تحليل:تأثير محاكمة مبارك ورجاله النفسي الاقتصادي والاجتماعي

смотреть трейлеры фильмов 2013

كانت لمحاكمة"القرن"مثلما خلعت عليها وسائل الإعلام العربية و الدولية تأثيرات داخلية و خارجية على كافة المستويات..وعلى المستوى الاجتماعي عبرت الكنائس المصرية ومثقفون ومفكرون أقباط عن تفاؤلهم ببدء محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك ورجاله بشكل علنى لتكون بداية لفترة جديدة فى تاريخ مصر لبناء الدولة الحديثة لسيادة القانون وتحقيق العدالة والمواطنة دون تمييز بين المصريين.

وأضافوا أن المحاكمات سوف تكون بادرة لعودة الهدوء للشارع ولمشاعر أسر الشهداء لمشاهدتهم بدء مرحلة تطبيق العدل والقانون.
وقال الأنبا كيرلس، أسقف نجع حمادى بأنه تحقيق سيادة الشعب بتقديم الرئيس السابق للمحاكمة ووضعه داخل قفص الاتهام وحضور الرئيس على سريره كمريض تأكيد للديمقراطية وتمنى الأنبا كيرلس أن تطبق العدالة بما يتوافق مع القانون المصرى.
من جانبه، قال الأنبا يوحنا قلته، النائب البطريركى للأقباط الكاثوليك، إن مصر ولدت من جديد لسيادة القانون والمواطنة وتأكيد أن الظلم لا يدوم ولكل ظالم نهاية ولا يضع حق وراءه مطالب.
وأضاف أنه لا أحد يشك أن وجود مبارك على سريره شكل من أشكال التمثيلية والمسرحية لكسب تعاطف الناس وربما هذا يحدث بالفعل ولكن مع الوقت سوف يتذكر الناس فقط القانون.
وعلى نفس السياق، قال الدكتور القس اندريه زكى، نائب رئيس الطائفة الإنجيلية" إنه موقف حضارى لمصر أن تكون المحاكمة عاجلة وعلنية أمام الشعب وهو مبدأ لتطبيق القانون دون النظر لمركز هؤلاء الأشخاص، وهذا سيشكل مستقبل مصر لبناء الدولة المصرية الحديثة التى نطمح إليها جميعًا ويحقق رغبات المصريين فى إنهاء فترة من القمع إلى الحرية والديمقراطية، ويكون رسالة شديدة اللهجة لأى مسئول مصرى يتحمل مسئولية الشعب أن يضع فى اعتباره أن المصريين لن يصمتوا بعد اليوم.
وأضاف أنه لا شك أن الجانب الإنسانى فى وجود مبارك على سريره كمريض ربما يشعر به الكثير وربما يكسبه تعاطف البسطاء، ولكن فى جميع الأحوال فالمحكمة لا تنظر للعواطف والمشاعر، وإنما تنظر إلى الأدلة والقانون، مشيرا إلى أن الشعب المصرى بطبعه عاطفى، ولكن العدالة ستؤدى لإرضاء جميع المصريين.
وعلى الصعيد نفسه، قال سمير مرقص، الباحث فى شئون المواطنة أنه لا يجب أن نخوض فى تفاصيل المحاكمة سواء وضع الرئيس خلف القضبان بسريره، ولكن يجب النظر بشكل عام أن المحاكمة غير مسبوقة فى تاريخ مصر، وأصبح لمصر حاكم يسقط بإرادة الشعب دون أن يغتال أو يسقط بمحاصرة جيوش أجنبية ولكن بكلمة شعبية يتحول تاريخ مصر بل تاريخ المنطقة العربية، الذى يحاكم فيها رئيس جمهورية ونجلاه، وهذا مبدأ المواطنة، وهو سيد قراره الذى يعطى الحق للمواطن فى الحصول على حقه بعدالة ودون تمييز.
وأكد القس بطر فلتاؤوس، رئيس الطائفة المعمدانية، أنه يرى مصر تخطو نحو طريق العدالة والديمقراطية، وينتظر الحكم الذى يريح أسر شهداء المصريين ويحقق العدل.
