عقاب تلميذ ادى الى الموووووووووت

смотреть трейлеры фильмов 2013
لا أحد يتصور أن يكون عقاب تلميذ علي عدم حل الواجب المدرسي هو القتل!

والقتل صار مادة عقوبة في قوانين التربية والتعليم, الذي صار ضحيته إسلام عمرو(11 عاما) التلميذ في مدرسة سعد عثمان الابتدائية بالإسكندرية, الذي انهال عليه مدرس الرياضيات بالمدرسة بالضرب المبرح حتي الموت عقابا له علي عدم حله الواجب المدرسي!!

والمؤكد أن حالة إسلام ليست الأولي, فقد سبق أن حدثت عاهات مستديمة لتلاميذ في المدارس بسبب الضرب من جانب المدرسين, الذي أسقط صفة التربية والتعليم عن هذه المدارس التي صار فيها العنف عنوانا لعقاب التلاميذ لا تعليمهم, والأخذ بيدهم إلي بر النجاح.

البداية كانت مع مديري المدارس فهم الملجأ الذي يلوذ به التلاميذ والطلاب هربا من عنف المدرس أو تسلطه, ومخالفته لوائح الوزارة التي تمنع الضرب بالمدارس.. حيث يشير خالد الضبع مدير إحدي مدارس اللغات إلي أنه يبدأ بعمل مواجهة بين المدرس وولي الأمر في حالة تعرض أي طالب للضرب من قبل المدرس وبالقطع لا يقوم المدرس بالاعتذار للطالب حفاظا علي هيبته ويتم التراضي بين الطرفين ويتم بالقطع لفت نظر المدرس لأكثر من مرة في حالة تكرار الشكوي, ثم نقوم بخصم ثلاثة أيام من راتبه.. وبالقطع نحن نؤكد ضرورة عدم الضرب في كل اجتماعاتنا مع أعضاء هيئة التدريس.

ويضيف أن المشكلة تكمن في ندرة المدرسين الأكفاء من الناحية التربوية والعلمية فماذا نفعل؟ ونحن نعلم أن مجرد الخصم ليس عقابا رادعا ولكن قد يطالب ولي الأمر بضرورة تحرير محضر ضد المدرس في قسم الشرطة ولا نمانع بالقطع في هذه الحالة.

مني صلاح مديرة إحدي المدارس الحكومية تشير إلي أن هناك بالفعل بعض الطلبة المشاغبين الذين يصلون بالمدرس داخل الفصل إلي أقصي درجات الاستفزاز ولكن في أي الأحوال فالمعلم مطالب بضبط النفس وأن يعرف كيف يتصرف بحكمة في مثل هذه الحالات, دون أن يقوم بضرب الطالب, أو طرده خارج الفصل لأن كليهما ممنوع والمعلم يقوم بالفعل بالتوقيع علي اللائحة التنفيذية للقرارات الوزارية الخاصة بعدم مخالفة التعليمات مثل منع التدخين أو الضرب للتلاميذ.. وحينما صدر هذا القرار الوزاري الخاص بمنع الضرب في التسعينيات كان ولي الأمر الذي يتعرض ابنه للضرب من قبل أي مدرس من حقه أن يتوجه للوزارة أو الإدارة التعليمية للشكوي في حق هذا المدرس وكان العقاب هو نقله من وظيفة معلم في مدرسة إلي أعمال مكتبية وإدارية ويحرم تماما من ممارسة مهنة التدريس.. ووجد بمرور الوقت أنه يتم استغلال الموقف تماما بالشكل الذي يمثل ظلما وتعسفا ضد بعض المدرسين الأبرياء وبذلك كان هذا الإجراء بمثابة سلاح ذو حدين.. فتم تخفيف هذه العقوبة تدريجيا بأن تتم إحالة المدرس أولا للتحقيق داخل المدرسة وإذا ثبت صحة وقوع ضرب منه للطالب تقوم إدارة المدرسة باتخاذ إجراء فوري بتوقيع جزاء علي

المدرس يتمثل في خصم تتراوح مدته بين يوم وثلاثة أيام من راتب المدرس.. فنحن لا نمتلك بالقطع سلطة فصل مدرس من المدرسة.. ولا نبالغ إذا قلنا إن التوجيه المستمر للمدرس فيما يتعلق بضرورة الالتزام بالتعليمات وأهمها عدم ضرب التلاميذ قد يعرض مديري المدارس إلي أن يقوم هؤلاء المدرسون بتقديم شكاوي وادعاءات كاذبة ضدهم وهو ما تعرضت له شخصيا كما تضيف مني صلاح.

