التي تهدئ بها الشعب, ويجب البحث عن حلول جذرية لامتصاص الغضب الذي يسود المجتمع الآن!

ولكن ماهي العقوبة التي يتم تطبيقها في حالة احتجاز المسئولين كما حدث.. طرحت السؤال علي مسامع عبد العظيم المغربي المحامي بالنقض العام لاتحاد المحامين العربي فأجاب: ان هذا الفعل هو أحد افرازات الاحتقان الاجتماعي الموجود في المجتمع, وهو يعد رد فعل لعدم المعالجة الموضوعية والسرعة لمواجهة هذه المشاكل, ولابد أن نقدر المعاناة التي عاشها الشعب المصري فهو ظل مقيد الحرية أكثر من ثلاثين عاما, ولا يستطيع التعبير عن رأيه! وللأسف ان معظم المؤسسات تفتقد القدرة علي اتخاذ الاجراءات السليمة في الوقت المناسب.

فلا شك أن هناك شكاوي محقة ومطالب مشروعة ولكنها لا تلقي آذانا صاغية أو حلولا شافية أو آراء مقنعة فلابد من المعالجة بصورة موضوعية لحل مشاكل الاحتقان المتراكم منذ سنوات طويلة.

أما بالنسبة للعقوبة القانونية وكما يؤكد عبد العظيم المغربي فهذا العمل يجرم عليه القانون ويعتبر جنحة تصل العقوبة فيها إلي ثلاث سنوات! وتطبيق القانون ليس العلاج! فيجب العمل علي دراسة مشاكل الناس وتعلن الحكومة عن خطتها حتي تمتص غضب الناس.

учимся рисовать мастер класс по изо