وعبر القس فلوباتير جميل، أحد أعضاء اتحاد شباب ماسبيرو وكاهن كنيسة العذراء بفيصل عن أمله، أن تكون هذه المحاكمات غير المسبوقة بداية التغيير لمصر مشيرا إلى أن هذه المحاكمات تؤكد أن المجلس العسكرى بدأ فى تنفيذ وعوده بتقدم المتهمين للعدالة،وأنه من الجيد وضع الرئيس السابق مع رجاله ولاسيما حبيب العادلى لمعرفة الحقائق فى حقيقة الجرائم التى وقعت التى سوف تكشف عنها المواجهة لتطبيق القانون.
وأضاف أن حبيب العادلى، اليوم يحاكم على سفك دماء المصريين جميعًا ومنها أحداث تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية التى يتورط فيها ولم يأخذ المسئولين بمطالب الأقباط بالتحقيق فى القضية، وكنا نتمنى ضم قضية تفجيرات كنيسة القديسين، اليومن لحبيب العادلى لأنها جميعا دماء مصريين سواء التى سالت فى الإسكندرية أو فى أحداث الثورة.
وقال جوزيف ملاك، محامى أسر شهداء كنيسة تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية، إن ما يحدث الآن من محاكمة مبارك هو مشهد طال انتظاره وجميع أسر الشهداء بالإسكندرية تتبع باهتمام محاكماتهم وأمام عيونهم دماء شهداء الكنيسة.
وأضاف ملاك أنهم فى انتظار لاستجابة السلطات المصرية لفتح التحقيق فى كنيسة القديسين والمتهم فيها الأول حبيب العادلى حتى تكتمل العدالة فى التحقيق فى كافة جرائم النظام السابق.
وعلى المستوى الاقتصادس فقد أنهت مؤشرات البورصة ة الثلاث تعاملاتها، اليوم الأربعاء، أولى جلسات محاكمة الرئيس مبارك وأعوانه، على تراجع جماعى لتخسر 1.5 مليار جنيه من قيمتها السوقية، مدفوعة بعمليات بيع مكثفة من قبل كل من المسثمرين الأجانب والعرب، بالإضافة إلى المؤسسات وسط حالة من الخوف والترقب من قبل المستثمرين لما ستسفر عنه محاكمة مبارك، بالإضافة إلى التراجع الكبير الذى شهدته الأسواق العالمية اليوم.
وخسر مؤشر البورصة الرئيسى "إيجى إكس 30" حوالى 1.02% من قيمته، مغلقا عند مستوى 4916 نقطة، كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة " إيجى إكس 70" بنسبة 0.35%، وتراجع مؤشر "إيجى إكس 100" الأوسع نطاقا بنسبة 0.48%، وبلغ حجم التعاملات اليوم 231.7 مليون جنيه.
واستحوذ المستثمرون الأجانب على 23.87% من إجمالى التعاملات وحققوا صافى بيع بقيمة 17.1 مليون جنيه، فى حين استحوذ المصريون على 69.48% وحققوا صافى شراء بقيمة 27.5 مليون جنيه، ومثل العرب نحو 6.65 % وحققوا صافى بيع بقيمة 10.4 مليون جنيه.
وشهدت معظم الأسهم الكبرى تراجعا اليوم وعلى رأسها أسهم حديد عز بنسبة 1.2%، واسهم هيرميس بنسبة 1.2%، ,اسهم سوديك بنسبة 1.9%، وأسهم أوراسكوم للإنشاء بنسبة 1.1%، والمصرية للمنتجعات بنسبة 1.7%، ومبينيل بنسبة 1.3%، والقلعة بنسبة 2.1%، والتجارى الدولى بنسبة 0.11%، وأسهم بالم هيلز بنسبة 1.9%.
وعلى المستوى النفسي فإلى جانب المشاحنات التي كانت بين مويدي و معارضي المحاكمة أمام قاعة المحكمة إلا أن هناك فرحة عارمة بمعتصمي التحرير.
