خيانة الصديق الأكثر ألمًا!

смотреть трейлеры фильмов 2013
الخيانة.. أمر مذموم علي مستوي كل المجتمعات، وهو أمر يهدد بهدم جميع أواصر العلاقات بين الأفراد في المجتمع، وتكون أكثر خطورة إذا كانت من شخص قريب، كأن يكون صديقًا أو قريبًا أو حبيبًا، حيث يشعر الإنسان في ظل هذا الجرح بأنه غير قادر علي التصرف بشكل سليم تجاه هذه الضربة القاسمة، وتصل ردود الأفعال مع الخيانة ذروتها، إذا ما تعلقت بالشرف أو الأخلاق.

في المقابل، يري جمعة مصطفي (مهندس)، أن المسائل المتصلة بالشرف والأخلاق، ينبغي أن تُعالج بحكمة، وإذا لم تعالج بسرعة، فسوف تترتب عليها تداعيات خطيرة، تدمر كل من حولها، والبنت إذا لم تتم توعيتها قبل خروجها للحياة، فسوف تصبح فريسة سهلة في يد كل من يقابلها. وعن معالجة مشكلات الحثاثه بينه وبين أصدقائه في حال حدوث خيانة أحضر الطرفين، وأجلس معهما سويًا، للتفكير في كيفية التخلص من هذا الوضع غير اللائق. وعمومًا فإن الصديق الحقيقي، لا يفكر في خيانة صديقه، فالخيانة أمر مرفوض، خاصة إذا ما تعلقت بالشرف، ولأن الفتاة دائمًا تضع أهلها في مأزق، عندما يكتشفون سوء سلوكها.

ويفسر عادل لبيب (موظف) السلوكيات المنحرفة التي بدأت في الظهور في المجتمع، بأنها نتيجة لانفلات ضوابط القيم والمغالاة في حب الظهور، حتي ولو كان ذلك علي حساب الأخلاق، إضافة إلي الظروف الاجتماعية الصعبة للشباب، التي جعلتهم يلجأون إلي الخيانة، كوسيلة تعويضية عن الزواج الذي أصبح صعبًا في ظل قلة فرص العمل، بل بات شبه مستحيل. لهذا قد يلجأ الشباب إلي الخيانة لإرضاء غرائزهم. لذلك فإن تيسير ظروف الحياة هو أفضل وسيلة للقضاء علي السلوكيات غير السوية، التي تظهر في المجتمع.

تجربة شخصية

ويقول بدر أحمد (طبيب): هناك أمور لا ينفع أن يقف أمامها الإنسان موقف المتفرج. فكيف يمكن للأب أن يقف صامتًا عندما يجد صديقه الذي أدخله منزله، وحمله أمانة كبيرة يغرر بابنته أو يعاكسها؟ فأقل ما يمكن عمله أن يجن جنونه، ويتصرف بانفعال لإطفاء النار التي اندلعت في داخله. وهذا ما حدث معي بالفعل، عندما وجدت صديقي الذي أعطيته كل الصلاحيات داخل منزلي، يتكلم مع ابنتي ليلاً في التليفون، ويقول لها كلامًا جنسيًا، أعجز عن أن أكرره. والحكاية بدأت، عندما وجدت صديقي مهتمًا بمعرفة كل شيء عن ابنتي التي لم تتجاوز الثانية والعشرين، ثم بدأ يجلب لها الهدايا كل مرة يأتي لزيارتنا.

وعندما دخل الشك في قلبي، حاولت إبعاده من داخلي، فابنتي في عمر أولاده، إلي أن وجدت ابنتي ذات مرة تتحدث في التليفون ليلاً، وعندما رفعت السماعة لأعرف مع من تتكلم وجدته هو. فإذا بي أصرخ في وجه أمها من هول المفاجأة التي تفجرت أمامي، وكان كل همي معرفة إلي أي مدي وصلت العلاقة بينهما، فوجدتهما يتقابلان معًا. ووصل جنوني إلي مداه، عندما علمت أنه ضحك علي ابنتي وأوهمها بأنه يحبها، وكان كل مرة يقابلها يمسك يدها كأنه مراهق، علي الرغم من أنه متزوج ولديه ولدان في عمر ابنتي، أما عن سنه، فهو في السابعة والأربعين. وأمام كل ما رأيت ضربت ابنتي حتي كادت تموت بين يدي.

أما عنه هو فقد أبلغت زوجته التي قررت الانفصال عنه، إضافة إلي قيامي بعمل محضر له في الشرطة، بدعوي محاولة التحرش الجنسي بابنتي، ومن هنا فإن تجربتي هذه، علي الرغم من أنها انتهت منذ سنتين، إلا أنني لا أنساها، وتعلمت منها أن الصديق ينبغي ألا يتعدي حدوده مع صديقه، وأن يضع الأصدقاء خطوطًا حمراء للعلاقة، بحيث لا يتعدي أي منهم علي حرمة الآخر.