الخبراء لهم رأي في القضية يعبر عنه د. شريف عمر رئيس لجنة التعليم بمجلس الشعب قائلا: إن هذه الواقعة المشار إليها تمثل ظاهرة في منتهي الخطورة تؤكد فقدان العملية التعليمية لشقيها الأساسيين وهما الثقافة والتربية وكأنما أصبحت المدرسة مجرد مكان لتلقي نوع من أنواع المعرفة تسهل المرور في الامتحان للحصول علي ورقة أو بمعني أدق شهادة يتمني الطالب من خلالها الحصول علي وظيفة.. أي أن المدرسة بذلك فقدت دورها الأساسي كحضانة تربوية تخلق لدي الطالب صفات معينة محببة يتعامل بها مع الآخرين تتمثل في قبول الآخر واحترام الكبير وغيرها من القيم الإنسانية.. وهنا لابد أن يثار تساؤل مهم هو: ما هو دور الأكاديمية المهنية للمعلمين المزمع إنشاؤها في هذا الصدد؟ وهل سوف يكون لها دور في البناء المعرفي لأصول التربية لدي المعلم؟ وهل سوف يكون البعد التربوي واضح المعالم فيها بمعني الإعداد التربوي المتميز للمدرس لتحاشي مثل هذه السلوكيات الشاذة؟

ومن ناحية أخري فإننا نطالب بضرورة إيجاد نمط أو أسلوب جديد تربوي للمحاسبة داخل المدرسة سواء للطالب إذا أخطأ أوللمدرس كذلك إذا أخطأ وذلك علي غرار مجالس التأديب في الجامعات.. فلا يصح علي الإطلاق أن يقتصر الأمر علي مجرد جزاءات إدارية للمدارس إذا قام بتوقيع عقاب بدني علي الطالب ينتج عنه إحداث شرخ في شخصيته يتمثل في شعوره بالمذلة والخنوع وفقدان الثفة في النفس.. ونحن نؤكد من جانبنا ـ كما يضيف د. شريف عمر ـ أننا سوف نقوم بالتركيز علي المحور التربوي للمدرس الذي يعاني قصورا شديدا الآن, وذلك مع بداية الدورة البرلمانية القادمة لمجلس الشعب فسوف يكون هذا المحور موضوعا أساسيا في أجندة لجنة التعليم لأهميته البالغة.

د. شبل بدران عميد كلية التربية جامعة الإسكندرية يؤكد بالفعل انتشار ظاهرة العنف في مدارسنا الحكومية والخاصة خلال الأعوام العشرين الماضية مما يعبر عن إخفاق العملية التعليمية داخل المدرسة, سواء من قبل المعلم أو المتعلم, وغياب القيم, وأنماط التربية السليمة التي يجب أن نربي أبناءنها عليها.. وقبل أن نبحث في كيفية وقوع مثل هذه الجريمة, فلابد أن نبحث أولا عن كيفية تأهيل هذا المدرس الذي ارتكبها وكيفية ممارسته هذه المهنة المقدسة؟ ثم نبحث توقيع العقوبة اللازمة عليه.

ومن هنا فنحن نؤكد المطالبة بعدم السماح بممارسة مهنة التدريس إلا للأشخاص المؤهلين أو خريجي كليات التربية, وتفعيل القرار الوزاري الخاص بمنع الضرب وتغليظ العقوبة لتصل إلي الفصل من المدرسة فالعقوبات الآن هي عقوبات مالية وإدارية فقط تتمثل في توقيع جزاء أو تأخير علاوة, ولكننا لم نسمع يوما عن معلم قام بضرب طالب ـ وهو كثيرا ما يحدث ولا يتم الإفصاح عنه ـ وتم إيقافه شهرا عن العمل علي سبيل المثال.. فالعقوبة ليست رادعة ويجب أن تتدرج لتصل إلي حد الفصل, ليكون المعلم الذي يسيء استخدام سلطته عبرة لغيره تماما كما تتم معاقبة الطبيب الذي يخطئ في أداء وظيفته.. فنحن نحتاج إلي التأهيل والتنمية المهنية للمدرسين قبل الحديث عن الكادر والماديات, وذلك قبل التحاقهم بالعمل بالتدريس وفي أثناء العمل, فلابد أن يستند الأمر إلي قيم وقواعد وميثاق شرف يلتزم به المعلم.

