حين يشكو مبارك من ظلم الشعب له !

смотреть трейлеры фильмов 2013
عندما تقرا عبارة لا تتوقعها فمن الحكمة ان تقف عندها لتعرف دلالتها الحقيقية فربما تسير بك نحو فكرة لا ينتج عنها الا خدعة لقد استوقفتني كثيرا ما نشرته اليوم صحيفة " المصري اليوم " في صفحتها الثالثة بشأن حديث الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر .

 

الذي أشار فيه إلى أن نتاج تحليله النفسي لشخصية الرئيس المخلوع مبارك انه " لم يعترف بأنه اخطأ في حق الشعب الذي حكمه لمده 30 عاما ولذلك فهو مقتنع ان الشعب لم يعطه حقه طوال فترة حكمه "!.

عبارة استثارت مشاعري فمن الذي لم يعط حقه نحن أم هو ؟ !!

مشهد عجيب لا تراه إلا في الأفلام السينمائية القديمة التي تحاول ان تجعلك تتعاطف مع الجاني بل تجعلك تبكي حين تتم محاسبته لينال عقابه

عن أي حق يتحدث الرئيس المخلوع ؟! هل سار بشعبه نحو العيش بكرامة وعدالة وهل حقق لشعبه ابتداء المطلب البسيط الذي يقول بأن "المواطن لايريد سوي الحرية والأمان" ؟!

ام انه حتى الان لايريد ان يشعر نفسه بفداحة ما فعل بالشعب فيبحث عن راحته النفسية ويسعى لحمايتها من الانتهاك من شعور بالخزي قد يعرف طريقه اليه.

إن العلاقة بين الحاكم والمحكوم في ظل غياب المسؤولية بين الطرفين لابد ان تسير على نحو فاسد فلا عذر للشعب إن رضي بالهوان ولا عذر لرئيس صم الآذان.

فلا يوجد ما يبرر علاقة على هذا النحو، ما الذي يجعل رئيسا مارس الطغيان والفساد طوال فترة حكمه ان يتصور أنه لم يخطئ ؟!

اليس شعور الرئيس بأنه لم يخطيء يضع أمامنا عدة تساؤلات بشأن من المسئول عن شعور هذا الحاكم بالمرارة من نكران الجميل هل السبب هو غياب الضمير والنفس اللوامة التي تلوم صاحبها اذا أخطأ ونسيان التفكير في الآخرة وانه سيقف بين يدي الله تعالي ليحاسبه ؟؟

أم تقصير الشعب في توجيه النقد الايجابي لرئيسه ام فقدان الرئيس للشعور بالمسؤولية مما يفقده ميزة نقد الذات .ام ان أمجاد الماضي تعطي المبرر للزعيم ان يفعل ما يشاء بأمته استنادا إلي أن الجماهير ستغفر له كل خطاياه .

ليس مطلوبا من الرئيس ان يصبح رمزا . وليس مطلوبا من الجماهير ان تؤله شخص الرئيس فالرئيس يظلم نفسه حين يقبل بدور الرمز والزعيم ومن جانب آخر يفقد الشعب حريته حين يقدس حاكمه.

وكل التجارب السياسية العديدة التي مرت بها المنطقة العربية لا تؤدي في النهاية الا الى منظومة من الفساد حصيلتها تأليه الحاكم وتعظيم دوره وحينها يشعر الجاني بالظلم والمرارة من نكران المجني عليه للجميل !

هل من خطوة تتم فيها مراجعة الأفكار وتعرية النفس من عوراتها عن طريق النقد الذاتي الواعي ومحاسبة النفس من قبل الرؤساء .

الا يستحق الوطن ان يخترق الشعب منطقة الحظر التي يتحصن بها الرؤساء وذلك بممارسة الشعب لدوره الايجابي والرقابي وتفعيل دور البرلمان في محاسبة الرئيس إذا اخطأ وعزله إذا فسد وشطب المواد الدستورية التي تجعل كل الصلاحيات في يد الرئيس مما يجعله "الها" وليس خادما لدي الشعب ؟

учимся рисовать мастер класс по изо