وعن تأثر المحاكمة على المتهمين شخصيا فيرى محللون نفسيون أن الحالة النفسية للرئيس مبارك، كما ظهر عليها فى محاكمته العلنية أنه يشعر بالظلم والهزيمة تجاه هذا الموقف الذى يقف فيه متهما أمام جموع الشعب الذين يشعرون تجاهه بالتشفى، بينما يقف أبناؤه متماسكون تماما.
وأن مبارك لجأ لآلية نفسية تسمى الإنكار أى أنه كمن يعيش فى بالونة يشاهد ما يحدث من بعد وكأنه لا يخصه وهى إحدى آليات الحماية النفسية التى يلجأ إليها المريض حتى لا ينهار.
وأشار أستاذ الطب النفسى أحمد شوقى العقباوى إلى أن الشعور بالظلم والهزيمة من طبيعة الخواص النفسية لهذا الموقف والذى يعطى "مبارك" دفعة معنوية لاستكمال المحاكمة أملا فى صدور أحكام مخففة، لافتا إلى أن الرئيس المخلوع سيواصل اللجوء لتلك المشاعر لحين صدور أحكام نهائية عليه سيبدأ بعدها فى تصديق الواقع والتفاعل معه.
وأضاف "العقباوى" أما علاء وجمال مبارك فيعتقدان أنهما براء وسوء الحظ فقط هو من وضعهما فى ذلك الموقف الحرج، لافتا إلى أن حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، يسيطر عليه شعور أنه كان وزيرا جيدا للداخلية وأنه كان يؤدى واجبه على أكمل وجه وما حدث فى التحرير كان واجبه تصفيته، ومن ضمن واجباته أيضا أنه سحب الشرطة بعد ما فشلت فى قمع المظاهرات.
فيما رأى الدكتور يسرى عبد المحسن، أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة، أن الرئيس المخلوع يبدو عليه التوتر والقلق ويحاول أن يتصنع التماسك وتنتابه من آن لآخر نوبات من الشرود الذهنى تظهر فى حركات يده وتعبيرات وجهه، وحديثه مع نجليه.
وأكد "عبد المحسن" أن علاء مبارك يبدو عليه التوتر والاهتزاز النفسى ويظهر ذلك فى حركة رجليه التى تهتز بصفة مستمرة، أما جمال فيظهر عليه الوجوم والبلادة والكآبة وتعابير وجهه تظهر جفاء وكأنه جامد فى مشاعره على عكس ما يشعر به فعلا.
ورأى أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة أن حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق تظهر على وجهه حالة من حالات الكآبة ونظرة تحد كما أنه يتصنع التماسك.
أما الدكتور أحمد نايل، المعالج النفسى، فرأى أن الرئيس السابق لا تبدو عليه سمات الاكتئاب وأن ردود أفعاله متناسبة جدا مع الموقف ومتماسكة بعض الشىء.
وبالنسبة لنجلى الرئيس المخلوع، رأى "نايل" أن علاء وجمال يبدو عليهما التوتر والإرهاق الذهنى الشديد، وأن حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، متوتر أيضا، ويظهر ذلك فى حركات عينيه السريعة مع تداعى كلمات المدعين بالحق المدنى حركة سريعة تدل على التوتر، معتبرا نظرة التحدى فى عينيه حيلة دفاعية بديلة عن الخوف.
وأشار الدكتور محمد هاشم بحرى، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر، إلى أن الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك لديه ثبات انفعالى جيد جدا ولا يعانى من الاكتئاب ويظهر ذلك فى تعبيرات وجهه الجيدة، أما نجله جمال مبارك فلديه ثبات انفعالى متوسط وعيناه جامدتان.
فيما اعتبر علاء مبارك أكثرهم قلقا على الإطلاق لأنه ليس لديه أى ثبات انفعالى وملامح وجهه وحركة جسده تظهر ذلك بوضوح، مشيرا إلى أن تمسكه بالمصحف محاولة للتظاهر بالضعف واستدرار عطف الناس.
أما العادلى فينظر للناس نظرات تدل على أنه يحاول الإيقاع بهم كضابط مباحث يحاول إثبات التهم على الجميع.
учимся рисовать мастер класс по изо