وعلي الجانب الآخر ـ كما يضيف د. شبل بدران ـ فإن كليات التربية يجب أن تلعب دورها كمؤسسة وحيدة في تأهيل المعلمين لأداء هذه المهنة من خلال التدريب علي سعة الصدر والمواد التي يقوم الطالب في هذه الكليات بدراستها مثل علم النفس والصحة النفسية وإدارة الفصل.. فكل هذه المواد تسهم في مساعدة المعلم علي كيفية التصرف في مثل هذه المواقف.

وفي النهاية لا يصح أن يكون التدريس مهنة من لا مهنة له.. ومن غير المنطقي أن يكون عدم حل الواجب جريمة يعاقب عليها الطالب بهذه الصورة البشعة فقد يكون ذلك نظرا لظروف أسرية قهرية أو عدم تمكنه من حله في المنزل.. فهنا تكمن مهمة المدرسة في مساعدته في حل الواجب, وليس عقابه بصورة تتنافي مع كل مبادئ حقوق الإنسان.. فالطالب أمانة في أيدي المعلم يرعاها إلي أن يسلمها إلي ولي أمره بعد انتهاء اليوم الدراسي.

أما الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر فيري أن العنف دائما يظهر حينما يشعر الفرد بأن قيمته تتلاشي, أو أنه لم يحقق نجاحا في حياته, وقد يشعر بعض المعلمين الآن بالقهر لأسباب اقتصادية في المقام الأول مما ينتج عنه إحساس بالغضب يعبر عن نفسه بنوعين من العدوان أولهما داخلي يتمثل في أن يقوم بإيذاء نفسه, وثانيهما خارجي ويتمثل في أن يكون إنسانا شديد العصبية.

ولا شك في أن تأهيل المعلمين أمر بات مؤكدا بمعني تبصيرهم بأدوات العقاب الملائمة وكذلك هناك ضرورة لحصولهم علي دورات تدريبية لدراسة النواحي الاجتماعية للأطفال, والتطور النفسي لهم, وكيفية التعامل مع التلاميذ ذوي الشخصيات الصعبة أو الحادة.. فكل مرحلة عمرية لها سماتها ولابد من وضع خطة محددة للتعامل معها.. ومن الضروري ألا يتحول الأمر إلي خصومة شخصية بين الطالب والمدرس.. ففي الحالة المشار إليها علي سبيل المثال الطفل لم يقم بحل الواجب واعتبر المدرس أن ذلك بمثابة عدم احترام له وبالتالي أعطي لنفسه الحق في ضربه.. ولذلك فالمدرسون في حاجة مؤكدة إلي تأهيل نفسي وتربوي وهو الأمر الذي نفتقده الآن.

قرار وزاري بمنع العنف في المدارس

مصدر مسئول بوزارة التربية والتعليم رفض ذكر اسمه يؤكد من جانبه أن هناك قرارا بمنع العنف في المدارس يحمل الرقم(591) لسنة1998 وينص علي أنه يحظر إيذاء الطالب بدنيا بالضرب علي أي وجه أو أي وسيلة ويقتصر توجيه الطلاب ومتابعة أدائهم ونشاطهم علي استخدام الأساليب التربوية التي تكفل تكوين الطالب وإعداده وتزويده بالقدر المناسب من القيم.. وإن كان القرار لم يتضمن أي نص للعقوبة في حالات المخالفة.. وبالقطع فنحن نقوم بالتحقيق في الشكاوي التي ترد إلينا سواء بشكل مباشر أو من خلال المدارس نفسها وهناك رقم لمكتب الوزير لخدمة المواطنين هو(27946145) لتلقي أية شكاوي.. والعقوبة تتسق مع طبيعة الحادث أو الواقعة التي ارتكبها المدرس وقد تتمثل في الخصم من المرتب أو تحويله إلي النيابة الإدارية.. فالعنف داخل المدارس مرفوض بكافة صوره ومن كافة الأطراف سواء من المدرس أو ممن يرتكب ضده من الطلبة أو أولياء الأمور.

учимся рисовать мастер класс по изо