ويروي زينهم عبد الله (طالب) تجربته مع الخيانة، إذ يقول: تعرفت إلي أحد الزملاء في الجامعة، عندما كنت في السنة الأولي، وبدأت علاقتنا تتطور حتي أصبح صديقي الوحيد، الذي آمنته علي كل شيء في حياتي، لدرجة أنه كان يأتي كثيرًا ليتناول الغداء معي في البيت، بالتالي توطدت علاقته بأسرتي فأصبح معروفًا لأختي. ومع الأيام لاحظت أن أختي التي تصغرني بعام مهتمة به، وتسأل عنه باستمرار، فاعتقدت أن ذلك شيء عادي، إلا أنني بدأت ألاحظ هذا الاهتمام المتزايد من جهة أختي وصديقي، فاعتقدت أن هناك شعورًا بحب متبادل بينهما، نما مع الوقت، إلا أنني كنت مدعوًا ذات مرة لحضور أحد الأفراح، فوجدت أختي تركب مع صديقي علي أحد الموتوسيكلات في الشارع، وعندما واجهتها بما رأيته، أنكرت فصفعتها علي وجهها.

وعندما واجهت من كان صديقي بالأمر، قال لي بالحرف: إنني كنت أتسلي مع أختك، ولكنني لا أمتلك أي إمكانات للزواج، أي بصراحة أختك لا تليق بي، بعد أن سمحت لي بالتسلية معها. فلم أستطع أمام تلك الكلمات امتلاك نفسي من الغيظ، وضربته علي رأسه فدخل المستشفي، ومكث فيها فترة، وبعد خروجه قام بالتشهير بسمعة أختي انتقامًا مني. وهذه التجربة كشفت لي أنه لا يوجد شخص في الحياة يستحق أن نعطيه الأمان. فأي صديق هذا الذي يأكل معنا بيد ويخون باليد الأخري؟.

حُسن الاختيار

ويقول نبيل جودت (ضابط أمن): من المستحيل أن يخونني أحد أصحابي، مع أختي، لأنني أحسن اختيار أصدقائي، وأضع منذ اليوم الأول ضوابط لعلاقتي بهم، فالصديق الذي يخون صديقه لا يستحق لقب الصداقة. وعمومًا فإن هناك حالات قليلة تُعدُّ علي الأصابع، نجد فيها أحد الأصحاب يخون صديقه مع أخته أو ابنته، لأن المجتمع مليء بالقيم والمبادئ التي تحميه من أي خطأ، وذلك لأن الدين يحتل المرتبة الأولي لدي الأفراد، ومن الصعب أن نجد شخصًا يخشي الله ويفعل تلك الحماقة. فالإيمان والرذيلة لا يجتمعان. ولو اكتشفت ذات مرة أن صديقي يخونني مع أختي أو ابنتي فسوف أقتله، وأعلق رأسه أمام باب شقتي، ليكون عبرة لمن لا يعتبر.

ثقافة مضادة للخيانة

وفي رأي د. هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر: الإنسان الذي يتجه إلي الخيانة يكون لديه استعداد ما لها، وهذا ما يجعلنا نلاحظ أن الأسرة الواحدة فيها إنسان خائن وآخر لا. لذلك فإن دراسة حالة الشخص الخائن، في إطار ظروفه المجتمعية والأسرية والبيئية، تعطي تبريرات وتفسيرات لإقبال الشخص علي الخيانة، ومن هنا يمكن إيجاد مخرج للمشكلة، سواء كان دينيًا أم اجتماعيًا أم نفسيًا، فكل إنسان لديه نواح إيجابية يمكن تنميتها للقضاء علي الأخطاء. والشخص الخائن أو الإنسان الذي يفكر في خيانة صديقه مع أخته، بالطبع هو إنسان غير سوي لقيامه بتدمير أغلي شيء في الحياة، وهو الصداقة، ومن ثم يكون من السهل عليه الخيانة. ولأن الخيانة مذمومة وغير مستحبة، وغير مقبولة في المجتمع، فإنها تقابل بالاستهجان، والرفض من الجميع ، ولذلك لابد من وجود الثقافة المضادة للخيانة، من خلال استراتيجية طويلة المدي تخاطب كل فئات المجتمع وتنبه إلي مخاطر الخيانة وعواقبها، وتحدد لكل شخص دوره في حماية نفسه ومجتمعه من كارثة الخيانة، كما أن الخيانة لا تظهر فجأة، وإنما هناك بذور تكون موجودة لدي الفرد منذ طفولته، فالتنشئة هي التي تحدد ما إذا كان الشخص لديه قدرة علي الخيانة أم لا. وعمومًا فإن الخيانة سواء كانت خيانة أحد الأصدقاء صديقه بممارسة الرذيلة مع أخته، أم بشعور الأب بأن أحد أصدقائه يطمع في ابنته ويريد ممارسة الفحشاء معها، أمر مستهجن وغير مقبول في المجتمع.

учимся рисовать мастер класс по изо